أخبار النفطرئيسيةنفط

إنتاج مصافي النفط الصينية يتراجع إلى أدنى مستوى منذ 5 أشهر

دينا قدري

تراجع إنتاج مصافي النفط الصينية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2023، إلى أدنى مستوى منذ 5 أشهر، وسط ضعف الطلب المحلي وتراجع صادرات المنتجات النفطية.

وتراكمت مخزونات المنتجات النفطية؛ لأن فصل الشتاء هو موسم بطيء لاستهلاك النفط؛ الأمر الذي سيواصل التأثير في الإنتاج الشهر المقبل، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وخفضت كل من المصافي الحكومية والمستقلة إنتاجها في نوفمبر/تشرين الثاني، من 15.12 مليون برميل يوميًا في أكتوبر/تشرين الأول، ومن أعلى مستوى تاريخي بلغ 15.54 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول، وفقًا لتقديرات "إس آند بي غلوبال" (S&P Global)، بناءً على بيانات من المكتب الوطني للإحصاء الصيني.

وفي الوقت نفسه، قد ينخفض إجمالي حصص التصدير في الصين من منتجات النفط النظيفة إلى نحو 5.65 مليون طن متري (736 ألف برميل يوميًا) لشهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.

ويُعدّ هذا المستوى أقلّ بنحو 20% من متوسط الصادرات البالغ 921 ألف برميل يوميًا خلال المدّة من يناير/كانون الثاني إلى أكتوبر/تشرين الأول، وفقًا لتقديرات "إس آند بي غلوبال"؛ ما سيحدّ على الأرجح من تدفقات المنتجات النفطية النظيفة في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.

انخفاض معدل تشغيل مصافي النفط الصينية

انخفض متوسط معدل الاستغلال في مصافي النفط الصينية الـ50 المملوكة للدولة، في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، إلى أدنى مستوى له منذ 5 أشهر عند 81.3%، إذ كانت 3 مصافٍ منها ما تزال قيد الصيانة.

وتستهدف هذه المصافي معالجة 8.67 مليون برميل يوميًا من الخام خلال الشهر، مقارنةً بقدرتها الأولية المجمعة البالغة 10.66 مليون برميل يوميًا.

وعلى أساس سنوي، كان معدل التشغيل أقل -أيضًا- من 82.7% في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، عندما بدأت القيود المرتبطة بجائحة فيروس كورونا تنخفض قليلًا في بعض المناطق، وارتفع تشغيل مصافي النفط الصينية.

وقادت معدلات التشغيل في شركة سينوبك (Sinopec) -أكبر شركة تكرير في آسيا- خفض الإنتاج على أساس شهري، مع انخفاض متوسط استغلالها بمقدار 3% إلى 81.8% في نوفمبر/تشرين الثاني من 84.5% في أكتوبر/تشرين الأول، وفقًا لبيانات "إس آند بي"، التي اطّلعت عليها منصة الطاقة.

وبصرف النظر عن الصيانة المستمرة في 3 مصافٍ تابعة لسينوبك، خفضت 17 مصفاة من أصل 23 محطة معدلات التشغيل بنسبة 1% على الأقلّ خلال الشهر.

وأدت أعمال الصيانة المجدولة على مدار الشهر إلى إبقاء طاقة تكرير مجتمعة تبلغ 300 ألف برميل يوميًا خارج الخدمة.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- تطورات الطلب على النفط في الصين منذ عام 2012:

الطلب على النفط في الصين

بالإضافة إلى ذلك، خفضت محطة تشيوانتشو كيميكال التابعة لشركة سينوكيم (Sinochem) معدلات تشغيلها، إلى نحو 99% في نوفمبر/تشرين الثاني، مقارنةً بـ 105% في الشهر السابق.

كما خفضت محطة هويتشو للبتروكيماويات التابعة لشركة سينوك (CNOOC)، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 440 ألف برميل يوميًا، معدلات تشغيلها إلى 95% من 97% في أكتوبر/تشرين الأول.

وكان استغلال شركة بتروتشاينا (PetroChina) مستقرًا إلى حدٍّ كبير على أساس شهري عند 78.1% في نوفمبر/تشرين الثاني، بالرغم من إعادة تشغيل محطة سيتشوان للبتروكيماويات بقدرة 200 ألف برميل يوميًا في 10 نوفمبر/تشرين الثاني من الصيانة، بعد ما يقرب من شهرين.

وخفض المزيد من مصافي التكرير التابعة لشركة بتروتشاينا، وخاصةً تلك الموجودة في شمال شرق الصين، الإنتاج طوال الشهر، بسبب ارتفاع مخزون المنتجات النفطية، ما عوّض المكاسب في سيتشوان.

خفض مماثل في المصافي الخاصة

عززت مصافي النفط الصينية الخاصة معدلات خفض الإنتاج؛ إذ خفضت محطة شينغهونغ للبتروكيماويات الجديدة بقدرة 320 ألف برميل يوميًا، معدلات تشغيلها إلى نحو 91% بدءًا من 26 نوفمبر/تشرين الثاني، من نحو 100% في وقت سابق من الشهر، بسبب انفجار في إحدى غلاياتها.

واستُعيدَ الاستغلال عمومًا في أواخر الأسبوع التالي للحادث.

ونتيجةً لذلك، بلغ متوسط الاستغلال الشهري للمصفاة نحو 97% في نوفمبر/تشرين الثاني، مقارنةً بـ 96% في أكتوبر/تشرين الأول، عندما كانت المصفاة تعاني من بعض الانقطاعات، وفق ما نقلته منصة "إس آند بي".

وقلّصت مصفاة هنغلي للبتروكيماويات بقدرة 400 ألف برميل يوميًا، ومصفاة تشجيانغ للنفط والكيماويات بقدرة 800 ألف برميل يوميًا، معدلات تشغيلها بشكل طفيف خلال الشهر، بسبب ضعف الهوامش أساسًا.

وانخفضت معدلات التشغيل في هنغلي إلى نحو 101% في نوفمبر/تشرين الثاني من 105% في الشهر السابق، في حين انخفض الاستغلال في تشجيانغ -أيضًا- بمقدار 1% إلى نحو 102%.

وخفضت مصافي النفط الصينية المستقلة الصغيرة الحجم في مقاطعة شاندونغ الشرقية متوسط استغلالها إلى نحو 65.2% في نوفمبر/تشرين الثاني، من 69.7% في أكتوبر/تشرين الأول، بسبب هوامش التكرير الضعيفة والنقص في حصص استيراد النفط الخام.

وعلى عكس نظيراتها المتكاملة التي تديرها الدولة أو القطاع الخاص، والتي تعتمد إلى حدّ كبير على إمدادات الخام المنتظمة، بدأت المصافي الصغيرة المستقلة في تحقيق أرباح من معالجة المواد الخام الرخيصة الخاضعة للعقوبات في النصف الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، الأمر الذي من شأنه أن يخفف من الانخفاض في معدلات الاستغلال في ديسمبر/كانون الأول.

زيادة مخزونات النفط في الصين

في سياقٍ متصل، استأنفت الصين زيادة مخزوناتها من النفط الخام في أكتوبر/تشرين الأول، مع تراجع معالجة مصافي التكرير من مستوى قياسي مرتفع وارتفاع الواردات بشكل طفيف عن سبتمبر/أيلول.

وخُزِّنَ نحو 560 ألف برميل يوميًا في المخزونات في أكتوبر/تشرين الأول، بناءً على حسابات تستند إلى بيانات رسمية للواردات والإنتاج المحلي وإنتاج المصافي.

ويمثّل هذا تراجعًا عن سبتمبر/أيلول، عندما لجأت مصافي التكرير إلى صهاريج التخزين، وعالجت 240 ألف برميل يوميًا أكثر مما كان متاحًا من الواردات والإنتاج المحلي، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة، نقلًا عن وكالة رويترز.

وسحبت شركات التكرير في الصين من المخزونات في 3 أشهر حتى الآن عام 2023، في أبريل/نيسان ويوليو/تموز وسبتمبر/أيلول.

ومع ذلك، شهدت الأشهر الـ7 المتبقية حتى أكتوبر/تشرين الأول إضافات إلى المخزونات كبيرة بما يكفي لتعويض عمليات السحب، إذ خُزِّنَ نحو 680 ألف برميل يوميًا في الأشهر الـ10 الأولى من العام.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق