مفاهيم الطاقةتقارير النفطنفط

لعنة النفط أو نقمة النفط

أنس الحجي

انتشر تعبير "لعنة النفط أو "نقمة النفط" في السبعينيات، بعد ارتفاع أسعار الخام بشكل كبير، ويُعرف أحيانًا بـ "لعنة المصدر الطبيعي"، أو "المرض الهولندي" بسبب ظهور علامات هذا المرض في الاقتصاد الهولندي، بعد اكتشاف الغاز الطبيعي في هولندا.

ومن مظاهر هذا المرض، اعتماد الدول المصدّرة على مصدر واحد، وتقلّب اقتصادها مع تقلّب أسعار هذا المصدر، وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي فيها مقارنة بالدول الأخرى، وارتفاع معدلات البطالة وزيادة الواردات.

وتعود هذه المظاهر إلى الازدواجية التي يخلقها النفط في الاقتصاد، حيث يوجد قطاع نفطي متقدم، كثيف رأس المال، ومرتبط بكل أنواع التكنولوجيا الحديثة بجانب قطاع تقليدي متخلف، كثيف العمل، وينتج عن ذلك هجرة رأس المال والعمّال المهرة من القطاع التقليدي إلى القطاع المتقدم، الأمر الذي يسهم في انهيار الأول وازدهار الثاني.

وهكذا تزداد الفجوة بين القطاعين، فتزداد البطالة، لعدم قدرة القطاع المتقدم على استيعاب المزيد من العمّال، وتزداد الواردات -خاصة المواد الغذائية- بسبب انهيار القطاع التقليدي والصناعات المحلية.

المرض الهولندي

لايمكن وصف ماحصل في دول الخليج بـ"المرض الهولندي"، لأن فكرة المرض الهولندي قائمة على تغيّر سعر العملة وآثار ذلك على ميزان المدفوعات، ومن ثم الاقتصاد الكلي في البلد المنتج.

بعبارة أخرى، يتطلب "المرض الهولندي" وجود عملة حرّة، وعملات كل دول الخليج مرتبطة بالدولار، إلّا الكويت، فعملتها مربوطة بسلة من العملات، للدولار نصيب الأسد فيها.

لقراءة الحلقات السابقة من مفاهيم الطاقة..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى