التقاريرتقارير النفطدول النفط والغازموسوعة الطاقةنفط

إيران.. ماذا تعرف عن أول دولة نفطية في الشرق الأوسط؟

هذا التقرير حُدِّثَ حتى 10 فبراير 2026

وحدة أبحاث الطاقة

في عام 1908، أُعلنت بداية عهد النفط في إيران مع ظهور أول بئر في مدينة مسجد سليمان بمحافظة عربستان جنوب غرب البلاد.

وفي أعقاب اكتشاف هذه الكميات من النفط بنحو عام تقريبًا، تأسست شركة النفط الأنغلو-إيرانية، وبدأت إنتاج النفط بحلول عام 1913، لتكون طهران أول دولة نفطية في المنطقة.

وفيما بعد تغيّر اسم الشركة إلى شركة النفط البريطانية "بي بي"، وكان هذا الوضع محطّ غضب الكثيرين في طهران مع حصولها على 16% فقط من صافي الأرباح، قبل أن يصوّت البرلمان الإيراني لصالح تأميم صناعة النفط في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

ومع الضغوط التي تتعرض لها إيران -وهي عضو مؤسس في أوبك- خلال السنوات الأخيرة، جراء العقوبات المفروضة على البلاد، عانى إنتاج النفط وصادراته من تراجع قوي، وإن كان القطاع بدأ التعافي نسبيًا منذ عام 2021.

وارتفعت صادرات البلاد النفطية فوق 1.5 مليون برميل يوميًا خلال عامَي 2024 و2025، لتعود إلى مستويات عام 2018 حينما بدأ سريان العقوبات الأميركية على طهران، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي لعام 2015.

ويتماشى ذلك، مع استمرار ارتفاع إنتاج إيران -التي تحتلّ المرتبة رقم 17 عالميًا من حيث المساحة البالغة 1.648 مليون كيلومتر مربع- من النفط الخام خلال 2025؛ إذ تجاوز 3.2 مليون برميل يوميًا، وفق تقديرات منظمة أوبك.

ورغم المكاسب المحققة، يبقى قطاع الطاقة الإيراني تحت وطأة التهديد مع عودة سياسات "الضغط القصوى" للرئيس دونالد ترمب، وفشل الوصول إلى تسوية بشأن الاتفاق النووي.

فبعد انتهاء مواجهة الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل، التي اندلعت في 13 يونيو/حزيران 2025، وأسفرت عن استهداف منشآت حيوية وعسكرية، لم يهدأ المشهد، بل تحوّل إلى صراع إستراتيجي أوسع.

ودخلت المواجهة منعطفًا هو الأخطر؛ إذ تزامنت تهديدات ترمب بشنّ عمل عسكري شامل وتحريك حاملات الطائرات مع اندلاع احتجاجات داخلية واسعة، ما وضع منشآت النفط والغاز تحت "مقص" التهديدات الخارجية والاضطرابات المحلية.

ورغم انطلاق "مفاوضات الفرصة الأخيرة" المتعثرة حاليًا، فإن أسواق الطاقة تترقب بحذر مصير الإمدادات الإيرانية، وسط مخاوف من أن تتحول التهديدات الأميركية إلى ضربات مباشرة تستهدف البنية التحتية للطاقة حال انهيار المسار الدبلوماسي.

احتياطيات النفط

تمتلك إيران -البالغ عدد سكانها 86.626 مليون نسمة- بعض أكبر احتياطيات النفط الخام المؤكدة في العالم، كما تُصنَّف من بين الـ10 الكبار في إنتاج النفط عالميًا.

وفي واقع الأمر، تحلّ إيران في المرتبة الثالثة -بعد فنزويلا والسعودية- بين دول أوبك من حيث الأعضاء الأكثر امتلاكًا للاحتياطيات النفطية المؤكدة؛ حيث تستحوذ على حصة قدرها تتجاوز 13%.

وتقع معظم احتياطيات إيران النفطية في البر (تمثّل نحو 71%)، في حين يحتوي حوض خوزستان على نحو 80% من إجمالي الاحتياطيات.

وتشترك طهران في عدد من الحقول البرية والبحرية مع الدول المجاورة، بما في ذلك العراق وقطر والكويت والسعودية.

وتشير تقديرات أويل آند غاز جورنال -تشمل النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية- إلى أن احتياطيات النفط الإيرانية بلغت 208.6 مليار برميل بنهاية 2025، وهو المستوى نفسه منذ 2019.

ويرصد الرسم البياني التالي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، احتياطيات النفط في إيران بين عامي 1980 و2025:

احتياطيات النفط في إيران

وتُشكل إيران 24% من احتياطي النفط في الشرق الأوسط و 12% من الإجمالي العالمي، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ورغم الاحتياطيات الوفيرة بالبلاد؛ فإن إنتاج الخام عانى لسنوات من نقص الاستثمارات وتداعيات العقوبات الدولية، ولا سيما العقوبات المفروضة من جانب الولايات المتحدة.

ورغم أن البلاد عضو في أوبك، فإنها معفاة من تخفيضات الإنتاج بموجب اتفاقية تحالف أوبك+، بسبب القيود المفروضة على الإنتاج، جراء العقوبات الدولية.

إنتاج النفط

بحسب بيانات منظمة "أوبك"، ارتفع إنتاج إيران من النفط الخام إلى مستويات 3.26 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025، مقابل 3.257 مليونًا في العام السابق له، وهو ما يعكس استمرار مسار التعافي الذي بدأ منذ عام 2021.

ويرتبط منحنى الإنتاج الإيراني تاريخيًا بملف العقوبات الدولية؛ إذ شهد الإنتاج تقلبات حادة في 3 محطات رئيسة كالتالي:

  • مرحلة التراجع (2012-2015): أدت العقوبات بسبب الملف النووي إلى هبوط الإنتاج من 3.628 مليون برميل يوميًا في 2011 إلى 2.673 مليونًا في 2013.

  • طفرة "الاتفاق النووي" (2016-2017): عقب رفع العقوبات، قفز الإنتاج مجددًا ليتجاوز حاجز 3.8 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2017.

  • صدمة الانسحاب الأميركي (2018-2020): مع إعادة فرض العقوبات في عهد إدارة "ترمب"، هوى الإنتاج لمستويات تاريخية غير مسبوقة عند 1.99 مليون برميل يوميًا عام 2020.

ومع بداية عام 2021، عاد الإنتاج للصعود تدريجيًا، ليعوض أغلب خسائره السابقة ويصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2018، رغم استمرار ضغوط العقوبات وتحديات التصدير.

ويوضح الرسم البياني التالي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، إنتاج إيران من النفط الخام على أساس شهري خلال 5 سنوات:

إنتاج إيران من النفط الخام

وفي السياق ذاته، تظهر بيانات معهد الطاقة البريطاني قفزة في إجمالي إنتاج إيران من (الخام والمكثفات والسوائل الغازية) ليصل إلى 5.06 مليون برميل يوميًا خلال 2024، مقارنة بـ4.57 مليونًا في 2023؛ مسجلًا بذلك أعلى معدل إنتاج للبلاد منذ عام 1978، حينما بلغ آنذاك 5.30 مليون برميل يوميًا، كما يوضح الرسم البياني أدناه:

إنتاج النفط في إيران

وعلى الرغم من العقوبات الغربية وتداعياتها على تراجع استثمارات الحقول النفطية، تخطط البلاد إلى زيادة إنتاج النفط إلى 5.7 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2028.

وفي عام 2022، اتفقت شركة النفط الوطنية الإيرانية مع شركة غازبروم الروسية على إنجاز أكبر صفقة في تاريخ صناعة النفط الإيرانية، تشمل تطوير حقول غاز كيش وشمال بارس، بالإضافة إلى تطوير 6 حقول نفطية بقيمة 15 مليار دولار واستكمال مشروعات الغاز المسال.

وعلى صعيد الاستهلاك، سجّل الطلب المحلي على النفط في إيران رقمًا قياسيًا جديدًا بنهاية عام 2024؛ إذ ارتفع إلى 1.953 مليون برميل يوميًا، مقابل 1.931 مليونًا في 2023، ليصبح بذلك أعلى مستوى استهلاك تشهده البلاد على الإطلاق، وفقًا لبيانات معهد الطاقة البريطاني.

ويُظهر الرسم أدناه، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، تطور استهلاك النفط في إيران منذ عام 1965 حتى عام 2024:

استهلاك النفط في إيران

صادرات النفط الإيرانية

انعكست قفزة الإنتاج الإيراني مباشرةً على حركة الصادرات التي حققت نموًا واضحًا في السنوات الـ5 الأخيرة، لتتجاوز شحنات النفط الخام المنقولة بحرًا 1.6 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025، وفق بيانات شركة كبلر.

ويُشار إلى أن تقديرات صادرات النفط الإيراني تختلف من شركة إلى أخرى، بسبب محاولة الكثير من ناقلات النفط الإيراني التحايلَ على العقوبات المفروضة على طهران.

وكانت طهران قد نجحت في مضاعفة صادراتها من الخام والمشتقات بنحو 3 أضعاف، لتقفز من 685 ألف برميل يوميًا عام 2020 إلى قرابة 1.977 مليون برميل يوميًا في عام 2024، بحسب أحدث بيانات سنوية من معلنة من منظمة أوبك.

ويعكس هذا المسار التصاعدي قدرة إيران على إيجاد قنوات تسويقية بديلة رغم استمرار العقوبات المشددة، حيث تذهب غالبية الشحنات إلى الصين.

ودخل قطاع النفط الإيراني مرحلة جديدة من التحدي مع استئناف إدارة الرئيس دونالد ترمب سياسة "الضغط القصوى" في فبراير/شباط 2025.

وفي 13 مارس/آذار 2025، أعلنت الولايات المتحدة عقوبات جديدة شملت وزير النفط الإيراني محسن نجاد، وإحدى مصافي التكرير الصينية المشتبه في قيامها بشراء ومعالجة النفط الإيراني.

وفي 10 أبريل/نيسان 2025، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات على شركة غوانغشا الصينية لتسلمها 8 شحنات من النفط الإيراني خلال السنوات الأخيرة، فضلًا عن إدراج 3 شركات معنية بإدارة السفن في قائمة العقوبات، لاتهامها بالتورط في نقل وتصدير النفط الإيراني.

وتستهدف أميركا خفض الصادرات الإيراني إلى "مستوى صفري" -خاصة إلى الصين- أكبر مستورد للخام الإيراني.

وفي أغسطس/آب 2025، فرضت واشنطن حزمة عقوبات واسعة استهدفت 13 كيانًا وشبكات شحن دولية في (هونغ كونغ والصين والإمارات)، بالإضافة إلى ملاحقة 8 ناقلات نفط.

وتسعى واشنطن من خلال هذه الإجراءات إلى تفكيك "أنظمة الدفع البديلة" وشبكات الشحن المعقدة التي صممتها طهران للالتفاف على العزلة الدولية، حيث شملت العقوبات الأخيرة شركات تخزين صينية وشخصيات قيادية مرتبطة بإمبراطوريات شحن كبرى.

وعلى صعيد الإيرادات، قفزت عوائد إيران من صادرات النفط 6 مرات خلال 5 سنوات، مرتفعةً من 7.9 مليار دولار في عام 2020 إلى 46.77 مليار دولار بنهاية عام 2024.

وبفضل انتعاش الصادرات، نجح الاقتصاد الإيراني في كسر حدة الانكماش المسجل عامي 2018 و2019، لينطلق في مسار نمو إيجابي بدأ من 4.4% في 2020، وصولًا إلى ذروته في عام 2023 بمعدل بلغ 5.3%.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى مرحلة من "الهدوء النسبي" في وتيرة النشاط الاقتصادي؛ إذ يُتوقع أن يسجل النمو نحو 0.6% في عام 2025، قبل أن يعاود الارتفاع ليصل إلى 1.1% في 2026.

الغاز الطبيعي

إيران من بين أكبر الدول إنتاجًا وامتلاكًا لاحتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، إذ تمتلك نحو 33.99 تريليون متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة بنهاية عام 2024، دون تغيير تقريبًا عن العام السابق له، بحسب بيانات أويل آند غاز جورنال.

الرسم التالي، من إعداد وحدة أبحاث الطاقة، يوضح تطور احتياطيات الغاز في إيران منذ عام 1980 حتى 2025:

احتياطيات الغاز الطبيعي في إيران

كما أن إيران من أكبر 5 منتجين للغاز الطبيعي عالميًا، حيث أنتجت نحو 262.9 مليار متر مكعب في عام 2024، ارتفاعًا من 3.5 مليار متر مكعب في عام 1970.

ويرصد الرسم البياني التالي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، تطور إنتاج الغاز الطبيعي في إيران منذ عام 1975 حتى عام 2024:

إنتاج الغاز الطبيعي في إيران

ووفقًا لبيانات معهد الطاقة البريطاني، كانت إيران ثالث أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا خلال عام 2024.

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي الجاف بأكثر من 60% بين عامي 2011 و2021، على الرغم من العقوبات، مع زيادة إنتاج الغاز المصاحب من حقول النفط، إلى جانب تطوير حقل بارس الجنوبي (أكبر حقل غاز غير مصاحب في البلاد).

وتخطط إيران لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنحو 50% بحلول عام 2029، لتلبية الطلب المحلي المتزايد، مستفيدة من الموارد الضخمة، أبرزها إعلان حقل اكتشاف غاز في بحر عمان قد تقترب احتياطياته من 200 تريليون قدم مكعبة (5.66 تريليون متر مكعب).

وعلى صعيد الاكتشافات الجديدة، أعلنت طهران في أكتوبر/تشرين الأول 2025 اكتشافًا غازيًا في حقل "بازان" باحتياطيات تُقدَّر بنحو 10 تريليونات قدم مكعبة، مع توقعات باستخراج 7 تريليونات منها (بنسبة استخلاص 70%).

ويأتي هذا الإنجاز استكمالًا لنجاحات عام 2023، الذي شهد الإعلان عن اكتشاف 4 حقول جديدة للنفط والغاز نتيجة عمليات تنقيب موسعة.

وتستهلك إيران معظم إنتاج الغاز الطبيعي محليًا، إذ بلغ الطلب 245.4 مليار متر مكعب في 2024، انخفاضًا من 246.6 تريليون متر مكعب في 2023، كما هو مُوضح في الرسم التالي:

استهلاك الغاز الطبيعي في إيران

صادرات الغاز الطبيعي

شهدت صادرات إيران من الغاز الطبيعي انخفاضًا ملحوظًا بنهاية عام 2024، إذ تراجعت إلى 8.96 مليار متر مكعب، مقارنة بنحو 12.92 مليار متر مكعب في عام 2023.

وتعكس البيانات الصادرة عن أوبك حالة من عدم الاستقرار في حجم الصادرات خلال السنوات الأخيرة؛ فبعد أن سجلت في عام 2022 عند 18.79 مليار متر مكعب، عادت للتراجع تدريجيًا، لتهبط في عام 2024 إلى ما دون مستويات عام 2020 التي كانت تبلغ 11.52 مليار متر مكعب.

في المقابل، لم تستورد البلاد أيّ غاز طبيعي في السنوات الـ4 الأخيرة، بعدما استوردت 20 مليون متر مكعب فقط عام 2020، و1.3 مليار متر مكعب في 2019، و5.9 مليار متر مكعب في 2018، حسب أوبك.

وتاريخيًا، تُصدر إيران الغاز الطبيعي عبر خطوط أنابيب إلى تركيا وأرمينيا وأذربيجان والعراق، في حين تتلقى الواردات من تركمانستان.

ويُشار إلى أن طهران خفضت صادراتها إلى العراق منذ عام 2021، بسبب الطلب المحلي، وتوقفت نهائيًا عن ضخ الإمدادات إلى بغداد منذ أواخر عام 2025.

وأكدت تصريحات رسمية من بغداد في يناير/كانون الثاني 2026 عدم وجود أي مؤشرات أو سقف زمني لاستئناف الضخ قريبًا.

وتمثل إيران نحو 1% من تجارة خطوط أنابيب الغاز الطبيعي العالمية، لكنها لا تمتلك البنية التحتية لتصدير أو استيراد الغاز الطبيعي المسال، على الرغم من أن تطلعات إيران لبناء منشأة مخصصة لهذا الغرض يعود تاريخها إلى السبعينيات.

وفي السنوات الماضية، بدأت شركة النفط الوطنية الإيرانية مشروعات لبناء مصنع لتصدير الغاز الطبيعي المسال، لكن معظم الخطط توقفت؛ نتيجة للافتقار إلى التقنيات والاستثمار الأجنبي، الناجم عن العقوبات الدولية المفروضة منذ عقود.

ورغم ذلك؛ فقد استأنفت إيران العمل في مشروع لإسالة الغاز الطبيعي بإنتاج يصل إلى 10.8 مليون طن سنويًا (14.69 مليار متر مكعب)، وفق منصة أرغوس ميديا (Argus Media).

الخريطة التالية توضّح أصول إيران من النفط والغاز، بدايةً من مصافي النفط وحقوله وأنابيب نقله إلى حقول الغاز الطبيعي:

أبرز أصول النفط والغاز في إيران

حقول النفط والغاز

يقع نحو 71% من الاحتياطيات الإيرانية من النفط على البر، ويحتوي حوض خوزستان على ما يقرب من 80% من إجمالي الاحتياطيات البرية، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وتمتلك إيران بعض الاحتياطيات في بحر قزوين، كما تشترك في عدد من الحقول البرية والبحرية مع الدول المجاورة، بما في ذلك العراق وقطر والكويت والسعودية.

وتشترك طهران مع العراق في حقل أزاديغان النفطي، الذي اُكتشف في عام 1976.

وتستخرج إيران الخام الثقيل من حقول غاشاساران ومارون والأهواز وبانغستان، كما تنتج النفط الخفيف من عدة حقول برية في محافظة خوزستان، لكن ثلثي الإنتاج يأتي من حقول الأهواز وكرنغ وأغاجاري.

ومع مطلع عام 2025، بدأت إيران تطوير 3 حقول نفطية؛ هي: حقل سومار النفطي وحقل سامان النفطي وحقل دلاوران، بهدف زيادة إنتاجها من تلك الحقول الحدودية بمقدار 10 آلاف برميل يوميًا.

بينما تركز أنشطة الغاز الطبيعي داخل البلاد في حقل جنوب بارس، الواقع قبالة سواحل الخليج العربي، والذي يحتوي على ما يقرب من 40% من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة في إيران.

وتلقّى قطاع النفط في إيران - دفعة قوية في عام 2019، بعد اكتشاف خزّان نامافاران، الذي يحتوي على 22 مليار برميل من الخام، فيما وصفه وزير النفط الإيراني السابق بيجان زنغنه، بأنه ثاني أكبر اكتشاف في البلاد.

ونجحت إيران في عام 2025 بتشغيل 3 آبار جديدة (رئيسة وتكميلية) في المرحلتين 14 و19 من حقل بارس الجنوبي، أضافت للإنتاج نحو 5.8 مليون متر مكعب يوميًا، ضمن خطة أوسع تستهدف حفر 35 بئرًا تكميلية لرفع إنتاج الحقل الإجمالي بمقدار 36 مليون متر مكعب يوميًا.

وفي أغسطس/آب 2025، أشركت شركة النفط الوطنية شركات الصلب ومجموعة (مبنا)في تطوير حقلَي "هالغان وشاهيني"؛ بهدف ضخّ 35 مليون متر مكعب يوميًا من الغاز و25 ألف برميل من المكثفات.

وحقل "شاهيني" أحد أهم الاكتشافات الغازية في تاريخ إيران الحديث، حيث يُصنَّف بأنه أكبر احتياطي غاز بري باحتياطيات قابلة للاستخراج تُقدَّر بنحو 22 تريليون قدم مكعبة.

الكهرباء في إيران

بحسب تقديرات البنك الدولي، يحصل 100% من سكان إيران على الكهرباء، فيما بلغت كمية الكهرباء المولدة في إيران نحو 395.8 تيراواط/ساعة عام 2024، ارتفاعًا من 382 تيراواط/ساعة في عام 2023، بحسب بيانات معهد الطاقة.

ويرصد الرسم التالي كمية الكهرباء المولّدة في إيران منذ عام 1980 حتى عام 2024:

كمية الكهرباء المولّدة في إيران

ويمثل الغاز الطبيعي 86% من توليد الكهرباء في إيران بنحو 340 تيراواط/ساعة بنهاية عام 2024، على حين تُشكل مصادر الطاقة المائية والنووية ومصادر الوقود الأخرى الإنتاج المتبقي.

ونتيجة لذلك، ارتفعت انبعاثات ثاني أكسيد من قطاع الطاقة إلى مستوى قياسي عند 709 ملايين طن في آخر عامين، كما يرصد الرسم أدناه:

انبعاثات ثاني أكسيد من قطاع الطاقة في إيران

وعلى الرغم من أن إيران تولد أكبر قدر من الطاقة الكهرومائية في الشرق الأوسط، إلا أن إنتاجها عرضة للجفاف، الذي أصبح أكثر تكرارًا في السنوات القليلة الماضية.

ويأتي ذلك مع تعرُّض البلاد لأزمة كبيرة في قطاع الكهرباء وانقطاع متكرر للتيار، بسبب ذروة الطلب نتيجة الطقس البارد وعدم القدرة على توفير الوقود اللازم للتوليد.

وتستورد البلاد الكهرباء من أرمينيا؛ حيث إنها مرتبطة بعقد مقايضة معها يتيح تصدير الغاز الطبيعي إلى الدولة الأوروبية مقابل حصول طهران على الطاقة الكهربائية.

وتعمل طهران على تعزيز قدرتها من الطاقة المتجددة، وهو ما تَمثَّل في إطلاق البلاد برنامجًا "للتنفيذ الفوري" لتدشين محطات طاقة متجددة بقدرة 7 آلاف ميغاواط ضمن إستراتيجية أوسع لإضافة 30 غيغاواط (منها 25 ألف شمسية و5 آلاف رياح) خلال السنوات المقبلة.

وتهدف هذه المشروعات إلى سدّ فجوة العجز التي وصلت إلى 20 غيغاواط (30% من الطلب في ذروة صيف 2025)، وتوفير نحو 11 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا تُهدَر حاليًا في محطات التوليد الحرارية ذات الكفاءة المنخفضة.

ورغم امتلاك إيران أكبر قدرات مركبة للمتجددة في المنطقة (13 غيغاواط نظريًا)، فإن الواقع يشير إلى أن 92% من إنتاج الكهرباء ما يزال يعتمد على الوقود الأحفوري، بينما لا تتعدى مساهمة الشمس والرياح حاجز الـ0.5% فعليًا.

وتحتلّ إيران المرتبة 16 عالميًا في إنتاج الكهرباء بقدرة إجمالية تصل لـ 94.5 غيغاواط، لكن نقص الاستثمار والعقوبات جعلا نمو الطلب يسبق نمو العرض، ما أدى لأزمات الانقطاع الحالية.

وفي أغسطس/آب 2025 دشنت إيران محطات طاقة شمسية بقدرة 130 ميغاواط توزعت على محافظات (خراسان رضوي، ومركزي، وبوشهر)، مع إطلاق حجر الأساس لمشروعات أخرى بقدرة 295 ميغاواط في بوشهر وطهران.

كما تخطط إيران لتعزيز توليد الكهرباء من الطاقة النووية من خلال بناء وحدات إضافية لمنشأة بوشهر -محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران- التي تبلغ قدرتها حاليًا 1000 ميغاواط.

ومن جهة أخرى، تستعد إيران لدخول نادي الدول المنتجة والمصدرة للهيدروجين، في إطار الإستراتيجية الهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني والتركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة.

 أبرز الأرقام لدولة إيران وفق أحدث بيانات أوبك:

الدولة إيران
عدد السكان 86.626 مليون نسمة
المساحة 1.648 مليون كيلومتر مربع
الناتج المحلي الإجمالي 401.357 مليار دولار
احتياطيات النفط الخام المؤكدة 208.6 مليار برميل
إنتاج النفط الخام 3.261 مليون برميل يوميًا
سعة التكرير 2.23 مليون برميل يوميًا
استهلاك النفط 1.95 مليون برميل يوميًا
انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 709 مليون طن
صادرات النفط الخام 1.56 مليون برميل يوميًا
صادرات المنتجات النفطية 411 آلاف برميل يوميًا
احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة 33.99 تريليون متر مكعب
إنتاج الغاز الطبيعي 262.9 مليار متر مكعب
صادرات الغاز الطبيعي 8.967 مليار متر مكعب

وفيما يلي تستعرض منصة "الطاقة" لمحات خاصة حول أوبك والدول الأعضاء:

اقرأ أيضًا لمحات خاصة حول دول تحالف أوبك+ من غير الأعضاء في أوبك:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق