سلايدر الرئيسيةأخبار الغازأخبار النفطعاجلغازنفط

متى تحقق سوريا الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز؟ تصريح رسمي

الطاقة

تقترب سوريا من مرحلة جديدة في قطاع الطاقة، مع إعلان رسمي عن خطة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط خلال وقت ليس ببعيد، بالتوازي مع مسار أطول لرفع إنتاج الغاز وتقليص الاعتماد على الواردات.

وقال وزير الطاقة محمد البشير، في كلمة أمام مجلس الشعب، نقلتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، اليوم الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، إن الوزارة تعمل على إستراتيجية متكاملة لزيادة الإنتاج النفطي والغازي.

وأوضح أن سوريا تمتلك 78 حقلًا نفطيًا، مشيرًا إلى جهود استعادة الحقول وتأهيل البنية التحتية، مع إغلاق بعض الآبار مؤقتًا لإعادة تأهيلها وتشغيلها مجددًا، بما يضمن السلامة ويرفع كفاءة الإنتاج.

وتواجه دمشق فجوة كبيرة بين الإنتاج والاستهلاك، إذ يبلغ إنتاج النفط المحلي نحو 112 ألف برميل يوميًا، مقابل حاجة إلى كميات إضافية تشتريها من الخارج، في حين يرتفع إنتاج الغاز تدريجيًا من مستويات سابقة متدنية.

إنتاج النفط والغاز في سوريا

تأتي خطط زيادة إنتاج النفط والغاز في سوريا ضمن إستراتيجية تمتد إلى السنوات المقبلة، على أن يتحقق الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2028، في حين يحتاج تطوير الغاز وإنتاجه إلى نحو 7 سنوات، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وقال الوزير محمد البشير إن إنتاج الغاز كان يبلغ نحو 6 ملايين متر مكعب يوميًا، في حين تصل الاحتياجات إلى 24 مليون متر مكعب، موضحًا أن الإنتاج ارتفع حاليًا إلى 8 ملايين متر مكعب مع حفر آبار جديدة.

وتضم سوريا 78 حقلًا نفطيًا، وتعمل وزارة الطاقة على استعادة الحقول وتأهيل منشآت الإنتاج، في وقت تواجه فيه البنية التحتية تحديات متراكمة، إلى جانب نقص قواعد البيانات وقطع التبديل والتمويل بالقطع الأجنبي.

وزير الطاقة السوري محمد البشير

وأشار الوزير إلى أن بعض الشركات التي أعلنت القوة القاهرة سابقًا عادت إلى العمل، في حين توجد مربعات واعدة للنفط والغاز، ما يعزز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة وتطوير موارد الطاقة البرية والبحرية.

وفي ملف المصافي، حافظت سوريا على مصفاة حمص رغم تدهور وضعها الفني، كما أُجريت عمرة كاملة لمصفاة بانياس، بهدف الحفاظ على سلامة العاملين واستمرار التشغيل إلى حين إنشاء مصافٍ جديدة وتطوير قدرات التكرير المحلية.

وتسعى سوريا إلى تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك عبر إعادة تأهيل الحقول والمصافي، واستقطاب الشركات والاستثمارات، وتحسين البنية التحتية، مع استمرار تأمين الواردات اللازمة إلى أن تصل القدرات المحلية إلى مستويات تغطي الطلب.

احتياجات الطاقة وخطط الاستيراد

تحتاج سوريا يوميًا إلى نحو 12 مليون لتر من المازوت و8 ملايين لتر من البنزين، إضافة إلى متوسط استهلاك يبلغ 8500 طن من الفيول لمحطات التوليد والصناعة، و1300 طن من الغاز المنزلي.

وأوضح محمد البشير أن عدد السيارات ارتفع من 2.5 مليون سيارة إلى 3.6 مليونًا، ما أدى إلى زيادة الطلب على الوقود، في حين تبلغ قدرة التكرير نحو 150 ألف برميل يوميًا، مع استمرار استيراد المشتقات.

وأضاف: "تستورد سوريا حاليًا نحو 6.3 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، بما يعادل 140 مليون دولار شهريًا، من أذربيجان ومن سفينة موجودة في ميناء العقبة الأردني، لتغطية جزء من احتياجات السوق المحلية".

منصة بأحد حقول النفط والغاز في سوريا
منصة بأحد حقول النفط والغاز في سوريا - الصورة من الشركة السورية للبترول

وتبلغ فاتورة احتياجات سوريا من النفط الخام والمشتقات نحو 831 مليون دولار شهريًا، وفق الوزير، الذي أشار إلى اللجوء أحيانًا إلى العقود بالتراضي في ظل الأزمة العالمية التي يواجهها قطاع الطاقة.

وتعتمد سوريا كذلك على المصافي الكهربائية لتأمين المشتقات في ظل صعوبات الإمدادات، في حين يمثل استقرار الكهرباء للمنشآت الصناعية عنصرًا مهمًا، إذ يستهلك القطاع الصناعي نحو 40% من إجمالي استهلاك الكهرباء في البلاد.

وأكد البشير أن تطوير وإنتاج الغاز من المربعات البحرية يحتاج إلى 7 سنوات، في حين يستهدف المسار النفطي الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في 2028، ما يجعل السنوات المقبلة حاسمة لزيادة الإنتاج المحلي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق