موسوعة الطاقةتقارير النفطدول النفط والغازنفط

ليبيا.. ماذا تعرف عن الدولة التي لديها أفضل أنواع النفط في العالم؟

اكتُشف النفط في وقت متأخر مقارنة بدول الخليج

وحدة الأبحاث - الطاقة

عند تأسيس أوبك، لم تكن ليبيا من الدول المصدّرة للنفط آنذاك، لكنها انضمت للمنظمة بعد عامين تقريبًا، وتحديدًا في 1962، لتصبح العضو السابع في هذا الكيان.

ويعود تاريخ حفر أول بئر للنفط في ليبيا إلى عام 1959، قبل أن تبدأ الدولة في تصدير الخام بحلول عام 1961.

وبلغ إجمالي شحنات النفط الليبي في عام 1961 بأكمله نحو 7 ملايين برميل، مع حقيقة أن الشحنة الأولى صُدِّرَت إلى بريطانيا وقتها.

الاقتصاد والنفط الليبي

يعتمد اقتصاد ليبيا -البالغ عدد سكانها 6 ملايين نسمة- بشكل أساس على قطاع النفط الذي يمثل نحو 69% من عوائد الصادرات.

ويتميز أغلب النفط الليبي بجودته، حيث إنه من الأنواع الخفيفة الحلوة.

وعلاوة على ذلك، يمثّل قطاع النفط والغاز الطبيعي في ليبيا 60% تقريبًا من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، بحسب منظمة أوبك.

وتسهم العوائد الكبيرة المحققة من قطاع الطاقة، إلى جانب انخفاض عدد السكان، في جعل ليبيا واحدة من أعلى الدول في أفريقيا من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي عام 2019 -على سبيل المثال- بلغت عوائد ليبيا من الصادرات في المجمل 25.73 مليار دولار، من بينها 24.19 مليار دولار محققة من جانب قطاع النفط فقط.

وكان إنتاج النفط الليبي قد وصل إلى 1.557 مليون برميل يوميًا في عام 2009، لكنه انخفض بشكل حاد إلى 462 ألف برميل يوميًا في عام 2011، وهو ما تُرجم إلى انكماش اقتصادي بنحو 66.7% في العام ذاته، قبل أن يتعافى في السنوات اللاحقة.

ومنذ عام 2017، يتبع إنتاج النفط الخام في ليبيا اتجاهًا صعوديًا، حيث زاد من 811 ألف برميل يوميًا إلى 951 ألف برميل في العام التالي له، قبل أن يسجل 1.097 مليون برميل يوميًا في عام 2019.

ليبيا

وخلال عام 2020، تشير تقديرات أوبك الأولية إلى أن إنتاج النفط الليبي سيبلغ في المتوسط 0.368 مليون برميل يوميًا.

وأدى هذا الانخفاض الحاد في إنتاج ليبيا النفطي خلال العام الماضي، إلى انكماش اقتصاد البلاد بنحو 66.7%، كما تشير تقديرات صندوق النقد الدولي.

خلافات سياسية

في واقع الأمر، توقّف إنتاج النفط الليبي لعدة شهور، بسبب الاضطرابات السياسية بين الشرق والغرب، قبل عودته مجددًا، بعدما قال قائد شرق ليبيا خليفة حفتر، في سبتمبر/أيلول 2020، إن قوّاته سترفع الحصار الذي دام لنحو 8 أشهر على صادرات الخام.

وبينما تمتلك ليبيا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في أفريقيا، فإن الصراع المستمر منذ عام 2011، وأطاح بالرئيس الأسبق معمر القذافي، أثّر بالسلب في مستويات الإنتاج في البلاد.

وحتى نهاية عام 2019، كانت ليبيا تمتلك 48.36 مليار برميل من احتياطيات النفط الخام المؤكدة، ما يعادل حصة قدرها 4.1% من احتياطي منظمة الدول المصدّرة للنفط.

وتشغل ليبيا بذلك المرتبة السابعة في قائمة أكبر الدول في منظمة أوبك من حيث الاحتياطي النفطي، بحسب البيانات المنشورة على موقع أوبك.

الإعفاء وتعافي الإنتاج

جاء الهبوط في إنتاج النفط الليبي خلال عام 2020، على الرغم من إعفاء البلاد من اتفاق كبح الإمدادات بين تحالف أوبك+ الذي بدأ في مايو/أيار 2020، استجابة لانهيار أسواق الخام على خلفية تداعيات وباء كورونا.

ومن غير المقرر أن تنضم ليبيا إلى تحديد حصص الإنتاج بموجب اتفاق خفض إمدادات الخام -المطبّق حاليًا بين دول أوبك والمنتجين من خارجها- حتى يستقر إنتاج البلاد عند 1.7 مليون برميل يوميًا، على حد تصريحات سابقة نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال، لرئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية، مصطفى صنع الله.

الآن، تضخ ليبيا 1.186 مليون برميل يوميًا من النفط الخام (الأرقام عن شهر فبراير/شباط 2021)، بارتفاع 33 ألف برميل يوميًا عن الشهر السابق له.

ليبيا

وتمثّل هذه الإمدادات النفطية زيادة قدرها 10 أمثال متوسط الإمدادات التي جرى ضخّها خلال الربع الثالث من العام الماضي، والبالغة 121 ألف برميل يوميًا، أي قبل اتفاق وقف إطلاق النار.

ولا يزال إنتاج ليبيا دون المستويات المسجلة في عهد القذافي، حينما كانت تنتج ما بين 1.5 إلى 1.6 مليون برميل يوميًا، حسب تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس لرئيس الأبحاث في معهد الشؤون الدولية والإستراتيجية، فرانسيس بيرين.

ويتوقع صندوق النقد نمو الناتج المحلي الإجمالي في ليبيا -التي تُعدّ الدولة الـ16 من حيث الكتلة الأرضية، إذ تبلغ مساحتها نحو 1.760 مليون كيلو متر مربع- بنحو 76% خلال عام 2021 عمومًا، قبل أن يتوسع بنحو 54.9% في العام المقبل.

وتقدّر المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أن الحصار الذي كان مفروضًا في ليبيا أدّى إلى خسائر في الإيرادات بنحو 10 مليارات دولار.

وبالنظر إلى أن ليبيا معفاة من حصص إنتاج أوبك، فإن المنظمة بحاجة لمراقبة إنتاج البلاد مع تعافي الإمدادات التي تقوم بضخّها.

وفي حين كون رفع الحصار يسمح بزيادة الإنتاج والصادرات منذ سبتمبر/أيلول 2020، فإنه لا يزال يمثّل هدنة -اتفاق مؤقت- وليس اتفاق سلام.

وفيما يلي تستعرض منصة "الطاقة" لمحات خاصة حول أوبك والدول الأعضاء:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى