طاقة متجددةتقارير الطاقة المتجددةرئيسية

الطاقة الشمسية في الكويت.. مسؤول: تعديل التشريعات يسهم في نمو الاستثمارات

داليا الهمشري

يواجه قطاع الطاقة الشمسية في الكويت عددًا من التحديات التي تعوق تقدمه بالسرعة المطلوبة، وأبرزها القوانين والتشريعات التي تسببت في بطء تنفيذ المشروعات خلال العامين الماضيين.

وتوقع الرئيس التنفيذي لشركة مشروعات الطاقة البديلة (AEPC) الدكتور حسن قاسم، أن يُسهم التعديل التشريعي، الذي يسمح لوزارة الكهرباء بتوقيع عقود اتفاقيات شراء كهرباء مباشرة خارج نطاق الهيئة العامة للشراكة، بتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات والإسهام في زيادة نسبة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة.

وتأسست شركة مشروعات الطاقة البديلة (AEPC) عام 2016، وهي تابعة لشركة مشاريع الكويت القابضة (كيبكو)، وتُعد إحدى أكبر الشركات الموجودة في منطقة الشرق الأوسط بقيمة سوقية تتجاوز 73 مليار دولار موزعة على أكثر من 24 دولة.

وتعمل الشركة على تطوير مشروعات الطاقة البديلة، لا سيما مشروعات الطاقة الشمسية، بهدف توفير احتياجات العملاء اليومية من الطاقة النظيفة بشكل مجدٍ اقتصاديًا.

وتتركز أنشطة شركة مشروعات الطاقة البديلة (AEPC) في الأردن والكويت وسلطنة عمان، بالإضافة إلى عدد من دول الشرق الأوسط.

قطاع الطاقة في الكويت

يقول الدكتور حسن قاسم، إن الكويت تُعد الدولة الخليجية الوحيدة التي ما تزال تقدم دعمًا على الطاقة والمياه والمواد الغذائية والخدمات الصحية، لافتًا إلى أن ذلك يشكل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على الدولة.

وأضاف أن البيئة في الكويت صحراوية حارة وجافة، ما يزيد الضغط على قطاع الكهرباء بسبب كثافة الاستهلاك في بعض الأوقات نتيجة استعمال المكيفات للتبريد.

وأوضح أن إجمالي القدرة الإنتاجية من الكهرباء في البلاد يبلغ نحو 20 غيغاواط موزعة على 9 محطات في الدولة تعمل بالبخار والغاز، وأغلب الأحمال موزعة على محطات البخار، وهي المحطة القديمة.

واستطرد موضحًا أن الحمل الأكبر يكون في شهر يوليو/تموز، في حين تقل الأحمال في شهر فبراير/شباط، وتكون ذروة الأحمال خلال فصل الصيف التي تتناسب مع ذروة قوة الطاقة الشمسية في هذا الوقت.

وأشار إلى أن الحكومة الكويتية قد أعلنت خطتها للاستعداد لموسم الذروة من خلال شراء احتياطات من الكهرباء من شبكة الربط الخليجي استعدادًا لاستقبال فصل الصيف.

مقر وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت
مقر وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت - الصورة من موقع الوزارة

مشروعات الطاقة الشمسية في الكويت

لفت قاسم -خلال تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة- إلى أن الكويت التي تقع شمال خط الاستواء تستقبل ما يتراوح بين 2005 و2200 كيلوواط/ساعة/متر مربع من الأشعة الشمسية سنويًا، ما يجعلها تتمتع بموارد شمسية ضخمة.

وأبرز أن الكويت لديها عدد من مشروعات الطاقة الشمسية، أكبرها -حاليًا- محطة الشقايا بمرحلتها الأولى، موضحًا أنها تنقسم إلى 3 أجزاء رئيسة، وهي محطة طاقة شمسية مركّزة بقدرة 50 ميغاواط، ومزرعة طاقة رياح بقدرة 10 ميغاواط، ومصنع للألواح الكهروضوئية بقدرة 10 ميغاواط.

وشدد على حاجة الكويت إلى إضافة قدرات من الطاقة المتجددة إلى شبكة الكهرباء بأسرع وقت ممكن، لمواكبة الطلب في المناطق الشمالية والجنوبية التي بدأت التوسع وإقامة مدن جديدة ضخمة، ما يفرض على الدولة تزويدها بالكهرباء.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة مشروعات الطاقة البديلة، أن الكويت في حاجة إلى إضافة قدرات إضافية إلى الشبكة لا تقل عن 37% من القدرات الحالية بحلول عام 2027.

التوسع في الطاقة المتجددة

أكد قاسم أن العجز الحالي وزيادة الطلب المتوقع في قطاع الكهرباء يفرض على الدولة التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، والسعي إلى تحقيق الإستراتيجية المُعلنة رسميًا، التي تستهدف زيادة مشاركة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 15% بحلول عام 2030.

وأفاد بأن البلاد بحاجة إلى قدرة تبلغ نحو 5 غيغاواط من محطات الطاقة الشمسية بحلول 2030، لتحقيق إستراتيجية الدولة في الطاقة المتجددة، ومواكبة الطلب المتزايد.

ولفت إلى أن القدرة الإنتاجية في الكويت -حاليًا- متواضعة للغاية، ولم تحقق سوى 2% فقط من أهداف إستراتيجية 2030.

وأبرز وجود زيادة سنوية من الطلب على الكهرباء بنسبة 5.6% منذ عام 1992 وحتى الآن، نتيجة للتوسع العمراني في البلاد.

مشروع الشقايا للطاقة الشمسية في الكويت
مشروع الشقايا للطاقة الشمسية في الكويت

جهود الحكومة

سلّط الرئيس التنفيذي لشركة مشروعات الطاقة البديلة الضوء على أن الحكومة الكويتية قادت بذلك جهودًا لمواكبة زيادة الطلب على الكهرباء، كان آخرها إعلان المرحلة الثالثة لمحطة الشقايا بقدرة إنتاجية نحو 3.5 غيغاواط، وستكون من المشروعات المركبة ما بين الطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح.

بالإضافة إلى إعلان الدولة -رسميًا- مجموعة من مشروعات الطاقة الشمسية لتزويد مباني القطاع الحكومي قيد الإنشاء ومحطات وخزانات المياه بالكهرباء بقدرة 500 ميغاواط خلال المرحلة المقبلة، بجانب عدد من المحطات الشمسية على نطاق محدود بقدرة تبلغ 1 غيغاواط.

وذكر أن الحكومة قد قدّمت الكثير من الحوافز لتشجيع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، من بينها إعداد اتفاقيات شراء الكهرباء مع القطاع الخاص، بجانب تزويد المباني الحكومية بـ10% من الكهرباء النظيفة.

وحول التحديات التشريعية التي تواجه قطاع الطاقة الشمسية في الكويت، قال قاسم، إن القطاع الوحيد الذي كان مُخولًا بتنظيم عقود شراء الكهرباء هو هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (كاب)، ولكن العام الماضي (2022) شهد طرح تعديل للعقود.

ويسمح هذا التعديل لوزارة الكهرباء بتوقيع عقود اتفاقيات شراء كهرباء مباشرة خارج نطاق الهيئة العامة للشراكة، مؤكدًا أن هذا التعديل يمثّل نقلة قانونية مهمة لتوقيع المشروعات المستقبلية.

وأوضح أن هذا النظام التشريعي مهم، وجرى الموافقة عليه، وسيعمل تطبيقه رسميًا على تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات بصورة كبيرة، وربما الإسهام في زيادة نسبة حصة الطاقة المتجددة بمزيج الطاقة عن النسبة المستهدفة في إستراتيجية الدولة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق