الطاقة النظيفة ترفع الطلب على الغرافيت.. قفزة مرتقبة بحلول 2030
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

تَوسَّع الطلب على الغرافيت في قطاعات الطاقة النظيفة، بقيادة صناعة البطاريات، التي باتت تشكّل أغلب نمو الطلب خلال السنوات الأخيرة.
فبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة-، ارتفع الطلب العالمي على الغرافيت بنسبة 6% خلال عام 2025، ليصل إلى 5.78 مليون طن، مع توقعات بتجاوز 8 ملايين طن بنهاية العقد.
وجاء نمو الطلب على الغرافيت خلال العام الماضي، بقيادة قطاع البطاريات، الذي زاد طلبه بأكثر من 14%، في حين ظل الطلب غير المتعلق بالبطاريات مستقرًا، بحسب التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية.
ورغم النمو القوي في الطلب على الغرافيت، فقد ظلّت سوق المعدن العالمية تعاني من فائض بالمعروض في جميع القطاعات الرئيسة لسلسلة التوريد، بسبب استمرار الضغوط الهبوطية على الأسعار.
الطلب على الغرافيت في السنوات الأخيرة
ارتفع الطلب على الغرافيت بنسبة 36% خلال 4 سنوات، ليصعد من 4.24 مليون طن في عام 2021، إلى 5.78 مليون طن في عام 2025.
وشكلت قطاعات الطاقة النظيفة -شاملةً صناعة السيارات وبطاريات التخزين- قرابة 43%، أو ما يعادل 2.49 مليون طن من إجمالي الطلب على المعدن في عام 2025.
بينما بلغ الطلب من القطاعات الأخرى قرابة 3.28 مليون طن، أو ما يشكّل 57% من إجمالي الطلب العالمي، بحسب تقديرات وكالة الطاقة.
وتعتمد صناعة البطاريات على الغرافيت في تصنيع أحد ثنائيات الأقطاب الكهربائية الموصلة للتيار داخل البطاريات والمعروفة باسم الأنود، وذلك بسبب خصائص المعدن الفريدة في نقل الحرارة والكهرباء، والقدرة على مقاومة درجات الحرارة العالية.
وما يزال الغرافيت أبرز المعادن الحيوية المستعملة في صناعة بطاريات السيارات من حيث الوزن، إذ يُقدَّر ما تحتويه سيارة كهربائية متوسطة من مواد الأنود المنتجة من الغرافيت بنحو 60 كيلوغرامًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وخارج صناعة البطاريات، يُستعمل المعدن في صناعة أقلام الرصاص، ومواد التشحيم والتلميع، والمفاعلات النووية والمسابك، فضلًا عن دخوله في تصنيع الأقطاب الكهربائية المستعملة بدورها في أفران القوس الكهربائية بصناعة الصلب.

وعمومًا، ارتفع الطلب على الغرافيت في قطاعات الطاقة النظيفة بنسبة 193% خلال 4 سنوات، أي منذ عام 2021، عندما بلغ 849 ألف طن.
وجاء ذلك بقيادة صناعة السيارات الكهربائية التي ارتفع طلبها على المعدن بنسبة 165% خلال المدة، ليقفز من 786 ألف طن في عام 2021 إلى أكثر من مليوني طن في عام 2025.
كما قفز الطلب من قطاع بطاريات تخزين الكهرباء بمعدل 5 مرات ونصف من 62 ألف طن فقط عام 2021، إلى 404 آلاف طن خلال العام الماضي.
في المقابل، شهدَ الطلب على الغرافيت في الاستعمالات الأخرى انخفاضًا بنسبة 3%، ليصل إلى 3.28 مليون طن في عام 2025، مقارنة بنحو 3.39 مليون طن في عام 2021.
توقعات الطلب على الغرافيت 2030
يشير سيناريو السياسات الحالية لوكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب على الغرافيت سيرتفع عالميًا من جميع القطاعات المستهلكة، لكن قطاعات الطاقة النظيفة ستشكّل أغلب النمو.
فبحسب تقديرات الوكالة، سيرتفع الطلب الإجمالي على المعدن بنسبة 41% خلال السنوات الـ5 المقبلة ليصل إلى 8.13 مليون طن في عام 2030.
كما يُتوقع ارتفاع الطلب على الغرافيت في قطاعات الطاقة النظيفة بنسبة 70%، ليصل إلى 4.22 مليون طن بحلول نهاية العقد، ما سيرفع حصتها من الطلب العالمي إلى 52%.
ويوضح الرسم البياني التالي -الّذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- الطلب على الغرافيت في عام 2025 وتوقعاته بحلول 2030 حسب القطاعات:

وتفصيلًا، سيرتفع الطلب بقطاع السيارات الكهربائية بنسبة 82%، ليصل إلى 3.8 مليون طن في عام 2030، في حين سيزيد الطلب في قطاع بطاريات التخزين بنسبة 5% فقط إلى 424 ألف طن.
أمّا الطلب من القطاعات التقليدية، فمن المتوقع أن يزيد بنسبة 20%، ليصل إلى 3.9 مليون طن في عام 2030.
موضوعات متعلقة..
- إنتاج الغرافيت الحيوي.. ابتكار أميركي يدعم البطاريات ويقلص هيمنة الصين
- مشروع لإنتاج الغرافيت الأخضر يبصر النور.. بطاريات سيارات كهربائية أكثر استدامة
- الطلب على معادن البطاريات قد يتجاوز 10 ملايين طن في 2026 (تقرير)
نرشّح لكم..
- استهداف منشآت النفط في ليبيا خط أحمر.. هذه ثروة الوطن (مقال)
- حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 (ملف خاص)
- أسواق الغاز المسال العربية والعالمية (ملف خاص)
- طاقة الرياح في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر:
توقعات الطلب على الغرافيت في العالم، من وكالة الطاقة الدولية





