تقارير النفطالتقاريردول النفط والغازموسوعة الطاقةنفط

العراق.. ماذا تعرف عن الدولة التي شهدت تأسيس منظمة أوبك؟

مشكلة العراق أن اقتصاده مازال مرتبطًا بالنفط بسبب الحروب المتعددة

وحدة الأبخاث - الطاقة

قبل أكثر من 60 عامًا، كانت العاصمة العراقية بغداد شاهدة على تأسيس منظمة الدول المصدّرة للنفط، بمشاركة 5 دول، لتكون ثاني أكبر منتج للخام في أوبك.

وكانت بغداد واحدة من هذه الدول الـ5 -إيران والعراق والكويت والسعودية وفنزويلا- التي شاركت في تأسيس أوبك خلال سبتمبر/أيلول عام 1960.

واستفاد العراق بشكل كبير من عوائد الثروة النفطية في البلاد، لكنه انخرط في نزاعات سياسية وحروب أثّرت بالسلب في حقول الخام، وهو ما انعكس على الإيرادات المحققة من هذا القطاع.

الاقتصاد والنفط

يعتمد اقتصاد العراق -البالغ عدد سكانه 39 مليون نسمة- بشكل كبير على صادرات النفط الخام، حيث تمثّل أكثر من 90% من إجمالي إيرادات البلاد.

وفي عام 2019، على سبيل المثال، بلغت عوائد العراق من إجمالي الصادرات 82.309 مليار دولار، من بينها ما يزيد عن 80 مليار دولار عائدات الصادرات النفطية وحدها.

وفي غضون العقود الـ4 الماضية، كانت التنمية الاقتصادية في العراق مدفوعة بالنفط، حسبما تفيد ورقة بحثية حول تأثير تقلبات أسعار النفط في استقلالية الدولة في الشرق الأوسط.

وأسهمت عوائد النفط في تمويل عملية تحوّل الاقتصاد العراقي من نظام الاكتفاء الذاتي في أوائل الأربعينات إلى آخر ذي وجهة تصديرية ونمو سريع في أوائل السبعينات والثمانينات.

وبطبيعة الحال، تأثّرت البلاد سلبًا باثنين من صدمات أسعار النفط، إحداهما في عامي 1973، و1974 والأخرى في عامي 1979 و1980.

وفي رحلة قصيرة للتعرّف على أداء اقتصاد العراق خلال السنوات الماضية، نجد انعكاس تقلبات أسعار النفط على البلاد، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنحو 15.2% في عام 2016، وفق صندوق النقد الدولي.

اقتصاد العراق انكمش في العاميين التاليين لعام 2016، والذي شهد انهيار أسعار النفط، بنحو 2.5% و0.1% على التوالي، قبل أن يتحول للتوسع بنحو 4.4% في عام 2019، مع عودة الاستقرار لأسواق الخام.

ماذا عن 2020؟

في الوقت الراهن، سجلت صادرات العراق النفطية ارتفاعًا نسبيًا خلال 2020، لكنه كان كذلك العام الذي شهد تسجيل أدنى مستوى من الصادرات السنوية منذ 2014، وكذلك أسوأ إجمالي إيرادات من هذا القطاع منذ أكثر من عقد.

وبالنظر لأحدث بيانات، فإن العراق قام بتصدير 88.21 مليون برميل من النفط الخام في ديسمبر/كانون الأول عام 2020، محققًا عوائد تتجاوز 4.2 مليار دولار.

وفي حقيقة الأمر، اعتاد العراق -الذي يغطي مساحة تبلغ 438 ألف كيلومتر مربع- على تصدير أكثر من 100 مليون برميل بشكل شهري مع تحقيق عوائد أعلى.

ويمكن القول، إن اتفاقية أوبك+ بشأن خفض إنتاج الخام، بالإضافة لتراجع أسعار البيع في الأسواق على خلفية تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي، جميعها أمور تضافرت معًا لتسبّب انخفاض صادرات العراق وعوائدها في الأشهر الأخيرة من 2020.

وقرر تحالف أوبك+ منتصف العام الماضي تنفيذ اتفاق تاريخي لخفض إنتاج النفط بنحو 9.7 مليون برميل يوميًا، قبل تخفيفه إلى 7.7 مليون برميل حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول.

وفي هذا السياق، تشير تقديرات صندوق النقد الدولي الأولية إلى أن اقتصاد العراق سينكمش بنحو 12.1% خلال عام 2020، قبل أن يتحول للتوسع في عام 2021 بنسبة تصل إلى 2.5%.

وبالنظر لقراءات الإنتاج الأخيرة، بلغ إنتاج العراق النفطي 3.898 مليون برميل يوميًا خلال فبراير/شباط 2021، مقابل 3.839 مليون برميل يوميًا المسجلة في يناير/كانون الثاني السابق له، وهو ما يعني زيادة قدرها 59 ألف برميل يوميًا.

العراق - النفط

حقل كركوك

تأتي معظم صادرات العراق النفطية من الحقول الجنوبية، لكن حقل نفط كركوك يُعدّ من أكبر وأقدم حقول النفط في الشرق الأوسط.

وكان حقل كركوك العراقي -الذي يُقدَّر النفط القابل للاستخراج منه بنحو 9 مليارات برميل- يُنظر إليه خيارًا للمساعدة في تعويض نقص المعروض النفطي العالمي الناجم عن عقوبات الولايات المتحدة على إيران.

ومع ذلك، واجه هذا الحقل العراقي بعض المشكلات السياسية، وسط صراعات السيطرة على كركوك بين بغداد والأكراد.

وعلى جانب آخر، أعلنت بغداد في بداية يناير/كانون الثاني 2021 خططًا لزيادة سعة تصدير النفط الجنوبي بنسبة 72% في غضون الـ3 أعوام القادمة، بما يتماشى مع خطط البلاد بشأن زيادة إنتاج الخام لـ7 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027.

مستويات الإنتاج

اتّبع إنتاج النفط في العراق اتجاهًا صعوديًا في السنوات الأخيرة، حيث شهد زيادة تُقدَّر بنحو 2 مليون برميل يوميًا في غضون عقد تقريبًا.

وكان العراق يضخّ نحو 2.4 مليون برميل يوميًا من النفط في عام 2009، لكنه واصل الصعود حتى تجاوز حاجز 3 ملايين برميل يوميًا في عام 2013، قبل أن يكسر حاجز 4 ملايين برميل يوميًا في غضون 3 أعوام فقط.

ووصل إنتاج العراق من النفط إلى 4.678 مليون برميل يوميًا في عام 2019، قبل أن يتراجع عن هذه المستويات في عام 2020 وسط تداعيات كورونا على أسواق الخام عند 4.049 مليون برميل يوميًا.

العراق - النفط

ويحلّ حاليًا العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، بعد السعودية التي يحوم إنتاجها من النفط حول مستوى 10 ملايين برميل يوميًا.

وفي واقع الأمر، يمتلك العراق احتياطيات من النفط تُقدَّر بنحو 145.02 مليار برميل حتى نهاية عام 2019، بحسب تقرير أوبك السنوي.

وتمثّل هذه الاحتياطيات من الذهب الأسود حصة بنحو 12.2% من إجمالي احتياطيات منظمة الدول المصدّرة للنفط، بحسب الأرقام المتاحة على الموقع الرسمي لأوبك.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى