مفاهيم الطاقةتقارير النفطنفط

سلة أوبك والنطاق السعري

أنس الحجي

قُدِّمَت فكرة النطاق السعري في شهر مارس/آذار من عام 2000 في محاولة لحصر تقلّبات سعر سلة أوبك بين 22 و28 دولارًا للبرميل، بعد انهيار أسعار النفط لفترة اقتربت من عام ونصف في 1998 و1999.

وتقضي آلية النطاق زيادة أوبك للإنتاج تلقائيًا بمقدار 500 ألف برميل يوميًا إذا ارتفع سعر السلة فوق الحدّ الأعلى للنطاق لمدة 20 يومًا متتالية.

كما يقضي تخفيض أوبك للإنتاج تلقائيًا بمقدار 500 ألف برميل يوميًا إذا انخفض سعر السلة تحت الحدّ الأدنى لمدة 10 أيام متتالية.

ولم تستخدم أوبك النطاق إلّا مرة واحدة، وذلك في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2000، بسبب الارتفاع المستمر بالأسعار في تلك الفترة، وتجاهلت أوبك النطاق السعري حتى عام 2005، عندما قررت رسميًا التخلي عنه مؤقتًا بانتظار بديل له، أو إلغائه تمامًا.

سعر سلة أوبك

من أهمّ الأسباب التي جعلت أوبك تتجاهل النطاق السعري تراجع قيمة الدولار الذي خَفَّضَ القيمة الشرائية للنفط، وجعل النطاق أقلّ مما ترغبه أوبك.

كما إن تفعيل النطاق بشكل قوي يعني الانتقال من الحدّ الأدنى للحدّ الأعلى ثم العكس باستمرار، وهو أمر لا تريده أوبك لأنه يزيد من ذبذبة الأسعار.

والمشكلة التي سبّبها إلغاء النطاق أن التجّار والمضاربين والمحللين يظنون دائمًا أن هناك نطاقًا ما لا تريد أوبك التصريح عنه، الأمر الذي يثبت عبارة جعلتها عنوان لمقال "ذهب النطاق، ولكن شبحه سيبقى"، وما زال بعض تجّار النفط والمحللين حتى يومنا هذا يتحدثون عن نطاق سعري يختلف من فترة لأخرى، لكنه مجرد رأي لا أكثر.

لقراءة الحلقات السابقة من مفاهيم الطاقة..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى