رئيسيةأخبار الهيدروجينالهيدروجين في الدول العربيةعاجلملفات خاصةهيدروجين

4 دول عربية قد تستفيد من إنتاج الهيدروجين في آبار النفط القديمة

يُكلف نصف دولار للكيلوغرام

هبة مصطفى

جذب إنتاج الهيدروجين في آبار النفط القديمة الاهتمام مجددًا مع تأكيد شركتين رائدتين عوائدَه الاقتصادية والبيئية؛ ما قد يشكّل نقلة نوعية في القطاع.

وأسفر تقييم فني واقتصادي للتقنية الرئيسة المستعملة عن إثبات فرص الإنتاج بتكلفة ومستوى انبعاثات كربونية منخفضين، وفق تحديث تشغيلي تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتجزم شركتا وود (Wood) وإكليبس إنرجي (Eclipse Energy) بأن التقنية المقترحة تعزز الجدوى التجارية، إذ تتيح الإنتاج بتكلفة تبلغ نحو نصف دولار للكيلوغرام.

وتقوم فكرة الشركتين على إعادة توظيف مكامن النفط المستنفدة، والاستفادة من الهيدروكربونات صعبة الاستخراج المتبقية في إنتاج الهيدروجين بدعم تفاعلات حيوية.

وتشير تقديرات منصة "الطاقة" إلى أن 4 دول عربية منتجة للنفط هي: (السعودية، والإمارات، والجزائر، ومصر) من بين أبرز البلاد التي يمكنها استغلال آبار النفط القديمة وتهيئتها لإنتاج الهيدروجين من باطن الأرض.

وتقوم رؤية "الطاقة" على تحديد هذه الدول، وفق مدى اهتمامها بإنتاج الهيدروجين، واعتماد إستراتيجيات وطنية، أو تنفيذ مشروعات.
في حين هناك دول عربية أخرى منتجة للنفط، لكن الهيدروجين لا يتصدر أولوياتها.

جدوى إنتاج الهيدروجين في آبار النفط القديمة

تؤكد شركتا "وود" و"إكليبس إنرجي" أن إنتاج الهيدروجين في آبار النفط القديمة مسار ذو جدوى، بالنسبة للتكلفة وخفض الانبعاثات.

وجاء ذلك بعدما أجرت "وود" تقييمًا لتقنية رينوفا ستراتا (Renova Strata) المطورة، وجاءت النتائج مبشرة للغاية، إذ قدرت التكلفة المستوية للإنتاج بنحو 0.56 دولار للكيلوغرام الواحد، بحسب ما نشره موقع "فيول سيلز ووركس".

إنتاج الهيدروجين في آبار النفط القديمة
فريق لشركة وود بجوار مرافق نفط وغاز - الصورة من صفحة الشركة على لينكدإن

وتعدّ هذه التكلفة أكثر جدوى من هدف الشركة المعلن بقيمة 0.70 دولار للكيلوغرام؛ ما يفتح المجال أمام فرص الإنتاج تحت سطح الأرض في المكامن النفطية المستنفدة.

وتمنح هذه الخطوة البنية التحتية القائمة للنفط والغاز حياة جديدة، من خلال مواصلة الاستفادة منها مع التوسع في الحلول منخفضة الكربون.

ولم يقتصر الأمر على التكلفة، إذ تؤدي التقنية إلى خفض البصمة الكربونية بمعدل 0.076 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون المكافئ لكل كيلوغرام هيدروجين.

ويقلّ مستوى الانبعاثات المذكور بنسبة 99% مقارنة بانبعاثات الحرق المباشر للغاز الطبيعي.

وتعدّ نتائج تقييم "وود" خطوة مهمة في إطار المضي قدمًا نحو تسويق التقنية تجاريًا، إذ تأتي الجدوى الاقتصادية والبيئية لتكمل الصورة بعد نجاح الاختبارات الميدانية التي أجرتها شركة "إكليبس".

طفرة تجارية مرتقبة

أكد الرئيس التنفيذي لـ"إكليبس إنرجي"، برابديب سينغ سيكون، أن نتائج التطبيق الميداني لإنتاج الهيدروجين في آبار النفط القديمة توافقت مع التقديرات العلمية والتقنية.

وأضاف أن تقييم شركة "وود" لتقنية "رينوفا ستراتا" برهن على توافر مقومات تحقيق جدوى اقتصادية وبيئية، ما يؤهّل لمرحلة التسويق التجاري.

وأشار "سيكون" إلى أن النتائج تأتي إيذانًا بتحول الفكرة والاختبارات إلى مشروعات هيدروجين مجدية تجاريًا، وقابلة للانتشار على صعيد واسع.

وسلّط الضوء على أن الحل المقدّم من الشركتين يجمع بين الفوائد والمكاسب، ويجنّب المطورين الاختيار بين خفض التكلفة أو الانبعاثات.

وأشار إلى دور التقنية في منح مستقبل جديد لمكامن النفط المستنفدة، ما يدعم تلبية الطلب ومساعي التخلص من الكربون.

بدوره، تطرَّق الرئيس التنفيذي للعمليات لدى "وود"، ديفيد كول، إلى الإمكانات والفرص التي تُقدّمها التقنية لقطاع الطاقة، عبر تحويل مهمة "إغلاق آبار ومكامن النفط القديمة" إلى "فرصة" للطاقة النظيفة.

إنتاج الهيدروجين في آبار النفط القديمة
باحثة داخل مختبر - الصورة من موقع شركة إكليبس إنرجي

تفاصيل تقنية

بدلًا من التركيز على إغلاق هذه الأصول مع نهاية عمرها التشغيلي، توفّر التقنية بديلًا يضرب عصفورين بحجر واحد، إذ تستمر الاستفادة من المكامن وموارد الهيدروكربونات المتبقية وتسرّع وتيرة نشر الهيدروجين منخفض الكربون في الوقت ذاته بدلًا من الحاجة إلى بنية تحتية جديدة لإنتاجه.

ووقّعت شركتا "وود" و"إكليبس" مذكرة تفاهم للتعاون في نشر وتسويق إنتاج الهيدروجين عالميًا، من خلال الاستفادة من أصول النفط القائمة، في أبريل/نيسان الماضي.

وتنفّذ الشركتان هذا التحول بدعم من نشر الكائنات الدقيقة في الآبار والمكامن الجوفية، من منطلق كون الأمر يتطلب نهجًا علميًا يتعامل مع باطن الأرض بوصفها أفقًا جديدًا.

فالتقنية تحوّل الآبار القديمة إلى "مفاعلات حيوية" بعد حقنها بالمغذيات والكائنات الدقيقة، التي تتغذى على الهيدروكربونات وتعمل على تحللها وتحوّلها إلى غازات، من بينها الهيدروجين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق