تقارير النفطالتقاريرتقارير الغازدول النفط والغازغازموسوعة الطاقةنفط

العراق.. ماذا تعرف عن الدولة التي شهدت تأسيس منظمة أوبك؟

مشكلة العراق أن اقتصاده ما زال مرتبطًا بالنفط بسبب الحروب المتعددة

وحدة أبحاث الطاقة

قبل أكثر من 60 عامًا كانت العاصمة العراقية "بغداد" شاهدة على تأسيس منظمة الدول المصدّرة للنفط، بمشاركة 5 دول، ليكون العراق ثاني أكبر منتج للخام بين الدول الأعضاء في أوبك البالغ عددهم حاليًا 13 دولة.

وكان العراق واحدًا من هذه الدول الـ5 -إيران والعراق والكويت والسعودية وفنزويلا- التي شاركت في تأسيس أوبك خلال سبتمبر/أيلول عام 1960، وفق المعلومات التي تابعتها وحدة أبحاث الطاقة.

واستفادت بغداد بشكل كبير من عوائد الثروة النفطية في البلاد، لكنها انخرطت في نزاعات سياسية وحروب أثّرت بالسلب في حقول الخام، وهو ما انعكس على الإيرادات المحققة من هذا القطاع.

اكتشاف النفط

بدأ التنقيب عن النفط في العراق أوائل القرن العشرين، وهو ما أعقبه اكتشاف أول حقل نفطي عام 1923، والذي سُمي نفط خانة، ورغم ذلك، فإن حقل نفط كركوك (Kirkuk) يُعَد أول اكتشاف تجاري للخام في البلاد، وذلك عام 1927.

وكان حقل كركوك من أكبر الاكتشافات في تاريخ الشرق الأوسط؛ إذ تدفق النفط بشكل لا يمكن السيطرة عليه لمدّة 9 أيام.

ونتيجة لذلك، بدأت شركة النفط التركية -أصبحت فيما بعد شركة نفط العراق- حملة حفر للآبار، ولكن الإنتاج لم يبدأ حتى عام 1934، بعد الموافقة على مد خطي أنابيب، الخط الأول (كركوك - حيفا) والخط الثاني (كركوك - طرابلس).

وتوالت الاكتشافات النفطية في الدولة العربية، خاصة مع تطور عملية الاستكشاف، كان أبرزها حقلا الزبير ونهر عمر عام 1949.

وفي عام 1953، اكتشف العراق حقل الرميلة -أكبر الحقول المنتجة في البلاد- الذي تبلغ مساحته 1600 كيلومتر مربع، ويمتد 80 كيلومترًا من الشمال إلى الجنوب و20 كيلومترًا من الغرب إلى الشرق.

وتبلغ احتياطيات النفط المؤكدة في حقل الرميلة أكثر من مليار برميل، بينما تشير تقديرات لهيئة تشغيل الرميلة إلى وجود نحو 17 مليار برميل أخرى من النفط القابل للاستخراج في مكامن الحقل.

وبعد عام 1986، شهد التنقيب والحفر طفرة كبيرة خاصةً مع ارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى زيادة نشاط الاستكشاف والمسوحات الجيولوجية والمسح المغناطيسي، التي أضافت إلى احتياطيات النفط نحو 38 مليار برميل، لتصبح 72 مليار برميل.

وأثرت الظروف السياسية والاقتصادية والعسكرية التي سادت في العراق خلال المدّة بين 1991 و2003، في حركة التنقيب عن النفط، قبل أن يتغيّر الوضع بعد عام 2007، مع هدوء المخاوف الأمنية.

احتياطيات النفط

تبلغ احتياطيات النفط المؤكدة في العراق 145.019 مليار برميل بنهاية عام 2021، دون تغيير عن العام السابق له، وفق تقديرات أويل آند غاز جورنال.

وتتفق التقديرات السابقة مع تقييمات شركة النفط البريطانية بي بي، التي تُقدَّر احتياطيات البلاد من النفط عند 145 مليار برميل حتى نهاية عام 2020، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ولم يختلف حجم الاحتياطيات النفطية كثيرًا في العامين السابقين، لكن احتياطيات البلاد تجاوزت 148 مليار برميل عام 2016، وهو أعلى مستوى منذ عام 1980 عندما كان الاحتياطي لدى البلاد يقف عند 30 مليار برميل.

ويرصد الرسم البياني التالي، الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة، احتياطيات النفط المؤكدة في العراق منذ عام 1980 حتى عام 2021:

احتياطيات النفط في العراق

وتمثّل هذه الاحتياطيات من الذهب الأسود حصة 12% تقريبًا من إجمالي احتياطيات منظمة الدول المصدّرة للنفط، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

كما تمثل احتياطيات العراق 17% من الاحتياطيات المؤكدة في الشرق الأوسط و8% من الاحتياطيات العالمية، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

إنتاج النفط

اتّبع إنتاج النفط في العراق اتجاهًا صعوديًا في السنوات الأخيرة؛ إذ شهد زيادة تُقدَّر بنحو مليوني برميل يوميًا في غضون عقد تقريبًا.

وكانت الدولة تضخّ نحو 2.4 مليون برميل يوميًا من النفط عام 2009، لكنه واصل الصعود حتى تجاوز حاجز 3 ملايين برميل يوميًا في عام 2013، قبل أن يكسر حاجز 4 ملايين برميل يوميًا في غضون 3 أعوام فقط.

ووصل إنتاج العراق من النفط إلى 4.678 مليون برميل يوميًا في عام 2019، قبل أن يتراجع عن هذه المستويات في عام 2020 وسط تداعيات كورونا على أسواق الخام عند 4.076 مليون برميل يوميًا.

واستمر إنتاج النفط العراقي في الهبوط خلال العام التالي (2021)، مسجلًا 4.049 مليون برميل يوميًا، رغم زيادته في الأشهر الأخيرة من العام نفسه، بفضل ارتفاع أسعار النفط؛ إذ سجل 4.273 مليونًا في ديسمبر/كانون الأول 2021.

وبدأ إنتاج العراق من الخام عام 2022، عند 4.231 مليون برميل يوميًا خلال يناير/كانون الثاني، لكنه اتخذ اتجاهًا صعوديًا حتى بلغ 4.525 مليونًا خلال أغسطس/آب 2022، وهو أعلى مستوى منذ فبراير/شباط 2020، قبل تفشي وباء كورونا، وفق أحدث التقارير الشهرية الصادرة عن منظمة أوبك.

ويحلّ حاليًا العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، بعد السعودية التي اقترب إنتاجها من النفط من مستوى 11 مليون برميل يوميًا مؤخرًا.

وتُقدّر وحدة أبحاث الطاقة أن إنتاج الخام في العراق لن يعود إلى مستويات ما قبل وباء كورونا في 2022؛ حيث من المرجح أن يبلغ متوسط 4.4 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ4.67 مليونًا عام 2019.

ويوضح الرسم البياني التالي مقارنة لإنتاج النفط العراقي -حسب تقرير أوبك الشهري- منذ بداية 2019 حتى أغسطس/آب 2022:

إنتاج العراق من النفط الخام - سبتمبر 2022

وتجدر الإشارة إلى أن العراق التزم باتفاقية تحالف أوبك+ لخفض الإنتاج خلال وباء كورونا؛ إذ قرر التحالف في منتصف 2020 تنفيذ اتفاق تاريخي لخفض إمدادات النفط بنحو 9.7 مليون برميل يوميًا، ثم تخفيفه إلى 7.7 مليون برميل حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول، قبل الانتهاء من هذه التخفيضات في أغسطس/آب 2022، بعد اتباع سياسة الزيادة التدريجية للإنتاج.

واعتمادًا على إنتاج العراق النفطي خلال أغسطس/آب -4.525 مليون برميل يوميًا- فإنه كان أقل من حصته ضمن اتفاق أوبك+، التي بلغت 4.651 مليون برميل يوميًا للشهر نفسه، وهي -أيضًا- الحصة ذاتها لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2022، الذي قرر تحالف أوبك خفض إمداداته بنحو 100 ألف برميل يوميًا، بعد زيادتها بالكمية نفسها في سبتمبر/أيلول.

أمّا بالنسبة إلى إنتاج النفط والمكثفات والسوائل الغازية في العراق؛ فقد بلغ 4.102 مليون برميل يوميًا خلال 2021، بانخفاض طفيف عن العام السابق له، بعدما سجل مستوى قياسيًا عند 4.77 مليونًا في عام 2019، كما يوضح الرسم البياني التالي الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة:

إنتاج النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية في العراق

وحول استهلاك النفط في العراق -الذي يغطّي مساحة تبلغ 438 ألف كيلومتر مربع- فقد بلغ 722 ألف برميل يوميًا بنهاية 2021، مقابل 629 ألفًا في العام السابق له، ليتجاوز مستويات ما قبل وباء كورونا عند 720 ألفًا خلال عام 2019.

صادرات النفط

يعتمد اقتصاد العراق -البالغ عدد سكانه 39 مليون نسمة- بشكل كبير على صادرات النفط الخام؛ إذ تمثّل أكثر من 90% من إجمالي إيرادات البلاد.

وفي الواقع، السيطرة على إيرادات صادرات النفط العراقي تشهد خلافات كبيرة بين حكومة بغداد وإقليم كردستان شبه المستقل؛ إذ أصدرت المحكمة العراقية العليا، في فبراير/شباط 2022، حكمًا يقضي بتسليم كردستان العراق أصوله النفطية إلى الحكومة في بغداد، لكن الإقليم رفض الحكم، زاعمًا بأنه غير دستوري.

وفي عام 2021، بلغت عوائد العراق من إجمالي الصادرات 86.298 مليار دولار، من بينها 79.78 مليار دولار عائدات الصادرات النفطية وحدها، بعد انخفاضها إلى 44.128 مليار دولار في عام 2020، بسبب تداعيات كورونا.

بينما تتوقع وحدة أبحاث الطاقة تضاعف عوائد صادرات النفط العراقي إلى 157.547 مليار دولار في 2022، بدعم ارتفاع أسعار النفط، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وبالنظر إلى أحدث البيانات الشهرية الصادرة عن وزارة النفط العراقية؛ بلغت إيرادات صادرات النفط العراقي 9.784 مليار دولار خلال أغسطس/آب 2022، انخفاضًا من المستوى المسجل خلال الشهر السابق له، عند 10.6 مليار دولار.

ويوضح الرسم البياني التالي، إيرادات صادرات النفط العراقي على أساس شهري منذ بداية 2019 حتى أغسطس/آب 2022:

إيرادات صادرات النفط العراقي

وبلغت صادرات النفط العراقي 101.859 مليون برميل تقريبًا (3.286 مليون برميل يوميًا) في أغسطس/آب، مقابل 102.385 مليون برميل (3.303 مليون برميل يوميًا) في الشهر السابق له، وفق البيانات الحكومية.

وبنهاية عام 2021، تشير بيانات أوبك السنوية إلى أن صادرات العراق من النفط الخام بلغت 3.440 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ3.428 مليون برميل يوميًا العام السابق له ونحو 3.968 مليونًا قبل الوباء عام 2019.

وفي غضون العقود الـ4 الماضية، كانت التنمية الاقتصادية في العراق مدفوعة بالنفط، حسبما تفيد ورقة بحثية حول تأثير تقلبات أسعار النفط في استقلالية الدولة في الشرق الأوسط.

وأسهمت عوائد النفط في تمويل عملية تحوّل الاقتصاد العراقي من نظام الاكتفاء الذاتي في أوائل الأربعينيات إلى آخر ذي وجهة تصديرية ونمو سريع في أوائل السبعينيات والثمانينيات.

وبطبيعة الحال، تأثّرت البلاد سلبًا باثنتين من صدمات أسعار النفط، إحداهما خلال عامي 1973 و1974 والأخرى خلال عامي 1979 و1980.

وفي رحلة قصيرة للتعرّف على أداء اقتصاد العراق خلال السنوات الماضية؛ نجد انعكاس تقلبات أسعار النفط على البلاد؛ إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنحو 15.2% عام 2016، وفق صندوق النقد الدولي.

ورغم ذلك؛ فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي في العام التالي لعام 2016 -الذي شهد انهيار أسعار النفط- بنحو 3.4% و0.1% على التوالي، قبل أن يتحول للتوسع بنحو 4.7% و5.8% في عامي 2018 و2019 على التوالي، مع عودة الاستقرار لأسواق الخام.

ومع تداعيات الوباء، انكمش اقتصاد العراق بنحو 15.7% خلال عام 2020، الذي شهد تسجيل أدنى مستوى من الصادرات السنوية منذ 2014، وكذلك أسوأ إجمالي إيرادات من هذا القطاع منذ أكثر من عقد.

ويمكن القول، إن اتفاقية أوبك+ بشأن خفض إنتاج الخام، بالإضافة إلى تراجع أسعار البيع في الأسواق على خلفية تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي، جميعها أمور تضافرت معًا لتسبّب انخفاض صادرات العراق وعوائدها في الأشهر الأخيرة من 2020؛ ما أثر بالسلب في أداء الاقتصاد.

وتحوّل اقتصاد بغداد للتوسع في عام 2021 بنسبة تصل إلى 5.9% في 2021، مع تقديرات لصندوق النقد تشير إلى أن وتيرة النمو ستبلغ 9.5% في عام 2022، مع ارتفاع أسعار النفط، خاصة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

الغاز الطبيعي

تبلغ احتياطيات الغاز الطبيعي في العراق 3.7 تريليون متر مكعب بنهاية 2021، بحسب تقديرات أويل آند غاز جورنال، التي اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.

بحسب بيانات شركة النفط البريطانية بي بي، يمتلك العراق 3.5 تريليون متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة بنهاية عام 2020، دون تغيير عن العامين السابقين له، وتوجد ثلاثة أرباع الاحتياطيات في حقول النفط.

ويرصد الرسم البياني الآتي، الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة، احتياطيات الغاز الطبيعي في العراق بين عامي 1980 و2021:

احتياطيات الغاز الطبيعي في العراق

وبلغ إنتاج العراق من الغاز الطبيعي نحو 9.4 مليار متر مكعب عام 2021، مقارنة بـ7 مليارات متر مكعب في 2020، ارتفاعًا من 0.7 مليار متر مكعب في عام 1970، وفقًا لبيانات شركة النفط البريطانية بي بي، التي يوضحها الرسم أدناه:

إنتاج الغاز الطبيعي في العراق

وفي عام 2021، بلغ الطلب على الغاز الطبيعي في بغداد 17.1 مليار متر مكعب، مقابل 18.5 مليار متر مكعب عام 2020؛ ما يعني أن العراق يضطر إلى استيراد الغاز لتلبية احتياجاته.

ويوضح الرسم البياني الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، استهلاك الغاز الطبيعي في العراق منذ عام 1965 حتى 2021:

استهلاك الغاز الطبيعي في العراق

وبدأ العراق استيراد الغاز الطبيعي من إيران في يونيو/حزيران 2017، لتزويد محطات الطاقة الكهربائية الواقعة بالقرب من بغداد، بما في ذلك محطات البسمية والقدس والمنصورية والصدر، قبل أن تقع خلافات بين الطرفين مؤخرًا على خلفية عدم التزام الأخيرة بسداد الديون.

وبلغ متوسط واردات الغاز الطبيعي السنوية 297 مليار قدم مكعبة (8.4 مليار متر مكعب) في عام 2021، بانخفاض من 331 مليار قدم مكعبة (9.3 مليار متر مكعب) في عام 2020، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وتعمل البلاد على تطوير حقول الغاز الطبيعي غير المصاحبة؛ إذ منح مربعين للتنقيب في محافظة ديالى إلى شركة نفط الهلال، مع استهداف زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بمقدار 750 مليون قدم مكعبة يوميًا في غضون 3 سنوات.

ووفقًا لبيانات شركة النفط البريطانية بي بي؛ حرق العراق 17.7 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عام 2021؛ ما جعله ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المحترق في العالم بعد روسيا وإيران، كما يرصد الإنفوغرافيك التالي، الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة:أكثر الدول حرقًا للغاز

بينما تشير بيانات البنك الدولي إلى أن العراق أطلق ما يقرب من 630 مليار قدم مكعبة (17.75 مليار متر مكعب) من الغاز الطبيعي في عام 2021، ليحتل المرتبة الثانية بعد روسيا، وفق ما نقلته إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ويتجه العراق إلى حرق الغاز الطبيعي، بسبب عدم كفاية سعة خطوط الأنابيب والبنية التحتية الأخرى لنقله من مناطق الإنتاج.

حقول النفط والغاز

يمتلك العراق العديد من الحقول لإنتاج النفط والغاز المصاحب، معظمها تُعَد حقولًا برية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومن أشهر حقول النفط في العراق، حقل الرميلة الواقع بالقرب من حدود الكويت؛ إذ يُعَد ثالث أكبر حقل منتج في العالم، ويوفر ما يقرب من ثلث إجمالي إمدادات النفط في بغداد بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا.

كما يُعَد حقل كركوك، الذي اكتُشف عام 1927، مهد صناعة النفط في العراق، بينما تُعَد حقول الأحدب والزبير ونهر بن عمر وباي حسن من أشهر الحقول في العراق.

وبالنسبة إلى الغاز الطبيعي؛ فإن معظم الإنتاج يكون غازًا مصاحبًا، خاصة في الحقول الجنوبية، كما توجد حقول لإنتاج الغاز غير المصاحب مثل حقل عكاس والسبية، والمنصورية.

حقل كركوك

تأتي معظم صادرات العراق النفطية من الحقول الجنوبية، لكن حقل نفط كركوك يُعَد من أكبر وأقدم حقول النفط في الشرق الأوسط.

وكان حقل كركوك العراقي -الذي يُقدَّر النفط القابل للاستخراج منه بنحو 9 مليارات برميل- يُنظر إليه على أنه خيار للمساعدة في تعويض نقص المعروض النفطي العالمي الناجم عن عقوبات الولايات المتحدة على إيران.

ومع ذلك، واجه هذا الحقل العراقي بعض المشكلات السياسية، وسط صراعات السيطرة على كركوك بين بغداد والأكراد.

وعلى جانب آخر، أعلنت بغداد، بداية يناير/كانون الثاني 2021، خططًا لزيادة سعة تصدير النفط الجنوبي بنسبة 72% في غضون الأعوام الـ3 المقبلة، بما يتماشى مع خطط البلاد بشأن زيادة إنتاج الخام لـ8 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027.

قطاع الكهرباء

بحسب بيانات شركة النفط البريطانية بي بي، بلغت كمية الكهرباء المولدة في العراق نحو 112.5 تيراواط/ساعة عام 2021، لتكون عند أعلى مستوى على الإطلاق، كما يوضح الرسم أدناه:

كمية الكهرباء المولدة في العراق

ويعتمد نحو 95% من توليد الكهرباء في العراق على النفط والغاز الطبيعي باعتبارهما وقودًا لتشغيل المحطات، في حين أن النسبة المتبقية من نصيب الطاقة الكهرومائية.

ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، ارتفع استخدام الغاز الطبيعي في قطاع الطاقة الكهربائية من 25% في عام 2016 إلى ما يقرب من 60% في عام 2020، مع بدء استيراد الغاز.

ونتيجة للاعتماد على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء، بلغت انبعاثات الكربون من قطاع الطاقة العراقي 141 مليون طن في 2021، بعدما سجلت مستوى قياسيًا فوق 156 مليون طن عام 2018.

ويوضح الرسم البياني التالي، انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة في العراق بين عامي 1965 و2021:

انبعاثات الكربون من قطاع الطاقة في العراق

ويخطط العراق لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة لاستبدال بعض سعة النفط والغاز الطبيعي وتقليل واردات الغاز الطبيعي والكهرباء من إيران.

وتهدف بغداد إلى تركيب 12 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030؛ حيث وقّعت اتفاقيات مع العديد من الشركات الدولية لتطوير 4.5 غيغاواط من مشروعات الطاقة الشمسية على نطاق المرافق في عام 2021.

ومن ناحية أخرى، بلغت ذروة قدرة توليد الكهرباء المتاحة في العراق 21 غيغاواط عام 2021، لتكون أقل بكثير من القدرة المركبة البالغة 37 غيغاواط، بالإضافة إلى 33 غيغاواط اللازمة لتلبية ذروة الطلب في الصيف، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وتُعد قدرة توليد الكهرباء المتاحة أقل بكثير من السعة المركبة، بسبب البنية التحتية السيئة للنقل، ومحطات الكهرباء غير الفعالة؛ لذا عادة ما يتجاوز الطلب في الصيف ذروة التوليد الفعلي؛ ما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء، ومن ثم اندلاع الاحتجاجات، ولا سيما في جنوب العراق.

ولمواجهة العجز، يعتمد قطاع الكهرباء العراقي على إيران في الكثير من إمداداته؛ إذ شكّل الغاز الطبيعي الإيراني إلى جانب الكهرباء المستوردة من إيران نحو 35% من إجمالي الكهرباء المُولدة بنهاية 2021.

وخفضت إيران بشكل كبير صادراتها من الغاز الطبيعي إلى العراق وكذلك صادرات الكهرباء في عامي 2021 و2022 بسبب ارتفاع الطلب المحلي.

وفي محاولة لتقليل الاعتماد على طهران، تعمل بغداد على تنويع مصادر استيراد الكهرباء؛ إذ وقّعت الحكومة اتفاقيات مع تركيا وحكومة إقليم كردستان لاستيراد 650 ميغاواط إضافية من الكهرباء، للمساعدة في مواجهة انقطاع التيار الكهربائي.

كما وقّع العراق والأردن اتفاقية في سبتمبر/أيلول 2020، لبناء خط نقل يربط بين البلدين ويسمح للأردن بتصدير نحو 150 ميغاواط من الكهرباء إلى العراق.

وأبرمت الدولة -أيضًا- اتفاقية مع دول مجلس التعاون الخليجي، لتزويدها بنحو 500 ميغاواط من الكهرباء ابتداءً من منتصف عام 2024 من خط كهرباء من الكويت.

تنويه.. هذا التقرير حُدِّثَ حتى يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2022، وفق أحدث البيانات المتاحة.

أبرز أرقام دولة العراق لعام 2019:

الدولة العراق
عدد السكان 39.13 مليون نسمة
المساحة 438 ألف كيلومتر مربع
الناتج المحلي الإجمالي 262.912 مليار دولار
احتياطيات النفط الخام المؤكدة 145.019 مليار برميل
إنتاج النفط الخام 4.678 مليون برميل يوميًا
سعة التكرير 761.8 ألف برميل يوميًا
استهلاك النفط 716.3 ألف برميل يوميًا
انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 145.8 مليون طن
صادرات النفط الخام 3.968 مليون برميل يوميًا
صادرات المنتجات النفطية 106.6 ألف برميل يوميًا
احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة 3.714 تريليون متر مكعب
إنتاج الغاز الطبيعي 11.544 تريليون متر مكعب
صادرات الغاز الطبيعي --

وفيما يلي تستعرض منصة "الطاقة" لمحات خاصة حول أوبك والدول الأعضاء:

اقرأ -أيضًا- لمحات خاصة حول دول تحالف أوبك+ من غير الأعضاء في أوبك:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق