الطاقة المتجددة في الإمارات.. مسؤول يكشف عوامل نجاح التجربة
داليا الهمشري
شهد قطاع الطاقة المتجددة في الإمارات نجاحًا كبيرًا جعلها تتصدر دول المنطقة في هذا القطاع، ويرجع ذلك إلى خططها الطموحة التي تستهدف زيادة مشاركة الكهرباء النظيفة إلى 3 أضعاف بحلول عام 2030.
وأرجع رئيس إستراتيجيات وسياسات الطاقة بوزارة الطاقة والبنية التحتية في الإمارات العربية المتحدة عبدالمعطي أحمد، نجاح تجربة بلاده في قطاع الطاقة المتجددة إلى عدّة عوامل، أبرزها ما تتمتع به من موارد طبيعية هائلة واستقرار سياسي وعلاقات قوية مع معظم دول العالم.
وأوضح -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة- أن هذه العوامل قد جذبت الاستثمارات إلى قطاع الطاقة المتجددة في الإمارات، وأهّلتها للريادة في مجال تنمية مشروعات الطاقة النظيفة.
وأكد أن الدول العربية، لا سيما الإمارات ومصر، لديها سيناريوهات إيجابية للغاية وفرص كبرى لجذب الاستثمارات إلى مشروعات الطاقة المتجددة، وجعلها مجدية اقتصاديًا.
رفع مستوى التطلعات
من جانبه، دعا عبدالمعطي أحمد الدول العربية إلى رفع مستوى تطلّعاتها وتكثيف جهودها للتوسع في قطاعات الطاقة النظيفة، من خلال عقد اجتماعات مستمرة وتبادل المعرفة وبناء القدرات من أجل دعم الخطط الوطنية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
وطالب -في تصريحاته إلى منصة الطاقة المتخصصة- الدول العربية برفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء المُولدة، مثلما تستهدف الإمارات زيادة حصتها من الطاقة المتجددة إلى 3 أضعاف بحلول عام 2030.
يُذكر أن شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" قد وقّعت اتفاقية مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" فيما يتعلق بالتعاون في تنفيذ مشروع بحثي دولي مشترك يهدف إلى تحديد السبل اللازمة لزيادة إنتاج الطاقة المتجددة بمقدار 3 أضعاف بحلول عام 2030.
ويستهدف المشروع البحثي المشترك رفع حصة الطاقة المتجددة في الإمارات، وفقًا للمعايير المرجعية العالمية للطاقة النظيفة، مع الاستفادة من الموارد والتقنيات المتاحة في البلاد من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المياه والطاقة الحرارية الأرضية وغيرها، في ظل توفير بيانات محددة، تبعًا لكل منطقة.
ومن المتوقع عرض نتائج البحث الدولي خلال قمة المناخ كوب 28 المقرر عقدها في مدينة إكسبو دبي خلال المدة من 30 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 12 ديسمبر/كانون الأول 2023.
الريادة في الهيدروجين الأخضر
في الوقت نفسه، أوضح رئيس إستراتيجيات وسياسات الطاقة بوزارة الطاقة والبنية التحتية في الإمارات العربية المتحدة أن بلاده تتطلع للريادة في مجال الهيدروجين الأخضر، وتطمح لأن تكون إحدى أكبر 10 دول منتجة للوقود النظيف، مع الاستحواذ على 25% من حجم السوق عالميًا.
وأشار عبدالمعطي أحمد إلى أن بلاده تهدف إلى تصدير الهيدروجين وليس لاستعماله -داخليًا-، لافتًا إلى أن الهيدروجين يُستعمل -حاليًا- في القطاعات ذات الانبعاثات الكربونية الكثيفة.
ولا يوجد استعمال تجاري للهيدروجين الأخضر في توليد الكهرباء -حتى الآن-، موضحًا أنه من الأفضل استغلال الهيدروجين في القطاعات كثيفة الانبعاثات، مثل النقل والصناعة.
موضوعات متعلقة..
- مبادلة الإماراتية توقع صفقة كهرباء نظيفة لمدة 25 عامًا
- الطاقة المتجددة في الإمارات.. استثمارات بـ163 مليار دولار على طريق الحياد الكربوني
- وزير الطاقة الإماراتي يدعو إلى توفير الكهرباء بتكلفة ميسورة لجميع الدول
اقرأ أيضًا..
- استثمارات الطاقة النظيفة تحتاج إلى الارتفاع 3 مرات في الدول الناشئة والنامية (تقرير)
- مشروع قانون الطاقة المتجددة في لبنان.. خبيران يرصدان أهم التحديات
- متى يكتمل حلم البرنامج النووي الجزائري.. وما سر عداء "بايدن" له؟
- ما هو الفحم؟.. 10 محاور تسرد قصة حياة الوقود المنبوذ بيئيًا (تقرير)