موسوعة الطاقةتقارير النفطدول النفط والغازنفط

الكويت.. ماذا تعرف عن صاحبة ثاني أكبر حقل نفطي في العالم؟

تم تحديثه يوم 24 فبراير 2026

وحدة أبحاث الطاقة

كان النفط -وما زال- عماد اقتصاد الكويت، والمصدر الأكبر لإيرادات الحكومة، مع كون الدولة العربية مأوى لثاني أكبر حقل نفطي في العالم.

وشاركت الدولة -التي يتجاوز عدد سكانها نحو 5 ملايين نسمة- في اتفاقات أوبك+ لخفض إمدادات النفط، بهدف تحقيق الاستقرار في أسواق الخام.

وتلتزم -حاليًا- باتفاقية التحالف لخفض إمدادات الخام مليوني برميل يوميًا بدءًا من نوفمبر/تشرين الثاني 2022 حتى ديسمبر/كانون الأول 2026، فضلًا عن تخفيضات طوعية أخرى.

ونظرًا إلى عدد سكانها مقارنة بمساحتها الصغيرة، فإنها تُعدّ إحدى أكثر الدول الأعضاء في أوبك من ناحية الكثافة السكانية.

وحققت البلاد في عامَي 2024 و2025 عدّة اكتشافات مهمة، خصوصًا للغاز، وسط جهود مكثفة لزيادة إنتاجها منه، لتلبية الطلب المحلي المتزايد، إذ تُعدّ من أكبر مستوردي الغاز المسال في الشرق الأوسط.

اكتشاف النفط

اكتُشف حقل برقان -ثاني أكبر حقل نفطي في العالم- أوائل عام 1938، وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية -وتحديدًا يوم 30 يونيو/حزيران عام 1946- صدّرت الكويت أول شحنة نفط من الحقل الذي يقع جنوب مدينة الكويت.

ونتيجة لهذه التطورات، أصبحت الكويت واحدة من كبرى الدول النفطية في العالم، باحتياطيات تمثّل 10% من موارد العالم النفطية كافة.

ومع حلول عام 1960، كانت الكويت إحدى الدول الـ5 التي شاركت في تأسيس أوبك، ومنذ ذلك الحين وهي عضو نشط في المنظمة تساعدها في تنسيق سياسات النفط وتوحيدها للدول الأعضاء.

كما تسهم إحدى أكثر الدول كثافة سكانية في أوبك -ضمن سياق أهداف المنظمة- في ابتكار طرق من شأنها ضمان استقرار أسواق النفط والقضاء على التقلبات الضارة وغير الضرورية في الأسعار.

تأميم صناعة النفط

في بداية بزوغ صناعة النفط الكويتية، تولّت وزارة المالية السيطرة على شؤون النفط، قبل أن تُفصل وزارة المالية عن النفط بمرسوم أميري في عام 1975.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول عام 1975، بدأت حقبة جديدة بتأميم صناعة النفط في الكويت، بعدما وُقّعت اتفاقية بين البلاد وشركتي النفط "بي بي" و"شيفرون"، تمنح الأولى السيطرة الكاملة على مواردها النفطية.

توقيع اتفاقية بين الكويت وشركتي بي بي وشيفرون
توقيع اتفاقية بين الكويت وشركتي بي بي وشيفرون

وبعد ذلك بنحو 5 أعوام، أُنشئت مؤسسة النفط الكويتية، بصفتها الكيان المملوك للدولة، وتعمل على إمداد البلاد وبقية دول العالم باحتياجاتها من النفط والغاز.

وفي غضون العقود الـ7 الماضية، نجحت الكويت -البالغ مساحتها نحو 18 ألف كيلومتر مربع- في إنتاج خامها الرئيس المعروف باسم خام التصدير الكويتي وتسويقه مباشرة إلى المستهلكين النهائيين في أكثر من 40 دولة حول العالم.

احتياطيات النفط

تأتي الكويت في المرتبة الخامسة من ناحية أكثر الأعضاء في أوبك امتلاكًا لاحتياطيات النفط المؤكدة، بحسب البيانات المنشورة على موقع أوبك.

وتمتلك الدولة العضو المؤسس في أوبك نحو 101.50 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة حتى نهاية عام 2025، دون تغيير عن العام السابق له، وفق تقديرات منظمة أوبك، وأويل آند غاز جورنال.

ووفق المراجعة الإحصائية لمنظمة أوبك، فإن احتياطيات الكويت من النفط مستقرة عند 101.5 مليار برميل منذ عام 2004، كما يرصد الرسم أدناه:

احتياطيات النفط في الكويت

إنتاج النفط

مع بداية العام الحالي (2026)، بلغ إنتاج النفط الكويتي مستوى 2.58 مليون برميل يوميًا خلال يناير/كانون الثاني 2026، ارتفاعًا من 2.57 مليون برميل يوميًا في ديسمبر/كانون الأول السابق له، وفق تقديرات أوبك.

وكان إنتاج الكويت من النفط الخام قد ارتفع بصورة طفيفة خلال 2025 إلى 2.47 مليون برميل يوميًا، مقابل 2.43 مليون برميل يوميًا في العام السابق له.

ويُقارَن ذلك بإنتاج النفط للكويت البالغ 2.687 مليون برميل يوميًا قبل الوباء، أي عام 2019، طبقًا لبيانات أوبك، التي اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.

ويعكس هذا التحسّن الطفيف في إمدادات الكويت النفطية التزام البلاد بالجدول الزمني الذي أقرّته دول من تحالف أوبك+ لعودة كميات النفط المخفضة طوعًا، التي شاركت البلاد في تنفيذها إلى جانب 7 دول أخرى في التحالف، وفقًا لما يلي:

  • المرحلة الأولى: شملت بدء العودة التدريجية إلى كميات الخفض البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا، التي انطلقت في أبريل/نيسان 2025 واكتملت في سبتمبر/أيلول من العام ذاته.

  • المرحلة الثانية: تركزت على استعادة كميات الخفض الطوعي الأخرى البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا، بداية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، بمعدل شهري يُقدّر بنحو 137 ألف برميل يوميًا، قبل إقرار تعليق مؤقت خلال الربع الأول من عام 2026 تماشيًا مع مستجدات السوق.

وفي الوقت نفسه، تظل الكويت ملتزمة باتفاقية (أوبك+) لخفض الإنتاج الإجمالي بمقدار مليوني برميل يوميًا، والممتدة حتى نهاية عام 2026.

ويُظهر الرسم التالي إنتاج الكويت من النفط الخام على أساس شهري خلال السنوات الـ5 الماضية:

إنتاج النفط الخام في الكويت

ومن جهة أخرى، بلغ إنتاج النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية 2.72 مليون برميل يوميًا في عام 2024، مقابل نحو 2.9 مليون برميل يوميًا العام السابق له، وفق تقديرات معهد الطاقة البريطاني.

وتستهدف مؤسسة البترول الكويتية تحقيق إنتاج مستدام للنفط في البلاد، يصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2035.

ويرصد الرسم الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، إنتاج النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية في الكويت بين عامي 1965 و2024:

إنتاج النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية في الكويت

بينما بلغ استهلاك الدولة العربية من النفط 468 ألف برميل يوميًا بنهاية عام 2024، بارتفاع 11 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي، وفق أحدث بيانات منظمة أوبك.

بينما تشير تقديرات معهد الطاقة البريطاني، أن استهلاك الكويت من النفط ارتفع إلى 519.2 ألف برميل يوميًا خلال 2024، مقارنة بنحو 495.9 ألف برميل يوميًا في العام السابق له، مثلما يُوضح الرسم الآتي:

استهلاك النفط في الكويت

صادرات النفط

توضح أحدث بيانات وحدة أبحاث الطاقة، انخفاضَ صادرات النفط الخام الكويتي المنقول بحرًا إلى 1.21 مليون برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني 2026، مقابل 1.6 مليونًا الشهر السابق له.

وكان متوسط صادرات الخام الكويتي قد ارتفع إلى 1.39 مليون برميل يوميًا عام 2025، مقابل 1.28 مليونًا عام 2024.

وإجمالًا، صعد متوسط صادرات الكويت من النفط الخام والمشتقات النفطية المنقولة بحرًا إلى 2.01 مليون برميل يوميًا خلال 2025، مقارنة بمتوسط 1.99 مليون برميل يوميًا في العام السابق له.

ومن بين أسباب ارتفاع الصادرات خلال العام الماضي، التخلص التدريجي من الخفض الطوعي التي نفذته البلاد بالمشاركة مع دول من تحالف أوبك+.

ورغم أن الخام يُشكِّل غالبية صادرات الكويت؛ فقد ارتفعت حصة المنتجات النفطية من الإجمالي خلال عامي 2024 و2025 بدعم من تشغيل مصفاة الزور بكامل طاقتها البالغة 615 ألف برميل يوميًا.

ويرصد الرسم البياني الآتي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات الكويت من النفط المنقولة بحرًا خلال بداية من 2023 وحتى يناير/كانون الثاني 2026:

صادرات الكويت من النفط المنقولة بحرًا

وتذهب معظم صادرات الكويت إلى الأسواق الآسيوية، وسط هيمنة واضحة في عامي 2025 للصين وكوريا الجنوبية واليابان وفيتنام على المراكز الأولى، وفقًا للقائمة الآتية:

  • الصين: 348 ألف برميل يوميًا.
  • كوريا الجنوبية: 327 ألف برميل يوميًا.
  • فيتنام: 237 ألف برميل يوميًا.
  • اليابان: 224 ألف برميل يوميًا.
  • سلطنة عمان: 119 ألف برميل يوميًا.

وتعمل الكويت على تعزيز صادراتها من المشتقات النفطية، لتلبية الطلب الأوروبي المتزايد بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، مستفيدةً من تطوير وتوسيع قدرة تكرير النفط الخام لديها، بفضل مصفاة الزور، التي تبلغ سعتها 615 ألف برميل يوميًا.

وفي مارس/آذار 2022، افتتحت البلاد مشروع الوقود البيئي، المتضمن توسيع وتطوير مصفاتَي ميناء عبدالله، وميناء الأحمدي، لرفع إجمالي قدرتهما التكريرية إلى 800 ألف برميل يوميًا.

وتبع ذلك في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بدء التشغيل التجاري للمرحلة الأولى من مشروع مصفاة الزور، لتكون أكبر مصفاة متكاملة تنتج المشتقات النفطية، كما تصفها مؤسسة البترول الكويتية بأنها أكبر مصفاة لتصريف وتكرير النفط عالميًا تُبنى بمرحلة واحدة، وأيضًا خامس أكبر مشروع فيما يتعلق بسعة التخزين عالميًا.

وبدأت الكويت في ديسمبر/كانون الأول 2023 التشغيل التجاري لثالث وحدات مصفاة الزور؛ ما رفع قدرة الكويت التكريرية إلى 1.415 مليون برميل يوميًا.

وفي أوائل فبراير/شباط 2024، وصلت مصفاة الزور إلى الطاقة الإنتاجية القصوى البالغة 615 ألف برميل يوميًا للمرة الأولى منذ بدء التشغيل الكامل.

وبصفة عامة، يُمثّل قطاع النفط والغاز في الكويت نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ونحو 90% عوائد الصادرات النفطية، بحسب البيانات المتاحة على الموقع الرسمي لأوبك.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى استعادة اقتصاد الكويت مسار النمو بنحو 2.6% خلال عام 2025، وذلك بعد مرحلة الانكماش التي شهدها في عام 2024 بنسبة 2.6%، وسط توقعات بمواصلة الزخم، ليتسارع نمو الناتج المحلي الحقيقي إلى 3.9% خلال عام 2026.

وتتوقّع موازنة الكويت تراجع الإيرادات النفطية، خلال العام المالي المقبل، بنسبة 16.3% إلى 12.8 مليار دينار (41.72 مليار دولار)، مقارنة بـ15.3 مليار دينار (49.87 مليار دولار) متوقّع تحقيقها بنهاية العام المالي الجاري، الذي ينتهي في 31 مارس/آذار 2026.

جدير بالذكر أن إيرادات الكويت النفطية تستحوذ على نحو 79% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة للبلاد.

ووفقًا لأحدث بيانات أوبك، انخفضت قيمة صادرات الكويت من النفط إلى 68.88 مليار دولار خلال 2024، مقابل 78.06 مليار دولار في 2023، أي بنسبة هبوط 12%.

الغاز الطبيعي

انخفضت احتياطيات الكويت من الغاز الطبيعي بصورة طفيفة إلى 1.78 تريليون متر مكعب بنهاية 2024، مُسجلة تغييرًا طفيفًا عن مستوى 1.784 تريليون متر مكعب الذي استقرت عليه منذ عام 2007، وفق تقديرات منظمة أوبك وأويل آند غاز جورنال.

وكما هو الحال في قطاع النفط، فإن جميع موارد الغاز الطبيعي مملوكة لمؤسسة النفط الكويتية (KPC).

ويرصد الرسم الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، احتياطيات الغاز الطبيعي في الكويت بين عامَي 1980 و2025:

احتياطيات الغاز في الكويت

وفي عام 2025، ارتفع إنتاج الكويت من الغاز الطبيعي بمقدار سنوي 260 مليون متر مكعب، ليصل إلى 20.16 مليار متر مكعب (1.95 مليار قدم مكعبة يوميًا)، متجاوزًا بذلك الرقم القياسي المسجل في عام 2024 عند 19.90 مليار متر مكعب.

وتأتي هذه الطفرة الإنتاجية مدفوعة بسلسلة من الاكتشافات الكبيرة التي أعلنتها البلاد خلال العامَيْن الماضيَيْن.

ويرصد الرسم البياني الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، إنتاج الكويت من الغاز (2021- 2025):

إنتاج الكويت من الغاز في 2025

ويُشكّل إنتاج الغاز الطبيعي المصاحب نسبة 80% من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد.

وتستهدف مؤسسة البترول الكويتية الوصول بطاقة إنتاجية مستدامة للغاز غير المصاحب عند مستوى ملياري قدم مكعبة يوميًا، بحلول عام 2040.

ووفقًا لبيانات معهد الطاقة البريطاني. بلغ استهلاك الغاز الطبيعي 24.6 مليار متر مكعب خلال 2024 في إحدى أكثر أعضاء أوبك كثافة سكانية.

وتستهلك الكويت كميات كبيرة من الكهرباء في تحلية المياه وتوليد الكهرباء التدفئة، وتعتمد بصورة كبيرة على الغاز الطبيعي، وهو ما تسبّب في أزمة كبيرة عام 2024، مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف، قبل أن تُعالج الأمر خلال 2025.

ويوضح الرسم الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، استهلاك الغاز الطبيعي في الكويت تاريخيًا:

استهلاك الغاز الطبيعي في الكويت

واردات الكويت من الغاز المسال

تعتمد الكويت بصورة متزايدة على الواردات لتلبية الطلب المحلي؛ لتظل واحدة من أكبر الأسواق المستوردة للغاز المسال في منطقة الشرق الأوسط، وتستقبل إمداداتها عبر مرفأ الزور، الذي يُعد أول منشأة برية دائمة في المنطقة بطاقة تصميمية 22 مليون طن سنويًا.

واستقرت واردات الكويت من الغاز المسال خلال 2025 عند مستويات قياسية بلغت 6.887 مليون طن، دون تغيير جوهري عن أرقام عام 2024، إلا أنها فقدت لقب أكبر مستورد عربي لصالح مصر، التي اقتنصت الصدارة بنهاية العام، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة.

واتسم الأداء الاستيرادي بالنمط الموسمي؛ إذ سجل الربع الثالث الذروة عند 2.61 مليون طن لتلبية احتياجات التبريد خلال الصيف، وهو ما ساعد البلاد في اجتياز موسم الذروة دون اللجوء إلى قطع مبرمج للكهرباء، في حين كان الربع الرابع هو الأقل، وفقًا لما يلي:

  • الربع الأول: 1.20 مليون طن.
  • الربع الثاني: 1.93 مليون طن.
  • الربع الثالث: 2.61 مليون طن.
  • الربع الرابع: 1.15 مليون طن.

وعلى صعيد الموردين، واصلت قطر هيمنتها بتصدير 4.79 مليون طن (بنسبة 70% من الإجمالي)، في حين شهد عام 2025 قفزة تاريخية في الواردات من سلطنة عمان لتصل إلى 895 ألف طن، وفقًا لما يرصده الرسم البياني الآتي:

أكبر الدول المصدرة للغاز المسال إلى الكويت في 2025

حقول النفط والغاز

مع مطلع العام الماضي (2025)، عثرت الكويت على كميات تجارية من الموارد الهيدروكربونية في حقل الجليعة البحري الواقع في المياه الإقليمية الكويتية على مساحة 74 كيلومترًا مربعًا.

وبحسب البيانات الرسمية، تُقدَّر احتياطيات الحقل بنحو 800 مليون برميل من النفط متوسط الكثافة الخالي من غاز كبريتيد الهيدروجين وبنسبة منخفضة من غاز ثاني أكسيد الكربون، بالإضافة لـ600 مليار قدم مكعبة من الغاز المصاحب، أي 950 مليون برميل نفط مكافئ.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت الكويت اكتشافًا مهمًا في حقل "جزة" البحري باحتياطيات تُقدر بنحو تريليون قدم مكعبة من الغاز و120 مليون برميل من المكثفات، حيث سجلت اختبارات البئر (جزة-1) إنتاجًا استثنائيًا تجاوز 29 مليون قدم مكعبة يوميًا.

وسبق ذلك، في يوليو/تموز 2024، توصّل البلاد إلى كميات ضخمة من النفط الخفيف عالي الجودة والغاز الطبيعي في حقل النوخذة، بتقديرات أولية 3.2 مليار برميل من النفط المكافئ؛ منها 2.1 مليار برميل من النفط الخفيف و5.1 تريليون قدم مكعبة من الغاز.

وتمتلك الكويت حقل برقان الكبير للنفط والغاز -ثاني أكبر الحقول في العالم- وينتج ما يصل إلى 1.7 مليون برميل يوميًا، وينقسم إلى 3 حقول أصغر، وهي برقان ومقوع والأحمدي.

كما توجد عدة حقول أخرى في الدولة العربية، أبرزها العبدلي والرتقة والرميلة وخشمان وظريف.

وفي عام 2006، كانت البلاد على موعد مع اكتشاف حقل الغاز الجوارسي -غير المصاحب في شمال البلاد- الذي يحتوي على 35 تريليون قدم مكعبة من الاحتياطيات الموجودة، كما تعمل على تعزيز إنتاجها من حقل غاز الدرة البحري، المشترك بين الكويت والسعودية وإيران.

أما في عام 2021 فأعلنت اكتشافين جديدين في حقل حومة بقدرة إنتاجية 1.452 ألف برميل يوميًا من النفط الخفيف، وحقل القشعانية شمال الكويت -قرب حقلي الروضتين والصابرية- بسعة إنتاجية قدرها 1.819 ألف برميل يوميًا من النفط، وغاز بنحو 2.78 مليون قدم مكعبة يوميًا.

وللاطلاع على المزيد فيما يتعلق بحقول النفط والغاز في الكويت من خلال ملف خاص أعدّته منصة الطاقة المتخصصة، يُرجى الضغط (هنا).

قطاع الكهرباء

تعتمد الكويت على النفط والغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، لكنها تستهدف توليد 15% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، من خلال الاستفادة من إمكانات طاقة الرياح والطاقة الشمسية في البلاد.

وقفزت حصة الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء بالكويت إلى 51.08% خلال عام 2024، مسجلة أعلى مستوى لها منذ عام 2020 بإجمالي توليد بلغ 44.78 تيراواط/ساعة، كما يوضح الرسم أدناه:

مزيج توليد الكهرباء في الكويت

وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى استمرار هذا المسار التصاعدي، إذ يُتوقع نمو استعمال الغاز في مزيج التوليد بنسبة 46% بين عامَي 2025 و2030، وذلك بالتزامن مع تراجع حصة النفط (الوقود السائل) في المزيج بنحو 24% خلال المدة ذاتها.

وفي عام 2024، سجّل توليد الكهرباء في الكويت رقمًا قياسيًا بلغ 89.5 تيراواط/ساعة، مقابل 88 تيراواط/ساعة في 2023، كما يرصد الرسم أدناه:

توليد الكهرباء في الكويت

ومع اعتماد الكويت على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء بنسبة تصل إلى 97.8%؛ فإن انبعاثات الكربون من قطاع الطاقة تواصل الارتفاع؛ حيث بلغت 105.6 مليون طن في عام 2024، مقابل 99.5 مليون طن في عام 2023، وفق بيانات معهد الطاقة.

ويُظهر الرسم البياني الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة تاريخيًا:

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة في الكويت

تحول الطاقة 

في عام 2023، أطلق الكويت إستراتيجية تحول الطاقة لعام 2050، التي تتضمّن استمرار إنتاج الوقود الأحفوري بشرط أن يكون أقلّ كثافة من الانبعاثات عالميًا، مع الوصول إلى الحياد الكربوني في نطاقات غازات الدفيئة بحلول 2050.

وتستهدف الإستراتيجية إنتاجَ الطاقة المتجددة بدءًا من عام 2025، على أن تستعمل في الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية وتخزينها بحلول 2050.

وتسعى كذلك إلى مواصلة رفع كفاءة الطاقة بنسبة تتراوح بين 8 و12% في شركات مؤسسة البترول الكويتية، والعمل على التقاط الكربون وتخزينه لإعادة استعماله محليًا بحلول 2050.

وتتوقّع الإستراتيجية أيضًا تحقيق المعدل الصفري بحرق الغاز بداية من عمليات شركات نفط الكويت في عام 2030، ثم تحقيقها في كل الشركات التابعة بحلول عام 2040.

ومع ذلك، تواجه طموحات الكويت لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 15% بحلول عام 2030 تحديات ملموسة؛ إذ لم تتجاوز القدرة المركبة فعليًا حتى عام 2025 حاجز 0.1 غيغاواط، وسط توقعات بألا تسهم المصادر النظيفة بأكثر من 1% من إجمالي الإمدادات بنهاية العقد الحالي وفق المسار الراهن.

ورغم التقدم الأخير في موافقات مشروعَي 'الدبدبة' و'الشقايا' للطاقة الشمسية (بقدرة 1.6 غيغاواط)، فإن بطء التنفيذ يرجح دخول هذه القدرات الخدمة بعد عام 2030.

وفي موازاة ذلك، تدرس البلاد تعزيز مرونة الشبكة عبر مقترحات لتخزين الكهرباء بالبطاريات بقدرات تصل إلى 500 ميغاواط، غير أن الإستراتيجية الحالية لا تزال ترتكز بصورة أساسية على التوسع في المحطات الحرارية وتأمين الواردات لحالات الطوارئ.

وعلى صعيد الهيدروجين، تسعى الكويت من خلال الإستراتيجية إلى بناء أول مصنع تجريبي لإنتاج الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2040.

وبصفة عامة، تضمن إستراتيجية الكويت لتحول الطاقة لعام 2050 تدفّق إيرادات إضافية تصل إلى 11 مليار دولار سنويًا في خطّتها الخمسية المقبلة.

أبرز الأرقام لدولة الكويت لعام 2024 وفق أحدث بيانات أوبك:

الدولة الكويت
عدد السكان 4.98 مليون نسمة
المساحة 18 ألف كيلومتر مربع
الناتج المحلي الإجمالي 160.23 مليار دولار
احتياطيات النفط الخام المؤكدة 101.5 مليار برميل
إنتاج النفط الخام 2.47 مليون برميل يوميًا
سعة التكرير 1.45 مليون برميل يوميًا
استهلاك النفط 519.2 ألف برميل يوميًا
انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة 105.6 مليون طن
صادرات النفط الخام 1.17 مليون برميل يوميًا
صادرات المنتجات النفطية 1.19 مليون برميل يوميًا
احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة 1.78 تريليون متر مكعب
إنتاج الغاز الطبيعي المسوّق 16.32 مليار متر مكعب
صادرات الغاز الطبيعي --

وفيما يلي تستعرض منصة "الطاقة" لمحات خاصة حول أوبك والدول الأعضاء:

اقرأ أيضًا لمحات خاصة حول دول تحالف أوبك+ من غير الأعضاء في أوبك:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق