حقل لاغزيرا النفطي في المغرب.. مصير غامض لـ2.5 مليار برميل
بعد انسحاب مفاجئ لشركة بريطانية عام 2025
أحمد بدر
يعود اكتشاف حقل لاغزيرا النفطي في المغرب (حقل سيدي موسى سابقًا) إلى عام 2012، وفي حين كانت شركة "بورا فيدا إنرجي" الأسترالية تنقّب عن النفط والغاز في منطقة حقل لاغزيرا، على طول الساحل الغربي للبلاد، توصلت إلى وجود احتياطيات من النفط الخام، بالإضافة إلى كميات من الغاز الطبيعي.
وبحسب بيانات حقول النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الشركة الأسترالية أعلنت على الفور أن المغرب يتوفّر على احتياطيات مهمة من النفط الخام، التي يمكن أن تتجاوز -بهذه المنطقة- حاجز الـ3 مليارات برميل.
وخلال العام نفسه، قالت شركة أسترالية أخرى، وهي "لونغ ريتش أويل آند غاز"، إن منطقة غرب أكادير تضم حقلين كبيرين من حيث الاحتياطيات النفطية، الأول هو فم درعة، والثاني هو حقل سيدي موسى، الذي تغيّر اسمه لاحقًا إلى "حقل لاغزيرا".
وقدّرت الشركة حجم الاحتياطيات في الحقلين حينها بأنه يبلغ نحو 751.7 مليون برميل لفم درعة، ونحو 6.1 مليار برميل لحقل لاغزيرا، بالإضافة إلى كميات تتراوح بين 3.2 مليار قدم مكعبة و3.145 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
وللاطّلاع على الملف الخاص بحقول النفط والغاز العربية لدى منصة الطاقة المتخصصة، يمكنكم المتابعة عبر الضغط (هنا)؛ إذ يتضمّن معلومات وبيانات حصرية تغطي قطاعات الاستكشاف والإنتاج والاحتياطيات.
معلومات عن حقل لاغزيرا النفطي
ظلّت معلومات الشركات الأسترالية بشأن وجود كميات من النفط الخام في حقل لاغزيرا، قيد الاستكشاف، لا سيما مع دخول شركة جينيل إنرجي البريطانية على الخط، وبدء أعمال التنقيب عن النفط في سيدي موسى، وذلك بحلول عام 2014.
ثم بشكل مفاجئ في مايو/أيار 2025، انسحبت جينيل إنرجي من المغرب، وتخلت عن حصتها لصالح المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.
وعندما تتبعت منصة الطاقة، عملية الانسحاب، توصلت إلى أن عدم جدوى الاستثمار في الحقل وراء قرار الشركة، بالرغم أنها لم تعلن ذلك في تقريرها السنوي لعام 2025، الذي أعقبه إزالة اسم الحقل المغربي من قائمة أصولها الواردة على موقعها الإلكتروني.
كانت "جينيل" قد حصلت على ترخيص التنقيب عن النفط في الحقل البحري على أعماق مياه تتراوح بين 200 و1200 متر، وذلك وفق نظام نفطي مثبت تتبعه الشركة منذ حفر بئرها الأولى "إس إم-1" قبالة سواحل سيدي إفني في المغرب.
وتمكّنت الشركة من خلال أعمال الحفر من استعادة الخام في خزانات العصر الجوراسي العلوي الكهفية، والخزانات المتشققة للعصر نفسه، وهو ما جعل المغرب يعتمد عليها لاحقًا ويجدد عقوده معها إلى عقود جديدة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وبحسب بيان للشركة في مارس/آذار من عام 2023، فإنها تمكّنت من الحصول على عقد شراكة، وتوقيع اتفاقية نفطية مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، لمواصلة التنقيب عن النفط في حقل لاغزيرا النفطي، من خلال حصة تبلغ 75% مقابل 25% للمكتب الوطني.
وقالت الشركة إن المسح الزلزالي "السيزمي" ثلاثي الأبعاد، متعدد السمت الجديد، الذي حصلت عليه جينيل إنرجي في عام 2018، أدى إلى ارتفاع كبير وتحسين في التصوير تحت السطح، ما رفع سقف التوقعات، مع إمكان المتابعة بالمنطقة الأكثر اتساعًا في سيدي موسى.

احتياطيات حقل لاغزيرا النفطي
حسب شركة جينيل إنرجي قبل انسحابها، فإن احتياطيات حقل لاغزيرا النفطي القابلة للاستخراج تبلغ في الوقت الحالي أكثر من 2.5 مليار برميل من النفط المكافئ، موجودة في 18 منطقة واعدة.
وتتوزع كميات النفط الموجودة في المناطق بصورة إجمالية بين 100 و700 مليون برميل من النفط المكافئ لكل منطقة، وفق البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
أهمية حقل لاغزيرا للمغرب
يعوّل المغرب على تطوير حقل لاغزيرا النفطي في أن يحقق خفضًا لجزء كبير من فاتورة استيراد الطاقة، لا سيما أن الرباط تضطر إلى شراء كميات من النفط الروسي، والمشتقات النفطية كذلك.
ويقاوم الاقتصاد المغربي التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، وذلك من خلال البحث عن بدائل لواردات النفط والغاز، وذلك من خلال الاتجاه بصورة أكبر إلى مصادر الطاقة المتجددة "الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر"، إلا أن هذه الخطوات ما زالت غير كافية حتى الآن.

نرشّح لكم..
- كل ما يتعلق بمستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- بيانات قطاع الكهرباء وأكبر المحطات في الدول العربية
- تقارير دورية وتغطية من وحدة أبحاث الطاقة - واشنطن





