6 دول تقود توسع قدرة إسالة الغاز العائمة عالميًا (تقرير)
بحلول 2031
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

رغم أن قدرة إسالة الغاز العائمة ما زالت متواضعة مقارنة بإجمالي القدرات العالمية، فإن الرهانات الاستثمارية على مشروعاته الجديدة أصبحت متزايدة حول العالم.
وبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- هناك 7 مشروعات للغاز المسال العائم حصلت على الموافقة منذ عام 2023، وقد تضيف هذه المشروعات 18 مليون طن متري سنويًا.
وتتوزع قدرة إسالة الغاز العائمة للمشروعات المشار إليها على 6 دول، هي: المكسيك والأرجنتين والكونغو وموزمبيق ونيجيريا وماليزيا.
ومع دخول هذه المشروعات حيز التشغيل الكامل تدريجيًا، فمن المتوقع ارتفاع إجمالي الطاقة الإنتاجية العائمة للغاز المسال عالميًا إلى 37 مليون طن سنويًا بحلول 2031، بحسب تقديرات شركة الأبحاث وود ماكنزي.
تطورات قدرة إسالة الغاز العائمة
تشير تطورات قدرة إسالة الغاز العائمة منذ عام 2023، والمشروعات الحاصلة على الموافقات، إلى أن قرارات الاستثمار في هذه التقنية لا تعتمد على إمكاناتها الفنية فحسب، بل أصبحت الجدوى الاقتصادية عاملًا حاسمًا في تشجيع المستثمرين على خوض المخاطرة.
فقد تقلصت فجوة التكلفة بين محطات الإسالة البرية التقليدية ونظيراتها العائمة، ما عزّز جاذبية المشروعات العائمة للمستثمرين الذين كانوا يترددون سابقًا بسبب ضعف جدواها الاقتصادية.
وتعتمد مشروعات الغاز المسال العائمة على نموذج تجاري محدّد يقوم على تأجير سفن عائمة مجهزة بالكامل تستقبل الغاز الخام من الحقول البحرية وتحوله إلى غاز مسال قابل للشحن عبر الناقلات.
ويرجع ذلك إلى أن هذا النموذج التجاري ما زال الأرخص تكلفة مقارنةً ببناء وحدات إسالة عائمة خاصة قد تصل تكلفتها إلى أكثر من 1.5 مليار دولار للوحدة، بحسب تقديرات وود ماكنزي.

وحتى الآن، لا توجد سوى شركة واحدة في العالم تقدّم خدمات التأجير والتشغيل لسفن الإنتاج العائمة للغاز المسال عالميًا، وهي شركة غولار النرويجية (Golar LNG).
ومن المتوقع أن يزدحم الطلب على خدمات هذه الشركة خلال السنوات المقبلة ما لم تدخل إلى السوق شركات أخرى، خاصةً أن قدرة المشروعات المعلنة للإسالة العائمة عالميًا تزيد على 80 مليون طن سنويًا.
ويعتمد نموذج التأجير والتشغيل على نقل مخاطر الإنشاء والتمويل إلى مالك السفينة أو الوحدة العائمة مثل شركة غولار، وهو حل يخفض التكاليف الرأسمالية أمام المنتجين الجدد الذين يفتقرون إلى موارد مالية كافية لتمويل مشروعات الإسالة المتكاملة، كما في حالة دول أفريقيا وأميركا اللاتينية.
تكاليف وحدات إسالة الغاز العائمة
تتراوح تكلفة بناء وحدات إسالة الغاز العائمة عالميًا بين 950 و1000 دولارًا للطن، سواء عبر تحويل السفن المتقادمة أو بناء وحدات جديدة بالكامل وفق التصاميم النموذجية الموحدة.
وتشير المعطيات الاقتصادية الحديثة إلى أن تكلفة المرحلة الأولى من مشروع محطة ديلفن الأميركية العائمة للغاز المسال (Delfin LNG FLNG 1) بلغت 932 دولارًا للطن.
وتقلّ هذه التكلفة عن المتوسط السائد في الصناعة، فضلًا عن منافستها لتكلفة مشروعات محطات الإسالة البرية الأخيرة الحاصلة على قرارات الاستثمار النهائية في الولايات المتحدة.
ويقع مشروع محطة ديلفن قبالة ساحل ولاية لويزيانا، وتبلغ طاقة المرحلة الأولى 4.4 مليون طن سنويًا، ما يجعلها واحدة من أكبر المحطات الفردية للغاز المسال العائم عالميًا.
وبلغت التكلفة الاستثمارية للمرحلة لأولى قرابة 5 مليارات دولار، وهي أول محطة من نوعها في الولايات المتحدة، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وعمومًا، تتراوح مستويات تكلفة التعادل (التي تغطي جميع النفقات دون تحقيق ربح أو خسارة) لمشروعات الغاز المسال الحديثة بين 2.3 و4.6 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
كما بلغ متوسط معدل استعمال أسطول منشآت إسالة الغاز العائمة في العالم 88% خلال عامَي 2024 و2025، متجاوزًا بذلك متوسط الاستعمال للمنشآت البرية البالغ 85%.
ورغم ذلك، تظل التكاليف التشغيلية للمحطات العائمة أعلى هيكليًا مقارنة بالمنشآت البرية، إذ تتراوح بين 3% و5% من إجمالي النفقات الرأسمالية سنويًا، بحسب التقرير.
وتقدّر وود ماكنزي وجود 160 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز غير المطورة عالميًا، التي تناسبها نماذج الوحدات العائمة للغاز المسال، ما يرجّح وجود فرص قوية للمبادرين إلى دخول هذه السوق مبكرًا.
موضوعات متعلقة..
- مشروعات الغاز المسال العائمة تحظى باتفاقية بين 3 شركات
- قدرة الغاز المسال العائمة تتوسع عالميًا.. المزايا ومناطق الانتشار (تحليل)
- 4 عوامل تقود زخم قدرة الغاز المسال العائمة عالميًا.. وأفريقيا في الصدارة (تقرير)
نرشّح لكم..
- محطات إسالة الغاز في العالم العربي (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية (ملف خاص)
- تطورات مشروعات الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
- شركة الكهرباء الوطنية الأردنية: لم نتأثر بوقف النفط العراقي.. والغاز الإسرائيلي ضمن تعاقد تجاري (حوار)
المصدر:
توقعات قدرة إسالة الغاز العائمة، من وود ماكنزي





