سلايدر الرئيسيةتقارير الغازعاجلغاز

مصادر: 3 شحنات غاز مسال تغادر مصر رغم أزمة الكهرباء

عبدالرحمن صلاح - ياسر نصر

حصلت منصة الطاقة على معلومات تفيد بأن 3 شحنات غاز مسال غادرت مصر خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول (2023)، على الرغم من معاناة البلاد أزمة نقص وقود دفعت إلى زيادة عدد ساعات انقطاع الكهرباء في مختلف محافظات الجمهورية.

وكشفت مصادر، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة، عن أن صادرات الغاز المسال المصرية استؤنفت، خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في ظل حاجة البلاد إلى تأمين مصادر العملة الصعبة "الدولار".

وقالت المصادر إن 3 شحنات غاز مسال خرجت من محطات الإسالة المصرية منذ بداية الشهر الجاري حتى كتابة هذا التقرير، رغم تراجع إمدادات الغاز الإسرائيلي ونقص الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر تقليص عدد الشحنات في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد قرار إسرائيل تعليق ضخ الغاز الطبيعي إلى كل من مصر والأردن، على خلفية تصاعد الحرب في قطاع غزة.

الأولوية للتصدير

شدّدت المصادر على أن هناك تعليمات حكومية بإعطاء صادرات الغاز المسال المصرية أولوية، خلال هذه الأيام، في ظل حاجة البلاد إلى تأمين العملة الصعبة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وأشارت المصادر إلى أن زيادة عدد ساعات قطع التيار الكهربائي جاءت في إطار مساعٍ لترشيد استهلاك الوقود -خاصة الغاز في محطات الكهرباء- وتوجيهه إلى التصدير، بعد تراجع الإمدادات من إسرائيل.

وتوقفت صادرات الغاز الإسرائيلي إلى مصر؛ إذ سجلت "صفرًا"، وفق بيانات رسمية، تراجعًا من 800 مليون قدم مكعبة يوميًا قبل حرب غزة.

وتستورد مصر نحو 7 مليارات قدم مكعبة سنويًا من الغاز الطبيعي من حقلي الغاز تمار وليفياثان الإسرائيليين، وفق بيانات شركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي.

يأتي انخفاض الإمدادات الإسرائيلية بالتزامن مع انخفاض إنتاج الغاز في مصر، الذي سجّل مستويات متدنية مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي، فخلال أول 8 أشهر من 2023، تراجع المتوسط الشهري لإنتاج الغاز بنسبة 10%، ما يعادل 560 مليون متر مكعب، مقارنة بالمدّة نفسها من 2022، وفق حسابات وحدة منصة الطاقة المتخصصة.

وبلغ متوسط إنتاج مصر من الغاز الطبيعي 5.06 مليار متر مكعب خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية أغسطس/آب الماضي، مقابل 5.62 مليار متر مكعب في المدة المقابلة من 2022.

الإنفوغرافيك التالي، من إعداد منصة الطاقة المتخصصة، يستعرض بيانات إنتاج مصر من الغاز:

إنتاج مصر من الغاز الطبيعي منذ 2021 حتى أغسطس 2023

صادرات الغاز المسال المصرية

تركّز الحكومة المصرية على ترشيد الاستهلاك مع استئناف صادرات الغاز المسال المصرية لأجل تأمين موارد مالية لموازنة البلاد التي تعاني آثار التضخم.

ودفعت أزمة انقطاع الكهرباء في مصر الحكومة إلى اتخاذ قرار بوقف تصدير الغاز طوال أشهر الصيف، بسبب زيادة حجم الاستهلاك، على أن يُستكمل في باقي فصول السنة تصدير الفائض.

ورغم القرار الحكومي؛ فقد جرى تصدير شحنة غاز مسال واحدة فقط في يوليو/تموز (كانت من نصيب بنغلاديش، بحسب معلومات ومصادر منصة الطاقة المتخصصة)، ومثلها خلال أغسطس/آب، ولم تصدر أي شحنات في سبتمبر/أيلول، بسبب ارتفاع الطلب المحلي على الغاز في الصيف.

وعادت صادرات الغاز المسال المصرية إلى الأسواق العالمية، خلال أكتوبر/تشرين الجاري؛ إذ جاءت زيادة عدد ساعات قطع التيار الكهربائي في محاولة لتعويض نقص الإمدادات من إسرائيل.

وقالت مصادر في تصريحات إلى منصة الطاقة، الليلة الماضية، إن "انقطاع الكهرباء في مصر تضاعف إلى 4 ساعات بدلاً من ساعتين بعد وقف إسرائيل تصدير الغاز إلى القاهرة بشكل كامل".

وبحسب تعبير المصادر: "لا نعلم الخطوة القادمة".

وبلغت صادرات مصر من الغاز الطبيعي المسال هذا العام 3.38 مليون طن فقط، مقارنة بـ7.1 مليون طن لعام 2022 بأكمله، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وخلال النصف الأول من عام 2023، انخفضت صادرات مصر من الغاز المسال إلى 2.9 مليون طن من 3.9 مليون طن في عام 2022، بانخفاض 25% على أساس سنوي، وفقًا لبيانات تتبّع السفن التي جمعتها شركة "إنرجي أوتلوك أدفايزرز".

انقطاع الكهرباء في مصر

أكدت الحكومة المصرية، أمس الأحد 29 أكتوبر/تشرين الأول (2023)، ما انفردت به منصة الطاقة المتخصصة، حول زيادة عدد ساعات قطع الكهرباء وعدم وجود وقت محدد للانتهاء من الأزمة.

إلا أن المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري المستشار سامح الخشن، أوضح أن زيادة مدة انقطاع الكهرباء نتيجة ارتفاع درجات الحرارة عن مثيلاتها في المدة نفسها من العام السابق؛ ما أدى إلى زيادة استهلاك الكهرباء بصورة كبيرة مع انخفاض الطاقة المولّدة من المصادر الجديدة والمتجددة (الرياح، الشمس، الماء).

وقال إن زيادة الاستهلاك أدت إلى التحميل على استهلاك الغاز بكميات فاقت معدلات الاستهلاك الطبيعي، مقارنةً بالاستهلاك الذي شهدته المدة نفسها من العام السابق، بالتزامن مع انخفاض كميات الغاز الموردة من خارج مصر (إسرائيل) من 800 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا إلى صفر.

وأشار إلى أن تخفيف الأحمال بالمعدلات الجديدة سيتم لحين عودة الحرارة إلى طبيعتها من أجل استمرار تشغيل شبكة الكهرباء بشكل آمن، دون التطرق إلى عودة الإمدادات الإسرائيلية، أو تعديل ووقف صادرات الغاز المسال المصرية التي أعلنت الحكومة استئنافها في وقت سابق.

انقطاع الكهرباء في مصر

كانت مصادر قد أكدت، في تصريحات إلى منصة الطاقة، أن مصر مضطرة إلى الاستمرار في سياسة تخفيف الأحمال وعدم وجود موعد نهائي حتى الآن لانتهائها، رغم تراجع درجات الحرارة.

وأرجعت المصادر ذلك إلى قرار إسرائيل خفضَ إمداداتها لمصر من الغاز، وكذلك تراجع احتياطي النقد الأجنبي للبلاد، وعدم القدرة على استيراد مشتقات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء.

وأضافت أن الحكومة تضع الأولوية لتوفير العملة الصعبة، ولذلك تتجه إلى استعمال جزء من إنتاج الغاز بمحطات الإسالة للعودة إلى السوق العالمية مرة أخرى وتوفير العملة الصعبة؛ الأمر الذي يؤثّر في الكمية التي ستوفر لقطاع الكهرباء.

وكانت الحكومة المصرية قد عملت، خلال المدة الماضية، على استيراد شحنات إضافية من المازوت لإحداث توازن في شبكة إنتاج الكهرباء على مستوى الجمهورية؛ إذ استَورَدت شحنات إضافية من المازوت بمبلغ 300 مليون دولار يوميًا خلال أغسطس/آب الماضي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق