موسوعة الطاقةتقارير النفطدول النفط والغازنفط

الكويت.. ماذا تعرف عن صاحبة ثاني أكبر حقل نفطي في العالم؟

إحدى أكثر الدول كثافة سكانية في أوبك

وحدة الأبحاث - الطاقة

كان النفط -ولا يزال- عماد الاقتصاد الكويتي، والمصدر الأكبر لإيرادات الحكومة.

وتشارك الكويت -التي يبلغ عدد سكانها نحو 4.4 مليون نسمة- في اتفاق أوبك+ لخفض إمدادات النفط، بهدف تحقيق الاستقرار في أسواق الخام، بعد الهزة القوية التي أحدثها وباء كورونا.

ونظرًا إلى عدد سكانها مقارنة بمساحتها الصغيرة، فإنها تُعدّ إحدى أكثر الدول الأعضاء في أوبك من حيث الكثافة السكانية.

اكتشاف أول حقل نفطي

اكتُشف حقل برقان -ثاني أكبر حقل نفطي في العالم- أوائل عام 1938، وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية -وتحديدًا يوم 30 يونيو/حزيران عام 1946- قامت الكويت بتصدير أول شحنة نفط من الحقل الذي يقع جنوب مدينة الكويت.

ونتيجة لهذه التطورات، أصبحت الكويت واحدة من كبرى الدول النفطية في العالم، باحتياطيات تمثّل 10% من موارد العالم النفطية كافة.

ومع حلول عام 1960، كانت الكويت إحدى الدول الـ5 التي شاركت في تأسيس أوبك، ومنذ ذلك الحين وهي عضو نشط في المنظمة تساعدها في تنسيق سياسات النفط وتوحيدها للدول الأعضاء، كما يقول وزير النفط الكويتي السابق، خالد الفاضل.

كما تسهم الكويت -ضمن سياق أهداف المنظمة- في ابتكار طرق من شأنها ضمان استقرار أسواق النفط والقضاء على التقلبات الضارة وغير الضرورية في الأسعار.

تأميم صناعة النفط

في بداية بزوغ صناعة النفط في الكويت، تولّت وزارة المالية السيطرة على شؤون النفط، قبل أن تُفصل وزارة المالية عن النفط بمرسوم أميري في عام 1975.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول عام 1975، بدأت حقبة جديدة بتأميم صناعة النفط في الكويت، بعدما وُقعت اتفاقية بين دولة الكويت وشركتي النفط "بي بي" و"شيفرون"، تمنح الكويت السيطرة الكاملة على مواردها النفطية.

الكويت
توقيع اتفاقية بين الكويت وشركتي بي بي وشيفرون

وبعد ذلك بنحو 5 أعوام، أُنشئت مؤسسة النفط الكويتية، بصفتها الكيان المملوك للدولة، وتعمل على إمداد البلاد وبقية دول العالم باحتياجاتها من النفط والغاز.

وفي غضون العقود الـ7 الماضية، نجحت الكويت -البالغ مساحتها نحو 18 ألف كيلومتر مربع- في إنتاج خامها الرئيس المعروف باسم خام التصدير الكويتي (أو كيه إيه سي) وتسويقه مباشرة إلى المستخدمين النهائيين في أكثر من 40 دولة حول العالم.

وتضخّ الكويت -حاليًا- أكثر من 2.6 مليون برميل يوميًا من الإمدادات النفطية، في حين تُصدّر نحو مليوني برميل يوميًا من الخام.

وتأتي الكويت في المرتبة الـ5 من حيث أكثر الأعضاء في أوبك امتلاكًا لاحتياطيات النفط المؤكدة، بحسب البيانات المنشورة على موقع أوبك التي ترصد حجم الاحتياطيات حتى نهاية عام 2018.

وتمتلك الكويت -وهي عضو مؤسس في أوبك- نحو 101.50 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة، بما يعادل نحو 8.5% من إجمالي احتياطيات أوبك من الخام.

عوائد الصادرات

يُمثّل قطاع النفط والغاز في الكويت -حاليًا- نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ونحو 92% من عوائد الصادرات النفطية، بحسب البيانات المتاحة على الموقع الرسمي لأوبك.

وفي عام 2019، بلغت إيرادات الكويت من إجمالي الصادرات 72.079 مليار دولار في عام 2019، تشمل 52.433 مليار دولار من عوائد قطاع النفط وحده.

وتعرضت عوائد الصادرات في الكويت لضربة قوية في أعقاب الموجة الأولى من وباء كورونا، إذ انخفضت بأكثر من 50% خلال الربع الثاني من عام 2020 إلى 6.5 مليار دولار فقط، مقابل 13.2 مليار دولار من العوائد المحققة خلال الربع الأول، لكنها عادت مجددًا إلى الصعود بشكل تدريجي، إذ تُظهر أحدث الأرقام الصادرة عن الحكومة أن إجمالي إيرادات صادراتها ارتفع إلى 10.3 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي.

ومع ذلك، لا تزال العوائد المحققة من الصادرات أقل بكثير عن المستويات العادية، إذ إن إيرادات الصادرات في الربع الثالث من عام 2019 كانت تبلغ 15.6 مليار دولار.

ويُعزى هذا الانخفاض الحاد في الإيرادات إلى أن النفط يمثّل أكثر من 90% من إجمالي عوائد الصادرات.

وفي مثال توضيحي، فإن عوائد صادرات النفط في الربع الثاني من العام الماضي بلغت 4.43 مليار دولار فقط، مقارنة مع 12.58 مليار دولار إيرادات محققة في الفترة نفسها من عام 2019.

وفي حين أن أرقام إيرادات تصدير النفط الخام في الكويت عن الربع الثالث لم تصدر بعد، إلا أنه من المرجح أن تزيد العوائد المسجلة في الربع الأخير من 2020؛ بالنظر إلى تخفيف اتفاق خفض الإمدادات من جانب أوبك+ بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الخام.

ومن شأن مزيد من المكاسب في أسعار النفط -فضلاً عن زيادة طفيفة في إنتاج أوبك+ خلال يناير/كانون الثاني- أن تؤدي إلى زيادة عوائد الكويت من الصادرات في أوائل عام 2021.

الكويت

ومع تداعيات النفط على الصادرات، يظهر تقرير صندوق النقد الدولي الأخير أن الناتج المحلي الإجمالي للكويت من المرجح أن ينكمش بنسبة 8.1% خلال عام 2020.

ومن شأن ذلك أن يكون الانكماش الأول في غضون 3 أعوام، بعد نمو نسبته 1.2% و0.4% خلال عامي 2018 و2019 على الترتيب.

ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الكويت بنحو 0.6% في عام 2021، قبل أن يتوسع بنحو 3.2% في العام التالي له، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي.

مستويات الإنتاج

يقف إنتاج الكويت من النفط عند مستوى 2.330 مليون برميل يوميًا في شهر فبراير/شباط 2021، بزيادة 8 آلاف برميل يوميًا عن مستويات يناير/كانون الثاني.

وتشير تقديرات أوبك الأولية إلى أن إجمالي ما ضخته الكويت من الخام في عام 2020 بلغ 2.434 مليون برميل يوميًا، بحسب التقرير الأخير الصادر عن المنظمة.

ويقارن ذلك مع إنتاج الكويت النفطي البالغ 2.687 مليون برميل يوميًا في عام 2019، طبقًا لبيانات أوبك.

الكويت

وفيما يلي تستعرض منصة "الطاقة" لمحات خاصة حول أوبك والدول الأعضاء:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى