التقاريرتقارير النفطدول النفط والغازموسوعة الطاقةنفط

تعرّف على تاريخ وأعضاء أوبك منذ تأسيسها عام 1960

الهدف النهائي من التأسيس تخليص الدول الأعضاء من الاعتماد على النفط

سالي إسماعيل

يشير مصطلح أوبك إلى مجموعة من كبرى الدول المصدّرة للنفط حول العالم، قاموا بتشكيل منظمة قبل نحو 60 عامًا، في مسعى لإدارة المعروض من الخام و تخفيض تقلبات الأسعار.

ويعود تاريخ نشأة منظمة الدول المصدّرة للنفط إلى عام 1960، خلال مؤتمر استضافته بغداد في الفترة بين 10 و14 سبتمبر/أيلول.

وفي البداية، كانت المنظمة تضمّ 5 دول مؤسسة، لكن هذا العدد شهد اختلافات على مرّ السنين اللاحقة، ما بين الانضمام والمغادرة، حتى استقر الأعضاء تحت مظلة أوبك عند 13 دولة.

مهمة أوبك

تهدف أوبك لتنسيق وتوحيد السياسات النفطية بين الدول الأعضاء من أجل تأمين أسعار عادلة ومستقرة لمنتجي النفط، بالإضافة لتوفير إمدادات نفطية فعالة واقتصادية ومنتظمة للدول المستهلكة.

وتشير تصريحات الوزيرين اللذين تُنسب لهما فكرة أوبك، الفنزويلي خوان ألفونسو بيزيز والسعودي عبدالله الطريقي، إلى أن الهدف النهائي هو تخليص دول أوبك من الاعتماد على واردات النفط عن طريق ملائمة المعروض للطلب على الخام بشكل مستمر، لتحقيق عائد مجزٍ على صادرات النفط يضمن لهذه الدول تحقيق التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر دخلها.

ويكمن الهدف الأول لأوبك في الحفاظ على أسعار النفط مستقرة عبر السوق العالمية، من أجل ضمان حصول الأعضاء على سعر معقول مقابل نفطهم.

كما تعمل المنظمة على تقليل التقلبات في أسعار النفط، من أجل تفادي التقلبات التي قد تؤثّر في اقتصادات كل من الدول المنتجة والمستوردة.

وعلى سبيل المثال، وصلت أسعار النفط في يونيو/حزيران 2008، لأعلى مستوى على الإطلاق عند 143 دولارًا للبرميل، ما دفع أوبك للاستجابة من خلال الاتفاق على تقليل وتيرة إنتاج الخام، وهو ما تسبّب في خفض الأسعار.

أمّا الهدف الثالث، فيتمثل في إدارة المعروض النفطي، وتعديله استجابة لنقص الإمدادات، فعلى سبيل المثال، قامت أوبك بتعويض النفط المفقود خلال أزمة الخليج عام 1990، وفعلت الأمر نفسه عام 2011 خلال الأزمة في ليبيا.

الدول الأعضاء في أوبك

في الوقت الحالي، تضم أوبك، الدول المؤسسة، وهي: إيران والعراق والكويت والسعودية وفنزويلا، بالإضافة إلى الجزائر وأنغولا والكونغو وغينيا الاستوائية والغابون وليبيا ونيجيريا والإمارات.

ويشغل النيجيري محمد سانوسي باركيندو، منصب الأمين العام لمنظمة أوبك منذ أغسطس/آب عام 2016، قبل إعادة انتخابه مجددًا -لمدة 3 أعوام أخرى- في يوليو/تموز عام 2019.

وتتعاون دول أوبك مع منتجي الخام من خارج المنظمة -10 دول بقيادة روسيا من بينهم المكسيك والنرويج- من أجل تحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية.

الإنتاج والاحتياطيات

تراجع إنتاج الدول الأعضاء الـ13 في أوبك إلى 25.649 مليون برميل يوميًا في عام 2020، بانخفاض 12.6% عن العام السابق له، والذي شهد ضخ إمدادات قدرها 29.337 مليون برميل يوميًا.

ويقلّ إنتاج أوبك النفطي بذلك عن المستوى القياسي المسجل عام 2016 عند 32.85 مليون برميل يوميًا.

وفي يناير/كانون الثاني 2021، زاد إنتاج النفط لدول أوبك بنحو 181 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 25.496 مليون برميل يوميًا، قبل أن يتراجع إلى 24.848 مليون برميل يوميًا خلال فبراير/شباط، بحسب أحدث تقرير صادر عن أوبك.

وعلى الجبهة الأخرى، زاد إجمالي احتياطيات النفط المؤكدة لدى الدول الأعضاء في أوبك من 1.182 تريليون برميل، لتصل إلى 1.226 تريليون برميل، بنهاية عام 2019.

أوبك - دول أوبك - أعضاء أوبك

تشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن أعضاء أوبك حققوا نحو 595 مليار دولار من صافي عوائد تصدير النفط -غير المعدلة وفقًا للتضخم- في عام 2019، بانخفاض يُقدَّر بـ17% مقارنة مع العام السابق له.

ويرجع هذا التراجع في عوائد التصدير إلى هبوط أسعار النفط، فضلاً عن انخفاض مستويات إنتاج الخام، نتيجة لزيادة اضطرابات الإمدادات والتقليص الطوعي للخام الذي يضخّه أعضاء أوبك.

وتشير التقديرات الأولية من إدارة معلومات الطاقة، إلى أن الإيرادات التي حققها أعضاء أوبك من تصدير النفط، قد تسجل أدنى مستوى في 18 عامًا خلال 2020، وسط تكهنات انخفاضها لـ323 مليار دولار، وسط انهيار الطلب على الخام وتباطؤ النشاط الاقتصادي على خلفية وباء كورونا.

ومع ذلك، تظل عوائد التصدير أقلّ بكثير من الرقم القياسي المرتفع المسجل في عام 2012، والذي كان يزيد عن 1.2 تريليون دولار.

وعلى العكس، من المتوقع زيادة طفيفة في إيرادات أوبك خلال عام 2021، لتصل إلى 397 مليار دولار، وهو ما قد يرجع لارتفاع إنتاج أوبك مع تعافي الطلب العالمي على الخام.

أوبك - دول أوبك - أعضاء أوبك

لمحة على قرارات أوبك

وافقت منظمة أوبك، في اجتماعها المنعقد يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016، على خفض إنتاج النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا، بدءًا من يناير/كانون الثاني عام 2017.

وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وافق المشاركون باتفاق خفض الإنتاج على الاستمرار في حجب نحو 2% من إمدادات النفط العالمية حينذاك، بمشاركة طوعية من جانب روسيا.

وفي 7 ديسمبر/كانون الأول عام 2018، وافق أعضاء أوبك ومنتجو الخام الحلفاء خفض إمدادات النفط بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا (800 ألف برميل من جانب الأعضاء و400 ألف برميل من الحلفاء) خلال عام 2019.

وكان الهدف من هذا القرار إعادة أسعار النفط إلى مستوى 70 دولارًا للبرميل بحلول أوائل خريف عام 2019.

ومع حلول 1 يوليو/تموز عام 2019، اتفق أعضاء أوبك+ على تمديد اتفاق خفض الإنتاج سالف الذكر حتى الربع الأول من عام 2020.

وبعد اندلاع حرب للأسعار في أوائل 2020، على خلفية انهيار الطلب على الخام، توصّل تحالف أوبك+ لاتفاق تاريخي في منتصف العام نفسه.

وكان هذا القرار يهدف لسحب نحو 9.7 مليون برميل يوميًا من الإمدادات، بدايةً من يوم 1 مايو/أيار 2020، قبل تقليصه إلى 7.7 مليون برميل يوميًا، بدءًا من أغسطس/آب 2020.

وفي ديسمبر/كانون الأول عام 2020، قرّر التحالف زيادة إنتاج النفط بنحو 500 ألف برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني 2021، ما يعني أن أوبك+ ستخفض إجمالي إنتاجها بنحو 7.2 مليون برميل يوميًا.

وتعقد أوبك+ حاليًا اجتماع تحديد سياسة إنتاج النفط بشكل شهري، نظرًا لحالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الخام عالميًا مع تداعيات وباء كورونا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى