رئيسيةتقارير الطاقة النوويةطاقة نووية

مفاعل نووي هجين لإنتاج الكهرباء والهيدروجين يتخذ أول خطوة نحو البناء

محمد عبد السند

تمضي خطط مقترحَة بشأن بناء مفاعل نووي هجين مخصص لإنتاج الكهرباء والهيدروجين، على قدمٍ وساق، في خطوة قد تشعل ثورة في توليد الطاقة منخفضة الكربون.

وأنهت شركة "نوفورا إنرجي" (Nuvora Energy) المتخصصة في تطوير الطاقة النووية دراسة جدوى أولية ومراجعة مستقلة ينفذهما طرف ثالث، بشأن مفاعل مبرَّد بالغاز عالي الحراري مقترَح بقدرة 300 ميغاواط، مدمَج مع نظام إنتاج هيدروجين باستعمال خلية تحليل كهربائي للأكسيد الصلب "إس أو إي سي" (SOEC)، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

و"خلية التحليل الكهربائي للأكسيد الصلب" هي جهاز كهركيميائي يعمل عند درجات حرارة عالية تتراوح بين 500 و1000 درجة مئوية لتحويل الماء أو ثاني أكسيد الكربون إلى هيدروجين وأكسجين بكفاءة عالية باستعمال إلكتروليت سيراميكي صلب وطاقة حرارية وكهربائية.

ومع إنجاز أعمال دراسة الجدوى الأولية، تخطط "نوفورا إنرجي" للبدء في تنفيذ التصميمات الأولية والتصميمات الخاصة بالمفاهيم قبل إجراء دراسة جدوى تفصيلية كاملة للمشروع.

وستركز الشركة، خلال المرحلة التالية، على تطوير  الأعمال الهندسية الخاصة بالمشروع، وإستراتيجيات الترخيص، وتقديرات التكلفة، والجدولة، والتحقق من السوق، وتقييم المخاطر.

جدوى المشروع

يساعد إجراء دراسة الجدوى الأولية والمراجعة المستقلة بشأن مفاعل نووي مبرَّد بالغاز، في التثبت من مدى استحقاق المشروع للاستثمار، اعتمادًا على تقديرات عامة للتكاليف، وحجم السوق، والمخاطر الرئيسة لتوفير الوقت والمال.

ووفق الشركة، لم تخلص المراجعة المستقلة إلى وجود أي عيوب تنظيمية قاتلة مباشرة في مرحلة دراسة الجدوى الأولية؛ ما يتيح للمشروع المضي قدمًا نحو التصميم الهندسي التفصيلي وإجراء دراسة الجدوى الكاملة.

مفاعل نووي من الداخل
مفاعل نووي من الداخل - الصورة من erik-engheim.medium

مفاعل لإنتاج الكهرباء والهيدروجين

بخلاف محطات الطاقة النووية التقليدية المصممة أساسًا لتوليد الكهرباء، تجمع المنصة المقترَحة بواسطة "نوفورا إنرجي" بين مفاعل نووي مبرَّد بالغاز عالي الحرارة قدرة 300 ميغاواط ومنشأة لإنتاج الهيدروجين عالي الحرارة.

ويشير مصطلح "الهيدروجين عالي الحرارة" إلى عمليات إنتاج الهيدروجين بالحرارة العالية مثل التحليل الحراري المائي.

وتعمل المفاعلات المبرَّدة بالغاز عالية الحرارة في درجات حرارة أعلى بكثير من نظيراتها المبردة بالماء، ما يجعلها أكثر جاذبية ليس لتوليد الكهرباء فحسب، بل للعمليات الصناعية التي تتطلب كميات كبيرة من الحرارة أيضًا.

وتتمثل إحدى تلك التطبيقات في تقنية التحليل الكهربائي للأكسيد الصلب، وهي تقنية لإنتاج الهيدروجين باستعمال الكهرباء والبخار عالي الحرارة بهدف تحسين الكفاءة مقارنةً بالتحليل الكهربائي التقليدي.

ووفق الشركة تستهدف المنصة التحول بمرونة كافية بين توليد الكهرباء وإنتاج الهيدروجين حسب طلب المستهلك وظروف السوق.

نتائج المراجعة

أُجري التقييم المستقل بواسطة شركة "دي بي دي إنترناشونال" (DBD International) للاستشارات العالمية التي راجعت التقنية المستعمَلة في المشروع، وتراخيصه وإطاره التجاري.

ولم تكشف المراجعة عن وجود عيوب تقنية أو تنظيمية قاتلة خلال مرحلة دراسة الجدوى الأولية، مؤكدةً أن الدراسة توفر أساسًا متينًا يمكن الانطلاق منه نحو إجراء دراسة الجدوى التفصيلية.

في السياق ذاته، أكدت الشركة أن المراجعة لا تمثل موافقة تنظيمية، أو قرارًا استثماريًا نهائيًا، أو دليلًا على أن المشروع قابل للتمويل، أو ترخيصًا لبدء البناء.

ولكن المشروع يمثل مرحلة هندسية تستهدف الوقوف على المشكلات الرئيسة ومواجهتها قبيل بدء أعمال التصميم، حسب الشركة.

اهتمام متزايد

يتنامى الاهتمام بدمج مفاعلات الطاقة النووية المتطورة بمنشآت إنتاج الهيدروجين، بوتيرة سريعة في السنوات الأخيرة، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

ومن الممكن أن تنتِج المفاعلات النووية عالية الحرارة الكهرباء والحرارة الصناعية؛ ما يتيح لها تشغيل أنظمة تحليل كهربائي عالية الحرارة تتطلب طاقة كهربائية أقل، مقارنةً بطرق إنتاج الهيدروجين منخفضة الحرارة.

وقد تمكِّن تلك المرونة المشغلين من إنتاج الكهرباء في أوقات الطلب القوي على الشبكة، مع تحويل الحرارة والكهرباء نحو إنتاج الهيدروجين عندما تجعل ظروف السوق تلك التقنية مواتية.

ويستكشف العلماء تلك التقنية بوصفها وسيلة لتحسين استغلال المفاعل مع إتاحة هيدروجين منخفض الكربون لتشغيل صناعات حيوية، مثل الصلب والمواد الكيميائية والتعدين والنقل الثقيل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.مفاعل نووي هجين، من موقع "إنترستنغ إنجنيرينغ".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق