التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير دوريةرئيسيةطاقة متجددةوحدة أبحاث الطاقة

الطاقة المتجددة في الدنمارك تواجه تحديات تبكير هدف الحياد الكربوني (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء وصلت إلى 80% عام 2022
  • الحكومة الائتلافية الجديدة تقترح تبكير أهداف الحياد الكربوني إلى 2045
  • خطط لمضاعفة طاقة الرياح البحرية 7 مرات إلى 18 غيغاواط
  • استبدال الميثان الحيوي بالوقود الأحفوري في قطاع التدفئة بحلول 2030
  • توسيع ضريبة الكربون وتسهيل تراخيص طاقة الرياح البرية أبرز التوصيات

تواجه الطاقة المتجددة في الدنمارك تحديات مختلفة عن الدول النامية والأسواق الناشئة، بالنظر إلى حجم مساهمة المصادر النظيفة في مزيج الكهرباء الوطني مقارنة بالعالم.

واقترحت الحكومة الدنماركية الائتلافية الجديدة في عام 2022، تقديم موعد الحياد الكربوني إلى عام 2045، والسعي إلى هدف خفض الانبعاثات بنسبة 110% بحلول عام 2050، لكن اعتماد هذه الأهداف المبكرة لم يحدث حتى الآن، وتحتاج إلى جهود واسعة لتحقيقها.

وتلتزم الحكومة بموجب قانون المناخ لعام 2020، بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 50% إلى 54% بحلول عام 2025، تزيد إلى 70% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 1990، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويتطلب هذا الطموح حلولًا تقنية واسعة للوصول إلى هدف الانبعاثات السالبة -أن تكون انبعاثات الغازات الدفيئة التي تُزال من الغلاف الجوي أكبر من الكمية المنبعثة من الأنشطة المختلفة-، إضافة إلى تعزيز تقنيات الطاقة النظيفة بصورة أوسع مما هي عليه الآن، بحسب تقرير المراجعة الشاملة لحالة الدنمارك الصادر حديثًا عن وكالة الطاقة الدولية.

ورغم تحقيق خطوات كبيرة في قطاع الطاقة المتجددة في الدنمارك خلال السنوات الأخيرة، فإن هدفها المتمثل في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 70% بحلول عام 2030 ما زال يحتاج إلى جهود أكبر ونمو أسرع خلال السنوات الـ7 المقبلة، للوصول إلى ما يعادل النتائج المحققة في 3 عقود ماضية، بحسب التقرير، الذي حصلت وحدة أبحاث الطاقة على نسخة منه.

حصة طاقة الرياح في الدنمارك

تراهن وكالة الطاقة الدولية على تعزيز البنية التحتية وزيادة الاستثمارات والتوسع في قطاع الطاقة المتجددة في الدنمارك، إلى جانب تحسين الربط الإقليمي، بوصفها مجموعة إجراءات ضرورية لتمكين البلاد من تحقيق أهدافها الطموحة للحياد الكربوني.

وتصنّف قدرات المصادر المتجددة في الدنمارك بأنها من الأكبر في العالم من حيث حصتها في مزيج الكهرباء الوطني، بقيادة طاقة الرياح التي استحوذت على 54% في عام 2022.

الطاقة المتجددة في الدنمارك
مزرعة رياح بحرية في الدنمارك - الصورة من Wild About Denmark

وإجمالًا، تمثّل مصادر الطاقة المتجددة في الدنمارك (شاملة الرياح والطاقة الحيوية والطاقة الشمسية) 80% من مزيج الكهرباء، كما استحوذ الميثان الحيوي على 40% من استهلاك الغاز المحلي خلال العام الماضي.

وأسهم التخلص من الفحم في الدنمارك خلال العقد الماضي في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري بإجمالي إمدادات الطاقة، ليتراجع من 75% عام 2011 إلى 53% عام 2022، ما يقلّ بكثير عن متوسط الدول الأعضاء بوكالة الطاقة الدولية البالغ 79%.

الميثان الحيوي بدلًا من الوقود الأحفوري

تلتزم الدنمارك بإنهاء إنتاج الوقود الأحفوري بحلول عام 2050، مع خطة للوصول إلى هدف استعمال غاز الميثان الحيوي في قطاع التدفئة بنسبة 100% بحلول عام 2030.

وتركّز الحكومة الدنماركية على هدف استبدال غاز الميثان الحيوي بالوقود الأحفوري بوصفه من الأولويات الرئيسة لتعزيز أمن الطاقة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

كما تخطط الحكومة لمضاعفة قدرة طاقة الرياح البحرية بمعدل 7 مرات من 2.3 غيغاواط عام 2022، إلى 18 غيغاواط بحلول عام 2030، لتقفز بعد ذلك إلى 35 غيغاواط بحلول عام 2050.

وتمتد خطط الطاقة المتجددة في الدنمارك إلى مضاعفة قدرات الرياح البرية والطاقة الشمسية 4 مرات بحلول عام 2030، حسب بيانات تفصيلية رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتستهدف إستراتيجية باور تو إكس الوطنية لعام 2021 (Power-to-X) الوصول إلى 6 غيغاواط من قدرة التحليل الكهربائي لإنتاج الهيدروجين بحلول عام 2030.

علاوة على ذلك، تخطط الدنمارك -على المستوى الإقليمي- لنشر 20 غيغاواط في منطقة بحر البلطيق بحلول عام 2030، إضافة إلى تعهد مشترك مع 8 دول أوروبية مطلة على بحر الشمال بإنتاج 120 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2030، تزيد إلى نحو 300 غيغاواط بحلول عام 2050.

ورغم أن الدنمارك من الدول الرائدة في تسهيل تصاريح طاقة الرياح البحرية، فإن التراخيص في قطاع الرياح البرية ما يزال أقل سرعة، بحسب مراجعة وكالة الطاقة.

توصيات وكالة الطاقة الدولية

توصي وكالة الطاقة الدولية بمراجعة أفضل الممارسات المتبعة لتسريع تصاريح الطاقة المتجددة في الدنمارك، بما في ذلك تعزيز نظام "الشباك الواحد" لمطوري الرياح البرية، مع التركيز على الرقمنة وتصميمات المزادات للإسهام في خفض التكاليف مستقبلًا.

الطاقة المتجددة في الدنمارك
مزارع الرياح في بحر البلطيق- الصورة من baltic wind

كما توصي الوكالة بتعزيز الأهداف المناخية في قطاعات النقل والزراعة والصناعة عبر زيادة التدابير الإضافية اللازمة، وسدّ الفجوة المحتملة لأهداف 2030، استنادًا إلى تحليل التدابير والسياسات الحالية.

وتتضمن التوصيات فرض ضريبة الكربون على هذه القطاعات وتشجيع الإصلاحات الضريبية التي تسعى الحكومة في تنفيذها على مراحل، بدءًا من عام 2025 وما بعده.

وبلغ حجم الانبعاثات الدنماركية الخاضعة لمعدلات ضريبة كربون أو ضريبة وقود نحو 45% فقط حتى عام 2021، ما يعني أن 55% من الانبعاثات الوطنية ما زالت خارج نطاق الضرائب.

على الجانب الآخر، تدعو الوكالة الدولية إلى زيادة استثمارات توسيع قدرات شبكات الكهرباء لاستيعاب طفرة الطاقة المتجددة في الدنمارك خلال العقود المقبلة، وسط توقعات بتوافر المصادر المتجددة بحصّة تصل إلى 117% في مزيج الكهرباء بحلول عام 2030، مقارنة بـ80% حاليًا.

وتمتد توصيات الوكالة إلى استغلال ميزة تكامل نظام الطاقة الدنماركي مع أنظمة الطاقة القارية الشمالية والأوروبية، لتعزيز خطط إزالة الكربون من اقتصادها، والتوسع في إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات والوقود الاصطناعي ومشروعات احتجاز الكربون وتخزينه، مع استغلال فرص التصدير لدول المنطقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق