سياراتتقارير السياراترئيسية

السيارات الكهربائية في مصر تتجاوز 40% من المبيعات الجديدة خلال عامين

داليا الهمشري

تواصل السيارات الكهربائية في مصر انتشارها خلال الأعوام القليلة الأخيرة بصورة سريعة، على الرغم من الارتفاع النسبي في أسعارها مقارنةً بالمركبات العاملة بالوقود.

وأوضح رئيس لجنة الطاقة النظيفة بشعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية المهندس أحمد زين -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة (مقرّها واشنطن)- أن هناك سوقًا رائجة للسيارات الكهربائية داخل مصر في الوقت الحالي.

ولفت زين إلى أن السيارات الكهربائية في مصر قد شهدت انتشارًا سريعًا، في ظل الارتفاع الكبير بأسعار سيارات البنزين، بالإضافة إلى زيادة أسعار الوقود والصيانة اللازم لها، مما صبّ في صالحها، لتصبح الخيار الأفضل لدى كثير من المستهلكين.

وأضاف أن الدولة قد بذلت جهودًا كبيرة لتوطين السيارات الكهربائية في مصر، من بينها الإعفاءات الجمركية، مشيرًا إلى أن هناك إعفاء للسيارة من الرسوم والترخيص، ولا يُدفع سوى ضريبة القيمة المضافة التي تُقدَّر بـ14% فقط.

وأوضح في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة، أنه بالنسبة للترخيص السنوي، تُدفع الرسوم فقط بدون ضرائب، أي نحو 1000 جنيه مصري (20.91 دولارًا أميركيًا) لتجديد الرخصة.

* (الدولار الأميركي = 47.79 جنيهًا مصريًا)

ودعا زين إلى ضرورة جذب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع من خلال البدء بتصنيع السيارات الكهربائية في مصر، مشيرًا إلى وجود هناك خطط كثيرة، ولكن حتى الآن لم تُتخذ خطوات على أرض الواقع.

وحول مقترحاته لتحفيز هذا القطاع في مصر، طالبَ المهندس أحمد زين بفتح استيراد السيارات الكهربائية المُستعملة لمدة 3 أعوام، وترخيص المركبات الخفيفة، وتحويل السيارات التي تعمل بالوقود إلى كهرباء مثل التوك توك (مركبة نارية ذات 3 عجلات).

وأكد أن هذه المقترحات ستشكّل فارقًا كبيرًا في تسريع نشر السيارات الكهربائية.

طراز واي من تيسلا
طراز واي من تيسلا - الصورة من Inside EV

تأسيس البنية التحتية

يقول رئيس لجنة الطاقة النظيفة بشعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية، إن المنصة الإلكترونية للبرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات لم تنعكس بعد على تسريع نشر السيارات الكهربائية في مصر، لأن التصنيع لم يبدأ حتى الآن.

وأضاف -في تصريحاته إلى منصة الطاقة المتخصصة- أن هناك أكثر من 5 شركات قطاع خاص تعمل على تأسيس البنية التحتية للسيارات الكهربائية، مؤكدًا أنهم يتحركون بخطىً ثابتة.

وتابع أنه يوجد حتى الآن أكثر من 160 محطة شحن أسستها شركة واحدة، بينما يتراوح الإجمالي ما بين 500 و600 نقطة شحن موزعة على كل أنحاء الجمهورية.

وحول مستقبل صناعة السيارات الكهربائية في مصر، سلّط زين الضوء على أن هناك جهودًا مكثفة في هذا الإطار، من بينها إنشاء مصانع في شرق التفريعة ببورسعيد، لافتًا إلى أنه حتى الآن لم تتخذ خطوات حقيقية سوى في حافلات النقل العام.

واستطرد قائلًا، إن هناك شركات قد بدأت في تجميع حافلات النقل العام التي تعمل بالكهرباء.

شحن السيارات الكهربائية

توافر الكوادر الفنية

أوضح المهندس أحمد زين أن مصر لديها كوادر فنية يمكن الاعتماد عليها في قطاع تصنيع السيارات الكهربائية، إلّا أنه ما تزال هناك حاجة إلى الاستعانة بخبرات من الخارج من أجل تصنيع مُنتج ذي كفاءة عالية وقادر على المنافسة يمكن تصديره للخارج.

وأكد أن الانتشار في قطاع السيارات الكهربائية انفجاري، متوقعًا مشاركة السيارات الكهربائية في السوق بنسبة تتعدى الـ40% من مبيعات السيارات الجديدة خلال العامين أو الـ3 أعوام القادمة.

ونفى ما يتردد عن ارتفاع أسعار المركبات الكهربائية، مشيرًا إلى أنها قد أصبحت أرخص من نظيرتها من سيارات الوقود الأحفوري الحديثة.

ودعا إلى التشجيع على التوجه نحو شراء السيارات الكهربائية في مصر، من خلال السماح باستيرادها مستعملة، والسماح لها بالعمل بمثابة وسيلة مواصلات عامة في التطبيقات المُنتشرة حاليًا، مثل أوبر وغيرها.

وأبرز أن انتشار السيارات الكهربائية في مصر يتوقف على عاملين، هما التصنيع الذي يتطلب مزيدًا من الوقت، أو السماح باستيراد الوحدات المُستعملة من الخارج، وبيعها بأسعار في متناول الجميع.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق