مفاهيم الطاقةتقارير النفطنفط

ماهو البنزين (الغازولين)؟

تاريخيًا.. كان البنزين مادّة مزعجة ترمى في الحفر على أطراف المصافي

أنس الحجي

يعدّ البنزين -الذي يُعرف أيضًا بـ "الغازولين"، ويطلق عليه اسم "باترول" في بعض الدول الأوروبية- من أهم المشتقات النفطية، ويعرفه أكثر الناس وقودًا للسيارات، ولكن له استخدامات أخرى، منها استخدامات علمية و طبية.

ومن أهمّ صفاته أنه سائل خفيف يتطاير بسرعة تبعًا لدرجة الحرارة وسريع الاشتعال، كما إنه يحتوي على العديد من المواد السامّة والمضرّة في حالة شربه أو استنشاقه، وينتج عن احتراقه مواد سامّة أيضًا.

والبنزين مزيج من عشرات الهيدروكربونات يُحصَل عليه من تقطير أو تكرير النفط، وهو من أول منتجات التقطير بسبب درجة غليانه المنخفضة نسبيًا، حيث يًستَخرَج من حرارة تتراوح ما بين 30 و 200 درجة مئوية، عندها يتبخّر، ثم يُبَرَّد، للحصول عليه سائلًا.

بغضّ النظر عن نوع النفط وطريقة التقطير، فإن نوعية البنزين تعدّ واحدة تقريبًا، إلّا أن البنزين الذي نشتريه من محطات الوقود يختلف عن البنزين في صفته الأصلية، بسبب الإضافات العديدة التي تقوم بها الشركات لأسباب فنية و بيئية، بعضها يُعَدّ متطلبات قانونية في كثير من دول العالم.

ومن ضمن هذه الإضافات، المواد المحفّزة للأوكتان التي ترفع من مستواه في البنزين، ومواد مضادة للأكسدة والتي تسهم في إطالة عمر البنزين المخزّن، ومواد تمنع الترسّب، ومواد تمنع البنزين من التجمد في المناطق الباردة، ومواد تمنع تآكل المعادن، بالإضافة إلى مواد ملونة وذات رائحة معينة لأسباب تتعلق بالأمن والسلامة.

البنزين والأوكتان

أهمّ ما يميز أنواع البنزين نسبة الأوكتان فيه، ويُستخدم رقم الأوكتان للتعبير عن جودة احتراق البنزين في محرّكات السيارات، وكلما ارتفع هذا الرقم زادت جودة الوقود و خفّفت من "ضجة" الاحتراق، وهو رقم يقيس درجة مقاومة البنزين لـ"القرقعة" أو الضجة التي يحدثها الاحتراق داخل محرك السيارة.

تاريخيًا، كان البنزين مادة مزعجة ترمى في الحُفر على أطراف المصافي، لأن الهدف من النفط، بداية الصناعة، كان مادة الكيروسين التي كانت تُستخدم في الإضاءة، إلّا أن جون ركفلر أدرك أن كمية النفط المهدرة كبيرة، وأنه يمكن تحقيق أرباح كبيرة إذا وُجِدَت سوق لهذه المنتجات.. في الوقت نفسه، تمّ تطوير محركات الاحتراق الداخلي ونجاح استخدام البنزين فيها، وهكذا أصبح البنزين مهمًّا في حياتنا.

لقراءة الحلقات السابقة من مفاهيم الطاقة..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى