سلايدر الرئيسيةأخبار النفطالنشرة الاسبوعيةعاجلنفط

شركة كندية تغري قطاع النفط المصري بمشروع "وهمي".. ما القصة؟

تحت شعارات بيئية

ياسر نصر - دينا قدري

تسعى شركة كندية إلى إقناع قطاع النفط المصري بحلولها التقنية لخفض انبعاثات عمليات نقل الخام، من خلال مشروع يهدف إلى تحول النفط السائل إلى صلب.

وفي هذا الإطار، عقد وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا ووزيرة البيئة ياسمين فؤاد اجتماعًا عبر تقنية الاتصال المرئي مع رئيس شركة بيتكرود إنرجي الكندية (BITCRUDE ENERGY) كال برودر، بحضور عدد من المسؤولين المصريين.

عرضت الشركة الكندية على قطاع النفط المصري خلال اللقاء التقنيات المبتكرة التي طورتها لنقل ومعالجة النفط الخام بمعدل انبعاثات صفري، في إطار العمل على استعمال الوقود الأحفورى بأسلوب مستدام وصديق للبيئة.

تفاصيل المشروع

أوضحت الشركة الكندية أن التقنيات المبتكرة التي طورتها تعمل على تحويل الخام إلى صورة صلبة، بما يجعلها آمنة على البيئة خلال النقل، وفقًا لاتجاهات توزيعه إلى الأسواق الداخلية أو الخارجية، ومن ثم إجراء عمليات المعالجة لإعادة الخام إلى حالته الأصلية، وكذلك إمكان تكريره للحصول على منتجات نفطية عالية الجودة.

جانب من استعراض الشركة الكندية لمشروع تحويل النفط السايل إلى صلب- الصورة من وزارة البترول المصرية
جانب من استعراض الشركة الكندية لمشروع تحويل النفط السائل إلى صلب- الصورة من وزارة البترول المصرية

وأبدت الشركة رغبتها في التعاون مع قطاع النفط المصري واهتمامها بالاستثمار في مصر بهذا النشاط، في ظل ما لمسته من توجّه جادّ لتبنّي الأساليب المستدامة والصديقة للبيئة في مجال الطاقة، وخاصة في استعمال الوقود الأحفوري بشكل مسؤول بيئيًا بهدف خفض الانبعاثات.

وعرضت الشركة الكندية مقترح تنفيذ مشروع لمعالجة النفط وتكريره بتطبيق التقنيات التي تستعملها بمعدل انبعاثات صفري، يما يحقق التزامات مصر التي قطعتها في قمة المناخ كوب 27، وانطلاقًا لما تتمتع به مصر من مكانة فريدة بصفتها مركزًا إقليميًا للطاقة وبوابة لقارة أفريقيا.

دراسة المشروع

أعلن قطاع النفط المصري دراسة مقترح المشروع الذى تقدّمت به الشركة الكندية، ومدى إمكان تنفيذه.

وعلى الرغم من عدم اتخاذ مصر قرارًا بشأن المشروع، فقد يكون مشروعًا "وهميًا" في ظل توفر البنية التحتية في مصر، من خطوط لنقل النفط، فضلًا عن العمل على وقف انبعاثات الغازات المصاحبة وتحويلها لوقود.

وكشفت مصادر تحفظت على نشر اسمها، أن خطط الشركة الكندية قد تواجه الفشل، إذ إن كندا نفسها تعتمد على خطوط الأنابيب في نقل نفطها إلى المواني، وتصارع العديد من الشركات الكندية من أجل مواصلة ضخ النفط إلى المواني الأميركية عبر الأنابيب، ودخلت في العديد من الصراعات القضائية.

وشدد المصادر على أن عملية تحويل النفط إلى صلب تصلح أكثر مع الخامات الثقيلة، مما هو قريب من نوع الخامات الكندية، والتي يجري تخفيفها من أجل ضخّها عبر الأنابيب.

وأوضح خبراء تحدثت إليهم منصة الطاقة المتخصصة أن النفط الثقيل عادة ما يكون أقرب إلى الأسفلت، ما يكون تحويله من حالته السائلة إلى صلب أمرًا سهلًا.

وقال مصدر، إن كندا تنتج كميات ضخمة من النفط الثقيل جدًا أشبه بالإسفلت، وبه لزوجه عالية، ليس صلبًا، ولكنه قريب من الحالة الصلبة، ويُخلَط بمواد نفطية خفيفة جدًا بحيث تنتج مادة متوسطة من أجل أن تنساب في الأنابيب.

وشدد على أن الشركات الكندية ليس لديها تقنية أو تكنولوجيا، هي فقط تريد نقل النفط بحالته من أجل المزج في دول أخرى.

ادّعاءات الشركة الكندية

أعلنت شركة بيتكرود إنرجي الكندية، في يناير/كانون الثاني 2021، عن الانتهاء من عرض الإنتاج التجاري الخاص بها، والذي يضمن نقل القار بشكل آمن ومعزز بيئيًا وفعّال من حيث التكلفة، بما يكمّل شبكات خطوط الأنابيب التقليدية في كندا.

واعتمدت الشركة الكندية على القدرة المثبتة لوحدة استرداد المخفف الخاصة بها، للتخلص من المواد المخففة من عملية خطوط الأنابيب التقليدية للرمال النفطية الكندية وغيرها من نفط غرب الثقيل.

تتمثل تقنية "بيتكرود" في طريقة مبتكرة لنقل القار بأمان بنسبة 100% إلى الأسواق المحلية والدولية في حالته الطبيعية، في صورة مادة صلبة.

كانت "بيتكرود" قد شحنت بنجاح -في سبتمبر/أيلول 2019- ما يعادل 150 برميلًا من القار بكثافة 7.6 درجات على مقياس معهد النفط الأميركي، من إحدى شركات الرمال النفطية، في حاوية واحدة معدلة إلى آسيا.

وتشير الشركة إلى أن المنتج الخاص بها غير سامّ، ويطفو في كل من البحر والمياه العذبة، ونظرًا لأنه مادة صلبة، فإنه لا يتشتت في الماء، ويمكن استعادته بسهولة في حالة وقوع حادث، أي إنه يقلل من عمليات التسرب النفطي.

وترى أن المنتج الذي يخرج من العملية شبه صلب، ما يجعله آمنًا للنقل في حاويات الشحن المخصصة على السكك الحديدية القياسية والبنية التحتية للسفن، على الصعيدين المحلي والدولي.

كيف يُنقل القار عبر "بيتكرود"؟

تتمثل الخطوة الأولى في إزالة المادة المخففة من القار المخفف، وإنشاء منتج "بيتكرود" آمن وغير سام للحياة البحرية، حسبما أعلنت الشركة عبر موقعها الإلكتروني.

بينما تتمثل الخطوة الثانية في نقل المنتج النهائي بأمان في حاويات مخصصة في صورة مادة صلبة في أي مكان في العالم، باستخدام البنية التحتية الحالية للسكك الحديدية والسفن.

إذ تستخدم "بيتكرود" وحدة استرجاع المخفف الكهربائية الأولى من نوعها، لإنشاء شكل صلب من النفط الخام يكون آمنًا للنقل.

وتزيل العملية جميع الإضافات، بما في ذلك المخفف، من القار المخفف، تاركة خامًا نقيًا بنسبة 100% غير سام وغير ضار بالنقل.

عند التسخين، يُسكب القار الصلب غير المخفف في حاويات مخصصة؛ ثم يُترك ليبرد ويتجمد، ليكون آمنًا للنقل، وفي الوجهة النهائية، يُسخن القار الصلب ليجري تحويله مرة أخرى إلى سائل، ليكون جاهزًا لعمليات التكرير.

ويجري تحول القار إلى منتجات قيمة، مثل الأسفلت والديزل منخفض الكبريت، وغيرها من السلع الاستهلاكية اليومية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. نعم هو مشروع وهمى و الا لما انفقت مصر المليارات على شبكه انابيب نقل بترول و غاز اذا كانت ستجمده و تنقله بحاويات

  2. يرجي عدم نشر عنوانين براقة فمن اين قطعتم ان الموضوع وهمي او لا ؟؟؟؟
    وعموما هناك خلط شديد وعدم فهم فالشركة الكندية تتكلم عن تحويل البترول الخام من صورة سائلة الي صورة صلبة وهذا يوفر فوائد كبيرة منها منع التلوث ولكن هذا في حالة النقل في حاويات سواء السكة الحديد او ناقلات البترول فقط وخصوصا في حالة الناقلات تحويل الخام الي صلب يوفر حماية من مخاطر تلوث مياه البحر بالخام السائل وهو في غاية الاهمية اما نقل الخام باستخدام الانابيب( وهو اساس نقل البترول حيثما كان ذلك اقتصاديا) فليس له علاقة مطلقا بالموضوع لانه يشترط ان يكون الخام سائلا لذلك ما علاقة البنية النحتية لنقل الخام بالموضوع ؟؟

    يرجي مراجعة المعلومات من متخصصين وليس صحفيين فقطاع البترول المصري الذي انتمي له لا يدير الامور بهذه النظرة السطحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق