أخبار الغازرئيسيةغاز

اتفاق الغاز المسال التركي البلغاري يواجه شبح الانهيار

أسماء السعداوي

أُثيرت شكوك حول اتفاق الغاز المسال التركي البلغاري بعد مرور نحو 10 أشهر على إبرامه في مطلع العام الجاري (2023)، بهدف تعويض غياب الغاز الروسي بعد اندلاع فتيل حرب موسكو وأوكرانيا في مطلع 2022 المنصرم.

وأعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الإثنين الموافق 23 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فتح تحقيق في الاتفاق المبرم بين شركتي بلغارغاز (Bulgargaz) المملوكة للدولة وشركة الغاز الوطنية التركية بوتاش (Botas) بدعوى مخاوف من كونه يضر بالمنافسة داخل الاتحاد الأوروبي، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبموجب الاتفاق، تستورد بلغاريا ما يصل إلى 1.5 مليار متر مكعب سنويًا لمدة 13 عامًا من محطات التصدير ومرافق شبكة الغاز التركية، بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ.

وبحسب تصريحات وزير الطاقة البلغاري روزين خريستوف -وقت إبرام الصفقة- فالاتفاق لا يكتسب أهمية لبلاده فحسب، إنما تمتد أهميته إلى أنحاء قارة أوروبا بالكامل؛ إذ يُتيح شراء الغاز من المنتجين في أنحاء العالم كافة، ونقله إلى بلغاريا عبر محطات التصدير التركية.

جاء الاتفاق التركي البلغاري، بعد مرور أشهر قليلة من إعلان أنقرة عزمها التحول إلى مركز غاز عالمي، وهو ما حظي بتأييد روسيا الباحثة عن متنفس بعد فرض عقوبات غربية على قطاع الطاقة المزود الرئيس لخزينة الكرملين.

واختارت أنقرة منطقة "تراقيا" على حدودها مع بلغاريا لبناء مركز الغاز العالمي.

التحقيق في صفقة الغاز التركية البلغارية

قالت المفوضية الأوروبية إنها طلبت من شركتي "بلغار غاز" و"بوتاش" تقديم معلومات عن اتفاق الغاز المسال التركي البلغاري، مؤكدة أنها "لن تتردد في اتخاذ الإجراء المناسب" إذا وجدت الدليل على أنه (الاتفاق) ينتهك قواعد الاتحاد الأوروبية الرامية إلى منع كبار المزودين من احتكار أجزاء بالسوق.

وتركّز المعلومات التي طلبتها المفوضية على الشراكات وحجم الإمدادات، وذلك حسب التقرير الذي تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبموجب الاتفاق بين تركيا وبلغاريا، ستتمكّن بلغاريا من استيراد الغاز المسال عبر محطات التصدير والشبكة في تركيا لمدة 13 عامًا، كما ستستعمل بلغاريا قدرات نقل إجمالية تصل إلى نحو 1.5 مليار متر مكعب سنويًا، وهو ما يلبي نحو نصف الطلب المحلي لها على الغاز.

من جانبها، قالت شركة بلغار غاز إنها تُجري اتصالات دورية مع المفوضية، كما تقدم يد العون في مختلف الأمور ضمن نطاق اختصاصها من وقت لآخر".

محطة غاز تركية
محطة غاز تركية - الصورة من صحيفة "ديلي صباح"

واردات بلغاريا من الغاز

كانت بلغاريا تعتمد لسنوات طويلة على الغاز الروسي المنقول عبر الأنابيب بصورة كاملة، إلا أن الإمدادات توقفت في الربيع الماضي بعد رفضها الدفع بالروبل.

وجاء اتفاق الغاز المسال التركي البلغاري بوصفه طوق نجاة بالنسبة لبلغاريا؛ إذ أمّن إمدادات بديلة للغاز الروسي.

وتسبّب شُح المعلومات بشأن الاتفاق في إثارة شكوك حول استمراره على المدى الطويل، فضلًا عن مخاوف أعرب عنها خبراء من أنها قد تكون "بابًا خلفيًا" لوصول الغاز الروسي إلى أوروبا.

وكان أقصر الطرق لحصول بلغاريا على الغاز المسال سابقًا عبر اليونان، حيث يتنافس البائعون على البيع وفقًا لقواعد الاتحاد الأوروبي.

ولذلك كانت تركيا الواقعة خارج حدود الاتحاد الأوروبي وغير الملتزمة بقواعده، بديلًا حيويًا لنقل إمدادات الغاز؛ بسبب توافر خطوط الأنابيب وقدرتها على التوفير.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق