مفاهيم الطاقةتقارير النفطنفط

ماهو احتياطي النفط الإستراتيجي؟

يُمثّل احتياطي النفط أو الاحتياطيات الإستراتيجية، كميات النفط والمشتقات النفطية التي تخزّنها الدول لاستخدامها في حالات الطوارئ وانقطاع الإمدادات.

وهناك الكثير من الدول التي تملك احتياطيات إستراتيجية أغلبها عضو في وكالة الطاقة الدولية، بالإضافة إلى دول أخرى مثل السعودية والصين، كما بدأت الهند مؤخرًا بناء احتياط إستراتيجي خاص بها.

فكّرت الحكومة الأميركية في إنشاء احتياطي إستراتيجي نفطي عام 1944، إلّا أن بناءه لم يتحقق إلا سنة 1977، إثر المقاطعة النفطية التي فرضتها بعض الدول العربية على الولايات المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 1973، بعد ذلك قامت الحكومة الأميركية باستيراد النفط وتخزينه في مغاور ملحية في تكساس ولويزيانا.

وقامت حكومة الولايات المتحدة بالسحب من الاحتياطي عدة مرات، منها: عند بداية حرب الخليج الثانية في بداية عام 1991.

كما جرى السحب منه عدّة مرات في عهد الرؤساء كلينتون وبوش وأوباما وترمب، بهدف تخفيض العجز في الموازنة.

احتياطي النفط الأميركي

بعد حادثة 11 سبتمبر 2001، قرر الرئيس الأميركي جورج بوش ملء الاحتياطي ليصل إلى 700 مليون برميل، وتمّ ذلك عن طريق أخذ ريع النفط من الشركات العاملة في خليج المكسيك عينًا، بدلًا من أن يكون نقدًا، وبهذا جرى تحويل نحو 70 ألفًا إلى 100 ألف برميل يوميًا إلى الاحتياطي على فترة عدّة سنوات.

ولمّا وصل المخزون إلى 700 مليون برميل، قرر بوش الاستمرار في ملء الاحتياطي إلى مليار برميل، إلّا أن معارضين للرئيس أجبروه على وقف الشحنات إلى الاحتياطي بعد وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية في صيف عام 2008، خاصة بعد أن بيّنت بعض الدراسات أن ملء الاحتياطي أسهم في رفع أسعار النفط.

وبلغ حجم الاحتياطي الإستراتيجي الأميركي في بداية فبراير/شباط 2008 نحو 698 مليون برميل من النفط، 40% منها من النوع الحلو، والباقي من النوع الحامض، إلّا أن السحب المستمر لتغطية تكاليفه أوصله الآن إلى قرابة 630 مليون برميل، وهي كمية كافية حاليًا لتغطية الواردات لأكثر من 105 أيام، لكنها تنخفض إلى 84 يومًا عندما يعود الطلب إلى طبيعته بعد تلاشي آثار كورونا، وتبلغ قيمتها نحو 36 مليار دولار.

وعلى الرغم من وجود احيتاطيات نفطية في كل الدول الأعضاء بوكالة الطاقة الدولية، إلّا أن أغلب الاحتياطيات الإسترايتيجية على شكل مشتقات نفطية، وليس نفطًا خامًا كما هي الحال في الولايات المتحدة، وقامت الصين ببناء احتياطي إستراتيجي صخم، خاصة في فترات الأسعار المنخفضة.

يُذكر أن هناك خلافًا كبيرًا بين المتخصصين حول جدوى ملء الاحتياطي وجدوى استخدامه، ففي الوقت الذي يرى بعضهم ضرورة ملئه، يرى آخرون أنه يجب بيعه والتخلص منه، وفي الوقت الذي يرى بعضهم وجود فوائد عدّة من استخدامه، يرى آخرون أن استخدامه غير مفيد.

لقراءة الحلقات السابقة من مفاهيم الطاقة..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى