تقارير النفطتقارير منوعةرئيسيةمنوعاتنفط

شركات النفط والغاز تستعد لمستقبل تحول الطاقة بإنتاج الليثيوم

منها إكسون موبيل وشيفرون وبي بي

حياة حسين

اقرأ في هذا المقال

  • استثمارات شركات النفط والغاز في إنتاج الليثيوم كسور عشرية من الإنفاق على الوقود الأحفوري
  • شركات نفط وغاز تشتري حصصًا محدودة في شركات الليثيوم
  • سوق الليثيوم ستنمو إلى 150 مليار دولار سنويًا في 2030، مقابل 2.6 تريليون دولار للنفط
  • صغر سوق الليثيوم يعرقل نشاط شركات التعدين

تنخرط كبريات شركات النفط والغاز العالمية -حاليًا- في عمليات البحث عن الليثيوم ضمن أنشطتها، حتى لا يفوتها الركب عند تحقيق تحول الطاقة وكهربة قطاع النقل بجميع أنحاء العالم.

ومن بين هذه الشركات: إكسون موبيل وشلمبرجيه وأوكسيدنتال الأميركية، إضافة إلى إكوينور النرويجية، حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز".

وتتحرك كبريات شركات النفط والغاز نحو البحث عن الليثيوم، مستغلةً خبرتها في نشاط الضخ وإعادة الحقن تحت المياه، والذي يمكن أن يكون مفيدًا في تسهيل استخراج المعدن اللازم لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية من مصادر المياه المالحة غير التقليدية.

وقد يسهم ذلك في سدّ نقص هذا المعدن الضروري لعمليات تحول الطاقة، وفق تقرير الصحيفة الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

اتجاه شركات النفط والغاز إلى الليثيوم

قال الرئيس التنفيذي لـ"تك مت" -وهو صندوق استثمار يعمل في قطاع التعدين، ويحصل على دعم من حكومة الولايات المتحدة- بريان منل: "تولي بعض شركات النفط والغاز الكثير من الاهتمام والوقت في سبيل أن تصبح مؤثرة بقطاع الليثيوم.. إنه التطور الطبيعي لنشاطها أكثر من العمل في شبكات الشحن أو مزارع الرياح".

وتخصص شركات النفط والغاز، تحت ضغط من مساهميها، جزءًا من استثماراتها لمشروعات الطاقة المتجددة، في إطار التحول العالمي للطاقة النظيفة، وتمثّل كهربة النقل جزءًا رئيسًا من تلك الجهود كونه مصدرًا لنحو 30% من انبعاثات غازات الدفيئة، المسبب الأساسي للاحتباس الحراري وتغير المناخ.

ويوضح الرسم التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- أهم مواقع الليثيوم لدى كبار المنتجين العالميين:

أهم مواقع الليثيوم لدى كبار المنتجين العالميين وتأتي محاولات شركات النفط والغاز لإنتاج الليثيوم بهدف الحفاظ على استقرار أرباحها، في ظل جهود عالمية لخفض الانبعاثات وتحقيق تحول الطاقة من الوقود الأحفوري إلى مصادر أنظف.

ولا يختلف هذا المنظور بين الشركات بداية من إكسون موبيل وشيفرون في أميركا إلى إكوينور النرويجية وشركة النفط البريطانية (بي بي) في أوروبا.

وقد يعزز نشاط شركات النفط والغاز في هذا المجال توفير هذا المعدن الضروري لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية، والذي يُنتَج بكميات صغيرة حاليًا، لكن من المتوقع أن تنمو الحاجة إليه مستقبلًا وخلال العقود المقبلة، عندما تحظر بعض البلدان بيع المركبات التي تعمل بالوقود الأحفوري، إضافة إلى ارتفاع الاعتماد على المركبات الكهربائية في الصين.

غير أن اهتمام شركات النفط والغاز بإنتاج الليثيوم لا ينعكس في نسبة الإنفاق الاستثماري، إذ إنه لا يتجاوز الكسور العشرية من إجمالي تمويل نشاط الوقود الأحفوري سنويًا، من خلال الحصول على حصص أقلية في شركات إنتاج المعدن وتقنياته.

استثمارات الليثيوم

استثمرت شركة إكسون موبيل الأميركية أكثر من 100 مليون دولار مؤخرًا، للاستحواذ على محاليل ملحية تحتوي على الليثيوم من حقل نفط في منطقة أركنساس، متغلبةً على كل من شلمبرجيه وإكوينور النرويجية، وفق مصدرَين قريبي الصلة من المسألة.

واستحوذت إكوينور على حصة من شركة "ليثيوم دو فرانس" في 2021، في حين اشترت أوكسيدنتال حصة في "تيرا ليثيوم" المتخصصة في تقنيات الليثيوم، وأعرب الرئيس التنفيذي لشيفرون عن اهتمام شركته بمعدن بطاريات السيارات الكهربائية.

كان نمو إمدادات الليثيوم، مؤخرًا، مدفوعًا بارتفاع الإنتاج الصيني والأسترالي، ما أسهم في زيادة الإنتاج العالمي القادم، أغلبه من دول أميركا اللاتينية، التي تتربع على عرش أكبر المنتجين للمعدن النادر، وتحتلّ تشيلي المرتبة الأولى بين تلك البلاد، خاصة أنها تضم مناطق بها أعلى كثافة للخام، والتي تصل إلى 1500 جزء في المليون.

ومن المتوقع أن تُسهم تقنية استكشاف الليثيوم مباشرة -المعروفة باسم "دي إل إي"، والمجرّبة على نطاق ضيق- في زيادة الإنتاج.

ووصف بنك الاستثمارات المالية "غولدمان ساكس" بأنها "تقنية تغيير واعدة"، إذ إنها قد ترفع معدل استخلاص الليثيوم إلى 60% وحتى 80%، بدلًا من 40% حاليًا.

ونجاح هذه التقنية، التي استُعملت في الأرجنتين منذ عام 1998، وبعض المشروعات بتشينغهاي الصينية، قد يفتح المجال أمام شركات النفط والغاز لإنتاج كميات كبيرة من الليثيوم من مخلّفات حقول النفط ومحطات الطاقة الحرارية الأرضية من المياه المالحة.

حوض برميان

يأمل المستثمرون في حوض برميان بتكساس ونيو مكسيكو بالولايات المتحدة الأميركية -الذي يعدّ أكثر حقول النفط إنتاجًا في العالم- إنتاج الليثيوم.

وفي موقع واحد، قد تستطيع شركات النفط والغاز إنتاج 225 ألف طن ليثيوم سنويًا، تعادل 19 مليار دولار من العوائد، وذلك من مخلّفات المياه المستعملة في الحقول.

ويشجع قانون الحدّ من التضخم، الذي أصدره الرئيس الأميركي جو بايدن، في أغسطس/آب 2022، المستثمرين على إنتاج الليثيوم، كونه يقدّم تسهيلات وحزم دعم واسعة لمشروعات تحول الطاقة.

ويوضح الرسم التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- تحركات أسعار الليثيوم عالميًا خلال المدة من يونيو 2021 إلى يونيو 2023:

تحركات أسعار الليثيوم عالميًا (يونيو 2021 - يونيو 2023)

وتشير التوقعات المتفائلة إلى أن سوق الليثيوم ستنمو بمقدار 150 مليار دولار سنويًا بحلول 2030، مقابل سوق نفط تبلغ -حاليًا- 2.6 تريليون دولار، وفق حسابات فاينانشال تايمز، التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وباستثناء شركة ريو تينتو الأسترالية، فإن سوق الليثيوم الصغيرة تمثّل عقبة أمام شركات التعدين.

غير أن مستشار شركة "بنشمارك مينرال ستراتيجيز" أحمد مهدي يرى أن استعمال تقنية "دي إل إي" سيسهم في نمو إمدادات الليثيوم بنسبة 15% إلى 20% سنويًا بحلول 2030، بدلًا من 10% حاليًا.

ويرى بعض القائمين على الصناعة أن النشاط المبكر لشركات النفط والغاز وغيرها في إنتاج الليثيوم يمهد الطريق للحصول على كميات كبيرة منه.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق