رئيسيةأخبار السياراتسياراتعاجل

حظر سيارات البنزين والديزل في أميركا قد يشهد مفاجأة من العيار الثقيل

دينا قدري

أثار قانون حظر سيارات البنزين والديزل في أميركا بحلول عام 2035، الذي تبنّته بعض الولايات الأميركية، جدلًا كبيرًا حول جدوى فرض نشر السيارات الكهربائية، على حساب سيارات محركات الاحتراق الداخلي.

ويعتزم الكونغرس الأميركي التصويت -هذا الأسبوع- على مشروع قانون يمنع كاليفورنيا وولايات أخرى من تبني قوانين توقف بيع سيارات البنزين والديزل الجديدة.

كانت لجنة الطاقة والتجارة التابعة لمجلس النواب قد وافقت، في شهر يوليو/تموز 2023، على مشروع قانون الحفاظ على حرية اختيار شراء السيارات، الذي من شأنه تعديل القانون الفيدرالي لمنع محاولات القضاء على بيع سيارات البنزين والديزل في أميركا، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

علاوةً على ذلك، فإن هذا التشريع من شأنه أن يقيّد وكالة حماية البيئة من إصدار أيّ تنازلات من شأنها حظر بيع أو استعمال السيارات الجديدة ذات محركات الاحتراق الداخلي.

منع حظر سيارات البنزين والديزل في أميركا

قُدِّمَ مشروع القانون ردًا على قرار مجلس موارد الهواء في كاليفورنيا بحظر بيع السيارات الجديدة ذات محركات الاحتراق الداخلي بحلول عام 2035، في محاولة لإجبار شركات صناعة السيارات على التوقف عن تطوير وإنتاج سيارات جديدة تعمل بالبنزين.

ويطالب مشروع القانون المعروف باسم "قانون الحفاظ على حرية اختيار شراء السيارات" بتعديل قانون الهواء النظيف لمنع إلغاء بيع سيارات البنزين والديزل في أميركا، وفق ما جاء في الموقع الرسمي للكونغرس الأميركي.

وينص على إضافة أن معايير الولاية هذه تَحدّ بشكل مباشر أو غير مباشر من بيع أو استعمال السيارات الجديدة ذات محركات الاحتراق الداخلي، كما هو محدد في قانون اللوائح الفيدرالية، والذي أصبح ساري المفعول منذ 1 يناير/كانون الثاني 2023.

محطات البنزين والديزل في أميركا
إحدى محطات التزود بالوقود - الصورة من منصة "صنداي تايمز داريفينغ"

وقال عضو الكونغرس جاي أوبرنولت -أحد مقدّمي مشروع القانون-: "إذا حظرت كاليفورنيا جميع المركبات التي تعمل بالبنزين، كما يحاول مجلس موارد الهواء في كاليفورنيا أن يفعل، فإن تكلفة معيشتنا سترتفع، وسيصبح انقطاع التيار الكهربائي أكثر تكرارًا".

وأضاف: "سيمنع مشروع القانون الخاص بنا وكالة حماية البيئة من إصدار التنازل الذي تحتاجه كاليفورنيا لتنفيذ الحظر المقترح، ومن خلال القيام بذلك سيضمن لجميع المستهلكين الأميركيين خيارات بشأن وسائل النقل الخاصة بهم"، حسب بيان مشترك اطّلعت عليه منصة الطاقة، نقلًا عن الموقع الرسمي لـ أوبرنولت.

وشدد عضو الكونغرس جون جويس -أحد مقدّمي مشروع القانون- على أنه "لا ينبغي أن يتمتع المنظمون في كاليفورنيا بالسلطة لتحديد المركبات التي تُباع للأُسَر في بنسلفانيا".

وتابع: "لا ينبغي لولاية واحدة أن تكون قادرة على وضع السياسة الوطنية، ولا ينبغي إجبار الأميركيين على القيام بمشتريات لا يستطيعون تحمّل تكلفتها.. أنا فخور برؤية قانون الحفاظ على حرية اختيار شراء السيارات يمرّ عبر لجنة الطاقة والتجارة، وأتطلع إلى إقراره في مجلس النواب".

مشروع القانون يمنع أضرارًا اقتصادية

يحظى مشروع القانون الذي يحظر منع سيارات البنزين والديزل في أميركا، بدعم واسع من معارضي نشر السيارات الكهربائية على حساب السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي.

وأيّدت صحيفة "وول ستريت جورنال" (Wall Street Journal) مشروع القانون، الذي أكدت أنه لن يتعارض مع سلطة كاليفورنيا في تنظيم الملوثات الفعلية للعوادم وحماية جودة الهواء المحلي.

وأوضحت الصحيفة -في مقال اطّلعت عليه منصة الطاقة- أن المشكلة هي أن ولاية كاليفورنيا تُخلِّف آثارًا اقتصادية وطنية؛ إذ لا يُمكن لمصنّعي المركبات تلبية متطلبات مبيعات السيارات الكهربائية إلّا من خلال رفع أسعار المركبات ذات محركات الاحتراق الداخلي.

وهذا يعني أن سكان تكساس سيضطرون إلى دفع المزيد مقابل الشاحنات الصغيرة التي تعمل بالبنزين لتعويض خسائر شركات صناعة السيارات بمبيعات السيارات الكهربائية في كاليفورنيا.

فقد خسرت شركة فورد الأميركية ما يقرب من 60 ألف دولار على كل سيارة كهربائية بيعت في الربع الأول من العام الجاري (2023).

السيارات الكهربائية
إحدى نقاط شحن السيارات الكهربائية - الصورة من منصة "سي إن بي سي"

إعفاءات لفرض اعتماد السيارات الكهربائية

يتيح قانون الهواء النظيف لوكالة حماية البيئة منح ولاية كاليفورنيا تنازلًا لفرض معايير أكثر صرامة على ملوثات أنابيب العادم للمركبات المبيعة داخل حدودها، بسبب هواء الولاية المليء بالضباب الدخاني تاريخيًا، والذي تحسَّن بشكل كبير خلال العقود القليلة الماضية.

إلّا إن الكونغرس لم يكن ينوي أبدًا منح ولاية كاليفورنيا سلطة تنظيم انبعاثات غازات الدفيئة من المركبات، والتي لا تسهم في الضباب الدخاني، ولا تشكّل خطرًا على صحة الإنسان، بحسب ما أكدته صحيفة "وول ستريت جورنال".

فالقانون الفيدرالي يمنع الولايات صراحةً من فرض تفويضات تتعلق بالاقتصاد في استهلاك الوقود، كما أن تنظيم انبعاثات غازات الدفيئة يفعل الشيء نفسه من الباب الخلفي.

ومع ذلك، منحت وكالات حماية البيئة في عهد أوباما وبايدن ولاية كاليفورنيا إعفاءات لوضع معايير أكثر صرامة لانبعاثات غازات الدفيئة وفرض استعمال السيارات الكهربائية.

وتطلب كاليفورنيا الآن من وكالة حماية البيئة الحصول على إعفاء جديد يقضي بأن تشكّل السيارات الكهربائية حصة متزايدة من السيارات المبيعة في الولاية، من 35% في عام 2026 إلى 100% في عام 2035.

وقد تبنّت 15 ولاية نظام "المركبات الخالية من الانبعاثات" الخاص بولاية كاليفورنيا.

ووافقت وكالة حماية البيئة في مارس/آذار على إعفاء يسمح لولاية كاليفورنيا بأن تطلب أن تكون معظم الشاحنات الثقيلة المبيعة في الولاية كهربائية بحلول عام 2035، بغضّ النظر عمّا إذا كانت الشبكة الكهربائية قادرة على دعمها، واعتمدت 8 ولايات أخرى قواعد الشاحنات في كاليفورنيا.

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن كلا التفويضين الخاصين بولاية كاليفورنيا بشأن السيارات الكهربائية يشكّلان حظرًا فعليًا على محركات الاحتراق الداخلي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. السلام عليكم
    والمعامل العملاقه التي تستعمل البانزين او الديزل او باقي المشتقات كيف تعمل هذا هل يتم توقيفها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق