الدول الأعضاء في أوبك وتاريخ المنظمة منذ تأسيسها عام 1960
هذا التقرير حُدِّثَ حتى يوم 14 سبتمبر/أيلول 2026
وحدة أبحاث الطاقة

يشير مصطلح أوبك (OPEC) إلى مجموعة من كبرى الدول المصدّرة للنفط حول العالم شكّلت منظمة قبل نحو 66 عامًا، في مسعى لإدارة المعروض من الخام وتخفيض تقلبات الأسعار.
ويعود تاريخ نشأة منظمة الدول المصدّرة للنفط إلى عام 1960، خلال مؤتمر استضافته بغداد في المدة بين 10 و14 سبتمبر/أيلول، لتحتفل المنظمة سنويًا بذكرى تأسيسها يوم 14 سبتمبر/أيلول من كل عام.
وفي البداية، كانت المنظمة تضمّ 5 دول مؤسسة، وشهد هذا العدد اختلافات على مرّ السنين اللاحقة، ما بين الانضمام والمغادرة، حتى استقر الأعضاء عند 12 دولة بنهاية 2025، لكن الإمارات -التي أعلنت مغادرة المنظمة في مايو/أيار المنصرم- ستخرج رسميًا بنهاية 2026 وفق اللوائح الداخلية لأوبك.
جدير بالذكر أن لائحة أوبك الداخلية تنص على أنه في حال رغبة أي عضو في الانسحاب، يتعيّن عليه إبلاغ المنظمة، لكن عضويته لا تنتهي إلا بنهاية العام، مع انتهاء التزاماته المالية الخاصة بالعضوية، التي تُدفع في بداية العام.
وبذلك، فإن عضوية الإمارات لن تنتهي رسميًا من جانب المنظمة إلا مع نهاية 2026، ما يفسّر استمرار إدراج بياناتها ضمن أوبك.
وقبل الإمارات، كانت أنغولا آخر المنسحبين من المنظمة في ديسمبر/كانون الأول 2023، وسبقتها الإكوادور -التي انسحبت وعادت أكثر من مرة- بداية 2020 وقطر في نهاية 2018.
مهمة أوبك
تهدف أوبك لتنسيق السياسات النفطية وتوحيدها بين الدول الأعضاء من أجل تأمين أسعار عادلة ومستقرة للمنتجين، بالإضافة لتوفير إمدادات نفطية فعالة واقتصادية ومنتظمة للدول المستهلكة، فضلًا عن ضمان عائد عادل على رأس المال للمستثمرين في صناعة النفط.
وتشير تصريحات الوزيرين اللذين تُنسب إليهما فكرة أوبك، الفنزويلي خوان ألفونسو بيزيز، والسعودي عبدالله الطريقي، إلى أن الهدف الأساس هو تخليص دول أوبك من الاعتماد على واردات النفط عن طريق ملاءمة المعروض للطلب على الخام باستمرار، لتحقيق عائد مجزٍ على صادرات النفط يضمن لهذه الدول تحقيق التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر دخلها.
ويكمن الهدف الأول لأوبك في الحفاظ على أسعار النفط مستقرة عبر السوق العالمية، من أجل ضمان حصول الأعضاء على سعر معقول مقابل نفطهم.
كما تعمل المنظمة على تقليل التقلبات في أسعار النفط، من أجل تفادي الاضطرابات التي قد تؤثّر في اقتصادات كل من الدول المنتجة والمستوردة.
وعلى سبيل المثال، وصلت أسعار النفط في يونيو/حزيران 2008 إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 143 دولارًا للبرميل؛ ما دفع أوبك للاستجابة من خلال الاتفاق على تقليل وتيرة إنتاج الخام، وهو ما تسبّب في خفض الأسعار.
أمّا الهدف الثالث فيتمثل في إدارة المعروض النفطي، وتعديله استجابة لنقص الإمدادات، فعلى سبيل المثال، عوّضت أوبك النفط المفقود خلال أزمة الخليج عام 1990، وفعّلت الأمر نفسه عام 2011 خلال الأزمة في ليبيا.
الدول الأعضاء في أوبك
في الوقت الحالي، الدول الأعضاء في أوبك تضم، البلدان المؤسسة، وهي:
- إيران.
- العراق.
- الكويت.
- السعودية.
- فنزويلا.
بالإضافة إلى الدول التي انضمت بعد التأسيس:
- الجزائر.
- الكونغو.
- غينيا الاستوائية.
- الغابون.
- ليبيا.
- نيجيريا.
- الإمارات.
ويشغل الكويتي هيثم الغيص منصب الأمين العام لمنظمة أوبك منذ أغسطس/آب عام 2022، بعد انتهاء مدّة الأمين الراحل محمد سانوسي باركيندو.
وتتعاون دول أوبك مع منتجي الخام من خارج المنظمة -10 دول بقيادة روسيا- من أجل تحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية.
الإنتاج والاحتياطيات
ارتفع إنتاج الدول الأعضاء الـ12 في أوبك 27.60 مليون برميل يوميًا في عام 2025، مقابل 26.62 مليون برميل يوميًا عام 2024.
ويقلّ إنتاج أوبك النفطي بذلك عن المستوى القياسي المسجل عام 2016 عند 32.85 مليون برميل يوميًا، كما يوضح الرسم البياني الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة:

وبحسب أحدث البيانات الشهرية، بلغ إنتاج النفط لدول أوبك 24.98 مليون برميل يوميًا في أغسطس/آب 2026، متعافيًا من مستوى منخفض بلغ 19 مليون برميل يوميًا في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار 2026، بسبب تداعيات حرب إيران وتوقف غالبية صادرات دول الخليج عبر مضيق هرمز.
الرسم البياني الآتي من إعداد وحدة أبحاث الطاقة، يرصد تغيرات إنتاج أوبك الشهري على مدار السنوات الـ5 الماضية:

وعلى الجبهة الأخرى، بلغت احتياطيات النفط المؤكدة لدى الدول الأعضاء في أوبك 1.243 تريليون برميل بنهاية عام 2025، ما يمثّل 79.1% من الإجمالي العالمي، دون تغيير ملحوظ عن السنوات القليلة الماضية.
وفي عام 2025، تراجعت إيرادات الدول الأعضاء في المنظمة بنحو 31.56 مليار دولار، لتسجل 619.84 مليار دولار مقابل 651.41 مليار دولار في العام السابق له.
لمحة في قرارات أوبك خلال السنوات الأخيرة
في سبيل ضبط سوق النفط، اتخذت منظمة أوبك عدة قرارها في السنوات الـ10 الأخيرة، خاصةً بعد تشكيل تحالف أوبك+ في 10 ديسمبر/كانون الأول 2026.
وقبل إعلان التعاون بين أوبك وحلفائها، اتفق أعضاء أوبك -في الاجتماع المنعقد يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016- على خفض إنتاج النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا، بدءًا من يناير/كانون الثاني عام 2017.
وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وافق المشاركون باتفاق خفض الإنتاج على الاستمرار في حجب نحو 2% من إمدادات النفط العالمية حينذاك، بمشاركة طوعية من جانب روسيا.
وفي 7 ديسمبر/كانون الأول عام 2018، وافق أعضاء المنظمة ومنتجو الخام الحلفاء (تحالف أوبك+) على خفض إمدادات النفط بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا (800 ألف برميل من جانب الأعضاء و400 ألف برميل من الحلفاء) خلال عام 2019.
ومع حلول 1 يوليو/تموز عام 2019، اتفق أعضاء أوبك+ على تمديد اتفاق خفض الإنتاج سالف الذكر حتى الربع الأول من عام 2020.
وبعد اندلاع حرب الأسعار في أوائل 2020، على خلفية انهيار الطلب على الخام بفعل وباء كورونا، توصَّل تحالف أوبك+ لاتفاق تاريخي في منتصف العام نفسه.
وكان هذا القرار يهدف لسحب نحو 9.7 مليون برميل يوميًا من الإمدادات، بدايةً من يوم 1 مايو/أيار 2020، قبل تقليصه إلى 7.7 مليون برميل يوميًا، بدءًا من أغسطس/آب 2020.
وفي ديسمبر/كانون الأول عام 2020، قرّر التحالف زيادة إنتاج النفط بنحو 500 ألف برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني 2021، ما يعني أن أوبك+ ستخفض إجمالي إنتاجها بنحو 7.2 مليون برميل يوميًا، واستمر التحالف في الزيادات التدريجية للإنتاج حتى الانتهاء من تخفيضات الوباء في أغسطس/آب 2022.
وقرر تحالف أوبك+ زيادة إنتاج النفط بمقدار 100 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر/أيلول 2022، قبل خفضه بالكمية نفسها في أكتوبر/تشرين الأول التالي.
وبدءًا من نوفمبر/تشرين الثاني 2022، أقرّ التحالف خفض إمدادات النفط بمقدار مليوني برميل يوميًا حتى نهاية 2023، ثم مددّها عدّة مرّات لتستمر حتى حتى نهاية 2026.
وبالتزامن مع ذلك، قررت 8 دول من التحالف، بقيادة السعودية (500 ألف برميل يوميًا)، تخفيضات طوعية للإمدادات بإجمالي 1.65 مليون من شهر مايو/أيار 2023 حتى نهاية 2026، قبل أن تستقر هذه الدول على إعادة الكميات مبكرًا وأنهتها في سبتمبر/أيلول 2026.
وبصفة خاصة، نفّذت السعودية خفضًا طوعيًا إضافيًا قدره مليون برميل يوميًا، بدءًا من يوليو/تموز 2023، ثم انضمت معها 7 دول أخرى، بداية من يناير/كانون الثاني 2024، ليصبح الإجمالي 2.191 مليون برميل يوميًا، واستمرت هذه التخفيضات الطوعية إلى نهاية مارس/آذار 2025، قبل أن تقرر مجموعة الـ8 دول إعادة هذه الكميات تدريجيًا، لتنتهي بنهاية سبتمبر/أيلول 2025.
وفيما يلي تستعرض منصة "الطاقة" لمحات خاصة حول أوبك والدول الأعضاء:
- الجزائر.. ماذا تعرف عن أكبر منتج للطاقة في أفريقيا؟
- الكونغو.. ماذا تعرف عن أحدث دولة تنضم لعضوية أوبك؟
- غينيا الاستوائية.. ماذا تعرف عن الدولة صاحبة أقل إنتاج نفطي في أوبك؟
- الغابون.. ماذا تعرف عن أحد أكبر 5 منتجين للنفط في أفريقيا؟
- إيران.. ماذا تعرف عن أول دولة نفطية في الشرق الأوسط؟
- العراق.. ماذا تعرف عن الدولة التي شهدت تأسيس منظمة أوبك؟
- ليبيا.. ماذا تعرف عن الدولة صاحبة أفضل أنواع النفط في العالم؟
- نيجيريا.. ماذا تعرف عن أكبر دولة منتجة للنفط في أفريقيا؟
- السعودية.. ماذا تعرف عن الدولة الأكثر تأثيرًا في أسواق النفط العالمية؟
- الإمارات.. ماذا تعرف عن ثالث أكبر دولة منتجة للنفط في أوبك؟
- فنزويلا.. ماذا تعرف عن الدولة صاحبة أكبر احتياطيات نفطية في العالم؟
- الكويت.. ماذا تعرف عن صاحبة ثاني أكبر حقل نفطي في العالم؟
اقرأ أيضًا لمحات خاصة حول دول تحالف أوبك+ من غير الأعضاء في أوبك:
- سلطنة عمان.. رحلة كفاح تغلّبت على صعوبات شديدة في استخراج النفط والغاز
- أذربيجان.. أُمّ صناعة النفط العالمية
- قازاخستان.. أكبر منتج للنفط في آسيا الوسطى
- نفط السودان.. ضحية الأزمات السياسية
- بروناي.. صناعة النفط والغاز الطبيعي الداعم الرئيس للاقتصاد
- البحرين.. أول دولة تكتشف النفط في الخليج العربي
- ماليزيا.. ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في جنوب شرق آسيا
- جنوب السودان.. الاضطرابات السياسية تعرقل استغلال الثروة النفطية
- المكسيك.. رابع أكبر منتج للنفط في الأميركتين
- روسيا.. قوة عالمية كبرى في صناعة النفط والغاز






حفظ الله هذه المنظمة