التقاريردول النفط والغازموسوعة الطاقةنفط

الغابون.. ماذا تعرف عن أحد أكبر 5 منتجين للنفط في أفريقيا؟

تُمثل إيرادات صادرات السوائل النفطية 74% من الإجمالي

وحدة الأبحاث - الطاقة

في حين إن غينيا الاستوائية هي أصغر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط، فإن الغابون تأتي في المرتبة الثانية من حيث الإمدادات الأقلّ من بين الدول الأعضاء في أوبك.

وعلى النقيض، فإن الدولة الواقعة على الشواطئ الغربية لوسط أفريقيا تُعدّ واحدة من بين أكبر 5 منتجين للنفط في الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى، بحسب البيانات المتاحة على موقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وعادت الغابون رسميًا إلى منظمة الدول المصدرة للنفط يوم 1 يوليو/تموز عام 2016، مع حقيقة أن ليبرفيل كانت عضوًا سابقًا في أوبك خلال الفترة من عام 1975 وحتى عام 1995، لكنها تركت المنظمة بسبب الرسوم السنوية المرتفعة.

تطورات الإنتاج

بدأت صناعة النفط في الغابون تكتسب الاهتمام في عام 1931، عند اكتشاف العديد من رواسب النفط في المناطق المجاورة للعاصمة ليبرفيل.

الغابون - إنتاج النفط في الغابون

وبلغ إنتاج الغابون من النفط نحو 208 آلاف برميل يوميًا خلال عام 2019، لكن انخفاض أسعار الخام بالإضافة لحقول النفط الشائخة تسبّبا في انخفاض إنتاج البلاد.

ويعني ذلك هبوط إجمالي إنتاج الدولة الأفريقية بأكثر من الثلث، مقارنة مع الذروة البالغة 370 ألف برميل يوميًا في عام 1997.

ومنذ عام 1997، فإن إنتاج الغابون -التي حصلت على استقلالها في عام 1960- من النفط آخذ في الانخفاض، حيث أصبح حاليًا أقلّ من 200 ألف برميل يوميًا.

بيد أنه يوجد لدى الغابون -البالغة مساحتها 268 ألف كيلومتر- نحو 2 مليار برميل من احتياطيات النفط الخام المؤكدة، سواء في البر أو البحر، وذلك مع نهاية عام 2019.

وتأتي الغابون في المرتبة قبل الأخيرة -يليها غينيا الاستوائية- من حيث حجم الاحتياطيات المؤكدة في حصة أوبك، إذ تبلغ 0.1%، طبقًا للبيانات المتاحة على موقع أوبك.

ومن أجل مواجهة الانخفاض الطبيعي لحقول النفط القديمة، فإن حكومة الغابون وجّهت سياستها لاستكشاف احتياطياتها البحرية، إذ تُشكّل احتياطيات النفط في البحر نحو 70% من إجمالي الاحتياطيات.

حقول النفط القديمة

لم تكن الغابون هي الدولة الوحيدة التي تعاني من انخفاض الإنتاج نتيجة لحقول النفط القديمة، لكن يواجه معظم أعضاء أوبك المشكلة ذاتها، مثل غينيا الاستوائية وأنغولا.

وفي الوقت نفسه، فإن منتجي الخام الرئيسيين، مثل فنزويلا وليبيا وإيران، إمّا في خضم اضطرابات سياسية عميقة وعدم استقرار اجتماعي، أو يواجهون عقوبات شديدة تحدّ من قدرتهم على زيادة الإنتاج النفطي والصادرات.

ونتيجة للأمرين السابقين، من المتوقع أن يتراجع إنتاج مجموعة الدول الأعضاء في أوبك، والبالغ عددها 13 دولة، على مدى 5 سنوات من 35 مليون برميل يوميًا في عام 2019، إلى 32.8 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2024، وفق توقعات سابقة لأوبك.

وكان كذلك لمغادرة الإكوادور عضوية منظمة الدول المصدّرة للنفط في يناير/كانون الثاني عام 2020، تأثير في تراجع إنتاج المجموعة عمومًا، حيث أزال نحو نصف مليون برميل يوميًا من حصة أوبك من الخام.

الإنتاج والامتثال

رغم هبوط إنتاج الغابون النفطي في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2020 من 190 إلى 179 ألف برميل يوميًا،كان أعلى من المستهدف البالغ 153 ألف برميل يوميًا.

ويُعدّ الإنتاج النفطي ذاك بمثابة إشارة واضحة على عدم امتثال دولة الغابون لاتفاق أوبك+ بشأن خفض الإمدادات.

وينص اتفاق خفض الإمدادات لتحالف أوبك+ على خفض إنتاج الأعضاء في أوبك ومنتجي الخام من خارج المنظمة بنحو 7.7 مليون برميل يوميًا حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2020.

وفي يناير/كانون الثاني 2021 رفعت أوبك+ إنتاج النفط بنحو 500 ألف برميل يوميًا، ما يحدّ من اتفاق خفض الإمدادات إلى 7.2 مليون برميل يوميًا.

وفي شهر فبراير/شباط 2021، زاد إنتاج الغابون من النفط بنحو 7 آلاف برميل يوميًا، ليصل إلى 179 ألف برميل يوميًا.

الغابون - إنتاج النفط في الغابون

كيف يساعد النفط الاقتصاد؟

تعتمد حكومة الغابون -التي يبلغ عدد سكانها نحو 2 مليون نسمة- بشكل كبير على الإيرادات المحققة من إنتاج الخام، حيث تمثّل الإيرادات من النفط والسوائل الأخرى قرابة 45% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

كما إن صادرات الغابون من النفط والسوائل الأخرى شكّلت ما يقرب من 74% من إجمالي إيرادات الصادرات خلال عام 2019.

وفي ذاك العام، أي عام 2019، بلغت إيرادات الغابون من الصادرات بشكل عامّ 6.467 مليار دولار، في حين إن صادرات النفط وحدها شكّلت نحو 4.7 مليار دولار.

وعلى صعيد موازٍ، صعدت حصة الصين من إجمالي صادرات النفط الخام في الغابون بشكل كبير من 15% في عام 2015 إلى 74% في عام 2019.

وتشمل جهات التصدير الرئيسة الأخرى للغابون كلًا من سنغافورة وكوريا الجنوبية وأستراليا وماليزيا وإيطاليا.

وفي حين إنه من المتوقع أن ينكمش اقتصاد الغابون بنحو 2.7% خلال 2020، جراء تداعيات الوباء، فإن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 3.8% في العام السابق له وبنحو 1% في عام 2018.

ولم يتعرض اقتصاد الغابون للانكماش منذ عام 2009، عندما تراجع الناتج المحلي الإجمالي حينذاك بنحو 2.3%، وفقًا للمعلومات المتاحة على موقع صندوق النقد الدولي.

معلومات وحقائق

في عام 2011، أنشأت حكومة الغابون شركة النفط الوطنية المعروفة باسم "شركة نفط الغابون"، لزيادة مشاركة الحكومة في إنتاج الخام.

وفي منتصف عام 2019، سنّت الغابون قانون الهيدروكربون لعام 2019، لتنشيط سوق النفط، وهو قانون من شأنه خفض مشاركة الحكومة إلى النصف خلال عمليات التطوير والاستكشاف (10%).

وتجدر الإشارة إلى أنه بالإضافة لصناعة النفط، تسبّب موقع الغابون المطلّ على خليج غينيا والمحيط الأطلسي بظهور قطاع اقتصادي مهم آخر، وهو صناعة صيد الأسماك.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى