التقاريرتقارير النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةنفطوحدة أبحاث الطاقة

التكسير المائي يطرق أبواب 3 دول عربية جديدة.. وهذه نتائج أولية (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • السعودية وسلطنة عمان تستعمل التكسير المائي على نطاق تجاري
  • تجارب التكسير المائي بالإمارات مبشرة جدًا بعد حفر بئرين
  • الإمارات تعتمد نظام الضرائب والإتاوات بدلًا من تقاسم الإنتاج
  • شركة أميركية تعمل في تكساس تدخل الإمارات والبحرين
  • شركات النفط الصخري الأميركية تبحث عن فرص بالخارج بعد نضج الإنتاج المحلي

لم تشهد تقنيات التكسير المائي (الهيدروليكي) اهتمامًا كبيرًا في استخراج النفط والغاز بالشرق الأوسط في العقد الماضي، بسبب تكلفتها المرتفعة واعتماد المنطقة على الإنتاج التقليدي المستخرج بالطرق العادية.

فبحسب تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن)- ما تزال السعودية وسلطنة عمان الدولتين الخليجيتين الوحيدتين اللتين تحققان إنتاجًا تجاريًا باستعمال تقنيات التكسير الهيدروليكي.

في حين يُتوقع اعتماد التكسير المائي في 3 دول خليجية جديدة، هي الإمارات والبحرين والكويت، وذلك في إطار خططها الوطنية لزيادة إنتاج النفط والغاز.

وتستعمل هذه التقنيات بالفعل في مشروعين تجريبين في الإمارات حتى الآن، أحدهما يختص بتطوير موارد غاز غير تقليدية، والآخر بموارد نفط صخرية.

كما دخلت البحرين في اتفاقيات تعاون مع شركة إي أو جي ريسورسز (EOG Resources) الأميركية الرائدة في التنقيب عن النفط الصخري، لاستكشاف وتطوير موارد الغاز غير التقليدية الكامنة في حقل البحرين البري.

وقد تحذو الكويت حذو الإمارات والبحرين قريبًا، إذ دخلت شركة نفط الكويت في مناقشات حديثة مع الشركة الأميركية ذاتها لاستكشاف بعض احتياطياتها غير التقليدية، خاصة مع انخفاض التكلفة مقارنة بالعقد الماضي، بحسب التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي.

وأصبح التوسع في تجربة تقنيات التكسير المائي خارج الأميركيتين من المجالات الدولية الناشئة التي نجحت في جذب استثمارات شركات النفط الكبرى، بعد أن وصلت ثورة الإنتاج الصخري الأميركي إلى مرحلة النضج.

التكسير المائي في الإمارات

على خلاف الوضع في البحرين والكويت، تُستعمل تقنيات التكسير المائي حاليًا بالفعل في مشروعين تجريبيين في الإمارات، أحدهما يقع في حوض الذياب بمنطقة الرويس، ويختص بتطوير موارد غاز غير تقليدية على يد شركتي أدنوك الوطنية وتوتال إنرجي الفرنسية.

ووصلت الشركتان إلى مرحلة متقدمة من تطوير هذا المشروع، الذي بدأ الإنتاج الأول بالفعل في عام 2020، ويستهدف الوصول إلى إنتاج مليار قدم مكعبة يوميًا، ضمن خطط الاكتفاء الذاتي للغاز للإمارات.

وتقدر أدنوك أن يُسهم مشروع حوض الذياب إلى جانب مشروع آخر تقليدي في إنتاج 2.1 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا، ويمكنه أن يوفر 13 غيغاواط من الكهرباء بصورة موثوقة، وهو ما يعادل احتياجات الكهرباء لمدينة بحجم أبوظبي، بحسب تقرير منشور على موقع غابي.

أمّا المشروع الثاني، فتعوّل الإمارات على المربع البري غير التقليدي رقم 3، وهو مشروع نفط غير تقليدي بحوض أبوالظفرة في أبوظبي ضمن تكوين شليف الجيولوجي الأكبر، وتديره شركة إي أو جي ريسورسز الأميركية.

وحقق حفر أول بئرين من هذا المشروع نتائج مبشرة أُعلنت الشهر الماضي، مع إنتاج كل من البئرين أكثر من 25 ألف برميل خلال أول 30 يومًا، بحسب شركة وود ماكنزي.

ويعتقد أن خصائص تكوين شليف الإماراتي تماثل المنطقة الغنية بالسوائل النفطية في حوض إيغل فورد بولاية تكساس، وهي منطقة تعمل فيها شركة إي أو جي ريسورسز وتصنف ضمن المنتجين الرئيسين فيه.

عامل في موقع استخراج بالتكسير المائي
عامل في موقع استخراج بالتكسير المائي - الصورة من CNBC

وأسهمت السياسات المختلفة والدعم الحكومي بدور محوري في تشجيع الشركات الأجنبية على التوسع في قطاع الموارد غير التقليدية في الإمارات، إذ حصلت الشركة الأميركية على ترخيص المربع 3 الذي يغطي مساحة تتجاوز 900 ألف فدان في مايو/أيار الماضي.

وتمتلك الإمارات موارد غير تقليدية قابلة للاستخراج تقدر بنحو 160 تريليون قدم مكعبة من الغاز، و22 مليار برميل من النفط.

فرص التكسير المائي في الإمارات

تبدو نتائج استعمال تقنيات التكسير المائي في الإمارات مبشرة جدًا، فالرقم التراكمي المسجل خلال 30 يومًا (25 ألف برميل) مرتفع جدًا، بل يتفوق على أفضل مناطق الحقول الرائدة في الولايات المتحدة.

وتزداد أهمية هذا الرقم عند الأخذ في الحسبان أنه تحقق عبر مسارات أفقية بطول ميل واحد فقط، أي ما يمثل نصف طول المسارات المعتادة في آبار حوضي برميان وإيغل فورد بالولايات المتحدة، إذ يشيع استعمال مسارات تتجاوز الميلين، بحسب تقديرات وود ماكنزي.

على الجانب الآخر، تعتمد الإمارات إطارًا تجاريًا جاذبًا للشركات الأجنبية، فقد صممت اتفاقية امتياز شركة إي أو جي ريسورسز بحوض الشليف اعتمادًا على شروط للضرائب والإتاوات، بدلًا من عقود تقاسم الإنتاج التقليدية التي تبدو غير ملائمة لمشروعات الموارد غير التقليدية.

كذلك توجد فرص كبيرة لخفض التكاليف، فقد أشارت الشركة الأميركية إلى أن الآبار التجريبية حُفرت باستعمال خدمات حفر متاحة محليًا.

وفي حال تأكدت الجدوى التجارية للمشروع، فإن استعمال معدات متطورة مخصصة للموارد غير التقليدية، وزيادة طول المسارات الأفقية، وإجراء مزيد من التحسينات التشغيلية، سيؤدي إلى رفع كفاءة الحفر، وخفض التكاليف.

وعلى الرغم من ذلك، فإن شركة إي أو جي الأميركية ما زالت في حاجة إلى حفر المزيد من الآبار لتحديد نطاق الحقل وبناء الثقة بتقديرات إجمالي الموارد القابلة للاستخراج.

فبحسب تجارب سابقة، فإن حفر بئرين في منطقة امتياز معينة والتوصل إلى نتائج مبشرة بشأنهما، لا يعني بالضرورة أن حفر مزيد من الآبار في بقية مناطق الامتياز سيأتي بالنتائج ذاتها.

معدات التكسير المائي في أميركا
معدات التكسير المائي في أميركا - الصورة من nytimes

وتحفر شركات بتروناس الماليزية، وبهارات بتروليوم، وإنديان أويل الهنديتان آبارًا في مناطق مجاورة لامتياز الشركة الأميركية، ما قد يسهم في الوصول إلى نتائج أكثر دقة لطبيعة المنطقة وتجارب الحفر فيها.

وأمام ذلك، تشير النتائج الأولية للآبار المحفورة والاحتياطيات الهائلة غير التقليدية المقدرة، إلى أن الإمارات لديها الإمكانات التي تؤهلها للانضمام إلى قائمة أكبر الحقول الصخرية الجديدة خارج أميركا الشمالية، التي تضم حاليًا حقل فاكا مويرتا الأرجنتيني، وحقل الجافورة السعودي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق