التقاريرتقارير الغازتقارير الكهرباءتقارير النفطدول النفط والغازسلايدر الرئيسيةغازكهرباءموسوعة الطاقةنفط

قازاخستان.. أكبر منتج للنفط في آسيا الوسطى

مع امتلاكها احتياطيات ضخمة من الوقود الأحفوري

وحدة أبحاث الطاقة

تمتلك قازاخستان أحد أكبر احتياطيات العالم من الوقود الأحفوري -والذي يُهيمن على مزيج الطاقة في البلاد- في آسيا الوسطى، كما إنها أكبر منتج للنفط في المنطقة.

وحتى عام 2015، كانت الدولة الآسيوية من بين أسرع 10 اقتصادات نموًا في العالم، ويرجع ذلك أساسًا إلى تطوير مواردها الغنية بالهيدركربونات وسياساتها الموجهة للتصدير، بحسب وكالة الطاقة الدولية.

وفي عام 2020، كانت الهيدروكربونات تمثّل نحو 70% من إجمالي صادرات الدولة العضو في تحالف أوبك+، وفقًا للبنك الدولي.

اكتشاف النفط في قازاخستان

في عام 1899، اكتشفت قازاخستان -البالغ مساحتها 2.717 مليون كيلومتر مربع- النفط لأول مرة في حقل كاراشونغول القازاخستاني، لكن البلاد أصبحت منتجة للخام عام 1911، من حقل دوسور.

وفي سبعينات القرن الماضي، كانت دولة أوبك+ على موعد مع العديد من الاكتشافات الكبيرة بمنطقة ما قبل الملح، بما في ذلك حقلا كاشاغان وتنغيز.

ومع ذلك، لم يكن تطوير هذه الحقول ممكنًا في ذاك الوقت؛ بسبب التحديات الفنية لتطوير الخزّانات النفطية العميقة، لكن أصبحت هذه الحقول بعد ذلك أساس إنتاج السوائل النفطية في البلاد، بعدما أصبحت مُجدية تقنيًا وتجاريًا، مع دخول شركات النفط العالمية في قازاخستان.

ويوجد في قازاخستان شركات عالمية كبرى، أبرزها، إيني وإكسون موبيل ورويال داتش شل وتوتال وإنبيكس وشركة النفط الوطنية الصينية، وجميع ما سبق يسهم في تشغيل حقل كاشاغان -أكبر حقل في البلاد-، إلى جانب شركة الطاقة القازاخستانية.

كما جذب التنقيب عن النفط في قازاخستان شركات عالمية أخرى، مثل شيفرون الأميركية، بالإضافة إلى شركتي لوك أويل وروسنفط الروسيتين.

احتياطيات النفط

لم تشهد احتياطيات النفط المؤكدة في قازاخستان أيّ تغيير منذ عام 2007، حينما بلغت 30 مليار برميل، مقارنة مع 9 مليارات برميل في عام 2006، وفق أرقام بي بي.

وتمثل الدولة الواقعة في آسيا الوسطى 3% من إجمالي احتياطيات النفط في العالم، مع امتلاكها 172 حقلًا نفطيًا، إذ تمتلك مقاطعة أتيراو أكبر كمية من حقول النفط، لوجود أكثر من 75 حقلًا لديها، ويعدّ حقل تنغيز هو الأكبر باحتياطيات 781.1 مليون طن.

كما يُعدّ حقل كاشاغان أكبر حقل نفط في قازاخستان، مع احتياطيات تُقدّر بما يتراوح بين 7 إلى 13 مليار برميل من النفط الخام، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وحتى نهاية عام 2020، فإن قازاخستان كانت تحلّ في المرتبة رقم 12 وفق قائمة الدول الأكثر امتلاكًا لاحتياطيات النفط المؤكدة عالميًا.

قازاخستان

إنتاج النفط في قازاخستان

رغم أن قازاخستان تُعدّ منتجًا للنفط منذ عام 1911، فإن الإنتاج لم يرتفع إلى مستوى ذي أهمية حتى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، حين استقر الإنتاج عند ما يقرب من 500 ألف برميل يوميًا، وهو مستوى قياسي للإنتاج قبل تفكّك الاتحاد السوفيتي عام 1991.

وبالنظر للمدة الراهنة، تراجع إنتاج النفط في قازاخستان بنحو 5.6% عام 2020، ليصل إلى 1.81 مليون برميل يوميًا، لكنه لا يزال محافظًا على مستواه أعلى من مليون برميل، منذ تجاوزه هذه العلامة عام 2003.

وفي المقابل، تستهلك الدولة الآسيوية 379 ألف برميل يوميًا من النفط، طبقًا لأحدث أرقام صادرة العام الماضي.

ويأتي معظم إنتاج الخام في البلاد من حقلين برّيين، وهما؛ تنغيز وكاشاغان في شمال غرب البلاد، وحقل بحري واحد في بحر قزوين وهو كاشاغان.

وبدأ إنتاج النفط لأول مرة من حقل كاشاغان في أكتوبر/تشرين الأول عام 2016، بعد سنوات من التأخير، ليرتفع إنتاج البلاد من 1.655 مليون برميل يوميًا عام 2016 إلى 1.838 مليونًا عام 2017.

ومن المتوقع أن يواصل الإنتاج النفطي للدولة الارتفاع مع اكتمال مشروع توسعة في حقل تنغيز بحلول عام 2022، ما يسفر عن إنتاج 260 ألف برميل يوميًا إضافية من السوائل النفطية.

قازاخستان

صادرات النفط

بلغت صادرات النفط من قازاخستان -التي تعدّ موطنًا لنحو 18.7 مليون نسمة- أكثر من 1.4 مليون برميل يوميًا بنهاية عام 2019، وفقًا لتقرير أوبك السنوي.

وتعتمد الدولة أساسًا على خطوط الأنابيب لنقل الهيدروكربونات إلى الأسواق العالمية، بالنظر لطبيعتها، إذ إنها دولة غير ساحلية وبعيدة عن أسواق النفط الدولية، فضلًا عن كونها بلد عبور لصادرات خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي إلى الصين.

وتصدّر قازاخستان معظم النفط إلى الأسواق الأوروبية عبر بحر قزوين من خلال خطوط أنابيب تصدير النفط الخام الرئيسة: اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين (CPC) إلى ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، وخط أنابيب قازاخستان-الصين، وخط أنابيب أوزين-أتيراو-سامارا إلى روسيا.

وفي حين تعتمد الدولة الآسيوية على تصدير النفط عبر بحر قزوين، فإنها تعتمد كذلك على السكك الحديدية،إذ يجري تحميل الخام على الناقلات في ميناء أكتاو أو ميناء أتيراو الأصغر، ثم يُشحن عبر بحر قزوين من خلال خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان، إلى أوروبا.

وهناك إمكان لتصدير النفط في بحر قزوين من خلال المبادلات أو المقايضات مع إيران، قبل الابتعاد عن هذه الآلية منذ عام 2011 تقريبًا؛ بسبب العقوبات الدولية المفروضة على طهران، ورغبة الأخيرة في زيادة رسوم المقايضة على قازاخستان.

ولعدّة سنوات، سلّمت قازاخستان ودول آسيا الوسطى الأخرى نفطها الخام إلى ميناء نيكا الإيراني على بحر قزوين، ثم إلى مصافي طهران وتبريز، على أن تُوزّع إلى مناطق الاستهلاك في شمال إيران.

وفي المقابل، صدّرت إيران كميات متساوية من النفط من موانئ الخليج العربي نيابة عن قازاخستان.

ومنذ عام 2008، فرضت قازاخستان رسومًا على تصدير النفط، ثم علّقتها في أوائل 2009، قبل أن تُعيد إقرارها عام 2010.

الغاز الطبيعي

تمتلك قازاخستان احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تبلغ 2.3 تريليون متر مكعب بنهاية العام الماضي، وهو المستوى الذي لم يطرأ عليه أيّ تغيير آخر 5 سنوات، حينما ارتفع من 1.7 تريليون متر مكعب، بحسب بيانات شركة النفط البريطانية بي بي.

قازاخستان

وتحتوي أكبر حقول النفط في قازاخستان -خاصة تنغيز وكاشاغان- على معظم احتياطيات الغاز الطبيعي، الذي يُعاد ضخّ معظمه في آبار النفط لتحسين معدلات استخراج الخام.

بينما بلغ إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد 31.7 مليار متر مكعب بنهاية العام الماضي، ارتفاعًا من 8.2 مليار متر مكعب في عام 2000.

قازاخستان

وفي المقابل، بلغ استهلاك قازاخستان -عاصمتها نور سلطان أو آستانا كما كانت تعرف سابقًا- 16.6 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بنهاية 2020.

وفي عام 2019، بلغت صادرات البلاد من الغاز الطبيعي 17.69 مليار متر مكعب، في حين استوردت الدولة أكثر من 8 مليارات متر مكعب في العام نفسه.

وفي العام الماضي، تراجعت واردات الدولة من الغاز إلى 4.1 مليار متر مكعب، وفقًا لبيانات بي بي.

ويوجد في قازاخستان خطّان رئيسان لتصدير الغاز الطبيعي، وهما: خط أنابيب آسيا الوسطى (CAC)، الذي يمر ّعبر الحافّة الغربية لقازاخستان في طريقه إلى روسيا ويتجه إلى الغرب بشكل أكبر، وخط أنابيب تركمانستان-الصين، الذي يمرّ عبر الحافّة الجنوبية للبلاد في طريقه إلى الصين.

ويشكّل كلا خطي الأنابيب جزءًا من البنية التحتية الإقليمية للتصدير في منطقة بحر قزوين، ويحملان بشكل رئيس صادرات الغاز الطبيعي من تركمانستان، إلى جانب كميات أصغر من قازاخستان وأوزبكستان.

ويخدم خط أنابيب آسيا الوسطى -أيضًا- الطلب المحلي على الغاز الطبيعي في غرب قازاخستان، في حين يخدم خط أنابيب بخارى-طشقند-بيشكيك-ألماتي الطلب المحلي في جنوب البلاد.

قطاع الكهرباء

بلغت قدرة توليد الكهرباء في قازاخستان 109.2 تيراواط/ساعة بنهاية العام الماضي، بزيادة تقارب الضعف عن الوضع قبل عقدين من الزمن، بحسب بيانات شركة بي بي.

ويستحوذ الفحم على غالبية قدرة توليد الكهرباء في الدولة الآسيوية بنحو 73 تيراواط/ساعة، بينما تبلغ سعة التوليد من مصادر الطاقة المتجددة 3.7 تيراواط/ساعة فقط.

وتُعدّ قازاخستان منتجًا رئيسًا للفحم بأكثر من 113 مليون طن سنويًا، في 2020، مع امتلاكها احتياطيات ضخمة بنحو 25.605 مليار طن، وفقًا لأرقام بي بي.

وهذا ما يفسّر أن انبعاثات الكربون في البلاد وصلت لأكثر من 238 مليون طن بنهاية العام المنصرم.

ورغم أنها تُعدّ أكبر منتج لليورانيوم في العالم، فإن قازاخستان لم تحرز تقدمًا كبيرًا في بناء محطات الطاقة النووية، مع إغلاق المحطة النووية الوحيدة، عام 1999.

وبدأت الدولة مؤخرًا دراسة التوسع في الطاقة النووية مع خططها لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060.

وفضلًا عن ذلك، وقّعت شركة سفيفيند إنرجي الألمانية، وقازازيون إنفست -شركة مملوكة لدولة قازاخستان-، مذكرة تفاهم لتطوير مصنع عملاق لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

وتخطط سفيفيند لبناء محطتي طاقة رياح وطاقة شمسية بقدرة إجمالية تبلغ 45 غيغاواط في مناطق السهوب، لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

وفيما يلي تستعرض منصة "الطاقة" لمحات خاصة حول أوبك والدول الأعضاء:

اقرأ أيضًا لمحات خاصة حول دول تحالف أوبك+ من غير الأعضاء في أوبك:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق