طاقة متجددةأخبار الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسيةعاجل

لأول مرة في العالم.. محطة طاقة شمسية تحت سطح البحر

هبة مصطفى

تُشكّل أول محطة طاقة شمسية تحت سطح البحر في العالم نقطة تحوّل فارقة على صعيد نشر التقنيات النظيفة في المناطق التي كان يصعب الوصول إليها من قبل.

وكشف باحثون صينيون عن إنجازات هي الأولى من نوعها بتوليد الكهرباء على عمق يصل إلى 10 أمتار تحت الماء، بدعم من نظام مطور ومبتكر.

ونجح علماء جامعة يونان الصينية في التغلب على تحديات وصول الضوء إلى هذا العمق، بعدما استعملوا خلايا البيروفسكايت، وفق تفاصيل تقنية تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويمكن أن تشكّل الكهرباء المولدة مصدرًا لتشغيل أجهزة دقيقة وحسّاسة، مثل: أجهزة الاستشعار والكشف والاتصالات وغيرها.

أول محطة طاقة شمسية تحت سطح البحر

نجح العلماء الصينيون بتطوير أول محطة طاقة شمسية تحت سطح البحر في العالم؛ اعتمادًا على ألواح كهروضوئية تعمل بخلايا البيروفسكايت.

وتَمثّل التحدي الرئيس خلال رحلة التطوير في ضمن كفاءة وصول ضوء الشمس الأحمر إلى عمق 10 أمتار تحت سطح البحر، وفق معلومات نشرتها منصة "إنترستينغ إنجينيرينغ".

ويرجع ذلك إلى خصائص الضوء الذي يخفت كلما جرى ثُبِّتَت الخلايا الشمسية على مستوى أكثر عمقًا؛ ما يُضعف قدرة عمل خلايا السيليكون.

وجاء نجاح خلايا البيروفسكايت في دعم توليد الكهرباء من أول محطة طاقة شمسية تحت سطح البحر في العالم، عقب أبحاث واختبارات لأنواع خلايا عدّة يمكنها العمل تحت سطح الماء.

وأظهرت غالبية الخلايا كفاءة عند عمق مترين أو أقل، وهو مستوى غير ملائم لتطبيقات الأجهزة التي تحتاج إلى الكهرباء للتشغيل على عمق أكبر.

جانب من أعمال تركيب محولات الطاقة الشمسية في الصين
جانب من أعمال تركيب محولات الطاقة الشمسية في الصين- الصورة من afor energy

خلايا البيروفسكايت

تؤدّي خلايا البيروفسكايت دورًا مهمًا لنجاح عمل أول محطة طاقة شمسية تحت سطح البحر في العالم؛ إذ تشكّل الركيزة الرئيسة لتوليد الكهرباء.

وارتكز العلماء على أبرز ميزات هذه الخلايا، وهي "المرونة" في تغيير المواصفات والخصائص، للتكيف مع مستويات الإشعاع الشمسي المحدودة.

ومن خلال محاكاة معملية، اختبر العلماء الصينيون بالفعل نموذجًا منها بمساحة 0.0895 سنتيمترًا مربعًا، بكفاءة وصلت إلى 34.71% في تحويل الكهرباء على عمق 10 أمتار.

ولاحظوا في الوقت ذاته، أن كفاءة التحويل تنخفض مع زيادة مساحة وحدات الخلايا، إذ أسفر اختبار خلية بمساحة 28.79 سنتيمترًا مربعًا عن كفاءة 29.4%.

وخلصوا إلى أن الكفاءة تنخفض كلّما زادت مساحة سطح الخلية، لكن رغم ذلك أكدوا استمرار توليد الكهرباء بكفاءة مع المساحات الأكبر والضوء الخافت.

تحديات المحطة.. ودور التخزين

برزت معضلة أخرى تتعلق بالمخاطر التي قد تواجه الخلايا مثل التآكل وتأثير مياه البحر في الضغط؛ ما دفعهم إلى إضافية مواد معززة تضمن استقرار الخلايا وحمايتها.

واستعانوا أيضًا بمواد مطاطية وزجاج لحماية الطبقات الخارجية للخلايا من أضرار ملوحة المياه، وأضافوا مادة "الراتنج إيبوكسي" لتعمل بمثابة عازلًا عن الماء والعوامل المؤثّرة الأخرى.

ومع الاختبارات، برهنت هذه الإضافات حافظت الخلايا على كفاءتها بنسبة وصلت إلى 99.58% بعد غمرها تحت سطح الماء لمدة 1000 ساعة.

وبجانب التجارب في المعامل والمختبرات انتقل العلماء إلى مرحلة الاختبار الميداني، إذ اختبروا نتائج تشغيل أول محطة طاقة شمسية تحت سطح البحر في العالم، ووقع اختيارهم على بحر الصين الجنوبي موقعًا للاختبار.

ويضم مشروع أول محطة طاقة شمسية تحت سطح البحر في العالم بطارية ليثيوم أيون لتخزين الكهرباء المنتجة.

واختلفت سعة التخزين في البطارية على أعماق عدّة بعد تعرُّض الخلايا لضوء الشمس لمدة ساعتين، نذكرها في:

  • عمق مترين: خزّنت البطارية 1416 ميللي واط/ساعة
  • عمق 6 أمتار: خزّنت 752 ميللي واط/ساعة
  • عمق 10 أمتار: خزّنت 324 ميللي واط/ساعة

وتكفي هذه السعة المخزّنة لتشغيل لوح إضاءة، بعد تفريغها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق