رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

انخفاض كبير بواردات الصين من النفط الإيراني.. وقلق حول المخزون العائم

في يناير الماضي

هبة مصطفى

انخفضت واردات الصين من النفط الإيراني خلال يناير/كانون الثاني 2024، لتفسح المجال أمام المزيد من اعتماد مصافي التكرير المستقلة على الإمدادات الروسية، حسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبالتزامن مع تسجيل صادرات طهران تراجعًا قياسيًا، زادت المصافي في بكين من وتيرة شراء خام إسبو الروسي، في حين فضّلت المصافي الحكومية شحنات من البرازيل.

ولم يغفل قطاع النفط لدى أكبر الاقتصادات الآسيوية تطوير الإنتاج المحلي، جنبًا إلى جنب مع استمرار تدفق الواردات، إذ أعلنت شركة سينوك إدخال معدات تنقيب بحرية متطورة حيز التشغيل، في 6 فبراير/شباط الجاري.

أزمة النفط الإيراني مع الصين

هبطت واردات الصين من النفط الإيراني إلى أدنى مستوياتها منذ 11 شهرًا، مسجلة 986 ألف برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني الماضي، حسب بيانات نقلتها بلومبرغ عن كبلر.

ويُعد ذلك أدنى معدل لواردات الصين من النفط الإيراني منذ فبراير/شباط 2023، ولأول مرة تنخفض عن حاجز المليون برميل منذ 10 أشهر.

وجاء التراجع الملحوظ في إمدادات الخام الإيرانية انعكاسًا لخلاف نشب بين مُصدري الخام ومستورديه في الدولتين حول الأسعار على حجم التدفقات، واضطر عدد من الموردين ومصافي التكرير الصينية المستقلة على أثره إلى وقف العديد من الشحنات خلال الشهرين الماضيين (ديسمبر/كانون الأول، ويناير/كانون الثاني الماضي).

عمال بشركة حفر صينية
عمال في شركة حفر صينية - الصورة من Global Times

ورفض مصدرو النفط لدى إيران استمرار بيع شحنات الخام وفق الأسعار المخفضة منذ سنوات، لدفع استمرار الصادرات للتغلب على العقوبات الأميركية، لكن رغبة المصدرين في رفع سعر البرميل مع تقليص الحسم إلى مستوى ينخفض عن سعر خام برنت، بما يتراوح بين 5 و6 دولارات فقط، مقابل 10 دولارات سابقًا.

ودفع عزوف المصافي الصينية عن شراء الخام الإيراني، بعد ارتفاع سعره، نحو تزايد المخاوف من ركود الشحنات لا سيما في ظل ارتفاع مخزون طهران العائم -قبالة سنغافورة وماليزيا والصين- إلى أعلى مستوياته منذ يوم 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقفز مخزون النفط الإيراني العائم، حتى أمس الثلاثاء 13 فبراير/شباط، إلى 15 مليون برميل.

واردات الصين من النفط

سجلت واردات الصين من النفط خلال الشهر الماضي انخفاضًا طفيفًا، رغم أنها حافظت على مستوى يزيد على 10 ملايين برميل يوميًا.

وواصلت واردات الصين النفطية الانتعاش بشحنات النفط الروسي، ولجأت مصافي بكين المستقلة إلى شراء خام إسبو من موسكو، للتسليم في فبراير/شباط الجاري.

وحافظت شحنات النفط الروسي المتجهة إلى بكين على مستوى يزيد على 1.2 مليون برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني الماضي، رغم انخفاضها على أساس شهري.

ويُظهر الرسم البياني أدناه -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- مصدري الخام إلى بكين خلال النصف الأول من العامين الماضيين 2022 و2023:

أبرز مصدري النفط إلى الصين خلال النسف الأول (2022- 2023)

وبينما استقبلت مصافي الصين المستقلة الخامات الروسية، فضلت المصافي التابعة للدولة شحنات النفط البرازيلي، التي سجلت رقمًا قياسيًا خلال الشهر الماضي طبقًا للبيانات.

وعززت الشحنات البرازيلية واردات الصين من النفط بما يزيد على مليون برميل خلال الآونة الأخيرة، إذ كشفت بيانات الواردات اليومية لدى بكين للشهر الماضي عن تسجيل شحنات أكبر دولة في أميركا الجنوبية واللاتينية أعلى مستوياتها منذ سبتمبر/أيلول عام 2020.

وقد تنقذ واردات النفط الإجمالية مصافي التكرير الخاصة من حالة الركود التي تواجهها، إذ تتراجع الأرباح في ظل ارتفاع أسعار الخام وضعف الطلب محليًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق