أخبار النفطرئيسيةنفط

استفتاء فنزويلا.. تأييد شعبي كاسح لضم منطقة غنية بالنفط تحكمها غايانا

أسماء السعداوي

كشفت نتائج استفتاء فنزويلا تأييدًا كاسحًا من جانب المواطنين لفرض السيادة وضمّ إقليم إيسيكويبو الغني بالنفط، الذي تسيطر عليه دولة غايانا المجاورة.

وبحسب النتائج المُعلنة، التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة، اليوم الإثنين 4 ديسمبر/كانون الأول (2023)، فقد دعم أكثر من 10.5 مليون فنزويلي الاقتراح بإقامة ولاية فنزويلية جديدة تحمل اسم إيسيكويبو في المنطقة المتنازع عليها.

وتغطي مساحة الإقليم 61 ألفًا و600 ميل مربع، وتشكّل نحو ثلثي مساحة غايانا، وتضم سواحله احتياطيات نفطية هائلة، بحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن بي سي" (cnbc) الأميركية.

وفنزويلا هي عاشر أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك.

وتضم غايانا مربع ستابروك الذي تُقدَّر احتياطياته بنحو 11 مليار برميل من النفط.

صراع على النفط في غايانا

تقول السلطات المشرفة على استفتاء فنزويلا، الذي انتهى يوم أمس الأحد 3 ديسمبر/كانون الأول، إن 95% ممن أدلوا بأصواتهم صوّتوا بـ"نعم" لصالح فرض السيادة على إقليم إيسيكويبو الواقع تحت سيطرة غايانا.

وقال رئيس المجلس الوطني للانتخابات، إلفيس أموروسو، إن النتائج "دليل واضح وساحق على انتصار "نعم" في الاستفتاء التشاوري".

ومن جانبه، أشاد رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، بالفوز الكاسح، قائلًا: "حققنا الخطوات الأولى من مرحلة تاريخية جديدة في الكفاح من أجل ما يعود لنا، لاستعادة ما تركه لنا المُحررون".

مسيرة في فنزويلا لدعم ضم منطقة إيسيكويبو
مسيرة في فنزويلا لدعم ضم منطقة إيسيكويبو - الصورة من شبكة "سي إن إن"

وتعليقًا على نتائج استفتاء فنزويلا، دعا رئيس غايانا محمد عرفان علي، جارته النفطية، إلى التحلي بالنضج والمسؤولية.

وفي كلمة بثّها التلفاز، وجّه علي حديثه إلى المواطنين قائلًا: "أود طمأنة شعب غايانا بأنه لا شيء يدعو للخوف خلال الساعات والأيام والشهور المقبلة".

وأضاف: "بالطبع ستُعزز اليقظة، لكننا نعمل على مدار الساعة لضمان بقاء حدودنا مصونة، والمواطنين في بلادنا بأمان"، وفق التصريحات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتابع: "خطّنا الدفاعي الأول هو الدبلوماسية، وموقفنا قوي جدًا في خط الدفاع الأول"، مؤكدًا أن غايانا تحظى بدعم دولي واسع.

لماذا أُقيم استفتاء فنزويلا؟

يعدّ استفتاء فنزويلا آخر جولات الصراع بين البلدين الواقعين في قارة أميركا الجنوبية، على إقليم إيسيكويبو الغني بالنفط.

واندلع فتيل الأزمة في عام 1899، أي قبل أكثر من قرن من الزمان، عندما قضت محكمة دولية بضم الإقليم المتنازع عليه إلى بريطانيا.

وفي ذلك الوقت، كانت غايانا واقعة تحت حكم الاستعمار البريطاني، وهو ما عارضته فنزويلا، لأن المنطقة المتنازع عليها كانت واقعة داخل حدودها، خلال الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2015، نشب النزاع مجددًا بعد بدء شركات عالمية مثل إكسون موبيل الأميركية (ExxonMobil) التنقيب بجوار المنطقة.

وتقول الحكومة الفنزويلية، إن غايانا لا تمتلك الحق في منح امتيازات التنقيب عن النفط بالمناطق البحرية الواقعة قبالة المنطقة المتنازع عليها، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

واتهم الرئيس الفنزويلي مادورو كلًا من غايانا والولايات المتحدة وشركات النفط بسرقة أراضي فنزويلا، عبر ما وصفه بـ"الاستعمار القانوني".

بدورها، أكدت غايانا أن الاتفاق مع إكسون موبيل قانوني وملزِم، وفي 2018 طلبت من محكمة العدل الدولية الحكم بشأنه.

لكن مادورو قال، إن بلاده لا تقبل تدخّل أطراف ثالثة، مثل محكمة العدل، وبدلًا من ذلك، التزم بأحكام اتفاقية جنيف لعام 1966 التي تُلزم طرفي النزاع بالسعي إلى حل تفاوضي ومُرضٍ.

وارتفع عدد الاكتشافات في غايانا إلى 46 اكتشافًا بإجمالي احتياطيات قابلة للاستخراج تُقدَّر بأكثر من 11 مليار برميل من النفط والغاز، وهو ما أثار غيرة فنزويلا التي تهاوى اقتصادها، رغم أنها صاحبة أكبر احتياطيات نفطية في العالم.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق