حقل غرسيف المغربي.. 393 مليار قدم مكعبة من الغاز تواجه تأخيرات بالتطوير
أحمد بدر

يبشّر حقل غرسيف للغاز بتقدّم مغربي في مجال إنتاج الغاز الطبيعي، إذ تسعى المملكة إلى تلبية احتياجاتها المحلية من الطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وبحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لملف الطاقة في المغرب، فإن المملكة تترقب بدء الإنتاج من عدد من حقول الغاز الكبيرة، ومن بينها تندرارة وأنشوا وغرسيف، بما يكفل لها التقدم خطوة سريعة على طريق الأمن الطاقة.
وفي هذا الإطار، يمثّل حقل غرسيف أهمية كبرى بالنسبة إلى المغرب، وكذلك بالنسبة إلى الشركة البريطانية المشغّلة له، التي تستهدف الحصول على حصة في أسواق الغاز العالمية، ودخول مرحلة انتقالية جديدة في تاريخ أعمالها، لا سيما مع اكتشاف كميات ضخمة من غاز الهيليوم في الحقل.
ويعتمد المغرب على الغاز بنسبة 10% في توليد الكهرباء، وتشغيل عدد من الصناعات، ومن بينها الحديد وصناعة السيارات وغيرها.
لكن ما زالت جهود تطوير قطاع الغاز في المملكة تسير بوتيرة بطيئة، نظرًا لتحديات التنقيب والإنتاج، إلى جانب تخارج عدد من الشركات خلال السنوات الأخيرة.
وللاطّلاع على الملف الخاص بحقول النفط والغاز العربية لدى منصة الطاقة المتخصصة، يمكنكم المتابعة عبر الضغط (هنا)؛ إذ يتضمن معلومات وبيانات حصرية تغطي قطاعات الاستكشاف والإنتاج والاحتياطيات.
معلومات عن حقل غرسيف للغاز
توصلت شركة بريداتور البريطانية (Predator) إلى اكتشاف موارد الغاز في ترخيص حقل غرسيف خلال عام 2022، إذ عملت على الفور على استغلال هذه الإمكانات، من خلال حفر عدد من الآبار التي يمكن أن تزوّد المغرب بموارد عملاقة، وفق ما جاء في بيان بموقعها الرسمي.
ويقع الحقل الغازي في الجزء الشمالي الشرقي من المغرب، وذلك على بعد نحو 180 كيلومترًا شمال غرب حقل تندرارة، الذي جرى التوصل إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي فيه، وتطوره شركة ساوند إنرجي البريطانية.

يشار إلى أن شركة شركة بريداتور البريطانية، التي تتخذ من جزيرة "جيرسي" التابعة للتاج البريطاني مقرًا لها، كانت قد أعلنت خططها لتطوير امتياز حقل "غرسيف"، الذي من المقرر أن يأتي على مرحلتين، الأولى بدأت في يناير/كانون الثاني 2024.
وتضمنت المرحلة الأولى -التي يسبقها إعلان إمكانات وموارد اختُبرَت في بئري "إم أو يو 1" و"إم أو يو 2" في تقرير فني تعدّه شركة "سكربيون جيوساينس"- "اختبار الآبار دون منصات حفر"، إذ امتدت إلى نحو 14 يومًا، ونجحت في توفير التمويل اللازم لانطلاق هذه المرحلة.
كما أعلنت الشركة أنها تمكنت من تخطّي العقبات والأزمات التنظيمية حول اتفاقيات تطوير حقل غرسيف المعدلة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وبداية من فبراير/شباط 2024 حتى مطلع مارس من العام نفسه، انطلقت المرحلة الثانية من برنامج اختبار الآبار دون منصات حفر في حقل غرسيف، معتمدةً على استعمال أدوات وأنظمة التخلص من الرمال "ساندجيت" (SandJet) دون منصات.
احتياطيات حقل غرسيف للغاز
تشير التقديرات إلى أن حجم احتياطيات حقل غرسيف للغاز يصل إلى نحو 393 مليار قدم مكعبة، وفق البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
في الوقت نفسه، تتوقع بريداتور البريطانية أن تتمكن من زيادة حجم هذه الاحتياطيات القابلة للاستخراج، من خلال حفر البئر الخامسة، التي حصلت مؤخرًا على ترخيص بها، لا سيما أنها تمكنت من إنجاز الآبار الـ4 التي كانت قد حصلت على 4 تراخيص بحفرها على مدى العامين الماضيين.
الاستثمارات في حقل غرسيف
في فبراير/شباط 2024، حصلت بريداتور على ترخيص جديد يسمح لها بحفر البئر الخامسة في حقل غرسيف للغاز، وذلك بعد أن تمكنت من تمديد العقد الذي سبق لها أن وقّعته مع منصة "ستار فالي ريغ 101"، التي تسهم معها في عمليات الحفر والتنقيب عن الغاز.
ويسمح العقد الجديد لشركة بريداتور البريطانية بالحفر في المنطقة المحددة للبئر الخامسة، التي تبلغ مساحتها نحو 177 كيلومترًا مربعًا، بما يكفل زيادة حجم الاحتياطيات المتوقعة من الحقل الغازي، الذي يعوّل عليه المغرب في طريقه للانضمام إلى نادي مصدّري الغاز العالميين.

يشار إلى أن شركة بريداتور البريطانية تمتلك حصة تبلغ 75% من ترخيص حقل غرسيف، في حين يمتلك المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن الحصة المتبقية البالغة 25% من الامتياز الواقع على بعد نحو 180 كيلومترًا شمال غرب حقل تندرارة للغاز.
وكان المغرب قد منح الشركة البريطانية تراخيص تصل مدّتها إلى نحو 8 سنوات، وهي مقسّمة إلى 3 مراحل، الأولى منها مدّتها 30 شهرًا، والثانية تصل إلى نحو 36 شهرًا، في حين تبلغ مدة التمديد الثالثة 30 شهرًا أخرى، وفق بيانات التنقيب والتعاقدات لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ويُذكر أن شركة بريداتور أويل آند غاز البريطانية كانت قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدء التفاوض مع بعض شركات الطاقة، لبيع حصتها من الغاز المنتج في حقل غرسيف، ضمن جهودها لتوفير 9 ملايين دولار أميركي، لاستثمارها في تراخيص الحفر التي حصلت عليها.
وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت الشركة أنها ستطرح عددًا من أسهمها للبيع، وستوظف عوائد هذه الأسهم في استكمال بعض الاختبارات التي تُجريها في الحقل الغازي، لتحديد معدلات تدفّق الغاز فيه، بما يضمن النجاح لمشروعها في المغرب.
نرشّح لكم..
- كل ما يتعلق بمستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- بيانات قطاع الكهرباء وأكبر المحطات في الدول العربية
- تقارير دورية وتغطية من وحدة أبحاث الطاقة - واشنطن





