التقاريرتقارير دوريةدول النفط والغازسلايدر الرئيسيةعاجلموسوعة الطاقةوحدة أبحاث الطاقة

ماليزيا.. ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في جنوب شرق آسيا

وخامس أكبر مصدر للغاز المسال عالميًا

وحدة أبحاث الطاقة

حققت ماليزيا طفرة اقتصادية قوية في السنوات الماضية، كانت فيها صناعة النفط والغاز محركًا مهمًا للنمو، خاصة مع كونها من أكثر الاقتصادات انفتاحًا على مستوى العالم.

وتُعدّ ماليزيا ثاني أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في جنوب شرق آسيا، لكن زيادة الحقول الناضبة والرغبة في التحوّل إلى الطاقة المتجددة يمثّلان تحديات أمام الصناعة.

ومع تمتُّعها بموقع إستراتيجي على طرق مهمة لتجارة الطاقة المنقولة بحرًا، باتت الدولة خامس أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وما يزال الفحم يسيطر على غالبية توليد الكهرباء في ماليزيا، على الرغم من أنها بدأت في تعزيز الطاقة المتجددة.

اكتشاف النفط

توصلت ماليزيا لأول اكتشاف نفطي في حقل داخل مدينة ميري بولاية ساراواك عام 1910، بدأ بإنتاج 83 برميل يوميًا، حتى وصل 15 ألف برميل يوميًا بحدّ أقصى خلال الـ20 عامًا التالية.

بينما بدأ التنقيب عن النفط في الحقول البحرية قبالة سواحل ماليزيا في الخمسينيات من القرن الماضي، عبر إدخال المسوحات الزلزالية البحرية في ولاية ساراواك، وبدأ إنتاج الخام في أول حقل نفط بحري عام 1968، قبالة سواحل ساراواك.

وبحلول نهاية عام 1982، كان هناك 19 حقلًا نفطيًا وحقل غاز واحدًا قيد الإنتاج في المجمل، بينما -حاليًا- تمتلك ماليزيا أكثر من 400 حقل للنفط والغاز الطبيعي، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتمتلك شركة النفط الوطنية في ماليزيا، بتروناس، حقوق الملكية الحصرية لجميع مشروعات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي وإنتاجهما في البلاد.

وفضًلا عن ذلك، شهد إنتاج النفط هبوطًا في السنوات التالية لوباء كورونا؛ امتثالًا لقرارات تحالف أوبك+، كون الدولة إحدى الدول التي انضمت إلى اتفاقية أوبك والحلفاء من خارجها أواخر عام 2016، بهدف تحقيق الاستقرار في سوق النفط، وما تزال ضمن التحالف حتى الآن.

احتياطيات النفط

تشير تقديرات أويل آند غاز جورنال إلى أن لدى ماليزيا احتياطيات مؤكدة من النفط تبلغ 3.6 مليار برميل عام 2021، في حين توضح المراجعة الإحصائية السنوية لشركة النفط البريطانية بي بي أن الاحتياطيات بلغت 2.7 مليار برميل بنهاية 2020، انخفاضًا من ذروتها 3.8 مليار برميل عام 2013.

وتمتلك الدولة الآسيوية رابع أكبر احتياطيات نفطية في آسيا والمحيط الهادئ بعد الصين والهند وفيتنام، مع واقع أن جميع الاحتياطيات توجد تقريبًا في الحقول البحرية.

احتياطيات النفط في ماليزيا

ويُعدّ حوض الملايو -الذي يقع قبالة الساحل الشرقي لشبه جزيرة ماليزيا- ضمن أكثر الأحواض غزارة في إنتاج النفط والغاز، ويحتوي على أكثر من 12 ألف متر من الرواسب.

كما يوجد بولاية ساراواك العديد من أحواض النفط والغاز، أبرزها دلتا برام، وفضلًا عن ذلك هناك 3 أحواض رئيسة في ولاية صباح، وهي حوض صباح وحوض شمال شرق صباح وحوض جنوب شرق صباح.

ويأتي 42% من إنتاج النفط الماليزي من ولاية صباح، و32% من شبه جزيرة ماليزيا، في حين تمثّل ولاية ساراواك 26% من إجمالي الإنتاج.

إنتاج النفط

بلغ إنتاج النفط في ماليزيا 490 ألف برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني 2022، ثم ارتفع إلى 542 ألف برميل يوميًا في الشهر التالي، قبل أن يهبط إلى 509 آلاف برميل يوميًا في كل من مارس/آذار وأبريل/نيسان، بحسب أحدث الأرقام الصادرة عن مبادرة البيانات المشتركة (جودي).

وكان إنتاج ماليزيا النفطي في أبريل/نيسان الماضي أقلّ من حصتها المقررة بموجب اتفاقية تحالف أوبك+ البالغة 565 ألف برميل يوميًا، والتي من المقرر أن تبلغ 595 ألفًا بحلول سبتمبر/أيلول المقبل، مع رغبة التحالف في زيادة الإنتاج الشهري بنحو 100 ألف برميل يوميًا.

وعلى أساس سنوي، تراجع إنتاج النفط في ماليزيا بنحو 7%، ليصل إلى 573 ألف برميل يوميًا بنهاية العام الماضي (2021)، مقارنة مع 616 ألفًا عام 2020، بحسب أرقام شركة النفط البريطانية بي بي.

وتراجع إنتاج الخام في الدولة الآسيوية لأقلّ من 600 ألف برميل يوميًا خلال عام 2021، ليكون الهبوط الأول منذ عام 1989، إذ إنه في عادةً يتراوح بين مستويات 600 و700 ألف برميل يوميًا.

إنتاج النفط في ماليزيا

بينما بلغ استهلاك النفط في ماليزيا 763 ألف برميل يوميًا في نهاية عام 2021، مقارنة مع 749 ألفًا خلال العام السابق له، وفق بيانات شركة النفط البريطانية بي بي.

استهلاك النفط في ماليزيا

وفي عام 2020، تطوعت ماليزيا بخفض إنتاجها من النفط بمقدار 136 ألف برميل يوميًا من مايو/أيّار إلى يوليو/تموز للامتثال لاتفاقية أوبك+، مع انهيار أسعار الخام، جراء وباء كورونا.

كما شاركت الدولة الآسيوية بخفض إنتاج النفط بنحو 109 آلاف برميل يوميًا من أغسطس/آب إلى ديسمبر/كانون الأول 2020، قبل أن يقرر تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج تدريجيًا، مع التعافي من الوباء، حتى التخلّص من التخفيضات المنفَّذة خلال مدة الوباء، واستمر ذلك حتى شهر أغسطس/آب 2022.

وتُعدّ صناعة الطاقة في ماليزيا قطاعًا مهمًا للنمو بالنسبة للاقتصاد؛ إذ ركّزت الحكومة على زيادة إنتاج النفط والغاز من خلال الاستثمار في الاستكشاف والإنتاج بصفته محركًا للنمو الاقتصادي، لكن اتّباع هذه الإستراتيجية أصبح يمثّل تحديًا متزايدًا؛ لأن الإنتاج آخذ في الانخفاض نتيجة تقادم الحقول ونقص الحقول الجديدة المطورة.

وفي سبيل تعزيز الإنتاج، طرحت ماليزيا 16 مجمعًا لاستكشاف النفط والغاز في المياه العميقة خلال 2021، وسط توقعات من قبل شركة بتروناس الوصول إلى احتياطي قدره 9.5 مليار برميل من النفط المكافئ في المناطق المعروضة للاستكشاف.

صادرات النفط

في عام 2021، استوردت ماليزيا نحو 131 ألف برميل يوميًا من النفط الخام، في حين بلغت الصادرات 209 آلاف برميل يوميًا.

وتشحن ماليزيا جميع صادراتها من النفط الخام تقريبًا داخل منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مع استحواذ أستراليا والهند وتايلاند وسنغافورة على الجزء الأكبر.

وبالنسبة إلى المشتقات النفطية، فقد صدّرت الدولة الآسيوية 877 ألف برميل يوميًا العام الماضي، بزيادة 13.2% على أساس سنوي، إذ تمتلك سعة تكرير بلغت 955 ألف برميل يوميًا في 2021، لكنها استوردت 790 ألفًا، بحسب تقرير أوبك السنوي.

وفي أبريل/نيسان 2021، كشفت ماليزيا النقاب عن خطة الـ10 سنوات لتطوير صناعة النفط والغاز وزيادة إمكانات التصدير.

وتشمل الخطة الإستراتيجية منح الصادرات والإعفاءات الضريبية، ودعم عمليات الاندماج، فضلًا عن تمويل المشروعات المجاورة الناشئة في مجالات، مثل الطاقة المتجددة.

وتهدف هذه الخطة إلى أن يسهم قطاع خدمات الغاز والنفط بما يتراوح بين 40 مليار رينغيت ماليزي (9.7 مليار دولار أميركي) إلى 50 مليار رينغيت ماليزي (12.1 مليار دولار أميركي) في الناتج المحلي الإجمالي لماليزيا، بحلول عام 2030.

وتتوقع الحكومة الماليزية ارتفاع حصة الدولة من عائدات شركة بتروناس المملوكة لها إلى 59 مليار رينغيت (13.2 مليار دولار) العام الجاري (2022)، مقابل 48.2 مليار رينغيت (10.8 مليار دولار) العام الماضي.

ومن جهة أخرى، تمتلك ماليزيا شبكة أنابيب نفط محدودة نسبيًا، وتعتمد على الناقلات والشاحنات لتوزيع المنتجات النفطية على اليابسة.

ويمتد خط أنابيب المشتقات النفطية من مصفاة النفط دوماي في إندونيسيا إلى مدينة ملقا في ماليزيا، ثم عبر مصفاة بورت ديكسون إلى مطار كلانغ فالي، ومن ثم إلى مركز توزيع النفط في كلانغ.

الاقتصاد والنفط

تعدّ ماليزيا واحدة من أكثر الاقتصادات انفتاحًا في العالم، إذ بلغ متوسط ​​نسبة التجارة إلى الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 130% منذ عام 2010، وكان الانفتاح على التجارة والاستثمار عاملًا أساسيًا في خلق فرص العمل ونمو الدخل؛ إذ ترتبط 40% من الوظائف في ماليزيا بأنشطة التصدير.

وتجلّى ذلك في صناعة النفط والغاز، مع الوجود الراسخ في ماليزيا للعديد من الشركات متعددة الجنسيات الرائدة في المجال.

وتُمثّل عائدات قطاع النفط في ماليزيا نحو 31.7% بنهاية عام 2019 من إجمالي الإيرادات الحكومية، ارتفاعًا من 21.7% في العام السابق له.

وعلى مرّ السنين، شهدت ماليزيا نموًا مستدامًا للاستثمار في صناعة الاستكشاف والإنتاج، مع استثمار تراكمي يزيد عن 550 مليار رينغيت ماليزي منذ عام 1975 (131 مليار دولار أميركي).

في عام 2018 وحده، شهدت الصناعة استثمارات بأكثر من 29 مليار رينغيت ماليزي ( 7 مليارات دولار ) بأنشطة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في ماليزيا، حسب شركة بتروناس.

وبعد الأزمة المالية الآسيوية (1997-1998)، اتخذ الاقتصاد الماليزي مسارًا تصاعديًا للنمو الاقتصادي؛ إذ يبلغ متوسط ​​النمو 5.4% منذ عام 2010، قبل أن يدفعه فيروس كورونا إلى الانكماش خلال 2020 بنحو 5.5%، حسب بيانات البنك الدولي.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 3.1% خلال العام الماضي (2021)، مع توقعات بتسارع النمو إلى 5.6% في 2022.

الغاز الطبيعي

تُعدّ ماليزيا واحدة من أكبر منتجي ومصدّري الغاز الطبيعي في العالم، خاصة الغاز المسال، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتبلغ احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة في ماليزيا نحو 0.9 تريليون متر مكعب بنهاية 2020، دون تغيير خلال الـ5 سنوات الأخيرة، في حين تشير تقديرات أويل آند غاز جورنال إلى أنها بلغت 1.2 تريليون متر مكعب بنهاية 2021.

احتياطيات الغاز الطبيعي في ماليزيا

بينما ارتفع إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي إلى 74.2 مليار متر مكعب العام المنصرم، مقارنة مع 68.7 مليار متر مكعب عام 2020، بحسب بيانات شركة النفط البريطانية بي بي.

إنتاج الغاز الطبيعي في ماليزيا

على الجانب الآخر، تستهلك الدولة الآسيوية 41.1 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وذلك بنهاية العام الماضي، مقابل 38.3 و45.2 مليار متر مكعب في عامي 2020 و2019 على التوالي.

استهلاك الغاز الطبيعي في ماليزيا

ووفق بحث أجرته شركة غلوبال داتا لتحليل البيانات، تقود ماليزيا مشروعات الغاز البحرية الجديدة على الصعيد العالمي، مع توقعات أن تُسهم بنحو 3.1 مليار قدم مكعبة (0.087 مليار متر مكعب) في إنتاج الغاز العالمي بحلول عام 2025.

واستوردت ماليزيا 0.4 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب من إندونيسيا، نهاية العام الماضي، وفق ما نقلته وحدة أبحاث الطاقة عن بيانات شركة النفط البريطانية بي بي.

وفي 2021، استوردت ماليزيا 2.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، أغلبها من أستراليا، بنحو 2.1 مليار متر مكعب.

في المقابل، ارتفعت صادرات الدولة الآسيوية من الغاز المسال إلى 33.5 مليار متر مكعب العام المنصرم، مقارنة مع 21.5 مليار متر مكعب عام 2000، ما يجعلها خامس أكبر مصدّر للغاز المسال عالميًا، بعد أستراليا وقطر والولايات المتحدة وروسيا.

واستحوذت اليابان على 13.9 مليار متر مكعب من صادرات الغاز المسال، في حين صدَّرت ماليزيا 11.7 و5.3 مليار متر مكعب من الغاز المسال إلى الصين وكوريا الجنوبية على التوالي، وفقًا لبيانات بي بي.

وتمتلك ماليزيا واحدة من أكبر شبكات خطوط أنابيب الغاز الطبيعي في آسيا، ويقع جزء كبير منها في شبه جزيرة ماليزيا، وتُعرف باسم شبكة خطوط أنابيب استخدام الغاز في شبه الجزيرة (PGU).

وتُعدّ محطة بتروناس للغاز الطبيعي المسال في مدينة بينتولو، بسعة إنتاجية تبلغ 29.3 مليون طن سنويًا، من بين أكبر منشآت إنتاج الغاز المسال في العالم.

الكهرباء والطاقة المتجددة

بلغت سعة توليد الكهرباء في ماليزيا 177.2 تيراواط/ساعة نهاية العام الماضي، بزيادة 5% على أساس سنوي، حسب بيانات شركة النفط البريطانية بي بي.

ويستحوذ الفحم والغاز الطبيعي على معظم قدرة التوليد بنحو 43.6% و35.7%، ما يعادل 77.3 و63.3 تيراواط/ساعة على التوالي، نهاية العام المنصرم.

وتتمتع الدولة الآسيوية بالوصول الشامل للكهرباء، كما توجد 3 شبكات رئيسة لنقل الكهرباء في شبه جزيرة ماليزيا وساراواك وصباح.

وترتبط الشبكة الوطنية في شبه جزيرة ماليزيا، وهي الأكبر من بين الشبكات الـ3، بشبكات الكهرباء في تايلاند وسنغافورة، كما تُصدّر الدولة الكهرباء عبر خط نقل يتصل بغرب كاليمانتان في إندونيسيا.

وتضع وزارة الطاقة والعلوم والتكنولوجيا والبيئة وتغير المناخ (MESTECC) سياسة تتعلق بالكهرباء والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في ماليزيا، مع خطط الحكومة لزيادة حصة الطاقة المتجددة من سعة توليد الكهرباء إلى 25% بحلول عام 2025، من أجل تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وتبلغ انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة في ماليزيا أكثر من 238 مليون طن سنويًا بنهاية 2021، وفق البيانات، التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.

انبعاثات الكربون من قطاع الطاقة في ماليزيا

وتسهم مصادر الطاقة المتجددة حاليًا بنسبة 18% في مزيج الطاقة في ماليزيا، بقيادة الطاقة الكهرومائية.

ومن المتوقع أن تتوسع السعة المركبة بأكثر من 30%، من 36 غيغاواط العام الماضي إلى 47 غيغاواط بحلول عام 2030، بقيادة منشآت الطاقة الشمسية، وفق تقرير مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG).

وفيما يلي تستعرض منصة "الطاقة" لمحات خاصة حول أوبك والدول الأعضاء:

اقرأ أيضًا لمحات خاصة حول دول تحالف أوبك+ من غير الأعضاء في أوبك:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق