رئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

دعم الطاقة الشمسية.. الصين تستحوذ على 81% من التمويلات منذ 2010

حياة حسين

رسخت خطط دعم الطاقة الشمسية هيمنة الصين على سلاسل توريد الطاقة النظيفة عالميًا، بعدما كشفت بيانات عن أن بكين استحوذت على أكثر من 80% من التمويلات الحكومية الموجهة إلى الصناعات التحويلية المرتبطة بالطاقة الشمسية منذ عام 2010.

وأظهرت بيانات حديثة، اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، أن إجمالي دعم مشروعات الطاقة الشمسية عالميًا بلغ نحو 21 مليار دولار خلال المدة من 2010 إلى 2024.

واستأثرت الصين على نحو 17.4 مليار دولار من إجمالي دعم الطاقة الشمسية، مقابل 3.9 مليار دولار فقط أنفقتها الدول الأعضاء في المنظمة وعددها 38 دولة.

وأسهم الدعم الضخم في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بأكثر من 90%، إذ تراجع سعر الكيلوواط/ساعة من نحو 0.40 دولارًا إلى 0.04 دولارًا.

دعم الطاقة الشمسية في الصين

تعكس أرقام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) حجم النفوذ الذي اكتسبته الصين في قطاع الطاقة النظيفة، إذ لا تقتصر هيمنتها على تصنيع الألواح الشمسية، بل تمتد إلى بطاريات الليثيوم والسيارات الكهربائية وسلاسل إمداد المعادن الإستراتيجية.

وتستحوذ بكين على أكثر من 80% من قدرات تصنيع بطاريات أيون الليثيوم عالميًا، كما تنتج نحو 64% من الليثيوم المكرر، و90% من مواد الكاثود، إضافة إلى معظم الغرافيت المستعمل في البطاريات، حسب ما ذكر موقع "بي في ماغازين".

كما تسيطر الصين على النسبة الأكبر من صادرات الألواح الشمسية ومكوناتها، وهو ما جعل منافسة الشركات الغربية أكثر صعوبة خلال السنوات الأخيرة.

وفي ألمانيا، واجهت شركة "ماير بيرغر" -المالكة لآخر مصنع لإنتاج الوحدات الشمسية في البلاد- خطر إغلاق منشآتها في مدينة فرايبيرغ مطلع عام 2024، بسبب تدفق الألواح الصينية منخفضة التكلفة إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما أضعف قدرتها على المنافسة.

وقالت الشركة حينها إن تشوهات السوق الأوروبية، الناتجة عن فائض الواردات الصينية، دفعتها إلى دراسة وقف الإنتاج داخل ألمانيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمبالرئيس الأميركي دونالد ترمب - الصورة من 20 مينيتس

تحول الإنفاق العالمي

على الرغم من استمرار الصين في تصدر دعم الطاقة الشمسية، فإن بيانات عام 2024 أظهرت بداية تغير في توزيع التمويلات الحكومية.

وانخفضت حصة بكين من إجمالي الدعم إلى 62% خلال العام الماضي، مقابل ارتفاع حصة دول منظمة التعاون الاقتصادي إلى 38%، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 19% خلال المدة الممتدة منذ عام 2010.

وأظهرت البيانات أن أكثر من نصف إنفاق دول المنظمة، بما يعادل 54% من إجمالي 3.9 مليار دولار، جاء خلال العامين الأخيرين، في مؤشر إلى تسارع جهود الدول الغربية لبناء قدراتها التصنيعية في قطاع الطاقة الشمسية.

وخلال عام 2024، دعمت الصين إنشاء مشروعات طاقة شمسية بقدرة تقارب 500 غيغاواط، مقابل نحو 60 غيغاواط فقط دعمتها بقية دول العالم مجتمعة.

قانون خفض التضخم الأميركي

كان الجزء الأكبر من الزيادة في الإنفاق الغربي مدفوعًا بالولايات المتحدة، التي خصصت مليارات الدولارات لدعم الصناعات النظيفة عبر قانون خفض التضخم الذي أقرته إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وشكل القانون، الذي بلغت قيمة حوافزه وتمويلاته نحو نصف تريليون دولار، حجر الأساس للسياسة الصناعية الأميركية في مجالات الطاقة النظيفة، وأسهم في جذب استثمارات ضخمة إلى قطاعي الطاقة الشمسية والبطاريات.

غير أن هذه السياسة شهدت تحولًا كبيرًا مع عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، إذ ألغت إدارته معظم التشريعات الداعمة للطاقة النظيفة، كما أُزيلت بنود قانون خفض التضخم من موازنة العام المالي 2026، بعد أقل من عام على بدء ولايته الثانية.

وعلى الرغم من تنامي الإنفاق في الولايات المتحدة وأوروبا، فإن البيانات تؤكد أن دعم الطاقة الشمسية الذي قدمته الصين خلال السنوات الـ15 الماضية كان العامل الرئيس وراء انخفاض تكاليف التكنولوجيا الشمسية عالميًا، وترسيخ مكانة بكين بوصفها اللاعب الأكثر تأثيرًا في صناعة الطاقة النظيفة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق