تقارير النفطالتقاريردول النفط والغازموسوعة الطاقةنفط

فنزويلا.. ماذا تعرف عن الدولة صاحبة أكبر احتياطيات نفطية في العالم؟

هذا التقرير حُدِّثَ حتى 4 يوليو 2026

وحدة أبحاث الطاقة

تتمتّع فنزويلا بأكبر احتياطيات من النفط في العالم، لكن رغم ذلك؛ فلم تنجح في الاستفادة من هذه الثروة النفطية بصورة كبيرة حتى الآن، وسط مزيج من المشكلات سواء السياسية أو الاقتصادية، فضلًا عن تعرّض البلاد لعقوبات أميركية قاسية على مدار السنوات الأخيرة، قبل تخفيفها في 2026 بعد الإطاحة بنظام نيكولاس مادورو.

وحدة أبحاث الطاقة أجرت استطلاعًا أوضح أنه ليس هناك اتفاق بين الخبراء حول كمية الاحتياطيات النفطية الفنزويلية، إذ يشكّك عدد من الخبراء -أغلبهم جيولوجيون- بصحة أرقام الاحتياطيات، وآخرون يشككون في إمكان استخراجها، حتى لو كانت الأرقام صحيحة.

وشهدت هذه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية -والبالغة مساحتها 916 ألف كيلومتر مربع- تراجعًا كبيرًا في إنتاجها النفطي خلال السنوات الأخيرة؛ بسبب المشكلات السياسية والاقتصادية، ونتيجة التدخل الحكومي في شؤون شركة النفط التابعة للدولة، وتحويل الشركة إلى "بقرة حلوب"، دون إطعامها، فأصابها الهزال والمرض والجوع، لدرجة أنها استعانت بشركات إيرانية للقيام بأعمال الصيانة والإصلاحات، بما في ذلك مصفاة أموي -أكبر مصفاة في البلاد.

ومع انخفاض الإنتاج، عانت فنزويلا -أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة أوبك- من أزمات اقتصادية طاحنة، لتصبح من أصغر اقتصادات أميركا الجنوبية، رغم ثرواتها النفطية الضخمة.

وشهد إنتاج النفط تراجعًا مستمرًا منذ الانقلاب العسكري الفاشل في 2002 وحتى عام 2020، ثم تحسّن قليلًا بعدها، فبعد أن تجاوز إنتاج فنزويلا 3 ملايين برميل يوميًا في 2002، انخفض باستمرار ليصل إلى نحو 2.3 مليون برميل يوميًا نهاية عام 2015.

ومع تدهور الوضع الاقتصادي ثم العقوبات التي فرضها ترمب في ولايته الأولى، على فنزويلا، ثم انتشار فيروس كورونا، انهار الإنتاج ليصل إلى أقلّ من 400 ألف برميل يوميًا منتصف 2020، إلّا أنه انتعش تدريجيًا حتى تجاوز 1.1 مليون برميل يوميًا خلال 2026.

اكتشاف النفط في فنزويلا

باتت فنزويلا -التي يبلغ عدد سكانها 33.37 مليون نسمة- دولة منتجة للنفط منذ عام 1914، مع حفر أول بئر تجارية للخام في حقل مين غراندي على الشواطئ الشرقية لبحيرة ماراكايبو.

وجاء ذلك رغم معرفة البلاد للنفط قبل مئات السنين، حتى قبل اكتشاف الأميركتين عام 1492، إذ كان السكان الأصليون (الهنود الحمر) على علم بوجود النفط الذي كان يظهر على سطح الأرض بشكل ينابيع أو سبخات.

واستعمل الهنود النفط للأغراض الطبية والإنارة، من خلال امتصاصه من التسربات بواسطة الأغطية السميكة (البطانيات) ثم عصرها، كما عثر الهنود على الأسفلت، واستعملوه لسدّ الفجوات في قواربهم، حسبما نقلت وحدة أبحاث الطاقة عن تقرير لجامعة ستانفورد الأميركية.

وفي عام 1499، تعلّم الغزاة الإسبان من الهنود استعمال النفط في الأغراض نفسها، حتى أُرسلت أول شحنة موثقة من النفط إلى إسبانيا عام 1539، بطلب من ملكة إسبانيا في ذلك الوقت (جوانا)، بهدف استعماله في علاج مرض النقرس، الذي أصاب الإمبراطور كارلوس الخامس.

وبعد استقلال فنزويلا عام 1811، أصدر سيمون بوليفار، رئيس كولومبيا العظمى، مرسومًا لتأميم المناجم بجميع أنواعها، وكانت البلاد على موعد مع تأسيس أول شركة نفط وطنية عام 1878، قبل البدء في حفر الآبار بعد عامين (1880).

وفتح الجنرال خوان فيسنتي جوميز الباب أمام مستثمري النفط الأجانب، بعد تولّيه رئاسة فنزويلا عام 1908، وكانت الحرب العالمية الأولى عام 1914 دافعًا لدخول فنزويلا إلى سوق النفط العالمية.

وبحلول عام 1922، أصبحت فنزويلا موردًا مهمًا للنفط في العالم، مع اكتشاف احتياطيات نفطية كبيرة في بحيرة ماراكايبو، إذ انتعش إجمالي الإنتاج السنوي خلال عشرينيات القرن الماضي، مما يزيد قليلًا على مليون برميل، ليصل إلى 137 مليون برميل سنويًا، ما جعل البلاد في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في إجمالي الإنتاج بحلول عام 1929.

وأدت فنزويلا دورًا كبيرًا في تأسيس أوبك، لدرجة أن الوثائق التاريخية تشير إلى أن أول من جاء بالفكرة هو ألفونسو بيزيز في أربعينيات القرن الماضي، وانتهى الأمر بتأسيس المنظمة في سبتمبر/أيلول 1960 في بغداد، مع إيران والعراق والكويت والسعودية.

وكانت منصة "الطاقة" قد حققت سبقًا صحفيًا عندما نشرت تغطية لوثائق تشير إلى أن إعلان تأسيس أوبك حصل قبل التوقيع على إنشائها بأربعة أشهر، وذلك في مدينة تايلور في ولاية تكساس.

وفي 1 يناير/كانون الثاني 1976، وقّع كارلوس أندريس بيريز -رئيس فنزويلا آنذاك- قانونًا يحفظ للحكومة صناعة وتجارة الهيدروكربونات في فنزويلا، وفي اليوم نفسه، خرجت أكبر شركة وطنية للنفط في البلاد (بي دي في إس إيه) إلى النور، وأصبحت مشرفة على قطاع النفط منذ ذلك الحين.

احتياطيات النفط في فنزويلا

تمتلك فنزويلا ما يُقدَّر بنحو 303.7 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة بنهاية 2025، ارتفاعًا من 303.2 مليار برميل في 2024، بحسب بيانات منظمة أوبك.

ويعني ذلك أن فنزويلا هي الدولة صاحبة أكبر احتياطيات في أوبك، أو تُشكّل نحو 24.5% من إجمالي احتياطيات المنظمة البالغة 1.243 تريليون برميل، كما إن البلاد تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة عالميًا، وأعلى من احتياطيات السعودية البالغة 267.23 مليار برميل.

وكما ذُكر في البداية، فإن عددًا من الخبراء يعتقدون أن هناك مبالغة في احتياطيات فنزويلا، وأن تكاليف الإنتاج عالية، وأنه حتى لو كانت الاحتياطيات أقلّ من ذلك بكثير، فإن تطويرها يتطلب استثمارات أجنبية ضخمة.

ويرصد الرسم البياني الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، احتياطيات النفط المؤكّدة في فنزويلا، خلال المدّة من عام 1980 إلى 2025:

احتياطيات النفط في فنزويلا

كما تُمثّل البلاد أكثر من 17% من إجمالي احتياطيات العالم من النفط -التي تشمل النفط التقليدي وغير التقليدي- البالغة 1.773 تريليون برميل بنهاية 2025، حسبما نقلت وحدة أبحاث الطاقة عن بيانات أويل آند غاز جورنال.

إنتاج النفط الفنزويلي

في عام 2025، ارتفع إنتاج فنزويلا من النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية إلى 1.14 مليون برميل يوميًا، مسجلًا أعلى مستوى منذ عام 2018، مع تخفيف العقوبات الأميركية وعودة بعض الشركات الأجنبية للعمل داخل القطاع.

ويرصد الرسم البياني الآتي، من إعداد وحدة أبحاث الطاقة، إنتاج النفط الخام والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي في فنزويلا بين عامي 1980 و2025:

إنتاج فنزويلا من النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية

وعلى صعيد إنتاج النفط الخام فقط، تشير تقديرات منظمة أوبك إلى إنتاج كاراكاس إلى 1.072 مليون برميل يوميًا خلال شهر مايو/أيار 2026، وهو أعلى مستوى مسجل منذ يناير/كانون الثاني 2019، مع الوضع في الحسبان اختلاف منهجية الرصد عن بيانات معهد الطاقة، التي لا تشمل النفط الخام فحسب، وإنما ترصد كذلك إنتاج المكثفات وسوائل الغاز الطبيعي.

وشهد الإنتاج صعودًا تدريجيًا منذ مطلع 2026 بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، خاصة بعج الاتفاق بين الولايات المتحدة وفنزويلا، الذي سمح باستئناف تصدير النفط الفنزويلي وعودة الشركات الأجنبية للعمل في القطاع بعد فترة من القيود والعقوبات.

تُجدر الإشارة إلى أن فنزويلا إلى جانب ليبيا وإيران معفاة من اتفاق تحالف أوبك+ لخفض الإنتاج، بسبب العقوبات.

وفي نظرة على تاريخ الإنتاج الفنزويلي قبل هذا التعافي، فإنه قد مر بمراحل صعبة، بسبب التأثير الكبير للأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة، فقد وصل إنتاج البلاد النفطي للذروة في عام 1970 -قبل تأميم الصناعة-، مسجلًا 3.75 مليون برميل يوميًا، وفق المراجعة الإحصائية السنوية الصادرة عنن معهد الطاقة البريطاني.

ولم يبلغ إنتاج النفط في فنزويلا هذا المستوى بعد -وإن اقترب منه في أواخر القرن الماضي وأوائل القرن الحالي- رغم تضاعف الموارد النفطية عدّة مرات.

وألقت بعض العوامل بظلالها السلبية على إنتاج النفط في الدولة، مثل الافتقار للاستثمارات والاضطرابات السياسية طويلة الأمد، الأمر الذي أسفر عن فرض عقوبات اقتصادية صارمة من جانب الولايات المتحدة.

ومنذ عام 2010، تراجع إنتاج النفط في فنزويلا إلى أقلّ من 3 ملايين برميل يوميًا، حتى وصل إلى 2.2 مليون برميل يوميًا عام 2017، بيد أن العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الوطنية "بتروليوس دي فنزويلا"، في ذاك العام، أضرّت الإنتاج بشكل بالغ في السنوات التالية.

وهبط إنتاج النفط في فنزويلا إلى 1.641 مليون برميل يوميًا في 2018، قبل أن يصل إلى ما يزيد قليلًا على مليون برميل يوميًا في العام التالي (2019).

وفي يناير/كانون الثاني 2019، فرضت الولايات المتحدة مزيدًا من العقوبات، ما زاد من صعوبة قيام الشركات الأجنبية بأعمالها في فنزويلا، كما فرضت عقوبات أميركية أخرى في أشهر فبراير/شباط ومايو/أيّار ويونيو/حزيران لعام 2020، ما شكّل مزيدًا من القيود على الشركات الأجنبية.

وجاء وباء كورونا ليضع المزيد من الضغوط على الإنتاج النفطي، ويدفعه لأقلّ مستوى على الإطلاق عند 660 ألف برميل يوميًا عام 2020، ولكنه وصل إلى أقلّ من 400 ألف برميل يوميًا في بعض الأشهر، قبل أن يتعافى تدريجيًا في الأعوام التالية حتى بلغ 975 ألف برميل يوميًا خلال 2024 وتجاوز 1.1 مليونًا في 2025.

وفي السنوات الـ5 الأخيرة، التقط الإنتاج الفنزويلي أنفاسه بالتزامن مع تغيير الإدارة الأميركية، وتولّي الرئيس جو بايدن المنصب في يناير/كانون الثاني 2021، خاصة بعد منح الإدارة استثناءً إلى شركة شيفرون أواخر 2022، لاستئناف الإنتاج في فنزويلا ومن ثم التصدير.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، خفّفت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة منذ 4 سنوات، عبر السماح بإجراء التعاملات المرتبطة بشراء الغاز والنفط الفنزويليين، لمدّة 6 أشهر قابلة للتمديد، على أمل إجراء إصلاحات سياسية، لكن واشنطن أعادت فرض العقوبات مجددًا في أبريل/نيسان 2024.

ومع عودته إلى البيت الأبيض، شدد الرئيس دونالد ترمب العقوبات على النفط الفنزويلي، قبل أن يتغيّر الوضع وتطيح الإدارة الأميركية بنظام مادورو، ليبدأ الإنتاج في التعافي مع عودة الشركات الأجنبية وعلى رأسها شيفرون الأميركية.

ويستعرض الرسم الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، إنتاج النفط الخام في فنزويلا على أساس شهري منذ عام 2019 حتى مايو/أيار 2026:

إنتاج فنزويلا من النفط الخام (2019-2026)

وفي مقابل الإنتاج الذي تجاوز مليون برميل يوميًا حاليًا، بلغ استهلاك النفط في دولة أميركا الجنوبية 314 ألف برميل يوميًا في 2025، مقارنة مع 311 ألف برميل يوميًا قبل عام واحد، ما يمنح البلاد فائض كبير للتصدير.

ويوضّح الرسم البياني الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، استهلاك النفط في فنزويلا منذ عام 1980 حتى 2025:

استهلاك النفط في فنزويلا

صادرات النفط الفنزويلي

ظلت حالة التخبط، سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية، هي المتحكم الأول في إنتاج النفط داخل فنزويلا، وبالتبعية صادرات الخام والعوائد المحققة منها.

ومع تخفيف بعض العقوبات الأميركية على فنزويلا خلال 2023 وأوائل 2024 ثم 2026، ارتفعت صادرات فنزويلا من النفط الخام إلى 550 ألف برميل يوميًا في 2023، و656 ألفًا في 2024، مقابل 438 ألف برميل يوميًا في 2022، لكنها ما زالت أقل من المستوى المسجل عند 1.82 مليون برميل يوميًا عام 2017، عندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على صادرات الخام لأول مرة.

وفي عام 2025، واصلت الصادرات ارتفاعها إلى 699 ألف برميل يوميًا، قبل أن تقفز في 2026، إذ بلغت صادرات الخام المنقول بحرًا متوسط 881 ألف برميل يوميًا.

وفي مايو/أيار 2026 وحده، ارتفعت صادرات فنزويلا من الخام المنقول بحرًا إلى 1.152 مليون برميل يوميًا، مقابل 1.122 مليونًا في الشهر السابق له، كما يرصد الرسم البياني الآتي:

صادرات فنزويلا من النفط الخام المنقول بحرًا (2024-2026)

وتاريخيًا، كانت الولايات المتحدة وجهة صادرات فنزويلا من النفط، لكن تراجعت عن هذه المكانة مع مقاطعة النظام الفنزويلي وفرض عقوبات ضد القطاع النفطي، لتكون أوروبا والدول الآسيوية بقيادة الصين الوجهة الأكبر للخام الفنزويلي.

وتغيّر الوضع مجددًا بعد الإطاحة بنظام مادورو في بداية 2026، وباتت الولايات المتحدة إلى جانب الهند وأوروبا أكبر وجهات النفط الخام الفنزويلي، في حين اختفت الصين من القائمة.

وعلى صعيد العائدات؛ فقد بلغ إجمالي إيرادات صادرات فنزويلا من السلع والخدمات 21.28 مليار دولار في 2025، منها 18.21 مليار دولار من تصدير النفط فقط، وفق تقرير أوبك السنوي.

وفي ظل اعتماد فنزويلا على إيرادات صادرات النفط بصورة كبيرة، فإن الاقتصاد يتضرر بشدة من ضعف إنتاج الخام وانخفاض الصادرات وعوائدها.

وبعد انكماش حاد بلغ 30% عام 2020، عاد اقتصاد فنزويلا للنمو خلال السنوات الأخيرة، إذ نما بنسبة 1.5% في 2025، مع تقديرات بتسارع النمو إلى 4% خلال 2026.

وكان انكماش اقتصاد فنزويلا بنحو 30% في عام 2020، هو  السابع على التوالي، وبما أن فنزويلا تعتمد بشدّة على عوائد صادرات النفط، فإن انكماش اقتصادها في السنوات الأخيرة، وتحديدًا منذ عام 2014، جاء بالتزامن مع المسار الهبوطي في إنتاج النفط.

وخلال تلك المدّة -التي تخلّلها تضخم مفرط وأزمة اقتصادية بداية من 2017- انكمش الاقتصاد بنحو 75%، مما حوّل كاراكاس من أحد أكبر الاقتصادات في أميركا الجنوبية إلى واحد من أصغر اقتصاداتها.

وعلى مدى العقد الماضي، تقلَّص الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا إلى 99.6 مليار دولار بنهاية 2025 من 372 مليار دولار في عام 2012، وفقًا لصندوق النقد الدولي.

ومع ذلك، تشير دراسة أجرتها مؤسسة بروكينغز وجامعة هارفارد، صادرة في منتصف عام 2019، إلى أن العقوبات الأميركية ليست المسؤولة عن تدهور الاقتصاد الفنزويلي عبر الزمن، مع توضيح أن التدهور في مستويات المعيشة حدث قبل مدة طويلة من فرض العقوبات الأميركية في عام 2017.

الغاز الطبيعي في فنزويلا

تمتلك فنزويلا ثاني أكبر احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي في الأميركتين بعد الولايات المتحدة؛ إذ بلغت 5.42 تريليون متر مكعب بنهاية عام 2025، انخفاضًا من 5.51 تريليون متر مكعب عام 2024، بحسب بيانات أوبك، التي يرصدها الرسم البياني الآتي:

احتياطيات الغاز الطبيعي في فنزويلا

وانخفض إنتاج فنزويلا من الغاز الطبيعي إلى 31 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة مع 31.7 مليار متر مكعب العام السابق له (2024)، لكنه ما يزال أقلّ من ذروته البالغة 38.6 مليار متر مكعب عام 2017.

وتستعمل فنزويلا الكثير من الغاز الطبيعي في إعادة حقن حقول النفط لتعزيز إنتاج الخام، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويرصد الرسم البياني الآتي إنتاج فنزويلا من الغاز الطبيعي بالمليار متر مكعب (ما يعادل 35.3 مليار قدم مكعبة) منذ عام 1980 حتى 2025، وفق بيانات معهد الطاقة:

إنتاج الغاز الطبيعي في فنزويلا

وبلغ استهلاك الغاز الطبيعي في فنزويلا 31 مليار متر مكعب خلال 2025، ما يعني أنها تستهلك الغاز المنتج محليًا كافة، ولا تصدّره أو تستورده.

وتاريخيًا، كان 90% من إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد مرتبطًا بالنفط -معظمه في شرق فنزويلا- مع انخفاض إنتاج النفط في السنوات القليلة الماضية، تراجع إنتاج الغاز الطبيعي أيضًا.

ويرصد الرسم البياني الآتي استهلاك الغاز الطبيعي في فنزويلا خلال المدة من 1980 إلى عام 2025، بناءً على أرقام معهد الطاقة، التي رصدتها وحدة أبحاث الطاقة:

استهلاك الغاز الطبيعي في فنزويلا

وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أدَّت عوامل أخرى، مثل التشغيل والصيانة وانخفاض استهلاك الغاز المحلي، إلى عدم زيادة الإنتاج.

وفي أوائل عام 2020، ألغت ترينيداد وتوباغو -وهي دولة تقع أمام الساحل الشمالي الشرقي لجمهورية فنزويلا- اتفاقية مع فنزويلا للتطوير المشترك لحقل الغاز الطبيعي "لوران-مناتي" على الحدود البحرية المشتركة بينهما؛ بسبب العقوبات الأميركية على شركة الطاقة الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه).

حقول النفط والغاز

يُعدّ حوض ماراكايبو هو الأكثر غزارة في إنتاج النفط الفنزويلي، كونه يحتوي على نصف الإنتاج من الخام في البلاد تقريبًا، بينما تحتوي منطقة حزام أورينوكو في فنزويلا على أكثر من 513 مليار برميل من النفط الخام.

وفي العموم، تنتج فنزويلا النفط من عدّة حقول، مثل كارابوبو وأياكوتشو وخونين وبوياكا.

وبالنسبة للغاز الطبيعي، فإن معظم إنتاجه يأتي من حقول النفط، لكن تعمل دولة أميركا الجنوبية على زيادة إنتاج الغاز غير المصاحب.

وأسفر التنقيب البحري عن العديد من الاكتشافات الناجحة للغاز الطبيعي، بما في ذلك اكتشاف شركة ريبسول وإيني لما يتراوح بين 6 و8 تريليونات قدم مكعبة (0.17 إلى 0.23 تريليون متر مكعب) من احتياطيات الغاز الطبيعي القابلة للاستخراج بمربع كاردون في خليج فنزويلا -وهو أحد أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في تاريخ البلاد-.

قطاع الكهرباء

بلغ توليد الكهرباء في فنزويلا 81.3 تيراواط/ساعة عام 2025، انخفاضًا من 81.9 تيراواط/ساعة العام السابق له (2021)، كما أنه أقلّ من ذروته البالغة 132.6 تيراواط/ساعة عام 2013، بحسب بيانات معهد الطاقة، التي يرصدها الرسم الآتي:

توليد الكهرباء في فنزويلا

ويرجع الانخفاض في التوليد إلى الاضطرابات الفنية التي تؤثّر سلبًا في كل من محطات توليد الطاقة الكهرومائية والطاقة الحرارية، مع عدم قدرة الحكومة على إصلاح أو صيانة المرافق الحيوية لتوليد الكهرباء، وهو ما أسهم في انقطاعات عدّة للتيار الكهربائي.

وتمثّل الطاقة المائية 91.1% من مزيج توليد الكهرباء في فنزويلا، وتعتمد على سدّ غوري، في حين يشكّل النفط والغاز الطبيعي 4.4% و4.5% على التوالي بنهاية 2024، وفق بيانات إمبر.

وتعتمد فنزويلا على 6 محطات لتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة إجمالية تبلغ 16.010 غيغاواط، ما يُعرض قطاع الكهرباء للتقلبات حال حدوث جفاف.

ولم تطور البلاد الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، رغم امتلاكها موارد كبيرة، ما يجعلها أكثر عرضة لانقطاعات التيار الكهربائي مع تراجع توليد الطاقة الكهرومائية لظروف الجفاف.

وعانت فنزويلا من انقطاع التيار الكهربائي بداية من عام 2010، مرورًا بعام 2016، وتصاعدت الأزمة عام 2019، وكان لذلك عواقب إنسانية كبيرة عبر أنظمة الرعاية الصحية وإمدادات المياه والنقل العام، فضلًا عن تعطيل الصناعة والقطاع التجاري والتجزئة وإنتاج النفط.

وعلى جانب آخر، انخفضت انبعاثات الكربون من قطاع الطاقة في البلاد إلى 109.1 مليون طن في 2025، مقارنة مع 111.3 مليون طن في 2024، بحسب بيانات معهد الطاقة، التي يوضحها الرسم أدناه:

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة في فنزويلا

أبرز الأرقام لدولة فنزويلا لعام 2025:

الدولة فنزويلا
عدد السكان 33.2 مليون نسمة
المساحة 916 ألف كيلومتر مربع
الناتج المحلي الإجمالي  99.7 مليار دولار
احتياطيات النفط الخام المؤكدة 303.7 مليار برميل
إنتاج النفط الخام 1.1 مليون برميل يوميًا
سعة التكرير 2.15 مليون برميل يوميًا
استهلاك النفط  314 ألف برميل يوميًا
انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 109.1 مليون طن
صادرات النفط الخام 699 ألف برميل يوميًا
صادرات المنتجات النفطية 242 ألف برميل يوميًا
احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة 5.4 تريليون متر مكعب
إنتاج الغاز الطبيعي 31 مليار متر مكعب
صادرات الغاز الطبيعي --

وفيما يلي تستعرض منصة "الطاقة" لمحات خاصة حول أوبك والدول الأعضاء:

اقرأ -أيضًا- لمحات خاصة حول دول تحالف أوبك+ من غير الأعضاء في أوبك:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق