أنسيات الطاقةالتقاريرتقارير الهيدروجينسلايدر الرئيسيةهيدروجين

أبرز مشروعات الهيدروجين العربية.. خبير أوابك يتحدث عن 4 دول (صوت)

أحمد بدر

مع زيادة عدد مشروعات الهيدروجين العربية، وسعي كثير من الدول العربية، وخاصة في الخليج، للحصول على دور ريادي في هذه الصناعة على مستوى العالم، أصبح الحديث عن القدرات العربية محل تقدير في العالم كله.

وقال خبير الغاز والهيدروجين في منظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول "أوابك"، المهندس وائل حامد عبدالمعطي، إن المنطقة العربية لديها المقومات لإنتاج الهيدروجين، سواء كان الهيدروجين الأخضر المُنتج عبر التحليل الكهربائي للمياه، أو الأزرق الذي يمكن إنتاجه من الغاز الطبيعي.

وأوضح، خلال مشاركته مؤخرًا في حلقة من برنامج "أنسيات الطاقة" بمنصة إكس، التي قدّمها مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة الدكتور أنس الحجي، بعنوان "خبراء أوابك يتحدثون عن قطاعي الهيدروجين والمصافي والتكامل بينهما"، أن المنطقة لديها 4 عوامل رئيسة تسهم في قيام مشروعات الهيدروجين العربية.

عوامل تدعم مشروعات الهيدروجين العربية

قال خبير أوابك المهندس وائل حامد عبدالمعطي: "إن العامل الأول -ضمن العوامل الـ4 الداعمة لمشروعات الهيدروجين العربية- هو الموارد، لأن الهيدروجين لا يوجد بصورة حرة في الطبيعة إلّا في حالات نادرة جدًا -سلطنة عمان ستكون أول دولة تقيّم وجود مكامن الهيدروجين الجيولوجي- لذلك فهو بحاجة إلى إنتاجه من موارد أخرى".

وأضاف: "في حالة الهيدروجين المنتج من الوقود الأحفوري، فهناك الموارد الخاصة بالوقود الأحفوري أولًا، وفي حالة الهيدروجين المنتج من المياه، فلدينا مصادر الطاقة المتجددة، وهنا يجب التركيز على نقطة مهمة، وهي أن مصادر الطاقة المتجددة موجودة في كل مكان بالعالم، لكن ما يهم فيها هو السمات الأساسية".

صناعة الهيدروجين

أوضح المهندس وائل عبدالمعطي أن المنطقة العربية بها مناطق تزيد فيها سرعة الرياح عن 9 إلى 11 مترًا في الثانية الواحدة، وفيها أيضًا ساعات سطوع شمسية تقترب من 6 أشهر من إجمالي العام، وفيها معامل إشعاع شمسي مرتفع، وهذه العوامل المجتمعة تجعل مصادر الطاقة المتجددة تعطي إنتاجًا أكبر لتغذية الكهرباء اللازمة لأجهزة التحليل الكهربائي.

العامل الثاني، وفق خبير أوابك، هو وجود بنية أساسية تدعم مشروعات الهيدروجين العربية، إذ إن المنطقة لديها خطوط أنابيب موجودة للغاز الطبيعي، وهذه يمكن استعمالها في بعض الحالات لإعادة تهيئتها لنقل الهيدروجين داخل المنطقة العربية.

وتابع: "العامل الثالث، هو الموقع الجغرافي، الذي نستفيد به -بصفتنا منطقة عربية- حتى بالنسبة للدول المنتجة، سواء للغاز الطبيعي المسال أو النفط، لقربه من الأسواق التي نسميها مراكز الطلب، فالسوق الأوروبية صاحبة سياسة واضحة ورغبة لكنها لا تملك القدرة على تلبية احتياجاتها من الهيدروجين، التي حددتها بنحو 10 ملايين طن من خارج دول الاتحاد الأوروبي، فيمكن للموقع المساعدة في تغذيتها".

أمّا العامل الرابع، بحسب المهندس وائل عبدالمعطي، فهو الشراكة الإستراتيجية بين الشركات الوطنية في المنطقة العربية، التي تقود هذا النوع من الطاقات الجديدة، وشركات النفط العالمية التي تتزعم والتوجه الدولي لإيجاد أنواع من الوقود البديلة للوقود الأحفوري.

وأشار إلى أن هذه العلاقة الإستراتيجية نجحت بالفعل -سواء في مجال النفط أو تكريره أو حتى صناعة الغاز الطبيعي أو المسال- ومن ثم يمكن البناء عليها بين كل الأطراف، وهذه هي المقومات الفنية الموجودة داخل المنطقة العربية.

خبير أوابك يرصد تحديات مشروع الغاز المغربي النيجيري

أبرز مشروعات الهيدروجين العربية

قال خبير أوابك المهندس وائل حامد عبدالمعطي، إن منظمة أوابك تغطي جميع مشروعات الهيدروجين العربية، من حيث الطاقات الإنتاجية المحتملة والشركاء والاستثمارات، إذ بلغ عدد المشروع -وفق آخر مسح للسوق- نحو 82 مشروعًا.

وأوضح أن هذه المشروعات تغطي جميع سلسلة القيمة الخاصة بالهيدروجين، أي إن جزءًا منها مشروعات خاصة بالإنتاج، بنحو 50 مشروعًا تقريبًا، ومشروعات أخرى خاصة بالنقل، مثل خطوط أنابيب تمتد من الجزائر إلى الأسواق الأوروبية، ومنها مشروعات لتغطية الطلب، أي إيجاد قطاعات مستهلكة للهيدروجين في المنطقة العربية.

بالإضافة إلى ذلك، وفق خبير أوابك، تتضمن مشروعات الهيدروجين العربية، مشروعات مخصصة لتصدير الوقود الأخضر، بمعنى تحويل الهيدروجين إلى وقود واستعماله في تموين السفن التي تمرّ بأهم الممرات المائية في العالم، وهي قناة السويس.

وأضاف: "هناك بعض المشروعات المقترحة في مصر، رفعت عدد مشروعات الهيدروجين العربية إلى أكثر من 80 مشروعًا، مقسمة على هذه المراحل المختلفة، والمهم أن المشروعات التي تستهدف الإنتاج، معظمها مخصص للتصدير، وهذه نقطة مهمة، إذ إننا لا نميل بشكل كبير في المنطقة العربية لاستعمال الهيدروجين محليًا".

وتابع: "كل دولة لها تفضيلها، فإذا كان الهيدروجين خيارًا مفضلًا، فربما يكون تنافسيًا حال عدم وجود مصادر من النفط والغاز، ولكن في المنطقة العربية لدينا النفط والغاز ومصادر الطاقة المتجددة، التي نستعملها لإنتاج الكهرباء، لذلك فإن إيجاد سوق للهيدروجين بشكل كبير مثل سوق الغاز نفسه، مثلًا، أمر صعب".

ولفت إلى أن أشهر مشروعات الهيدروجين العربية، وأقدمها هو مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر في المملكة العربية السعودية، والذي تقترب قدرته الإنتاجية من مليون طن من الأمونيا، وهذا المشروع وُقِّعَت اتفاقية البيع الخاصة به مع المشتري المحتمل، وهو شركة "إير بروداكت" (Air Product)، لمدة 30 عامًا.

الهيدروجين في السعودية

وأكد المهندس وائل عبدالمعطي أن هذه نقطة مهمة جدًا بالنسبة للحصول على التمويل لأيّ مشروع، خاصة أن استثمارات مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر المبدئية كانت 5 مليارات دولار، واليوم تجاوزت الـ8 مليارات دولار.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مشروعات أخرى عملاقة، مثل مشروع الأمونيا الزرقاء في قطر، الذي أُعلِن قبل عامين، وتسعى قطر إلى إنتاج نحو 1.2 مليون طن من الأمونيا الزرقاء من خلاله، بجانب مشروع تعزيز في دولة الإمارات، بقدرة إنتاجية مليون طن، ويقترب من اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، لافتًا إلى وجود منافسة محمودة بين الدول العربية، سواء في الخليج أو خارجها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق