موسوعة الطاقةتقارير النفطمفاهيم الطاقةنفط

ما هو خام غرب تكساس (WTI)؟

الأنابيب الجديدة إلى هيوستن تُفقد خام غرب تكساس أهمّيته

أنس الحجي

يعدّ خام غرب تكساس الوسيط أحد خامات القياس العالمية التي تُستخدم في تسعير الخامات الأخرى، خاصّةً في أميركا الشمالية، أكبر سوق للنفط في العالم، لذلك فهو النفط المعتمد ببورصة نيويورك.

كما يدّل اسمه، فإن أغلبه كان يُنتج في غرب ولاية تكساس الأميركية، ثمّ يُنقل بأنابيب إلى أماكن أخرى، إلّا أن الأمر اختلف مع مرور الزمن، وأصبح أيّ مزيج له مواصفات خام غرب تكساس، كما تحدّده مواصفات عقود بورصة نيويورك، يعدّ "خام غرب تكساس الوسيط"، مهما كانت الولاية المنتجة له.

وأهمّ فارق بين عقود خام غرب تكساس المستقبلية وعقود النفط الأخرى، مثل برنت، هو أن عقد خام غرب تكساس المستقبلي ينتهي بالتسليم، هذا يعني أن من لا ينسحب في الوقت المناسب، ويبقى لنهاية وقت العقد، فعليه أن يستلم النفط، وهو سبب تحوّل أسعار خام غرب تكساس للسالب، في أبريل/نيسان الماضي.

كوشينغ وأوكلاهوما

نقطة تسعير خام غرب تكساس هي مدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما الأميركية، كون هذه النقطة مركز تقاطع لمجموعة كبيرة من أنابيب النفط التي تمكّن من نقل الخام إلى مختلف أنحاء الولايات المتحدة، بما في ذلك الموانئ الأميركية، ومن ثمّ إلى أيّ مكان في العالم.

ويتجاوز عدد الأنابيب القادمة إلى كوشينغ 30 أنبوبًا، ويتجاوز عدد الأنابيب الخارجة منها 20 أنبوبًا، بطاقة استيعابية تقترب من 7 ملايين برميل يوميًا، ويوجد فيها عدد كبير من الخزّانات التي تتجاوز طاقتها الاستيعابية 100 مليون برميل.

صفات خام غرب تكساس

خام غرب تكساس من النفوط الخفيفة الحلوة، وزنه النوعي 39.6 درجة، ويحتوي على 0.34% من الكبريت فقط، ما يجعله يتفوّق على نفوط أوبك وعلى خام برنت، إلّا أن التوسّع في إنتاج النفط الصخري، في السنوات الأخيرة، وانخفاض إنتاج خام عرب تكساس الأصلي، جعل المتعاملين والبورصة يتّفقون على توسيع مفهوم خام غرب تكساس، بحيث يشمل النفط الصخري المنتج.

ونتج عن هذا إعادة تعريف خام غرب تكساس، ليمثّل أيّ نوع من النفط وزنه النوعي يتراوح بين 37 و 42، وتقلّ نسبة الكبريت فيه عن 0.42%.

هل بدأ خام غرب تكساس وكوشينغ يخسران أهمّيتهما؟

مع ارتفاع إنتاج النفط في كلّ من حوض برميان في غرب تكساس، وحوض إيغل فورد في جنوبها، تمّ بناء عدّة أنابيب نفط مباشرة منهما إلى موانئ على خليج المكسيك، بالقرب من هيوستن ومدن أخرى، متخطّين بذلك كوشينغ.

ونظرًا لأن نوعية النفط القادمة من هذين الحوضين تختلف عن متوسّط نوعية خام غرب تكساس، لأنهما أخفّ، أُوجِدَت أسعار قياسية لهما في هيوستن تختلف تمامًا عن تسعير خام غرب تكساس في كوشينغ، مثل "أرغوس غرب تكساس هيوستن".

ونتج عن هذه التطوّرات تضاؤل دور خام غرب تكساس، وخسارة دوره العالمي، وتحوّله إلى معيار إقليمي فقط، كما تضاءل أثر التغيّر في مخزونات كوشينغ بأسعار النفط، بينما ازدادت أهمّية المخزون حول مدينة هيوستن.

لقراءة الحلقات السابقة من مفاهيم الطاقة..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى