التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

ترخيص أكبر محطة بحرية لتصدير النفط في أميركا.. واعتراضات بيئية (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • تستطيع المحطة البحرية تحميل وتصدير مليوني برميل من النفط يوميًا
  • صادرات الولايات المتحدة من النفط تصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا
  • محطة "سي بورت أويل تيرمينال" توصل النفط إلى الأسواق العالمية بميزات بيئية
  • مشروع المحطة يفيد التوظيف والنمو الاقتصادي ومرونة وأمن البنية التحتية للطاقة في أميركا

حظيت أكبر محطة بحرية لتصدير النفط في أميركا بترخيص رسمي من وزارة النقل الأميركية، وتتميز المحطة بقدرة كبيرة على تحميل الناقلات وتفريغها من مختلف الأحجام.

وأفاد تقرير، اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، بأن ذلك جاء بعد أن قضت محكمة الاستئناف بالدائرة الخامسة لصالح صناعة الوقود الأحفوري، في وقت سابق من هذا الشهر، ما منح الموافقة على مشروع عملاق لتصدير النفط في الولايات المتحدة.

وفي الأسبوع التالي، أصدرت وزارة النقل الأميركية ترخيصًا لمحطة "سي بورت أويل تيرمينال" Sea Port Oil Terminal (SPOT).

ومكّن ذلك شركة إنتربرايز برودكتس بارتنرز Enterprise Products Partners، ومقرها مدينة هيوستن بولاية تكساس، من الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى تطوير المحطة البحرية القادرة على تحميل مليوني برميل يوميًا من النفط لتصديرها إلى الأسواق الخارجية، ما يجعلها أكبر محطة بحرية لتصدير النفط في أميركا.

وقال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة جنرال بارتنر التابعة لشركة إنتربرايز، إيه جيه تيغ: "أود أن أهنّئ فريق إنتربرايز بأكمله، الذي أظهر مهارات تقنية متميزة ومثابرة على مدار السنوات الـ5 الماضية"، حسبما نشرته منصة أوفشور إنرجي (Offshore Energy) المتخصصة بتحول الطاقة والحلول المستدامة.

ومع وصول صادرات الولايات المتحدة من النفط إلى 4 ملايين برميل يوميًا، توفر محطة "سي بورت أويل تيرمينال" طريقة أكثر صداقة للبيئة وأمانًا وكفاءة وفعالية من حيث التكلفة لتوصيل النفط إلى الأسواق العالمية.

المراجعة البيئية

بعد تقديم الطلب الأصلي للحصول على ترخيص ميناء المياه العميقة في يناير/كانون الثاني 2019، قادت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية "ماراد" MARAD وخفر السواحل الأميركي مراجعة بيئية للمشروع لمدة 4 سنوات.

وخضعت محطة "سي بورت أويل تيرمينال" لمراجعات أجرتها أكثر من 12 وكالة حكومية اتحادية، بما في ذلك فيلق المهندسين بالجيش ووكالة حماية البيئة، وولاية تكساس.

وترى الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية أن إنشاء الميناء وتشغيله "يصب في المصلحة الوطنية، لأن المشروع سيفيد التوظيف والنمو الاقتصادي ومرونة وأمن البنية التحتية للطاقة في الولايات المتحدة"، وسيوفر الميناء مصدرًا موثوقًا للنفط لحلفاء الولايات المتحدة، حال اضطراب السوق، وسيكون له تأثير ضئيل في توافر وتكلفة النفط في السوق المحلية الأميركية، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وسيؤدي إنشاء وتشغيل محطة تصدير بحرية وتركيب نظام احتراق البخار في ميناء المياه العميقة إلى تقليل عدد عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، وتقليل الانبعاثات الناتجة عن تحميل النفط التقليدي، وبالتالي توفير منشأة نقل النفط أكثر كفاءة وأقل تأثيرًا داخل المياه البحرية للولايات المتحدة.

ناقلة كبيرة تستقبل النفط الخام في مدينة تكساس
ناقلة كبيرة تستقبل النفط الخام في مدينة تكساس - الصورة من هيوستن كرونيكل

انبعاثات أكبر محطة بحرية لتصدير النفط في أميركا

وفقًا لخطة التطوير تقع محطة "سي بورت أويل تيرمينال" البحرية على بعد نحو 30 ميلًا بحريًا (55.56 كيلومترًا) قبالة مقاطعة برازوريا، ساحل تكساس، على عمق 115 قدمًا (35.05 مترًا) من الماء، وستكون مأهولة على مدار 24 ساعة يوميًا.

وصُمّمت هذه المنشأة لتحميل ناقلات النفط الكبيرة والناقلات الأخرى بمعدل يصل إلى 85 ألف برميل/ساعة، حسبما نشرته منصة أوفشور إنرجي (Offshore Energy).

وبصرف النظر عن ذلك، ستُبنى خطوط أنابيب ثنائية الاتجاه بقطر 36 بوصة (91.44 سنتيمترًا)، لربطها بمحطة النفط الجديدة أويستر كريك Oyster Creek التابعة للشركة في مقاطعة برازوريا التي ستُبنى على بعد نحو 10 أميال (16.09 كيلومترًا) داخل البلاد.

ومن خلال الربط المباشر بين محطة إنتربرايز كرود هيوستن (إيكو) التابعة للشركة وشبكتها للنقل والتخزين المتكاملة واسعة النطاق، من المتوقع أن توفر محطة "سي بورت أويل تيرمينال" إمكان الوصول إلى أكثر من 40 درجة مختلفة من النفط الخام، بما في ذلك خام غرب تكساس الوسيط ميدلاند.

وتؤكد شركة إنتربرايز أن نظام محطة "سي بورت أويل تيرمينال" يقلل من المخاطر التشغيلية، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بالتفريغ العكسي، وهي عملية غير منظمة يُفرغ فيها النفط من عدة سفن أصغر حجمًا إلى سفينة أكبر في المياه الفيدرالية قبالة ساحل الخليج الأميركي.

وترى الشركة أن الحد من التفريغ العكسي وقدرات احتراق البخار في منصة محطة "سي بورت أويل تيرمينال" سيقلل الانبعاثات بصورة كبيرة.

موقف المجموعات البيئية

على الرغم من ترحيب الكثيرين بترخيص أكبر محطة بحرية لتصدير النفط في أميركا "سي بورت أويل تيرمينال" ، فإن المجموعات والمنظمات البيئية لم تتقبل الموافقة على إنشاء محطة النفط هذه.

وترى مؤسسة إيرث جستيس Earthjustice البيئية، أن تطوير محطة تصدير النفط البحرية هذه يمثل تهديدًا للعمل المناخي وأهداف الحياد الكربوني.

وتقتنع المجموعات البيئية بأن مثل هذه المشروعات ستدعم البنية التحتية للوقود الأحفوري، ما سيخرج التحول إلى الطاقة النظيفة عن مساره.

وتعليقًا على ترخيص محطة "سي بورت أويل تيرمينال"، صرحت محامية مؤسسة إيرث جستيس، إيرين غاينز، أن "هذه أخبار كارثية، لكننا مستعدون لمواصلة الكفاح، وسنعمل مع شركائنا وداعمينا للتصدي لمشروعات تصدير النفط الخطيرة التي تهدد المجتمعات والمناخ".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق