أسهم وشركاتأخبار الهيدروجينرئيسيةشركاتهيدروجين

التراجع عن مشروع هيدروجين عربي.. تفاصيل

تلقت خطط تطوير مشروع هيدروجين عربي صدمة، مع إعلان الشركات المطورة انتهاء مدة مذكرة تفاهم بينهما دون إحراز أي تقدم، ما يكشف التحديات التي تواجه مشروعات الوقود الأخضر.

وكشفت شركة المصافي العربية السعودية "ساركو" عن انتهاء مدة مذكرة تفاهم مع شركة "جو إنرجي" الإماراتية، دون التوصل إلى اتفاقية ملزمة لتطوير أعمال إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا في السعودية.

وأعلنت الشركة، في إفصاح اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، انتهاء مدة مذكرة التفاهم الموقعة مع الجانب الإماراتي، مؤكدة عدم ترتب أي التزامات مالية عليها نتيجة انتهاء الاتفاق، وعدم وجود أثر لهذا التطور في مركزها المالي أو نتائج أعمالها.

وكانت المصافي السعودية قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 توقيع مذكرة التفاهم، في إطار خططها لتوسيع نطاق أنشطتها بقطاع الطاقة من خلال التعاون مع شركات متخصصة، واستكشاف فرص استثمارية جديدة في إنتاج الوقود منخفض الانبعاثات.

المصافي السعودية

يأتي انتهاء الاتفاق في وقت تواصل فيه المصافي السعودية استكشاف فرص أخرى في قطاع الهيدروجين والأمونيا الخضراء، إذ سبق أن أعلنت في مايو/أيار 2026 توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة صينية متخصصة في تقنيات الهيدروجين، لتطوير مشروع مقترح في مدينة جازان الصناعية.

وتعود تفاصيل التعاون بين المصافي السعودية و"جو إنرجي" الإماراتية إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عندما وقعت الشركتان مذكرة تفاهم غير ملزمة بهدف التعاون في تطوير أعمال إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا داخل المملكة.

وكان الاتفاق يستهدف إجراء دراسة مشتركة لمشروع هيدروجين عربي مقترح، إلى جانب وضع إطار قانوني ينظم التعاون بين الطرفين، بما يمهد لاستكشاف فرص تطوير النشاط في السوق السعودية.

المصافي السعودية
إحدى منشآت شركة المصافي السعودية - أرشيفية

ونصت المذكرة على سريانها لمدة سنة ميلادية من تاريخ توقيعها، ما لم يتفق الطرفان كتابةً على خلاف ذلك، كما أكدت المصافي السعودية وقت الإعلان أن توقيع الاتفاق لا يعني بالضرورة إتمام الصفقة المقترحة، وأنه لا يترتب عليه أثر مالي مباشر.

ومع انتهاء مدة المذكرة دون إبرام اتفاقية ملزمة، أغلقت الشركة هذه المرحلة من التعاون، دون تسجيل التزامات مالية أو تأثير معلن في مركزها المالي ونتائج أعمالها.

ولم يتضمن إفصاح الشركة على "تداول" تفاصيل بشأن أسباب عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، أو ما إذا كان الطرفان يعتزمان مواصلة التعاون مستقبلًا من خلال صيغة أخرى.

مشروع الهيدروجين الأخضر في جازان

لم يكن التعاون مع الشركة الإماراتية التحرك الوحيد للمصافي السعودية في مجال الوقود الأخضر، إذ أعلنت الشركة في مايو/أيار 2026 توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة "آلاي هيدروجين إنرجي" (Ally Hydrogen Energy) الصينية، لاستكشاف فرص تطوير مشروع للهيدروجين والأمونيا الخضراء في مدينة جازان الصناعية.

وتضمنت الخطط المعلنة إنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا الخضراء، إلى جانب مركز محلي لتجميع وتصنيع معدات إنتاج الهيدروجين وتنقيته، فضلًا عن مقترح لإنشاء مركز للبحث والتطوير بالتعاون مع الجامعات السعودية.

ويستهدف التعاون توسيع نطاق الأنشطة المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، وعدم الاقتصار على إنتاج الوقود، بل امتدادها إلى تصنيع المعدات وتطوير التقنيات اللازمة لهذه الصناعة.

وتكتسب مدينة جازان الصناعية أهمية في هذه الخطط، في ظل توجه الشركة إلى دراسة فرص استثمارية في منطقة تضم أنشطة صناعية ولوجستية يمكن الاستفادة منها في تطوير مشروعات الطاقة النظيفة.

ومع ذلك، فإن توقيع مذكرة التفاهم مع الشركة الصينية لا يعني وحده اتخاذ قرار استثماري نهائي أو بدء أعمال الإنشاء، إذ تظل التفاصيل المتعلقة بالطاقة الإنتاجية والتكلفة والجدول الزمني للتنفيذ في حاجة إلى إعلانات رسمية لاحقة.

ويتزامن تحرك المصافي السعودية مع تطور مشروعات الهيدروجين الأخضر في المملكة، وفي مقدمتها مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر، الذي يستهدف إنتاج الهيدروجين باستعمال الطاقة المتجددة وتحويله إلى أمونيا خضراء لتسهيل نقله وتصديره إلى الأسواق العالمية.

ويستهدف مشروع نيوم إنتاج نحو 600 طن يوميًا من الهيدروجين الأخضر، إذ وقعت شركة "إير برودكتس" اتفاقية شراء طويلة الأجل لمدة 30 عامًا لكامل إنتاج المشروع من الأمونيا الخضراء، بما يصل إلى 1.2 مليون طن سنويًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق