غازالتقاريرتقارير الغازتقارير دوريةرئيسيةوحدة أبحاث الطاقة

4 عوامل تقود زخم محطات الغاز المسال العائمة عالميًا.. وأفريقيا في الصدارة (تقرير)

توقعات بتشغيل 25 مليون طن سنويًا بحلول 2026

وحدة أبحاث الطاقة -رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • سرعة وانخفاض تكاليف البناء يدعمان محطات الغاز المسال العائمة
  • الطلب الأوروبي على الغاز المسال أنعش بناء المحطات الجديدة
  • دول أفريقيا مركز الثقل بسبب تخريب البنية التحتية بالصراعات المسلحة
  • إسرائيل تبني محطة عائمة في حقل ليفياثان، وقبرص مرشحة
  • توقعات بتشغيل 25 مليون طن سنويًا من محطات الغاز المسال العائمة

يتنامى الاهتمام على مستوى العالم ببناء محطات الغاز المسال العائمة، خاصة في أفريقيا، بداية من العام الماضي، مع زيادة الطلب الأوروبي منذ الحرب الأوكرانية، لتعويض انقطاع الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب.

وحصلت سعة قدرها 8.5 مليون طن سنويًا من مشروعات المحطات العائمة الجديدة على الموافقة النهائية، وفق تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وفي الوقت نفسه، بلغت سعة مشروعات محطات الغاز المسال العائمة -قيد الإنشاء حاليًا- قرابة 12.5 مليون طن سنويًا، وفقًا للتقرير الصادر عن شركة أبحاث الطاقة "وود ماكنزي".

وتوقّع التقرير، الذي يرصد 4 عوامل رئيسة لهذا النمو، تشغيل 25 مليون طن سنويًا من إمدادات الغاز المسال العائمة بحلول عام 2026، مدفوعة بتسريع الشركات قرارات الاستثمار النهائية للمشروعات، لا سيما شركات النفط الدولية وشركات المنبع (الاستكشاف والإنتاج)، إضافة إلى شركات التخزين والنقل والتسويق.

1- انخفاض التكاليف وسرعة البناء

يرجع السبب الرئيس في انتعاش مشروعات محطات الغاز المسال العائمة مجددًا إلى انخفاض تكاليفها وتسارع نمو الطلب على الغاز المسال، بعد غزو أوكرانيا، وفقًا لتحليل وود ماكنزي.

ويتمكن المطورون عبر هذه النوعية من المشروعات من الوصول السريع إلى الأسواق بتكاليف رأسمالية منخفضة، ما يجعلها ذات جاذبية عالية للمستثمرين، خاصة في أوقات الأزمات واضطراب أسواق الطاقة.

محطات الغاز المسال العائمة
محطة غاز مسال عائمة - الصورة من شركة technip energies

وتتراوح تكلفة إنشاء محطات الغاز المسال العائمة في الوقت الحالي بين 550 دولارًا و750 دولارًا للطن، بينما تبلغ تكلفة إنشاء المحطات البرية في ساحل الخليج الأميركي -على سبيل المثال- قرابة 900 دولارًا للطن، وفقًا لتقديرات وود ماكنزي.

كما يستغرق تطوير المحطات البرية للغاز الطبيعي المسال مدى زمنيًا أطول قد يصل إلى 4 سنوات، في حين تقلّ مدة إنشاء وتطوير المحطات العائمة عن ذلك بكثير.

2- تحولات إستراتيجية سريعة في أوروبا

حصلت مشروعات محطات الغاز المسال العائمة على دفعة قوية من تحول أوروبا السريع بعيدًا عن الغاز الروسي المنقطع عنها بسبب الحرب، وسط خطط طموحة لبعض الدول، مثل ألمانيا، للتخلص النهائي من مصادر الطاقة الروسية بحلول 2025.

وأدى هذا التحول الإستراتيجي في أوروبا إلى اشتعال المنافسة على المعروض المحدود للغاز المسال في العالم، ما دفع المطورين والمنتجين إلى تسريع خطط محطات الغاز العائمة للاستفادة من فرص السوق المتاحة، المتوقع امتدادها لسنوات.

ورغم ذلك، فإن تاريخ المشروعات العائمة مليء بالعقبات والتحديات التي قد تجعلها غير موثوقة، إذ عانت مشروعات سابقة من تأخيرات طويلة وارتفاع التكاليف، ما يتطلب من المستثمرين أن يكونوا حذرين رغم تحسّن الثقة -مؤخرًا- بفعل ظروف مختلفة، حسب التقرير.

3- محطات الكاميرون وماليزيا أعادت الثقة

أثبتت بعض محطات الغاز المسال العائمة في الكاميرون وماليزيا ثقة تسويقية عالية خلال العام الماضي، إذ نجحت وحداتها في بلوغ السعة الإنتاجية بنسبة 100% أو أكثر، ما أعاد إليها جانبًا من الثقة المفقودة.

وتشهد محطة كورال سول للغاز المسال في موزمبيق التزامًا بالجداول الزمنية لعمليات البناء والتشغيل، إذ نجحت في شحن أولى كميات الغاز في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، في الوقت المحدد وبالميزانية المخصصة.

كما تشهد محطة الغاز المسال العائمة جيمي "Gimi FLNG" -قيد الإنشاء- تأخيرات محدودة في عمليات البناء، ومن المتوقع تشغيلها قبالة سواحل موريتانيا والسنغال العام المقبل (2024)، وفقًا لما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتقع هذه المحطة في مشروع تورتو أحميم للغاز المسال الواقع قبالة سواحل موريتانيا والسنغال، وتُشغّله شركة النفط البريطانية بي بي.

4- المحطات العائمة حلّ للصراعات المسلحة

كانت أفريقيا مركز الزخم في بناء محطات الغاز المسال العائمة خلال السنوات الأخيرة، في محاولة من الدول الغنية بالموارد للتغلب على أحداث التمرد المسلح وتخريب البنية التحتية التي عاقت صادراتها من الغاز المسال.

وتمثل المحطات العائمة بهذه الطريقة بديلًا فاعلًا للمخاطر التي تواجهها المحطات البرية، كما توفر للمنتجين الأفارقة بدائل لتزويد السوق المحلية بالغاز، وليس التصدير فحسب، وفقًا لتقرير وود ماكنزي.

و اعتمدت شركة إيني الإيطالية خلال العام الماضي الموافقة على تطوير مشروع عائم في الكونغو على مرحلتين، كما اعتمدت بيرينكو "Perenco" البريطانية مشروع مماثل في الغابون.

وتدرس نيجيريا مشروعات مماثلة لتطوير كميات الغاز الكبيرة في الحقول البحرية، إضافة إلى مشروعات أخرى محتملة -قيد الدراسة- في شرق أفريقيا، وفقًا لما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

مشروعات خارج أفريقيا

خارج أفريقيا، اعتمدت شركتا نيوميد إنرجي وشيفرون الأميركية تصميم محطة غاز مسال عائمة في حقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز وسط تقديرات بوصولهما إلى قرار الاستثمار النهائي في المشروع خلال عام 2024.

كما قد تفكر قبرص في إنشاء محطات الغاز المسال العائمة، بعد اكتشافات الغاز الكبيرة الأخيرة، ضمن بدائل الاستفادة من مواردها، وفقًا لتفاصيل رصدتها وحدة أبحاث الطاقة من تقرير وود ماكنزي.

محطات الغاز المسال العائمة
محطة غاز مسال عائمة - الصورة من موقع شركة shell

أمّا في أميركا الشمالية، فقد بدأت المشروعات العائمة تلقى اهتمامًا، إذ وافقت شركة نيو فورترس إنرجي "New Fortress Energy"، على إنشاء 3 وحدات عائمة سريعة.

ورغم أن محطات الغاز المسال العائمة لا تخلو من المخاطر، فإن توقعات وود ماكنزي ترجّح الموافقة على إضافة 20 مليون طن سنويًا من السعة الجديدة للقطاع خلال العامين المقبلين.

وستتركز هذه المشروعات في الدول التي توجد فيها مخاوف من ارتفاع التكاليف وتأخير الجدول الزمني والمخاطر الأمنية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق