حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
أحمد بدر

نشرت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) ملفًا عن حقول النفط والغاز في المغرب أبرزها وأهمها، تضمّن معلومات قيّمة تغطي كل ما يتعلّق بالاحتياطيات والإنتاج وخطط التطوير التي تستهدف تعزيز أمن الطاقة في المملكة.
وحرصت "الطاقة"، في ملفها، على تقديم معلومات وبيانات مدققة عن أبرز الاكتشافات النفطية والغازية التي شهدها المغرب خلال العقود الماضية، إلى جانب الجهود المبذولة لاستغلال هذه الموارد وتقليل الاعتماد على الواردات.
كما تضمّن الملف بيانات بالأرقام عن الاحتياطيات المكتشفة في عدد من الحقول البرية والبحرية، فضلًا عن خطط الشركات المشغلة لتطويرها، بما يدعم طموحات الرباط في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة.
بالإضافة إلى ذلك، اشتمل ملف حقول النفط والغاز في المغرب على معلومات وافية عن مواقع الحقول وتاريخ اكتشافها وأهميتها الاقتصادية، ودورها المتوقع في دعم النمو الصناعي وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة داخل المملكة.
ورغم الاحتياطيات الواعدة من النفط والغاز، فإن عمليات التطوير ما زالت لا ترقى إلى طموحات المملكة ولا الخطط المُعلنة سابقًا، وذلك مع استمرار الاعتماد على الفحم في مزيج توليد الكهرباء (61.5%)، إلى جانب ارتفاع حصة الطاقة المتجددة التي تقترب من 24% حسب بيانات عام 2025.
أبرز حقول النفط والغاز في المغرب
استعرضت "الطاقة" في مستهل ملفها أبرز حقول النفط والغاز في المغرب، إذ تضمن تقريرًا عن حقل أنشوا البحري، الذي يُعد أكبر حقل غاز بالمملكة، بعد اكتشافه عام 2009 ضمن جهود تكثيف أعمال التنقيب، إذ تعوّل عليه الرباط في تلبية جزء مهم من الطلب المحلي على الطاقة.
ويملك الحقل احتياطيات تُقدَّر بنحو 1.4 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، مع إمكان توفير نحو مليار متر مكعب سنويًا، وهو ما يوازي جانبًا كبيرًا من احتياجات البلاد، على الرغم من أن عمليات تطويره ما تزال تواجه تحديات عدة بعد انسحاب شركة إنرجيان اليونانية خلال عام 2025.

أما الحقل الثاني في هذا الملف فكان حقل مسكالة للغاز، الذي يُعد واحدًا من أهم الاكتشافات الغازية في المغرب، وتُعلَّق عليه آمال كبيرة لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة المملكة في سوق الطاقة الإقليمية.
ويقع الحقل الغازي المهم في حوض الصويرة، أحد أهم الأحواض الواعدة بالغاز الطبيعي والنفط الخام، إلى جانب حوضَي الغرب وتندرارة، في حين ترى الأوساط المتخصصة أن تطويره قد يمثّل خطوة مهمة نحو تعزيز الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.
بالإضافة إلى ذلك، نشرت منصة الطاقة المتخصصة تقريرًا عن حقل تندرارة للغاز، الذي يحظى بأهمية خاصة لدى المغرب، نظرًا إلى دوره المتوقع في دعم خطط الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على واردات الوقود.
ويُعوَّل على الحقل في تلبية جانب من الطلب المحلي على الغاز الطبيعي، خاصة أن استهلاك المغرب يبلغ نحو مليار متر مكعب سنويًا لتشغيل محطات الكهرباء والصناعات المختلفة، كما يضم مشروعًا للغاز المسال يستهدف نقل الوقود إلى المناطق البعيدة داخل المملكة.
واشتمل ملف حقول النفط والغاز في المغرب على تقرير عن حقل أنوال للغاز، الذي تتواصل فيه أعمال الاستكشاف تمهيدًا لبدء الإنتاج التجاري، في إطار مساعي الرباط إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات.
وتتولى شركة ساوند إنرجي البريطانية تشغيل الحقل بحصة تبلغ 75%، في حين يمتلك المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن المغربي نسبة 25%، وسط توقعات بأن يُسهم المشروع في دعم إنتاج الغاز المحلي خلال السنوات المقبلة.

إنتاج النفط والغاز في المغرب
رصدت منصة الطاقة المتخصصة، في ملفها عن حقول النفط والغاز في المغرب، جهود تطوير إنتاج الغاز الطبيعي لعدد من المشروعات الواعدة، ومن بينها حقل غرسيف للغاز، الذي يمثّل أحد المشروعات المهمة لدعم أمن الطاقة في المملكة.
ويحظى الحقل بأهمية خاصة بفضل الاكتشافات المرتبطة به، لا سيما كميات غاز الهيليوم، في وقت تترقب فيه البلاد بدء الإنتاج من عدد من الحقول الكبرى، مثل أنشوا وتندرارة وغرسيف، بما يدعم خطط تقليل الواردات وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.
كما نشرت "الطاقة" تقريرًا عن حقل لاغزيرا النفطي، المعروف سابقًا باسم حقل سيدي موسى، الذي يعود اكتشافه إلى عام 2012، عندما أعلنت شركات أجنبية وجود احتياطيات كبيرة من النفط الخام والغاز الطبيعي على طول الساحل الغربي للمغرب.
وقدّرت بعض الدراسات حينها احتياطيات الحقل بنحو 6.1 مليار برميل من النفط الخام، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، ما جعله واحدًا من أبرز المشروعات النفطية الواعدة التي لفتت الأنظار إلى الإمكانات الهيدروكربونية للمملكة.
في الوقت نفسه، ضم ملف حقول النفط والغاز في المغرب تقريرًا عن حقل طرفاية النفطي، الذي يمتلك احتياطيات ضخمة من النفط الصخري تُقدَّر بنحو 22 مليار برميل، ما يجعله من أكبر الموارد النفطية غير المستغلة في البلاد.

وكانت شركة إيني الإيطالية قد أعلنت خططًا لبدء أعمال الحفر في المنطقة خلال عام 2023، وسط توقعات بإمكان اكتشاف كميات تجارية كبيرة من النفط الخام، إلا أن المشروع ما يزال في مراحل مبكرة، في وقت يواصل فيه المغرب جهوده للاستفادة من موارده النفطية والغازية وخفض فاتورة استيراد الطاقة.
نرشح لكم..
- حقول النفط والغاز في سوريا تدفع ثمن الحرب (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في سلطنة عمان.. ملف خاص عن الاحتياطيات والإنتاج
- حقول النفط والغاز في الجزائر.. ملف خاص عن الاحتياطيات الضخمة والإنتاج
- حقول النفط والغاز في الإمارات.. أرقام الاحتياطيات والإنتاج (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في السعودية.. قصص الاكتشافات والاحتياطيات الضخمة (ملف خاص)





