حقول النفط والغازتقارير الغازرئيسيةسلايدر الرئيسيةغازموسوعة الطاقة

أكبر حقل غاز في تونس.. قصة "ميسكار" و1.5 تريليون قدم مكعبة

الطاقة

حقل ميسكار هو أكبر حقل غاز في تونس، ويلبي نحو 12% من احتياجات البلاد التي تعتمد أيضًا على الاستيراد من جارتها الجزائر، لتغطية الطلب المتزايد سنويًا.

واستعادت الدولة ملكيتها الكاملة للحقل المهم في عام (2022)، بعد أن استغلّته شركة النفط متعددة الجنسيات "شل" على مدار 30 عامًا.

و"ميسكار" وهو حقل تقليدي يقع في المياه الضحلة بخليج قابس قبالة سواحل البلاد في البحر المتوسط، وفق قاعدة بيانات الحقول لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)..

ويدير حقل الغاز الذي يقع داخل مربع يحمل الاسم نفسه على عمق 187 قدم، المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية.

حقل ميسكار

اكتُشف حقل ميسكار للغاز الطبيعي في عام 1975 على يد شركة توتال إنرجي الفرنسية (TotalEnergies)، وظل ما يزيد على 21 عامًا دون تطوير.

وبدأ الحقل الإنتاج لأول مرة في عام 1996، بعدما طوّرته شركة "بي جي غروب" البريطانية (BG Group) المعروفة حاليًا باسم شل (Shell).

واستُخرِج 89.45% من احتياطيات حقل ميسكار الإجمالية القابلة للاستخراج، وبلغ ذروة إنتاجه في عام 2005، بحسب بيانات منصة "أوفشور تكنولوجي" (offshore-technology).

وبناءً على التقديرات الاقتصادية، سيواصل أكبر حقل غاز في تونس الإنتاج إلى حدّه الأقصى في عام 2038.

والحدّ الأقصى هو مرحلة في العمر التشغيلي للحقل؛ إذ تكون الإيرادات المتوقعة للعمليات غير كافية لتغطية تكاليف التشغيل.

حقل ميسكار التونسي
حقل ميسكار التونسي- الصورة من منصة "فور نيوز"

وفي عام 2005، بلغ إجمالي الاحتياطيات المثبتة في حقل ميسكار نحو 1.5 تريليون قدم مكعبة، بمعدل إنتاج يقترب من 200 مليون قدم مكعبة يوميًا.

ويُنتَج الغاز بالحقل بوساطة 3 منصات بحرية، ثم يُنقل إلى البر بوساطة خط أنابيب بطول 120 كيلومترًا إلى محطة حنبعل لمعالجة الغاز التي تديرها شركة شل.

وبلغ الإنتاج ذروته في عام 2001 عند 200 مليون قدم مكعبة يوميًا، ومنذ ذلك الحين أخذ الإنتاج بالتراجع رغم خضوعه للتطوير، وفق بيانات شركة التحليلات والاستشارات وود ماكنزي.

الملكية تونسية

عادت ملكية حقل ميسكار للغاز إلى الدولة التونسية كاملة، بعدما رفضت الحكومة تمديد امتياز شركة شل الذي استمر على مدار 30 عامًا.

وانتهت صلاحية امتياز شل في 8 يونيو/حزيران من عام 2022، ولم تجدد الحكومة العقد، لتُسلِّمه شركة النفط متعددة الجنسيات إلى الدولة في اليوم التالي.

وقررت الحكومة أن يصبح الحقل على مساحة 352 كيلومترًا مربعًا، تحت استغلال الشركة الوطنية للأنشطة البترولية لمدة 26 عامًا.

وكانت تونس تشتري الغاز الطبيعي المستخرج من حقل ميسكار بالعملة الصعبة من شركة شل التي لم تهتم بتطوير حقول الغاز في تونس، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج بصورة كبيرة، ما دعّم قرار شل بالتخلّي عن الامتياز.

حقل غاز طبيعي
حقل غاز طبيعي- الصورة من "إنرجي وورلد"

إنتاج تونس من الغاز

حسب أحدث البيانات، سجل إنتاج تونس من الغاز في 2025 أداءً ضعيفًا، إذ أظهرت بيانات حديثة تراجع إجمالي إنتاج البلاد خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الماضي بمقدار 139 مليون متر مكعب على أساس سنوي.

وبلغ إنتاج الغاز التونسي نحو 1.001 مليار متر مكعب خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025، مقابل 1.14 مليار متر مكعب خلال المدة نفسها من عام 2024، بنسبة انخفاض بلغت 12.2%.

ويعكس تراجع إنتاج تونس من الغاز اتّساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، خاصةً مع اعتماد قطاع الكهرباء بصورة شبه كلّية على الغاز الطبيعي، إذ تصل مساهمة هذا الوقود في مزيج التوليد الكهربائي إلى أكثر من 95%.

سجّلت واردات تونس من الغاز الجزائري ارتفاعًا ملحوظًا خلال الربع الأول من 2026، إذ زادت بنسبة 8%، لتبلغ نحو 694 ألف طن مكافئ (4.93 مليون برميل)، في ظل ارتفاع الطلب المحلي على الكهرباء.

وبحسب البيانات التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، فإن تونس تعتمد بصورة شبه كاملة على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، وهو ما يجعل الجزائر في صدارة الدول التي تغطي نسبة من احتياجاتها.

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق