حقول النفط والغازسلايدر الرئيسيةموسوعة الطاقة

حقل مسكالة للغاز في المغرب.. قصة اكتشاف يعود إلى عام 1977

أحمد بدر

على الرغم من تعدُّد الاكتشافات الطاقية في المغرب على مدى السنوات الأخيرة، فإن حقل مسكالة يعدّ واحدًا من أهم الاكتشافات الغازية في المملكة، ويُعلَّق عليه كثير من الآمال في تحقيق أكبر عائدات اقتصادية.

وبحسب بيانات حقول النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الاكتشافات التي حقّقها المغرب خلال السنوات الـ3 الأخيرة، في شمال وجنوب وشرق وغرب البلاد، تعد بإمكانات من مصادر الطاقة التقليدية، التي تخدم تقدّم المملكة خلال سنوات قليلة، لكنها ما زالت دون تطوير حقيقي.

ويَعِد حقل مسكالة للغاز بمستقبل طاقي مشرق للمغرب، لا سيما أنه يقع في حوض الصويرة، وهو أحد أهم وأكبر الأحواض الواعدة بإمكانات من الغاز الطبيعي والنفط الخام، جنبًا إلى جنب مع حوضَي الغرب وتندرارة.

يشار إلى أن المغرب كان يستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتلبية احتياجاته كاملة من الغاز على المستوى المحلي، بحلول نهاية العقد الجاري في عام 2030، لكن خطوات استغلال الحقول لا تنبئ بذلك.

وللاطّلاع على الملف الخاص بحقول النفط والغاز العربية لدى منصة الطاقة المتخصصة، يمكنكم المتابعة عبر الضغط (هنا)؛ إذ يتضمن معلومات وبيانات حصرية تغطي قطاعات الاستكشاف والإنتاج والاحتياطيات.

معلومات عن حقل مسكالة للغاز

يعدّ حقل مسكالة للغاز واحدًا من أهم الاكتشافات التي حققها المغرب حتى الآن، إذ تمّ التوصل إليه في عام 1977، بينما بدأت عمليات استغلاله في عام 1987، وما زالت هذه العمليات مستمرة حتى اليوم، وفق ما جاء في تقرير للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن المغربي.

وخلال المدة بين عامي 2000 و2022، شهد الحقل الغازي حفر نحو 67 بئرًا، كشفت منها 40 بئرًا وجود كميات من الغاز الطبيعي، التي تتميز بإمكان استخراجها والحصول على عوائد مادية عملاقة مقابلها.

حقل مسكالة
حقل مسكالة - الصورة من الموقع الإلكتروني للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن

وما يسهم في تنمية الموارد المالية والمردودات الاقتصادية لحقل مسكالة، أن المغرب لديه شبكة أنابيب غازية في المنطقة نفسها التي تضم الحقل، بالإضافة إلى سوق محلية واعدة، تتمثل في عدد من المصانع والوحدات الصناعية، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وكانت مديرة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أمينة بنخضرة قد كشفت، في تصريحات سابقة لها، أمام لجنة البُنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة في البرلمان المغرب، وجود نحو 11 شركة تعمل بمجال التنقيب عن الهيدروكاربورات في المغرب.

وأشارت إلى أن حقل مسكالة، الواقع في منطقة الصويرة البرية، التي تضم كميات ضخمة من الغاز والغاز المكثف من طبقات الترياس منذ الثمانينيات، والنفط من طبقات الجوراسي منذ السبعينيات، بالإضافة إلى استمرار إنتاج الغاز من رخصة مسكالة.

حجم إنتاج واحتياطيات حقل مسكالة

تشير البيانات الرسمية المغربية إلى أن حقل مسكالة للغاز، الواقع في حوض الصويرة العملاق، ينتج ما يصل إلى نحو 30 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى نحو 3500 طن من المكثفات.

وعلى الرغم من ذلك، لا توجد بيانات رسمية تتعلق بالاحتياطيات المؤكدة في الحقل، في حين تشير بيانات غير رسمية إلى أنه تمكّن من استعادة نحو 79.63% من إجمالي احتياطياته القابلة للاستخراج، وبلغ الإنتاج ذروته في عام 2007، وفق ما نشرته منصة "أوفشور تكنولوجي".

إنتاج الغاز المغربي

واستنادًا إلى الافتراضات الاقتصادية، من المقرر أن يستمر الإنتاج في حقل مسكالة للغاز التقليدي، حتى يصل إلى حدّه الاقتصادي في عام 2057، لا سيما أن الحقل يمثّل في الوقت الحالي ما يصل إلى 51% من الإنتاج اليومي للبلاد.

الاستثمارات والغاز المنتج بحقل مسكالة

شهد حقل مسكالة على مدى السنوات الـ30 الماضية عمليات تنقيب مكثفة، أثمرت اكتشاف كميات متزايدة من الغاز الطبيعي، الأمر الذي جعل الحقل العملاق واحدًا من أهم الاكتشافات التي حققها المغرب حتى الآن.

وشهد حقل الغاز التقليدي -الذي بدأت عمليات استغلاله في عام 1987- حفر 11 بئرًا، أسفرت عن وجود الغاز الطبيعي المصحوب بالمكثفات والسوائل الغازية، إذ يجري إنتاج وتسويق هذا الغاز والمكثفات، لتلبية احتياجات البلاد الطاقية، لوحدات تجفيف وتكليس الفوسفات، التابعة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات في اليوسفية.

وكانت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، قد أشارت إلى أن الغاز المستخرج على مستوى حوض مسكالة بالكامل، هو غاز مصحوب بالمكثفات، الأمر الذي يجعل عملية تسويقه تتطلب معالجة من خلال محطة متخصصة أنشئت في الحقل لهذا الغرض، وتتخصص في عمليات المعالجة الكاملة للغاز الطبيعي المنتج في حوض الصويرة.

محطة معالجة الغاز في حقل مسكالة
محطة معالجة الغاز في حقل مسكالة - الصورة من APANews

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق