نفطأخبار النفطرئيسية

تضارب أنباء حول نكسة مرتقبة لمستوردي النفط والفحم الروسيين في الهند

نوار صبح

أفادت تقارير، اليوم الخميس 4 مايو/أيار (2023)، بأن المفاوضات بين موسكو ونيودلهي بشأن تسوية التجارة الثنائية بالروبية الهندية معلّقة، ما يشكّل نكسة كبيرة لمستوردي النفط والفحم الروسيين، إلا أن سرعان ما بدد المسؤولون الروس هذه المزاعم.

فقد نفوا مزاعم تعليق محادثات التجارة بالروبية، ووصفوها بأنها "محض أمنيات"، مشيرين إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على المفاوضات الثنائية بين البلدين، بحسب ما نقلته وكالة أنباء آسيا الدولية (ANI).

ورغم النفي الروسي بتعليق المفاوضات مع الهند، فيبدو أنها تواجه العديد من المشكلات والتحديات.

وجاءت هذه التقارير بعد أشهُر من المفاوضات التي فشلت في إقناع موسكو بالاحتفاظ بالروبية في خزائنها، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تضارب الأنباء

في غضون ذلك، نقلت تقارير غربية عن مسؤولين في الحكومة الهندية قولهم إن روسيا لا تشعر بارتياح، وترغب في الدفع بعملات أخرى.

وتمثّل هذه الخطوة نكسة كبيرة لمستوردي النفط والفحم الروسيين بأسعار مخفضة، الذين كانوا ينتظرون آلية دفع دائمة بالروبية الهندية للمساعدة في خفض تكاليف تحويل العملة.

ونظرًا إلى وجود فجوة تجارية كبيرة لصالح روسيا، تعتقد موسكو أنها ستنتهي بفائض سنوي من الروبية يزيد على 40 مليار دولار، عند وضع مثل هذه الآلية، وشعرت أن تراكم الروبية "غير مرغوب فيه''، حسبما أوردته وكالة رويترز، اليوم الخميس 4 مايو/أيار الجاري.

تُجدر الإشارة إلى أن حصة الهند من صادرات السلع العالمية تبلغ نحو 2% فقط، وهذه العوامل تقلل من حاجة الدول الأخرى إلى الاحتفاظ بالروبية.

آلية تسوية بالروبية الهندية

بدأت الهند استكشاف آلية تسوية بالروبية مع روسيا بعد غزو أوكرانيا في فبراير/شباط من العام الماضي، ولم تُعلَن صفقة بالروبية الهندية.

وتُجرى معظم التعاملات التجارية بالدولار، وتُسدَّد مبالغ كبيرة بعملات أخرى، مثل الدرهم الإماراتي.

وقد سعى الجانبان الهندي والروسي إلى تسهيل التعامل التجاري بالعملات المحلية، لكن المبادئ التوجيهية الناظمة لم تُصَغْ رسميًا.

ويبدو أن روسيا ليست مرتاحة للاحتفاظ بالروبية، وتريد الدفع لها باليوان الصيني أو بعملات أخرى، حسب مسؤول حكومي هندي، شارك في المناقشات بشأن تسوية المدفوعات بين البلدين، ما يمثّل أزمة كبيرة لمستوردي النفط والفحم الروسيين.

بينما يرفض بعضهم توسعة تسوية الروبية الهندية بعد الآن، ويرى هذه الآلية غير ملائمة، وفق مصدر هندي على دراية مباشرة بالتطورات، إذ أشار إلى أن الهند بذلت كل ما في وسعها لإنجاح هذا العمل، لكنها لم توفّق في ذلك.

مستوردي النفط والفحم الروسيين والدفع بالروبية الهندية
أوراق نقدية جديدة من فئة 2000 روبية هندية - الصورة من رويترز

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط من العام الماضي (2022)، ارتفعت واردات الهند من روسيا إلى 51.3 مليار دولار حتى 5 أبريل/نيسان، من 10.6 مليار دولار خلال المدة ذاتها من العام السابق، وفقًا لمسؤول حكومي هندي آخر.

وشكّل النفط الروسي مخفّض السعر جزءًا كبيرًا من واردات الهند، إذ قفز 12 ضعفًا خلال هذه المدة.

وقال المسؤول الهندي، إن الصادرات من الهند في المدة نفسها تراجعت بصورة طفيفة إلى 3.43 مليار دولار، من 3.61 مليار دولار في العام السابق.

وأضاف مسؤول آخر أنّ البلدين بدآ في البحث عن بدائل بعد عدم نجاح آلية تسوية بالروبية الهندية، دون ذكر تفاصيل.

التجارة مستمرة

يبدو أن التجارة مع روسيا مستمرة على الرغم من العقوبات وقضايا الدفع، بحسب المصادر الهندية المطّلعة على الأمر.

وقال أحد المسؤولين الحكوميين: "في الوقت الحالي نقوم ببعض المدفوعات بالدرهم وبضعة عملات أخرى، لكن الغالبية ما تزال بالدولار.. وتجري التسوية بطرق مختلفة، مع الاستعانة بدول أخرى".

وأوضح المسؤولون أنّ التجار الهنود يسوون -حاليًا- بعض المدفوعات التجارية خارج روسيا، مع الاستعانة بالأطراف الثالثة لتسوية التجارة مع موسكو.

وعلى صعيد آخر، لا يوجد حظر على التعامل مع دول أخرى عبر نظام التحويلات المالية والمعاملات بين البنوك (سويفت).

لذلك، تُسدد المدفوعات إلى دولة ثالثة تقوم بتوجيهها أو تعويضها مقابل تجارتها مع روسيا، حسب مسؤول حكومي هندي.

وحول ما إذا كانت توجَّه الأموال عبر الصين، قال المسؤول: "نعم، بما في ذلك الصين".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق