نفطتقارير النفطمفاهيم الطاقة

كفاءة استخدام الطاقة

أنس الحجي

يختلف "ترشيد الاستهلاك" عن "كفاءة استخدام الطاقة" في أن الترشيد بكثير من الأحيان يعني تخفيض استهلاك الطاقة مقابل التضحية بجزء من مستوى المعيشة، كأن يمشي الشخص بدلًا من أن يقود سيارته، أو أن يتعرض للبرد بدلًا من تشغيل المدافئ.

أمّا الكفاءة في الاستخدام فإنها تعني تخفيض استهلاك الطاقة دون التضحية بمستوى المعيشة، بل وربما رفعها وتحسينها، ومثال ذلك انخفاض استهلاك محركات السيارات للبنزين بسبب تقدّم التكنولوجيا.. في هذه الحالة يستمر الشخص في قيادة السيارة بالمواصفات نفسها للمسافة نفسها، لكن بتكلفة أقلّ، بسبب انخفاض استهلاك الوقود، وتُستخدَم الوفورات المحققة في الإنفاق كما يهوى الإنسان.

تقاس معدلات الكفاءة في الاستخدام بكمية الطاقة اللازمة لإنتاج دولار واحد (أو أيّ عملة أخرى) من الناتج المحلي الإجمالي.

كفاءة استخدام الطاقة في الدول الصناعية

تشير بيانات الدول الصناعية إلى أن هذه البلدان قطعت شوطًا كبيرًا في هذا المجال خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث رفعت الكفاءة في استخدام الطاقة، ففي الولايات المتحدة انخفضت كمية الطاقة اللازمة لإنتاج دولار واحد من الناتج المحلي من 17.13 ألف وحدة حرارية عام 1974، إلى 3.50 ألف وحدة حرارية عام 2019.

ورغم أن هناك معايير أخرى لقياسها، إلّا أنه يجب توخّي الحذر في هذه المقاييس، لأن نقل المصانع من أوروبا إلى الصين مثلًا، يوضح تحسّنًا كبيرًا في كفاءة الاستخدام في أوروبا وزيادة في الصين.

لقراءة الحلقات السابقة من مفاهيم الطاقة..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى