تقارير النفطالتقاريرالنشرة الاسبوعيةدول النفط والغازموسوعة الطاقةنفط

فنزويلا.. ماذا تعرف عن الدولة صاحبة أكبر احتياطيات نفطية في العالم؟

فنزويلا صدّرت أول برميل من النفط في العالم عام 1539

وحدة أبحاث الطاقة

تتمتع فنزويلا بأكبر احتياطيات من النفط في العالم، لكن رغم ذلك فشلت في الاستفادة من هذه الثروة النفطية، وسط مزيج من المشكلات سواء السياسة أو الاقتصادية، فضلًا عن تعرّض البلاد لعقوبات أميركية قاسية.

وحدة أبحاث الطاقة أجرت استطلاعًا أوضح أنه ليس هناك اتفاق بين الخبراء حول كمية الاحتياطيات النفطية الفنزويلية، إذ يشكّك عدد من الخبراء -أغلبهم جيولوجيون- بصحة أرقام الاحتياطيات، وآخرون يشككون في إمكان استخراجها، حتى لو كانت الأرقام صحيحة.

وشهدت هذه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية -والبالغة مساحتها 916 ألف كيلومتر مربع- تراجعًا كبيرًا في إنتاجها النفطي خلال السنوات الأخيرة؛ بسبب المشكلات السياسية والاقتصادية التي عانت منها البلاد، ونتيجة التدخل الحكومي في شؤون شركة النفط التابعة للدولة، وتحويل الشركة إلى "بقرة حلوب"، دون إطعامها، فأصابها الهزال والمرض والجوع، لدرجة أنها تستعين بشركات إيرانية للقيام بأعمال الصيانة والإصلاحات، بما في ذلك مصفاة أموي -أكبر مصفاة في البلاد- والتي توقفت منذ أيام (تحديدًا في 2 يوليو/تموز 2022)؛ بسبب حريق شبّ فيها.

وشهد إنتاج النفط تراجعًا مستمرًا منذ الانقلاب العسكري الفاشل في 2002 وحتى عام 2020، ثم تحسّن قليلًا بعدها، فبعد أن تجاوز إنتاج فنزويلا 3 ملايين برميل يوميًا في 2002، انخفض باستمرار ليصل إلى نحو 2.3 مليون برميل يوميًا نهاية عام 2015.

ومع تدهور الوضع الاقتصادي ثم العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، على فنزويلا، ثم انتشار فيروس كورونا، انهار الإنتاج ليصل إلى أقلّ من 400 ألف برميل يوميًا منتصف 2020، إلّا أنه انتعش بعد ذلك، إذ وصل إلى 717 ألف برميل يوميًا في شهر يونيو/حزيران الماضي، وفقًا لتقرير أوبك الشهري.

ومع انخفاض الإنتاج، عانت فنزويلا -أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة أوبك- من أزمات اقتصادية طاحنة، لتصبح من أصغر اقتصادات أميركا الجنوبية، رغم ثرواتها النفطية الضخمة.

اكتشاف النفط في فنزويلا

باتت فنزويلا -التي يبلغ عدد سكانها 32.3 مليون نسمة- دولة منتجة للنفط منذ عام 1914، مع حفر أول بئر تجارية للخام في حقل مين غراندي على الشواطئ الشرقية لبحيرة ماراكايبو.

وجاء ذلك رغم معرفة البلاد للنفط قبل مئات السنين، حتى قبل اكتشاف الأميركتين عام 1492، إذ كان السكان الأصليون (الهنود الحمر) على علم بوجود النفط الذي كان يظهر على سطح الأرض بشكل ينابيع أو سبخات.

واستخدم الهنود النفط للأغراض الطبية والإنارة، من خلال امتصاصه من التسربات بواسطة الأغطية السميكة (البطانيات) ثم عصرها، كما عثر الهنود على الأسفلت، واستخدموه لسدّ الفجوات في قواربهم، حسبما نقلت وحدة أبحاث الطاقة عن تقرير لجامعة ستانفورد الأميركية.

وفي عام 1499، تعلّم الغزاة الإسبان من الهنود استخدام النفط في الأغراض نفسها، حتى أُرسلت أول شحنة موثقة من النفط إلى إسبانيا عام 1539، بطلب من ملكة إسبانيا في ذلك الوقت (جوانا)، بهدف استخدامه في علاج مرض النقرس، الذي أصاب الإمبراطور كارلوس الخامس.

وبعد استقلال فنزويلا عام 1811، أصدر سيمون بوليفار، رئيس كولومبيا العظمى، مرسومًا لتأميم المناجم بجميع أنواعها، وكانت البلاد على موعد مع تأسيس أول شركة نفط وطنية عام 1878، قبل البدء في حفر الآبار بعد عامين (1880).

وفتح الجنرال خوان فيسنتي جوميز الباب أمام مستثمري النفط الأجانب، بعد تولّيه رئاسة فنزويلا عام 1908، وكانت الحرب العالمية الأولى عام 1914 دافعًا لدخول فنزويلا إلى سوق النفط العالمية.

وبحلول عام 1922، أصبحت فنزويلا موردًا مهمًا للنفط في العالم، مع اكتشاف احتياطيات نفطية كبيرة في بحيرة ماراكايبو، إذ انتعش إجمالي الإنتاج السنوي خلال عشرينيات القرن الماضي، مما يزيد قليلًا على مليون برميل، ليصل إلى 137 مليون برميل سنويًا، ما جعل البلاد في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في إجمالي الإنتاج بحلول عام 1929.

وأدت فنزويلا دورًا كبيرًا في تأسيس أوبك، لدرجة أن الوثائق التاريخية تشير إلى أن أول من جاء بالفكرة هو ألفونسو بيزيز في أربعينيات القرن الماضي، وانتهى الأمر بتاسيس المنظمة في سبتمبر/أيلول 1960 في بغداد، مع إيران والعراق والكويت والسعودية.

وكانت منصة "الطاقة" قد حققت سبقًا صحفيًا عندما نشرت تغطية لوثائق تشير إلى أن إعلان تأسيس أوبك حصل قبل التوقيع على إنشائها بأربعة أشهر، وذلك في مدينة تايلور في ولاية تكساس.

وفي 1 يناير/كانون الثاني 1976، وقّع كارلوس أندريس بيريز -رئيس فنزويلا آنذاك- قانونًا يحفظ للحكومة صناعة وتجارة الهيدروكربونات في فنزويلا، وفي اليوم نفسه، خرجت أكبر شركة وطنية للنفط في البلاد (بي دي في إس إيه) إلى النور، وأصبحت مشرفة على قطاع النفط منذ ذلك الحين.

احتياطيات النفط في فنزويلا

تمتلك فنزويلا ما يُقدَّر بنحو 303.65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة، بعد أن بلغت ذروة عند 303.8 مليار برميل عام 2020، بحسب أحدث البيانات التي رصدتها بيانات أويل آند غاز حتى نهاية العام الماضي (2021)، ويمثّل ذلك ارتفاعًا ملحوظًا عن 19.5 مليار برميل المسجلة عام 1980.

ويعني ذلك أن فنزويلا هي الدولة صاحبة أكبر احتياطيات في أوبك، أو تُشكّل نحو 24.77% من إجمالي احتياطيات المنظمة البالغة 1.241 تريليون برميل، كما إن البلاد تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة عالميًا بفارق بسيط أعلى من احتياطيات السعودية البالغة 297.5 مليار برميل.

وكما ذُكر في البداية، فإن عددًا من الخبراء يعتقدون أن هناك مبالغة في احتياطيات فنزويلا، وأن تكاليف الانتاج عالية، وأنه حتى لو كانت الاحتياطيات أقلّ من ذلك بكثير، فإن تطويرها يتطلب استثمارات أجنبية ضخمة.

ويرصد الرسم البياني التالي احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا، خلال المدّة من عام 1980 وحتى 2020، بحسب بيانات شركة النفط البريطانية بي بي، التي رصدتها وحدة أبحاث الطاقة، والاحتياطي في عام 2021، وفق تقديرات أويل آند غاز جورنال.

احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا

كما تُمثّل البلاد 17.6% من إجمالي احتياطيات العالم من النفط البالغة 1.724 تريليون برميل بنهاية 2021، حسبما نقلت وحدة أبحاث الطاقة عن بيانات أويل آند غاز.

إنتاج النفط الفنزويلي

في دليل قوي على التأثير الكبير للأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة في قطاع النفط الفنزويلي، لم تُحسن الدولة استغلال احتياطياتها؛ إذ وصل إنتاج البلاد النفطي للذروة في عام 1970 -قبل تأميم الصناعة-، مسجلًا 3.75 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات بي بي.

ولم يبلغ إنتاج النفط في فنزويلا هذا المستوى بعد -وإن اقترب منه في أواخر القرن الماضي وأوائل القرن الحالي- رغم تضاعف الموارد النفطية عدّة مرات.

وألقت بعض العوامل بظلالها السلبية على إنتاج النفط في الدولة، مثل الافتقار للاستثمارات والاضطرابات السياسية طويلة الأمد، الأمر الذي أسفر عن فرض عقوبات اقتصادية صارمة من جانب الولايات المتحدة.

ومنذ عام 2010، تراجع إنتاج النفط في فنزويلا إلى أقلّ من 3 ملايين برميل يوميًا، حتى وصل إلى 2.2 مليون برميل يوميًا عام 2017، بيد أن العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الوطنية "بتروليوس دي فنزويلا"، في ذاك العام، أضرّت الإنتاج بشكل بالغ في السنوات التالية.

وهبط إنتاج النفط في فنزويلا إلى 1.63 مليون برميل يوميًا في 2018، قبل أن يصل إلى ما يزيد قليلًا على مليون برميل يوميًا في العام التالي (2019)، وفق أرقام بي بي.

وفي يناير/كانون الثاني 2019، فرضت الولايات المتحدة مزيدًا من العقوبات، ما زاد من صعوبة قيام الشركات الأجنبية بأعمالها في فنزويلا، كما فرضت عقوبات أميركية أخرى في أشهر فبراير/شباط ومايو/أيّار ويونيو/حزيران لعام 2020، ما شكّل مزيدًا من القيود على الشركات الأجنبية.

وجاء وباء كورونا ليضع المزيد من الضغوط على الإنتاج النفطي، ويدفعه لأقلّ مستوى على الإطلاق عند 640 ألف برميل يوميًا عام 2020، ولكنه وصل إلى أقلّ من 400 ألف برميل يوميًا في بعض الأشهر، قبل أن يتعافى نسبيًا إلى 653 ألف برميل يوميًا في 2021.

ويرصد الرسم البياني التالي إنتاج النفط في فنزويلا منذ عام 1965 وحتى 2022، بحسب بيانات بي بي حتى العام الماضي (2021)، والتي تشمل إنتاج النفط الخام والنفط الصخري والرمال النفطية والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي، وتقديرات وحدة أبحاث الطاقة للإنتاج عام 2022.

إنتاج النفط في فنزويلا

وتشير تقديرات منظمة أوبك لارتفاع إنتاج النفط الخام في كاراكاس إلى 555 ألف برميل يوميًا في 2021، مقارنة مع 512 ألف برميل يوميًا عام 2020، مع الوضع في الحسبان اختلاف منهجية الرصد عن بيانات بي بي، والتي لا تشمل النفط الخام فحس، بل ترصد كذلك إنتاج النفط الصخري والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والرمال النفطية.

وفي العام الجاري (2022)، اتخذ إنتاج فنزويلا من النفط الخام مسارًا صعوديًا، إذ ارتفع من 662 ألف برميل يوميًا في الشهر الأول من 2022، حتى بلغ 719 ألف برميل يوميًا في أبريل/نيسان الماضي، قبل أن يهبط قليلًا إلى 717 ألف برميل يوميًا خلال مايو/أيّار الماضي، بحسب تقديرات أوبك.

وتأتي هذه الزيادة في الإمدادات النفطية لفنزويلا منذ بداية 2021، بالتزامن مع تغيير الإدارة الأميركية، وتولّي الرئيس جو بايدن المنصب في يناير/كانون الثاني 2021.

وتُقدِّر وحدة أبحاث الطاقة أن يبلغ متوسط إنتاج النفط في فنزويلا 710 آلاف برميل يوميًا في إجمالي عام 2022.

وفيما يتعلق بالاستهلاك، فإن الطلب على النفط في دولة أميركا الجنوبية بلغ 289 ألف برميل يوميًا بنهاية عام 2021، مقارنة مع 277 ألف برميل يوميًا قبل عام واحد، وأقلّ من أعلى مستوى مسجل عند 835 ألفًا في عام 2013، حسب بيانات شركة بي بي.

ويوضح الرسم البياني التالي استهلاك النفط في فنزويلا منذ عام 1965 وحتى 2022، نقلًا عن بيانات بي بي، وتقديرات وحدة أبحاث الطاقة لاستهلاك النفط في 2022.

استهلاك النفط في فنزويلا

صادرات النفط الفنزويلي

ظلت حالة التخبط، سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية، هي المتحكم الأول في إنتاج النفط داخل فنزويلا، وبالتبعية صادرات الخام والعوائد المحققة منها.

وبحسب تقرير أوبك السنوي، تراجعت صادرات فنزويلا من النفط الخام والمشتقات النفطية إلى 515 ألف برميل يوميًا (الغالبية العظمى من النفط الخام) في عام 2021، مقارنة مع 557 ألفًا عام 2020، وانخفاضًا من 1.82 مليون برميل يوميًا عام 2017، عندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على صادرات الخام لأول مرة.

وتاريخيًا، كانت الولايات المتحدة وجهة صادرات فنزويلا من النفط، لكن تراجعت عن هذه المكانة مع مقاطعة النظام الفنزويلي وفرض عقوبات ضد القطاع النفطي، لتكون أوروبا حاليًا الوجهة الأكبر للخام الفنزويلي، إلى جانب بعض الدول الآسيوية مثل الهند والصين وماليزيا.

وتُشكّل إيرادات النفط نحو 99% من عوائد الصادرات التي تحققها فنزويلا، كما تشير البيانات المتاحة على موقع أوبك الرسمي.

وتشير بيانات منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) إلى أن قيمة صادرات فنزويلا في المجمل بلغت 9.99 مليار دولار في عام 2021، من بينها 8.81 مليار دولار عوائد صادرات النفط والمنتجات النفطية.

وجاء ذلك مقارنة مع إيرادات صادرات فنزويلا النفطية المسجلة عام الوباء (2020) والبالغة 5.73 مليار دولار، لكن الإيرادات كانت أقلّ من 31.49 مليار دولار عام 2017، بحسب المراجعة الإحصائية السنوية لأوبك، والصادرة في يونيو/حزيران 202.

وتشير تقديرات وحدة أبحاث الطاقة إلى أن إيرادات فنزويلا من النفط قد تواصل الاتجاه الصعودي، وتصل إلى مستوى مرتفع عند 19.99 مليار دولار، متجاوزةً مستويات ما قبل الجائحة (18.33 مليار دولار).

وجدير بالذكر أن فنزويلا استوردت 74 ألف برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات المكررة (الغالبية من المشتقات النفطية) في 2021، دون تغيير عن 2020، وفق بيانات أوبك.

وفي ظل اعتماد فنزويلا على إيرادات صادرات النفط بشكل كبير، فإن الاقتصاد يتضرر بشدة من ضعف إنتاج الخام وانخفاض الصادرات وعوائدها.

ومن المرجح أن يعود اقتصاد فنزويلا إلى النمو بنحو 1.5% خلال 2022، بعد انكماشه بنسبة مماثلة العام الماضي (2021)، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، جراء تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا.

ويقدّر انكماش اقتصاد فنزويلا بنحو 30% في عام 2020، ليكون العام السابع على التوالي الذي تشهد فيه البلاد تراجع ناتجها المحلي الإجمالي، مع الأخذ في الحسبان أن عام 2019 كان الأسوأ في العقد الأخير، إذ شهد الاقتصاد الفنزويلي انكماشًا بنسبة تصل لنحو 35%.

وبما أن فنزويلا تعتمد بشدّة على عوائد صادرات النفط، فإن انكماش اقتصادها في السنوات الأخيرة، وتحديدًا منذ عام 2014، جاء بالتزامن مع المسار الهبوطي في إنتاج النفط.

وخلال تلك المدّة -التي تخلّلها تضخم مفرط وأزمة اقتصادية بداية من 2017- انكمش الاقتصاد بنحو 75% ، مما حوّل كاراكاس من أحد أكبر الاقتصادات في أميركا الجنوبية إلى واحد من أصغر اقتصاداتها.

وعلى مدى العقد الماضي، تقلَّص الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا إلى 49 مليار دولار من 352 مليار دولار في عام 2012، وفقًا لصندوق النقد الدولي.

ومع ذلك، تشير دراسة أجرتها مؤسسة بروكينغز وجامعة هارفارد، صادرة في منتصف عام 2019، إلى أن العقوبات الأميركية ليست المسؤولة عن تدهور الاقتصاد الفنزويلي عبر الزمن، مع توضيح أن التدهور في مستويات المعيشة حدث قبل مدة طويلة من فرض العقوبات الأميركية في عام 2017.

الغاز الطبيعي في فنزويلا

تمتلك فنزويلا ثاني أكبر احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي في الأميركتين بعد الولايات المتحدة؛ إذ بلغت 6.3 تريليون متر مكعب، بنهاية عام 2020، وفقًا لبيانات شركة بي بي.

ويوضح الرسم البياني التالي، وفق ما نقلته وحدة أبحاث الطاقة عن بيانات بي بي البريطانية، احتياطيات الغاز الطبيعي في فنزويلا منذ عام 1980 وحتى عام 2020، وتقديرات الاحتياطي لعام 2021 من بيانات أويل آند غاز جورنال.

احتياطيات الغاز الطبيعي في فنزويلا

وارتفع إنتاج فنزويلا من الغاز الطبيعي إلى 24 مليار متر مكعب عام 2021، مقارنة مع 21.6 مليار متر مكعب العام السابق له (2020)، لكنه ما يزال أقلّ من ذروته البالغة 38.6 مليار متر مكعب عام 2017، مع الاضطرابات السياسية.

وتستخدم فنزويلا الكثير من الغاز الطبيعي في إعادة حقن حقول النفط لتعزيز إنتاج الخام.

ويرصد الرسم البياني التالي إنتاج فنزويلا من الغاز الطبيعي بالمليار متر مكعب (أو 35.3 مليار قدم مكعبة) منذ عام 1970 وحتى 2021، وفق بيانات بي بي، التي رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

إنتاج الغاز الطبيعي في فنزويلا

ويبلغ الطلب على الغاز الطبيعي في فنزويلا 24 مليار متر مكعب بنهاية 2021، ما يعني أنها تستهلك الغاز المنتج محليًا كافة، ولا تصدّره أو تستورده، بحسب بيانات بي بي.

وتاريخيًا، كان 90% من إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد مرتبطًا بالنفط -معظمه في شرق فنزويلا- مع انخفاض إنتاج النفط في السنوات القليلة الماضية، وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي أيضًا.

ويرصد الرسم البياني التالي استهلاك الغاز الطبيعي في فنزويلا خلال المدة من 1965 وحتى عام 2021، بناءً على أرقام بي بي التي رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

استهلاك الغاز الطبيعي في فنزويلا

وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أدَّت عوامل أخرى، مثل التشغيل والصيانة وانخفاض استهلاك الغاز المحلي، إلى عدم زيادة الإنتاج.

وفي أوائل عام 2020، ألغت ترينيداد وتوباغو -وهي دولة تقع أمام الساحل الشمالي الشرقي لجمهورية فنزويلا- اتفاقية مع فنزويلا للتطوير المشترك لحقل الغاز الطبيعي "لوران-مناتي" على الحدود البحرية المشتركة بينهما؛ بسبب العقوبات الأميركية على شركة الطاقة الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه).

حقول النفط والغاز

يُعدّ حوض ماراكايبو هو الأكبر غزارة في إنتاج النفط الفنزويلي، كونه يحتوي على نصف الإنتاج من الخام في البلاد تقريبًا، بينما تحتوي منطقة حزام أورينوكو في فنزويلا على أكثر من 513 مليار برميل من النفط الخام.

وفي العموم، تنتج فنزويلا النفط من عدّة حقول، مثل كارابوبو وأياكوتشو وخونين وبوياكا.

وبالنسبة للغاز الطبيعي، فإن معظم إنتاجه يأتي من حقول النفط، لكن تعمل دولة أميركا الجنوبية على زيادة إنتاج الغاز غير المصاحب.

وأسفر التنقيب البحري عن العديد من الاكتشافات الناجحة للغاز الطبيعي، بما في ذلك اكتشاف شركة ريبسول وإيني لما يتراوح بين 6 و8 تريليونات قدم مكعبة (0.17 إلى 0.23 تريليون متر مكعب) من احتياطيات الغاز الطبيعي القابلة للاستخراج بمربع كاردون في خليج فنزويلا -وهو أحد أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في تاريخ البلاد-.

قطاع الكهرباء

بلغت قدرة توليد الكهرباء في فنزويلا 76.7 تيراواط/ساعة، عام 2021، ارتفاعًا من 74.5 تيراواط/ساعة العام السابق له (2020)، لكنها أقلّ من ذروتها البالغة 132.6 تيراواط/ساعة عام 2013، بحسب التقرير السنوي لشركة بي بي البريطانية.

ويرجع الانخفاض في التوليد إلى الاضطرابات الفنية التي تؤثّر سلبًا في كل من محطات توليد الطاقة الكهرومائية والطاقة الحرارية، مع عدم قدرة الحكومة على إصلاح أو صيانة المرافق الحيوية لتوليد الكهرباء، وهو ما أسهم في انقطاعات عدّة للتيار الكهربائي.

وبحسب بيانات رسمية منشورة عام 2018، كانت الطاقة المائية تمثّل 62% من سعة توليد الكهرباء في فنزويلا، وتعتمد على سدّ غوري، في حين يشكّل الديزل والغاز الطبيعي النسبة المتبقية 38%.

ولم تطور البلاد الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، رغم امتلاكها موارد كبيرة، ما يجعلها أكثر عرضة لانقطاعات التيار الكهربائي مع تراجع توليد الطاقة الكهرومائية لظروف الجفاف.

وعانت فنزويلا من انقطاع التيار الكهربائي بداية من عام 2010، مرورًا بعام 2016، وتصاعدت الأزمة عام 2019، وكان لذلك عواقب إنسانية كبيرة عبر أنظمة الرعاية الصحية وإمدادات المياه والنقل العام، فضلًا عن تعطيل الصناعة والقطاع التجاري والتجزئة وإنتاج النفط.

ورغم الاضطرابات في الأعوام الماضية، تصل الكهرباء إلى 100% من سكان فنزويلا بنهاية عام 2019، وفق أحدث البيانات المتاحة على موقع البنك الدولي.

وعلى جانب آخر، ارتفعت انبعاثات الكربون من قطاع الطاقة في البلاد إلى 89.2 مليون طن في 2021، مقارنة مع 82.8 مليون طن في 2020، بحسب بيانات بي بي.

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة في فنزويلا

أبرز الأرقام لدولة فنزويلا لعام 2019:

الدولة فنزويلا
عدد السكان 32.25 مليون نسمة
المساحة 916 ألف كيلومتر مربع
الناتج المحلي الإجمالي 70.14 مليار دولار
احتياطيات النفط الخام المؤكدة 303.806 مليار برميل
إنتاج النفط الخام 796 ألف برميل يوميًا
سعة التكرير 1.89 مليون برميل يوميًا
استهلاك النفط 366.6 ألف برميل يوميًا
انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 91.2 مليون طن
صادرات النفط الخام 846.6 ألف برميل يوميًا
صادرات المنتجات النفطية 94.7 ألف برميل يوميًا
احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة 5.674 تريليون متر مكعب
إنتاج الغاز الطبيعي 20.559 مليار متر مكعب
صادرات الغاز الطبيعي --

وفيما يلي تستعرض منصة "الطاقة" لمحات خاصة حول أوبك والدول الأعضاء:

اقرأ أيضًا لمحات خاصة حول دول تحالف أوبك+ من غير الأعضاء في أوبك:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق