التقاريرتقارير النفطدول النفط والغازسلايدر الرئيسيةعاجلموسوعة الطاقةنفط

نفط السودان.. ضحية الأزمات السياسية

العمود الفقري للاقتصاد السوداني يشهد تدهورًا كبيرًا

وحدة أبحاث الطاقة

يؤدي النفط دورًا حاسمًا في السياسة والاقتصاد في السودان، خاصة بعدما أحدث طفرة اقتصادية كبيرة، ولكنه عمّق جراح البلاد بعد انفصال جنوب السودان، التي تمتلك غالبية الاحتياطيات.

وواجه قطاع النفط تحديات كبيرة، جراء عدم الاستقرار السياسي، بالإضافة إلى تضاؤل ​​الاحتياطيات ونضوب الحقول.

ومع هدوء الصراعات في السنوات الأخيرة، يعمل السودان، أحد أعضاء تحالف أوبك+، على جذب الاستثمار الأجنبي لتعزيز إنتاج النفط، خاصة بعد رفع اسم البلاد من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب.

خلفية سياسية

بعد استقلال السودان عام 1956، عانت البلاد العديد من النزاعات الداخلية، أبرزها حربان أهليتان، انتهت الأولى عام 1972، بعد اتفاقية "أديس أبابا للسلام"، التي منحت جنوب السودان قدرًا من الحكم الذاتي.

وفي عام 1983، دقت طبول الحرب الأهلية الثانية، بقيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان، التي تُعدّ من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا، إذ استمرت حتى عام 2005، وانتهت بالتوصل إلى اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة السودانية والفصائل المتمردة في المنطقة الجنوبية.

ووضعت هذه الاتفاقية مبادئ لتقاسم عائدات النفط وموعدًا لإجراء استفتاء لاستقلال الجنوب، حتى صوّت جنوب السودان بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال في يناير/كانون الثاني 2011، لتصبح دولة قومية مستقلة منفصلة عن السودان في يوليو/تموز 2011.

وتسبب انفصال جنوب السودان في صدمات اقتصادية متعددة، أكبرها خسارة عائدات النفط التي شكّلت أكثر من نصف عائدات الحكومة السودانية و95% من صادراتها، كما أدى اندلاع الحرب الأهلية في جنوب السودان إلى إلحاق الضرر بكلا الاقتصادين، مع حرمان السودان من عائدات خطوط الأنابيب.

وأسهم الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية مع الأزمة الاقتصادية إلى مظاهرات ديسمبر/كانون الأول 2018، التي أطاحت بالرئيس عمر البشير من السلطة في شهر أبريل/نيسان 2019.

وفيما هدأت حدة النزاعات المسلحة في إقليم دارفور الواقع في أقصى غرب البلاد، إلا أن أجزاء كثيرة من المنطقة ما تزال غير مستقرة بسبب انتشار الأسلحة.

وانخرطت الحكومة الانتقالية في مفاوضات سلام مع الجماعات المسلحة ووقعت اتفاق سلام في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020 مع جبهة الثورة السودانية.

ورغم ذلك، ما تزال الاضطرابات السياسية تُحاصر السودان، مع اندلاع أزمة جديدة بين قوات الجيش والحكومة في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

وفي أوائل يناير/كانون الثاني 2022، استقال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، بعد فشل مساعيه للتوصل إلى تسوية سياسية.

اكتشاف النفط

في عام 1959، حصلت شركة "أجيب" الإيطالية على منطقة امتياز على طول ساحل البحر الأحمر السوداني، لتبدأ مرحلة التنقيب عن النفط، لكنها لم تتوصل إلى اكتشاف تجاري مهم.

ومع ارتفاع أسعار النفط في أوائل السبعينيات، أصبحت الدولة وجهة استثمارية للشركات الأجنبية، وعلى رأسها شركة شيفرون الأميركية، التي بدأت أنشطة استكشاف برية واسعة النطاق من عام 1974 فصاعدًا، وركزت على حوضي مجلد وميلوت، مع التوصل إلى اكتشافات نفطية في حقول الوحدة.

وتسارعت أعمال الاستكشاف عام 1982، مع حفر 18 بئرًا في حوضي مجلد والنيل الأزرق، ثم 24 بئرًا خلال عام 1983، تضمنت الاكتشافين الأول والثاني للنفط في بئري هجليج 1 وتوما ساوث 1.

ومع ذلك، بسبب الحرب الأهلية الثانية في عام 1984، علقت شركة شيفرون عملياتها، وأجبرت على الانسحاب من السودان عام 1992 بعد زيادة حالة عدم اليقين السياسي والضغط من الحكومة الأميركية.

وبدأت شركات النفط الوطنية الآسيوية تهيمن على قطاع النفط في البلاد، وعلى رأسها مؤسسة النفط الوطنية الصينية (إس إن بي سي) وشركة النفط والغاز الهندية (أو إن جي سي)، لتصدر البلاد أول كمية نفط إلى الأسواق الدولية بلغت 1500 برميل عام 1999.

احتياطيات النفط

يمتلك السودان احتياطيات مؤكدة من النفط تبلغ 1.5 مليار برميل بنهاية 2020، دون تغيير منذ استقلال جنوب السودان عام 2011، وفقًا لبيانات شركة بي بي البريطانية.

وفي هذا السياق، قال وكيل وزارة الطاقة والتعدين السودانية، سليمان حامد، إن البلاد لديها احتياطيات نفطية تقدر بنحو 6 مليارات برميل، على حين تستخدم 1.7 مليار برميل فقط.

وبعد الاستقلال، خسر السودان 75% من احتياطياته النفطية لصالح جنوب السودان، وبحسب تقديرات مجلة أويل آند غاز، فإن إجمالي احتياطيات السودان وجنوب السودان بلغ 5 مليارات برميل بنهاية عام 2022.

ويوضح الرسم البياني التالي احتياطيات النفط في السودان وفق تقديرات شركة النفط البريطانية بي بي:

احتياطيات النفط في السودان

إنتاج النفط

بدأ السودان إنتاج النفط عام 1999، ونتيجة لذلك، تضاعف دخل الفرد 3 مرات في غضون عقد من الزمان، مع اعتماد الاقتصاد أساسًا على الخام.

ونما إنتاج النفط بسرعة، خاصة بعد نهاية الحرب الأهلية الثانية عام 2005، ليصل إلى ذروته عند 483 ألف برميل يوميًا عام 2007، وظل بالقرب من هذا المستوى حتى عام 2010.

منذ الانفصال، انخفض إنتاج النفط في السودان وجنوب السودان بسبب استمرار عدم الاستقرار السياسي المحلي في كلا البلدين.

واتخذ إنتاج النفط في البلاد مسارًا هبوطيًا منذ استقلال جنوب السودان، إذ إن معظم حقول النفط تقع في الأخيرة، بيد أن حقول الخام اقتربت من النضوب.

وفي 2020، تراجع إنتاج الدولة الأفريقية من النفط بأكثر من 12%، ليصل إلى 63 ألف برميل يوميًا، مقارنة مع 291 ألف برميل يوميًا عام 2011، بحسب بي بي.

وزاد إنتاج النفط في السودان بنحو 1.1% على أساس سنوي، ليصل إلى 64 ألف برميل يوميًا في 2021، وفق بيانات شركة النفط البريطانية بي بي، التي اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.

ويوضح الرسم التالي إنتاج النفط والمكثفات والسوائل الغازية في السودان بين عامي 1993 و2021:

إنتاج النفط والمكثفات والسوائل الغازية في السودان

وفي 2021، أعلن السودان خطة لرفع إنتاج النفط عبر 3 مراحل، لتحقيق الاكتفاء الذاتي للاستهلاك المحلي، مع توقعات أن تستغرق الإستراتيجية من 3 إلى 5 سنوات بعد توفير التمويل اللازم.

وتستهدف الدولة زيادة إنتاج الخام بنحو 10 آلاف برميل يوميًا في المرحلة الأولى، ثم إلى 105 و155 ألف برميل يوميًا في المرحلتين الثانية والثالثة على التوالي.

وبلغ إجمالي إنتاج النفط في السودان وجنوب السودان معًا نحو 220 ألف برميل يوميًا في 2022، وفق بيانات مجلة أويل آند غاز جورنال.

وتصل حصة السودان إلى 72 ألف برميل يوميًا في اتفاقية تحالف أوبك+ الأخيرة المتعلقة بخفض إنتاج النفط مليوني برميل يوميًا بداية من نوفمبر/تشرين الثاني 2022 حتى ديسمبر/كانون الأول 2023، في حين تبلغ حصة جنوب السودان 124 ألف برميل يوميًا.

صادرات النفط

مع ارتفاع أسعار النفط، وزيادة إنتاجه في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أصبح السودان ثالث أكبر دولة أفريقية مصدرة للنفط بعد نيجيريا وأنغولا.

ومثل جنوب السودان، تُعد الصين وجهة رئيسة لصادرات خام السودان، بالإضافة إلى الهند والإمارات.

وتراجعت صادرات السودان إلى 40 ألف برميل يوميًا تقريبًا بنهاية عام 2018، مقارنة مع أكثر من 60 ألفًا عام 2013، بحسب تقرير صادر عن البنك الدولي.

وفي 2021، بلغ إجمالي صادرات السودان وجنوب السودان من النفط الخام 138 ألف برميل يوميًا، مقارنة مع 135 ألف برميل يوميًا في العام السابق له، بحسب تقرير أوبك السنوي.

وازدادت احتياجات استيراد الوقود، لأن الإنتاج المحلي لا يستطيع تلبية الطلب، إذ اعتاد السودان على استيراد 50% من الديزل و15%من غاز النفط المسال المستهلك في السوق المحلية وتصدير كمية صغيرة من البنزين.

ومع ذلك، ارتفعت احتياجات استيراد الوقود، مع عدم تمكن المصافي المحلية من العمل بكامل طاقتها؛ بسبب انخفاض إنتاج النفط.

وبعد عام 2016، انخفضت حصة الإنتاج المحلي من إجمالي الاستهلاك، مع ضرورة استيراد 50% من البنزين، وأكثر من 60% من الديزل، و50% من غاز النفط المسال في عام 2019.

ولدى الدولة خطان رئيسان لأنابيب التصدير يتجهان شمالًا عبر البلاد إلى محطة بشاير البحرية، التي تقع على بعد 15 ميلاً جنوب بورتسودان، ويمكنهما نقل 1.5 مليون برميل نفط يوميًا.

ينقل الخط الأول النفط من حقول نفط هجليج (المربعان 2 و4) في السودان وحقول نفط ثار جاث ومالا في جنوب السودان إلى محطة بشاير البحرية، والثاني ينقل الخام من حقلي بالوغ وأدار ييل في حوض ميلوت إلى محطة بشاير أيضًا.

بينما تقع معظم منشآت تخزين النفط الخام والمنتجات المكررة في البلاد في ميناء البشاير، الذي يحتوي على محطة تخزين بسعة 2.5 مليون برميل يوميًا، وأخرى للتصدير والاستيراد بسعة تكرير 1.2 مليون برميل يوميًا.

دور النفط في دعم الاقتصاد

زادت حصة النفط في الصادرات من 36% عام 1999 إلى 95% عام 2008، ما جعل القطاع المزدهر يُسهم في نمو اقتصادي مطرد بلغ متوسطه 6% خلال هذه المدّة.

وتضاعفت الإيرادات المالية من 7.6% من إجمالي الناتج المحلي إلى 15.2% بين عامي 1999 و2011، مع مساهمة عائدات النفط في 60% من إجمالي الإيرادات.

وبعد أن أصبحت غالبية الاحتياطيات النفطية من نصيب جنوب السودان بعد الانفصال، تلقى اقتصاد السودان صدمة كبيرة، فضلًا عن سوء الإدارة الاقتصادية والفساد وزيادة الإنفاق على الجيش.

وبعد الانفصال، حصل السودان على رسوم نظير عبور نفط جارتها الجنوبية عبر خطوط الأنابيب إلى التصدير وفق الاتفاقية الموقّعة بين البلدين عام 2012، حتى انتهى العمل بها في مارس/آذار 2022، إذ كان يُنقل بموجبها النفط الخام من الجنوب مقابل 13 دولارًا للبرميل، تحصل عليها الخرطوم.

وفي مايو/أيّار 2022، بدأت المفاوضات بين البلدين على تجديد اتفاقية نقل نفط الجنوب مقابل 25 دولارًا للبرميل.

وفي المقابل، سمح الرفع الجزئي للعقوبات الأميركية على الخرطوم في أكتوبر/تشرين الأول 2017 بزيادة الاستثمار الأجنبي، لكن البلاد لم تحرز تقدمًا يُذكر نحو تطوير قطاع الاستكشاف والإنتاج النفطي خلال الأعوام القليلة الماضية.

وفي أغسطس/آب 2019، وقّع القادة العسكريون والمدنيون في السودان اتفاقًا لتقاسم السلطة، الأمر الذي مهد الطريق لحكومة انتقالية بقيادة عبدالله حمدوك، الخبير الاقتصادي، لتولي السلطة، على أمل أن تعالج هذه الحكومة أزمات البلاد، قبل أن يتقدم باستقالته أوائل 2022.

كما تأثر السودان بوضعه على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب منذ 1993، ما منع البلاد من الحصول على إعفاء من الديون من خلال مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون التابعة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، قبل أن ترفع أميركا الخرطوم من القائمة عام 2020.

ونما اقتصاد السودان بنحو 0.5% خلال عام 2021، بعد انكماش بلغت نسبته 3.6% عام 2020، لكن من المتوقع أن يعاود الهبوط مجددًا بنحو 0.3% في 2022، حسب صندوق النقد الدولي.

الغاز الطبيعي

يمتلك السودان وجنوب السودان معًا احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تبلغ 3 تريليونات قدم مكعبة، بحسب مجلة أويل آند غاز جورنال.

ورغم ذلك، يُعد تطوير الغاز الطبيعي محدودًا في البلاد، إذ يُحرق الغاز الطبيعي المصاحب لإنتاج النفط أو يُعاد حقنه.

لا ينتج السودان أو جنوب السودان الغاز الطبيعي للاستهلاك التجاري أو المحلي، حسب المعلومات التي اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.

ويكافح السودان منذ سنوات لاستغلال موارد الغاز الطبيعي وتسهيل توليد الكهرباء من هذا الوقود، خاصة أن نحو 55% من السكان يحصلون على الكهرباء، بنهاية عام 2020.

الكهرباء والطاقة المتجددة

نظرًا إلى اعتمادها الشديد على الطاقة الكهرومائية لتلبية احتياجاتها من الكهرباء، سعت الحكومة السودانية لتنويع مزيج محفظتها من الطاقة بمصادر الطاقة الحرارية وحتى النووية.

وتبلغ سعة توليد الكهرباء في البلاد 3 آلاف ميغاواط، بتكلفة سنوية بنحو ملياري دولار، بحسب تصريحات وزير الطاقة السابق جادين علي عبيد.

ووفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، تبلغ قدرة الكهرباء المركبة في البلاد 4.4 غيغاواط بنهاية عام 2020، يأتي نصف السعة من الوقود الأحفوري، و44% من الطاقة الكهرومائية، والباقي من مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والكتلة الحيوية.

وبلغ إجمالي توليد الكهرباء في الدولة الأفريقية 14 مليار كيلوواط/ساعة في عام 2020، وجاء 56% من الكمية المولدة من الطاقة الكهرومائية.

ولدى السودان سد مروي بسعة توليد قدرها 1250 ميغاواط، وهو أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا من حيث الحجم؛ إذ يبلغ طوله وارتفاعه 7 كيلومترات، لكل منهما.

وينمو الطلب على الكهرباء في الخرطوم بوتيرة أسرع من الطلب في العديد من البلدان الأخرى في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وبحسب البنك الدولي، ارتفع استهلاك الكهرباء في الدولة بنسبة 70% بين عامي 2013 و2017، بمتوسط سنوي 11.3%.

وهناك مخاوف من تراجع توليد الكهرباء من الطاقة المائية، نظرًا إلى الغموض المحيط بسد النهضة الإثيوبي، الذي تكمله إثيوبيا في نهر النيل.

وفي 2020، وقع السودان اتفاقًا مع شركة جنرال إلكتريك يهدف إلى زيادة توليد الكهرباء بما يصل إلى 470 ميغاواط، كما يسعى لزيادة الواردات من مصر وإثيوبيا.

وترتبط مصر مع السودان عبر خط كهربائي تبلغ قدرته الحالية 80 ميغاواط، مع استهداف زيادته خلال المرحلة المقبلة، كما يوضح الإنفوغرافيك التالي:

الربط الكهربائي بين مصر والسودان

يمتلك السودان موارد كبيرة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية غير مستغلة إلى حد كبير. وفقًا لدراسة حديثة للبنك الدولي

وتهدف البلاد إلى تعزيز مشروعات الطاقة المتجددة لسد عجز الكهرباء، مع هدف الوصول إلى 50% من الكهرباء المتجددة بحلول 2030.

وفي هذا الصدد، وقع السودان والإمارات في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 مذكرة تفاهم لإنتاج 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية.

تنويه.. هذا التقرير حُدِّثَ حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2022، وفق أحدث البيانات المتاحة.

وفيما يلي تستعرض منصة "الطاقة" لمحات خاصة حول أوبك والدول الأعضاء:

اقرأ أيضًا لمحات خاصة حول دول تحالف أوبك+ من غير الأعضاء في أوبك:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. مغالطة التاريخ أمر جد عسير لأن حكم السودان خلال الاستعمار كان ثنائيا حتى أن ملك مصر كان يسمى بملك مصر والسودان..لينا مضطرين إلى عنق الحقيقة لنروى التاريخ كيفما نريد

  2. المعلومات التاريخية كلها خطأ. اولا السودان لم ينال إستقلاله من مصر وبريطانيا، الحقيقة هي انه نال إستقلاله من بريطانيا فقط باعتبار ان مصر هي نفسها محتلة من قِبل بريطانيا وتم الأتيان ببعض الجنود المصريين كخدم وقوات مشاة لاستهلاكهم في السودان وتم الإستغناء وإجلاءهم في العام ١٩٢٤م عند إندلاع ثورة اللواء الأبيض السودانية وخوف الإنجليز من تضامن الجنود المصريين مع الثورة السودانية، بالرغم من ان الشواهد تؤكد خذلان المصريين للثوار في عام ١٩٢٤م ولم يساهمموا في الالتحام مع الجيش الانجليزي المحتل في منطقة بحري شمال الخرطوم حسب المخطط له. ثانيا الحكومة الإنتقالية لم توقع اتفاق في ٢٠٢٠م مع جبهة الثورة السودانية وإنما كان التوقيع مع الحركات المسلحة جناح اركو مناوي وجبريل ابراهيم والحركة الشعبية شمال جناح مالك عقار. هذه الحركات جزء من الجبهة الثورية وليس هناك ما يسمى بجبهة الثورة السودانية حسب ما ورد في المقال. فوق لذلك لم يشير المقال الي اعتماد نفط جنوب السودان على جمهورية السودان في مجال الصادرات، إذ ان انابيب النفط انشأتها الحكومة السودانية وتمر عبر اراضيها مقابل رسم يفوق ٢٠ دولار لكل برميل حسب اتفاقية نيفاشا الموقعة في العام ٢٠٠٧ وبموجبها تم منح جنوب السودان حق تقرير المصير في العام ٢٠١١م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق