طاقة متجددةالمقالاترئيسيةمقالات الطاقة المتجددة

محطتا الشعيبة للطاقة الشمسية دليل التزام السعودية بخفض انبعاثات الكربون (مقال)

أومود شوكري – ترجمة: نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • مبادرات مهمة تعكس تصميم المملكة العربية السعودية على تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري
  • محطتا الشعيبة للطاقة الشمسية تقعان في صميم ثورة الطاقة في المملكة العربية السعودية
  • تحوُّل السعودية إلى الطاقة المتجددة يعزز التنوع الاقتصادي والابتكار وتطوير الوظائف
  • الرياض تعمل على بناء نظام طاقة متنوع يتوافق تمامًا مع إطار رؤية 2030
  • المملكة تستعمل مواردها الطبيعية بمهارة لتحفيز الابتكار والتنمية على المدى الطويل

تجسّد محطتا الشعيبة للطاقة الشمسية (1 و2) بوضوح وتميّز رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وقد اتخذت البلاد بتدشين هاتين المحطتين خطوة رائدة نحو زيادة اعتماد مصادر الطاقة المتجددة والالتزام بمستقبل طاقة أنظف وأكثر استدامة.

وتعكس هذه المبادرات جهود المملكة العربية السعودية لتنويع مزيج الطاقة لديها، والالتزام بالأهداف البيئية الدولية.

ويُعدّ حصول التحالف، الذي تقوده شركة أكوا باور السعودية، على استثمار كبير بقيمة 8.3 مليار ريال سعودي (2.2 مليار دولار) لمحطات الطاقة الشمسية، دليلًا دامغًا على الثقة التي يضعها أصحاب المصلحة المحليون والدوليون في جدوى مشروعات الطاقة المتجددة وعوائدها المحتملة.

وتؤكد خطة التمويل المعقدة لهذه المبادرة الضخمة، التي تتضمّن الديون الطويلة الأجل والأسهم، إستراتيجية مدروسة لضمان نجاح هذه المشروعات الثورية.

ويشير الدعم المالي الكبير، الذي تبلغ قيمته 4.4 مليار ريال سعودي، من مجموعة من المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية، إلى المستوى العالي من اهتمام الممولين بهذه المبادرات.

ويُظهر الدعم المالي الذي تتلقاه مبادرات الطاقة المتجددة مدى تزايد اهتمام الناس بها بوصفها إمكانات استثمارية مربحة.

ومن المرتقب أن تبدأ منشآت الطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 2060 ميغاواط في التشغيل تجاريًا خلال الربع الأخير من عام 2025، ولديها القدرة على تزويد نحو 350 ألف منزل بالكهرباء.

على صعيد آخر، تعكس هذه المبادرات المهمة تصميم المملكة العربية السعودية على تقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري وتمهيد الطريق لتنويع مصادر الطاقة.

محطتا الشعيبة للطاقة الشمسية وتحول الطاقة

تقع محطتا الشعيبة للطاقة الشمسية في صميم تحوّل الطاقة بالمملكة العربية السعودية، على النحو المتوخى في رؤية 2030.

وتُعدّ محطتا الشعيبة للطاقة الشمسية دليلًا ملموسًا على التزام البلاد بالحد من انبعاثات الكربون وتعزيز مؤهلاتها البيئية من خلال وضع معيار لتطوير الطاقة المتجددة على نطاق واسع .

وتعكس محطات الطاقة الشمسية هذه محاولة الحكومة السعودية لتحقيق التوازن بين الاستدامة ومتطلبات الطاقة، وتجاوز وظيفتها كونها منتجًا بسيطًا للطاقة.

وتدعم هذه الجهود بصورة مباشرة الهدف الأساس للرؤية المتمثل في تشجيع النمو المسؤول بيئيًا من خلال الحد بدرجة كبيرة من انبعاثات الكربون، ما يعزز بصفة كبيرة هدف رؤية 2030.

من ناحية ثانية، يعزز تحول المملكة العربية السعودية إلى الطاقة المتجددة التنوع الاقتصادي والابتكار وتطوير الوظائف، في الوقت نفسه الذي يشجع فيه الاتجاه العالمي نحو بدائل الطاقة الخضراء.

وتصوّر هذه المرافق المملكة العربية السعودية بصفتها مؤيدًا قويًا للحفاظ على البيئة، وتصورها كونها قائدة ذات تفكير مستنير.

ويظهر اهتمام البلاد بمصادر الطاقة الصديقة للبيئة في وقت تُعدّ فيه حماية البيئة ذات أهمية قصوى، ما يجعل المملكة العربية السعودية في نهاية المطاف نموذجًا ملهمًا للاستدامة وتمهيد الطريق لمستقبل أكثر صداقة للبيئة للبشرية جمعاء.

وتبرز محطتا الشعيبة للطاقة الشمسية (1 و2) رمزين متميزيْن للتحول في مسار المملكة العربية السعودية نحو مستقبل يعتمد على الطاقة الشمسية.

وتوضحان القدرة المصممة لهذه المشروعات البالغة 2.6 غيغاواط رغبة المملكة العربية السعودية في تجاوز ماضيها المتمركز حول النفط.

ويؤكد الاستثمار الكبير المتوقع بقيمة 2.2 مليار دولار، الذي يصل إلى 8.3 مليار ريال سعودي، الأهمية الإستراتيجية المعطاة لهذا التحول.

الطاقة المتجددة في السعودية تشهد طرح مشروعات جديدة خلال 2022
مشروع سكاكا للطاقة الشمسية- أرشيفية

بناء نظام طاقة متنوع

تسعى المملكة العربية السعودية إلى بناء نظام طاقة متنوع يتوافق تمامًا مع إطار رؤية 2030، من خلال الاستفادة من مواردها الشمسية الهائلة، ما يشير إلى تحرك كبير نحو الطاقة المتجددة على نطاق واسع.

وتؤكد إستراتيجية تمويل المشروعات، التي تجمع بين الديون طويلة الأجل والأسهم بمشاركة المؤسسات المحلية والدولية، جاذبيتها للمستثمرين، في حين تظهر مهارة المملكة العربية السعودية في استغلال مواردها الاقتصادية.

ومن خلال الاستفادة من البيئة الاقتصادية المواتية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، تستعمل المملكة العربية السعودية مواردها الطبيعية بمهارة لتحفيز الابتكار والتنمية على المدى الطويل.

وتتعزز الملاءة الاقتصادية للبلاد على المدى الطويل من خلال هذا التخصيص المتعمد لمكاسب النفط لجهود الطاقة المتجددة، ما يشير -أيضًا- إلى التطابق مع الاتجاهات البيئية العالمية المتغيرة.

تجدر الإشارة إلى أن أهمية محطات الشعيبة للطاقة الشمسية تتوسع لتتجاوز قدرتها المباشرة على إنتاج الكهرباء، إذ تنتقل من كونها خططًا نظرية إلى واقع تشغيلي.

وتمثل هذه المبادرات تحولًا أساسيًا في ديناميكيات الطاقة، ومن المتوقع أن تزيد بدرجة كبيرة من قدرة المملكة العربية السعودية في مجال الطاقة المتجددة.

إلى جانب ذلك، فإن تأثير هذه المبادرات يتجاوز الحدود الوطنية، إذ لديه القدرة على التأثير في المسار العالمي للتنمية المستدامة.

وعند إنجازها، ستصبح محطات الطاقة الشمسية أمثلة استثنائية لجميع البلدان، ما يدل على القوة الاستثنائية الفريدة للطاقة المتجددة.

توظيف الموارد الطبيعية لتعزيز أمن الطاقة

توضح هذه المبادرات كيف يمكن لأي بلد أن يستعمل موارده الطبيعية، سواء كانت مادية أو تقنية أو مالية، لتوفير أمن الطاقة والرعاية البيئية لمدة معينة.

ويشكل استكمالها دعوة لبقية العالم إلى اتباع مسار مماثل نحو مستقبل تعززه الممارسات المستدامة، وليس مجرد تقدير لطموحات المملكة العربية السعودية في مجال الطاقة.

ويسلط إنجاز مشروعات الطاقة الشمسية هذه الضوء على دور المملكة العربية السعودية كونها رائدة في تحول الطاقة العالمي في عالم يعاني المخاوف المناخية والحاجة الملحة إلى حلول الطاقة المستدامة.

وتمثّل هذه المرافق أمثلة مشرقة على الإبداع والتميّز، وتمهّد الطريق للبلدان التي تحاول التفاوض بشأن الصعوبات التي تواجهها في التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة.

وتعكس جوًا من الاقتدار، ما يجعل المملكة العربية السعودية رائدة للطاقة المتجددة بالإضافة إلى مثال ملموس على الإمكانات التي تتمتع بها مثل هذه المشروعات.

خلاصة القول إن مرافق الطاقة الشمسية هذه تبعث التفاؤل والأمل، وتتجاوز حدودها المادية لتحفيز مستقبل ناجح ومستدام، وتمهد الطريق إلى المستقبل، إذ يمكن للبلدان أن توازن بين التقدم الاقتصادي والضمير البيئي، في حين تعمل على تغذية الشبكات الكهربائية في المملكة العربية السعودية.

وتبشّر هذه المحطات بمستقبل أكثر إيجابية وتطلعًا إلى المستقبل للجميع من خلال إظهار إمكانات خلق توازن عادل بين التقدم والبيئة، وهي تمثل نقاط تحول مضيئة في تاريخ الطاقة، وهي المدة التي تدعم الدولة أهدافها الخاصة، وترشد العالم إلى الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة.

* الدكتور أومود شوكري، كبير مستشاري السياسة الخارجية والجغرافيا السياسية للطاقة، مؤلف كتاب "دبلوماسية الطاقة الأميركية في حوض بحر قزوين: الاتجاهات المتغيرة منذ عام 2001".
* هذا المقال يمثّل رأي الكاتب، ولا يعبّر بالضرورة عن رأي منصة الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. اغلب المقال تملق للحكومة السعودية ، ولسخرية القدر السعودية ظاهرياً رأسمالية وهي اشتراكية اقتصادياً القطاع العام ماسك الكل في البلاد من اتصالات الى طاقة الى بنية تحتية الى صرف صحي الى المطارات والموانىء وكل ما تتخيله حتى اكواباور تابعة ببصندوق السعودي للاستثمار وهي منشأة حكومية ليأتي شخص يعيش في امريكا ولا يهمه المنطقة من الاساس الا بمقدار ما يوضع في حسابه البنكي ويتملق للسعودين ويصفق لهم بهكذا مشاريع !!! اين المنافسة والمشاريع الرائدة التي يتكلم عنها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق